موقع بورصات
  بورصات
تسجيل عضوية جديدة في المنتديات لوحة تحكم العضو البحث في المنتديات تسجيل الخروج الرئيسية الاتصال بنا

منتدى العملات العام لمتابعة كل ما يتعلق بتجارة العملات الاجنبية والذهب والنفط من اخبار وطرق المتاجرة وتحليلات ، قسم التوصيات – توصيات العملات لمتابعة توصيات ونقاط الدخول والخروج على مختلف العملات ، منتدى الدروس التعليمية يحتوي على دروس تعليمية لسوق العملات والتحليل الفني والاساسي وادارة رأس المال ، منتدى المؤشرات والاكسبيرتات يحتوي على اهم المؤشرات مع شرح لها بالاضافة الى بعض الدروس

العودة   بورصات > بورصة العملات الاجنبية > منتدى تداول العملات العام > الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات

إلى أين تتجه السياسة النقدية السعودية في ظل ارتفاع أسعار النفط وارتفاع التضخم؟

الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 06 - 07 - 2011, 03:01 AM   #1
عضو متميز
 
الصورة الرمزية Marvey
 

Post إلى أين تتجه السياسة النقدية السعودية في ظل ارتفاع أسعار النفط وارتفاع التضخم؟

إلى أين تتجه السياسة النقدية السعودية في ظل ارتفاع أسعار النفط وارتفاع التضخم؟

لقد كثرت التكهنات في الفترة الأخيرة حول قيام المملكة برفع قيمة الريال مقابل الدولار الأمريكي، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة انخفاضات متتالية أمام العملات الرئيسية، وهو ما دفع العديد من الدول إلى فك ارتباط عملاتها بالدولار الضعيف، والاتجاه إلى سياسة تنويع احتياطياتها النقدية من العملات الأجنبية، وقد زاد من هذه التوقعات تصريحات بعض المسئولين في دول مجلس التعاون الخليجي باحتمال إتباع هذا المسلك، وقد قامت دولة الكويت بالفعل بتعديل قيمة الدينار مقابل الدولار كما اتخذت سلة من العملات الرئيسية لتقويم الدينار وذلك تحوطا من المشاكل التي يشهدها الدولار.
ورغم التأكيدات المتكررة من محافظ البنك المركزي السعودي بأنه لا توجد نية إلى فك ارتباط الريال بالدولار الأمريكي أو تغيير السياسة النقدية التي ساعدت في إبقاء الريال بعيدا عن الضغوط بشكل عام وخاصة ضغوط المضاربات، إلا أن البعض يرى أن هذا الخيار سيظل مطروحا خلال الفترة المقبلة، في ظل ما تشهده المملكة من تضخم في الأسعار ووجود خلل في القطاع المصرفي، ولأهمية علاقة الريال بالدولار والجدل الثائر حول هذا الارتباط، فقد حاولنا خلال هذه المقالة أن نلقي الضوء على أبعاد هذه القضية الشائكة وأثر رفع وخفض سعر صرف الريال مقابل الدولار، وانعكاسات ذلك على نشاط الاقتصاد.
لقد ثارت المطالبات بفك ارتباط الريال بالدولار بشكل خاص مع اندلاع الأزمة المالية العالمية في الولايات المتحدة والتي تضرر الاقتصاد العالمي منها بشكل مفجع، وقد تسببت هذه الأزمة المالية في إثارة الجدل بين أفراد القطاع العائلي في المملكة بسبب الارتفاع المتواصل في المستوى العام للأسعار وهو ما أدى إلى وصول معدلات التضخم لتحقق ارتفاعات قياسية، وخلال هذه الفترة شهدت أراء الاقتصاديين تضاربا كبيرا حول المسبب الرئيسي للتضخم، حيث أشار بعضهم إلى أن أهم أسباب التضخم هو الضعف الذي شهده الدولار من جراء أزمة الائتمان والرهن العقاري والتي أدت إلى انخفاض قيمة الدولار إلى مستويات قياسية بسبب تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي إلى جانب ارتفاع أسعار البترول، وفي الناحية الأخرى علق آخرون بأن أسباب التضخم هي أسباب محلية داخلية والسبب الرئيسي فيها هو ارتفاع الإيجارات وارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية، وبهذا الشأن فقد طرح العديد الاقتصاديين والمعنيين بأسواق المال العديد من الأسئلة حول إمكانية فك الارتباط بين الريال السعودي والدولار، أو هل من الممكن أن تقوم مؤسسة النقد السعودي بتغيير سعر صرف الريال مقابل الدولار، للتغلب على مشكلة التضخم والحد من تأثر الاقتصاد السعودي بالعوامل الخارجية.
في الحقيقة إن العلاقة بين الريال السعودي والدولار الأمريكي شهدت وما تزال حتى الآن جدلا عالميا واهتماما من المؤسسات المالية العالمية وذلك لأن المملكة العربية السعودية تعتبر أكبر منتج للنفط في العالم كما أنها تملك ربع احتياطي العالم من النفط في الوقت الذي يتم تسعير البترول السعودي بالدولار الأمريكي.
ومن جانب آخر فقد أشار بعض الاقتصاديين بأن تغيير سعر صرف الريال يجب أن يؤخذ في الاعتبار ضمن سلسلة من الإجراءات لمواجهة ارتفاع المستوى العام للأسعار ومعالجة التضخم، خصوصا وأن السعودية تواجه التضخم المستورد بسبب استيراد المملكة للكثير من احتياجاتها في الوقت الذي تنخفض فيه قيمة الريال السعودي أما العملات الرئيسية، وذلك بسبب السياسة النقدية التي تتخذها المملكة في تثبيت سعر صرف الريال والذي لم يتغير منذ عام 1986 حتى الآن، وهو ما يبين أن سياسة تسعى بشكل دائم للإبقاء على ربط عملتها بالدولار على الرغم من مساعي دول مجلس التعاون الخليجي في محاولات جادة لإصدار العملة الخليجية الموحدة في إطار الاتحاد النقدي الخليجي، ولكن هذه المساعي قد تجمدت بشكل كبير منذ الربع الأخير من 2010 بسبب تراجع الكويت عن الدخول في الاتحاد النقدي.
على الرغم من أهمية موضوع التضخم وسعر صرف الريال ومستوى الإنفاق الحكومي والركود الاقتصادي الذي يشهده العالم بسبب أزمة الرهن العقاري في أمريكا والجدل الثائر حول هذه الموضوعات المهمة إلا أن محافظ البنك المركزي السعودي قد أعلن في عددا من اللقاءات أنه لا وجود لأي أثر يذكر على التضخم من جراء ربط الريال بالدولار بسبب انخفاض قيمة الدولار، وأرجع المركزي السعودي ارتفاع معدلات التضخم إلى زيادة الإنفاق الحكومي المتواتر على مشروعات البنية التحتية والتي جاء آخرها إعلان الملك عبد الله تبنيه خطة تحفيزية شاملة للاقتصاد السعودي إلى جانب زيادة المرتبات، وأنه من المهم التنسيق بين السياسة النقدية والإنفاق الحكومي لتقييد آثار التضخم مستقبلا عن طريق تخفيض الإنفاق الحكومي، وهو ما اعترض عليه الكثير سواء من الخبراء أو من أفراد القطاع العائلي في المملكة وذلك لأن الاقتصاد الوطني ما زال في حاجة مستمرة للإنفاق الحكومي ليس فقط لتنفيذ مشاريع جديدة بل لصيانتها وتشغيلها للمحافظة عليها واستفادة المواطنين منها، كما أن تخفيض الإنفاق الحكومي سوف يؤدي إلى نقص الخدمات الأساسية وتراجع الاستثمارات.
وقبل أن نتحدث عن منافع ومساوئ فك ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي، دعونا نوضح أسباب ربط الحكومة السعودية الريال بالدولار الأمريكي، وكذلك عن أسباب تثبيت سعر صرفها مقابل الدولار، منذ نحو عام 1977، التي لعل من بين أبرزها وأهمها، أن معظم التدفقات النقدية الداخلة للحكومـة السعودية، والتي مصدرها الرئيسي هو إيرادات بيع النفط لدول العالم المختلفة والمقوم بالدولار الأمريكي، كما أن معظم التدفقات النقدية الخارجة الخاصة بالنفقات العامة للدولة، يتم تقييمها وتقديرها بالدولار الأمريكي أيضا، الأمر الذي يساعد الحكومة السعودية ويسهل عليها إدارة تدفقاتها النقدية الداخلة والخارجة، ولاسيما في ظل ظروف أسعار نفط عالمية متذبذبة، يصعب التنبؤ باستقرارها وثباتها عند مستوى سعري معين، وبالتالي فإن ربط الحكومة السعودية لعملتها الريال بالدولار، يمنحها مساحة كبيرة من الحرية المرتبطة بالمحافظة على تحقيق مستوى معين من الإيرادات، بما يخدم مصلحة الاقتصاد السعودي، كما أن ذلك يمكنها من التحكم والسيطرة على حجم وقيمة فاتورة المصروفات العامة للدولة المقومة بعملة الدولار.
الأسباب التي تدفع المملكة دائما للمحافظة على ارتباط الريال بالدولار
سوف نقوم خلال هذه الفقرة بسرد وجهات نظر المسئولين عن السياسة النقدية في المملكة ومدى اقتناعهم بعملية ربط الريال السعودي بالدولار.
من خلال إلقاء الضوء على التطور التاريخي لأسعار صرف الريال السعودي أمام الدولار الأمريكي، اتضح لنا البنك المركزي السعودي تبنى سياسة ربط وتثبيت سعر صرف الريال السعودي بالدولار، فلم يتغير سعر صرف الريال مقابل الدولار خلال 50 عاما مضت إلا مرات محدودة وبنسب منخفضة وعلى فترات متباعدة، وظلت العلاقة بين العملتين خلال تلك الفترة شبه مستقرة، وكما كان معمولا به في معظم دول العالم حتى تحرير الدولار الأمريكي من الارتباط بالذهب في بداية السبعينيات من القرن الماضي، وقد ثبتت دول العالم ومن بينها المملكة أسعار صرف عملاتها مقابل الدولار، وحتى بعد فك ارتباط العملة الأمريكية بالذهب، استمر عدد كبير من دول العالم ومن ضمنها المملكة في ربط أسعار صرف عملاتها بالدولار الأمريكي، مما يعني تعويما لأسعار صرف هذه العملات أمام العملات الرئيسة الأخرى.
ولا شك أن استقرار سعر صرف الريال مقابل الدولار يساعد بشكل كبير على تقليص المخاطر بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وهو ما يساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل المملكة
كما أن كافة صادرات المملكة ووارداتها مقومة بالدولار الأمريكي كما أن احتياطيات المملكة العربية السعودية من النقد الأجنبي معظمها مكون من الدولار الأمريكي الناتج عن مبيعات النفط المسعر بالدولار بالإضافة إلى دخل الاستثمارات، وليس من الاقتراض القصير الأجل للنقد الأجنبي.
أيضا جاءت عملية تثبيت وربط الريال بالدولار ضمن محاولة التخلص من تأثيرات تغير أسعار العملة ومضاعفاتها على الميزانية الحكومية، حيث إن من شأن تعويم الريال مقابل الدولار، أن يسبب تذبذبا في إيرادات الحكومة النفطية (المقومة بالريال) التي تمثل معظم الإيراد الحكومي، وفي المقابل فإن أبرز تكاليف رفع أسعار صرف الريال هو انخفاض قيمة صادرات المملكة.
ومن الدواعي الأخرى لربط أسعار صرف الريال السعودي بالدولار هو أن معظم دول العالم تعد الدولار الأمريكي عملة العالم، فهو الأوسع انتشارا والأكثر استخداما والأعظم قبولا، وقد عبر وزير الخزانة الأمريكية الأسبق ريجان في الثمانينيات عن هذا الوضع، عندما وصف تقلبات أسعار الدولار في الثمانينيات بأنها مشكلة عالمية وليست أمريكية، ومن الأسباب الأخرى المهمة لارتباط الريال بالدولار هو تمثيل الدولار الأمريكي للجزء الأكبر من الأصول الأجنبية للبنوك المركزية والتجارية في دول العالم، ومثل باقي البنوك فإن الدولار يشكل معظم الاحتياطيات النقدية لمؤسسة النقد العربي السعودي والأرصدة الأجنبية للبنوك التجارية في المملكة.
سعي المركزي السعودي دائما إلى كسب الثقة المحلية والدولية بالعملة السعودية وجعلها ذات قيمة مرتبطة بعملة قوية، وأثمرت هذه السياسة على مر العقود بتعزيز الثقة بالريال السعودي كعملة يمكن استخدامها والاحتفاظ بها دون الخوف من تقلبات أسعار صرفها، وبذلك نجحت سياسة ربط سعر صرف الريال في زرع الثقة بالعملة السعودية، ولهذا فمن المجدي الاستمرار في السياسات الناجحة وعدم التخلي عنها بل والدفاع عنها حال الظروف الاستثنائية، لأن السياسات الطويلة الأجل أكثر فائدة وأعظم مردودا من السياسات الظرفية.
إن من دواعي ربط الريال بالدولار هو المساعدة على خفض مستويات المضاربة بالريال السعودي، إذ تقود المضاربة بالعملة في حالة ارتفاع سعر صرفها بشكل كبير إلى ارتفاع مستويات تذبذب العملة، مما يقلل من استقرارها ويرفع من تكاليف الدفاع عنها ويقلل الثقة بها.
كما أن المضاربة تشوه مستويات العرض والطلب على العملة، فعندما يتوقع المضاربون رفع أسعار صرف الريال، فإنهم يعمدون إلى الاحتفاظ بالريال للاستفادة من فرق قيمته فيما بعد مما تضطر مؤسسة النقد إلى توفير كميات إضافية من الريال، وشراء كميات من العملات الأجنبية لتجنب ضغوط رفع أسعار الصرف، وفي هذه الحالة سيستمر المضاربون بالاحتفاظ بالريال لحين التأكد من عدم إمكانية ارتفاع سعر صرف العملة، وعندئذ سيتخلص المضاربون من الريال مما يولد ضغوطا أخرى على مؤسسة النقد لسحب السيولة الفائضة، وإلا تحولت إلى تضخم، ولن تستفيد مؤسسة النقد من زيادة حجم العملات الأجنبية، حيث سيعاد بيعها لخفض حجم سيولة الريال الناتجة عن تخلص المضاربين من كميات كبيرة من العملة الوطنية.
وفي المقابل، في حال ظهور إشاعة أو زيادة التوقعات بقرب انخفاض سعر صرف الريال، فسوف يسارع المضاربون إلى التخلص من حيازاتهم من الريال، مما سيولد ضغوطا على الريال، ويضطر مؤسسة النقد إلى الدفاع عن الريال باستخدام احتياطياتها من العملات الأجنبية، مما يخفض من حجم هذه الاحتياطيات، وإذا ما استمرت مثل هذه الضغوط لفترة طويلة، فقد تجد مؤسسة النقد نفسها مضطرة إلى خفض قيمة سعر صرف الريال في حال تقلص احتياطياتها من الموجودات الأجنبية إلى مستويات متدنية، وقد نجح المضاربون في مرات عديدة في خفض أسعار صرف عملات عالمية مهمة مثل الجنيه الإسترليني في التسعينيات من القرن الماضي، وعاث مثل هؤلاء المضاربين فسادا في العملات الآسيوية في منتصف التسعينيات، وحولوا الانتعاش الذي حققته بعض الدول الآسيوية إلى كوارث اقتصادية، كما حدث في ماليزيا.
ومن الأسباب الجوهرية لربط سعر الريال بالدولار، هو تمثيل تجارة المملكة مع الدول التي تستخدم الدولار الأمريكي، أو تلك التي ترتبط عملاتها بالدولار لجزء كبير إن لم يكن الجزء الأكبر من تجارتها الخارجية،كما ترتبط المملكة بعلاقات تجارية قوية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتنسق معها في مجالات كثيرة ومنها سياسات أسعار الصرف، وتربط وتثبت دول مجلس التعاون أسعار صرف عملاتها بالدولار الأمريكي، ويصعب على المملكة تغيير سياسة صرف الريال دون التشاور والتنسيق مع منظومة دول المجلس وخصوصا في ظل المباحثات الجارية لتوحيد العملات الخليجية.
الأسباب الاقتصادية والمالية وراء تثبيت سعر صرف الريال مقابل الدولار
أسباب اقتصادية:
تتمثل في انخفاض درجة تنوع وعمق الاقتصاد الوطني، واعتماده في الأساس على صادرات النفط، والاستيراد من الخارج، وهو ما يجعل الاقتصاد الوطني أكثر عرضة للتأثر بأي صدمات خارجية ناجمة عن تراجع أسعار النفط أو ارتفاع الأسعار العالمية للواردات، وهذا وضع يتطلب استقرار سعر الصرف حتى يسهل التعامل مع مثل هذه المتغيرات.

أسباب مالية:

وتتمثل الأسباب المالية في كون الدولار هو عملة تسعير النفط محليا وعالميا بالإضافة إلى أن جاذبية الاقتصاد السعودي للاستثمار الخارجي تكون أفضل في حالة اعتبار الدولار هو العملة الوحيدة لتقييم هذه الاستثمارات، لأن ذلك يزيد دقة توقعات وحسابات المستثمرين بشأن استثماراتهم الحالية أو المستقبلية في الاقتصاد الوطني.
ويعتبر الدولار من أهم العملات نظرا لارتباطه بأكبر اقتصاديات العالم وأعلاها إنتاجية وسيطرته على التجارة الدولية ولارتباط عملات العديد من الدول به أو بسلة عملات أخرى للدولار فيها وزن نسبى كبير. ولذلك فإن الدولار يكتسب أهمية كبيرة في التجارة العالمية، حيث يصل حجم التداول بالدولار إلى نحو ثلاثة تريليون دولار كما أن أكثر من50 في المائة من صادرات العالم يتم دفعها بالدولار وثلثي احتياطيات النقد الأجنبي في العالم يتم وضعها بالدولار 80% من مبادلات أسعار الصرف الأجنبي في العالم تتم من خلال الدولار, كما أن أسعار النفط والطاقة في العالم يتم تحديدها بالدولار، كل هذا يوضح الدور المهم الذي يقوم به الدولار في الاقتصاد العالمي، ويدعم هذا الدور زيادة القدرة على كبح الضغوط التضخمية في حالة ربط العملة الوطنية بالدولار نتيجة ضبط وتحكم السلطات النقدية الأمريكية في معدلات التضخم.
ولكن على الرغم من هذه المبررات إلا أن الواقع وتجارب العديد من الدول تشير إلى أن ربط الريال بالدولار ليس خيارا مثاليا في كل الأحوال، وأن هذا الخيار من المفترض أن يخضع لمراجعة دورية في ظل تغير أسباب الربط بين الريال والدولار. وخاصة في ظل تراجع الدولار المستمر وفقدانه نسبة كبيرة من قيمته أمام العملات الرئيسية.
إيجابيات وسلبيات رفع سعر صرف الريال مقابل الدولار الأمريكي
أولا: إيجابيات رفع سعر صرف الريال
انخفاض أغلب أسعار السلع المستوردة من أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، الأمر الذي بدوره سيسهم في تخفيض مستويات التضخم.
ارتفاع نسبة الاستهلاك في الناتج المحلي على حساب قطاع الصادرات.
ارتفاع القيمة الشرائية لتحويلات العمال الوافدين في بلادهم، بخاصة إذا كانت هذه البلاد ترتبط عملتها بالدولار.
ارتفاع قيمة أصول وعوائد الشركات الأجنبية العاملة في المملكة، التي أدخلت استثماراتها للسعودية بالدولار.
انخفاض أغلب أسعار السلع المستوردة من أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، الأمر الذي يسهم في تخفيض مستويات التضخم في المملكة. يعتمد مدى انخفاض أسعار الواردات في هذه الحالة على مقدار رفع سعر الصرف، علماً أن كمية الرفع يجب أن تكون منطقية ومعقولة بحيث تعكس الوضع الحقيقي للريال في أسواق الصرف العالمية، وإلا سيكون سعر صرف الريال بالنسبة إلى الدولار أكبر من قيمته الحقيقية.
سيؤدي رفع سعر صرف الريال بنسبة كبيرة إلى تحول كبير في الاقتصاد لأن هذا الرفع سيؤدي إلى زيادة نسبة الاستهلاك في الناتج المحلي على حساب قطاع الصادرات. بعبارة أخرى، رفع سعر صرف الريال سيحول جزءاً من عبء النمو الاقتصادي من الخارج إلى الداخل، وهو أمر مرغوب للتخفيف من أثر تقلبات أسعار النفط والصادرات الأخرى في الاقتصاد السعودي.
انخفاض تكاليف المشاريع الضخمة والمدن الاقتصادية التي تعتمد في بنائها وتشغيلها على الواردات عما كان مخططاً، الأمر الذي ربما يسهم في إنعاش أسهم بعض الشركات المرتبطة بهذه المشاريع.
انخفاض تكاليف سفر السعوديين للخارج، الأمر الذي سيخفض تكاليف الشركات المحلية التي ترسل مسئوليها ومندوبيها للخارج، كما سينتج عن رفع قيمة الريال تخفيض تكاليف السياحة للعائلات السعودية، بخاصة في أوروبا.
انخفاض تكاليف الطلاب المبتعثين إلى الولايات المتحدة بنسبة رفع قيمة الريال نفسها بالنسبة للدولار، وانخفاضها بنسب متفاوتة بالنسبة للطلاب المبتعثين في الدول الأخرى.
ارتفاع القيمة الشرائية لتحويلات العمال الوافدين في بلادهم، بخاصة إذا كانت هذه البلاد تربط عملتها بالدولار، رفع قيمة الريال يعني لبعض الوافدين رفع الأجور تلقائيا، دون أن تزيد تكاليف الشركات والمنشآت السعودية.
ارتفاع قيمة أصول وعوائد الشركات الأجنبية العاملة في المملكة التي أدخلت استثماراتها للسعودية بالدولار، الأمر نفسه ينطبق على المستثمرين السعوديين الذين حولوا استثماراتهم إلى داخل المملكة في الأعوام الثلاثة الماضية.
تخفيض الضغط عن البنك المركزي في السعودية فالمحافظة على سعر صرف الريال تتطلب شراء الدولارات وطبع المزيد من الريالات، الأمر الذي يسهم بدوره في رفع معدلات التضخم.
تحقيق عوائد مفاجئة للمؤسسات والأفراد التي اقترضت بالدولار، سواء من البنوك المحلية أو الأجنبية، فرفع الريال سيخفض من حجم الديون الحكومية الخارجية، كما أنه سيخفض من حجم ديون الشركات التي استدانت من الداخل بالدولار، أو استدانت من البنوك الأمريكية أو غيرها، إضافة إلى إجبار الشركات السعودية التي تعتمد على التصدير على زيادة قدرتها التنافسية وزيادة الإنتاجية.
زيادة الاستثمارات السعودية في الخارج لأن تكاليف هذه الاستثمارات أرخص من قبل.
ثانيا: سلبيات رفع سعر صرف الريال مقابل الدولار
خسارة مئات الملايين من الريالات بسبب انخفاض قيم صادرات النفط السعودي، إلى جانب تراجع الاحتياطي النقدي
انخفاض قيمة الأصول التي يملكها السعوديون المقيمون في الخارج، مقدرة بالريال السعودي، الأمر الذي سيمنع هذه الاستثمارات من العودة إلى الاستثمار في السعودية.
زيادة الاستهلاك على السلع المستوردة، وهو ما قد يؤدي إلى رفع أسعار الواردات من البلد المصدر، وقد لا يسهم رفع سعر الريال في النهاية في تخفيض مستويات التضخم بالشكل المرغوب.
انخفاض مستوى الاستهلاك المحلي خاصة استهلاك السلع المعمرة والكماليات، إذا توقع المستهلكون أن تستمر مؤسسة النقد برفع الريال مع استمرار هبوط الدولار. يعود ذلك إلى أن الانتظار يعني الحصول على السلع نفسها بسعر أرخص. قد يسهم رفع الريال في إيجاد حالة من الكساد.
فقدان عدد من المنتجات السعودية غير النفطية قدرتها التنافسية خارج السعودية بسبب ارتفاع أسعارها.
ارتفاع تكاليف الحج والعمرة على ملايين المسلمين، الأمر الذي قد يمنع البعض، خاصة في الدول التي ستنخفض عملاتها بشكل ملحوظ مقابل الريال، من أداء الحج أو العمرة. هذا يعني انخفاض عوائد الحج والعمرة مقارنة بالسنوات الماضية.
ارتفاع تكاليف سياحة الأجانب في السعودية، الأمر الذي سوف يؤدي إلى تراجع عائدات السياحة التي تشكل جزء من الناتج القومي الإجمالي.
انخفاض نسبي في الاستثمارات الأجنبية الجديدة، حيث إن رفع سعر صرف الريال سيرفع مباشرة تكاليف الاستثمار في المملكة. سيكون التأثير أكبر في الشركات الأجنبية التي تدخل سوق المملكة لأول مرة.
رفع سعر الريال سيسهم في عدم تشجيع بعض المستثمرين السعوديين على تحويل استثماراتهم إلى السعودية نتيجة ربط الريال بالدولار.
ومن أبرز تكاليف رفع أسعار صرف الريالهو انخفاض قيمة صادرات المملكة وخصوصا النفط والبتروكيماويات بمعدل رفع سعر صرف الريال نفسه نظرا لأنها مسعرة بالدولار، وسيؤدي انخفاض قيمة الصادرات النفطية إلى انخفاض الإيراد الحكومي بالريال وتقلص قيمة الاحتياطيات النقدية والاستثمارات، كما أن من شأن رفع قيمة الريال أن يرفع فاتورة التحويلات من داخل المملكة إلى الخارج ويخفض قيمة صادرات القطاع الخاص بالريال السعودي، مما قد يولد ضغوطا على إيرادات الشركات وبقية المنتجين من الصادرات.
كما أن رفع قيمة الريال سيخفض من تكاليف الخدمات المستوردة ويعرض قطاع الخدمات المحلي الذي يواجه أساسا منافسة متزايدة من الخارج إلى ضغوط إضافية قد تهدد وجود كثير من الشركات القائمة في هذا القطاع. وتأتي قطاعات البنوك والتِأمين والاتصالات وتجارة التجزئة ضمن القطاعات التي قد تتضرر من ارتفاع حدة المنافسات الخارجية. وسيؤدي رفع قيمة الريال إلى رفع تكاليف الحج والعمرة لملايين الفقراء من المسلمين، كما سيؤدي إلى رفع تكاليف السياحة إلى المملكة ويخفض من تكاليف السياحة إلى الخارج. قد يؤدي رفع سعر صرف الريال إلى استنزاف جزء كبير من فائض الحساب الجاري الذي تتمتع به المملكة في الوقت الحالي.
في حال رفع أسعار صرف الريال ستنخفض قيمة موجودات مؤسسة النقد من الأوراق المالية والعملات الأجنبية إذا قيمت بالريال، وترتفع باستمرار صافي الموجودات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، وسيؤدي رفع قيمة الريال بنسبة 3% على سبيل المثال إلى خفض قيمة هذه الموجودات بنحو 27 مليار ريال، ويوجد بالمقابل العديد من المؤسسات الوطنية كصناديق الإقراض المتخصصة ومصلحة معاشات التقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وكذلك البنوك التجارية التي تودع بالريال السعودي لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، وستتأثر بعض البيانات الاقتصادية في حال رفع قيمة الريال، فسوف يؤدي رفع أسعار صرف الريال إلى رفع قيمة الناتج المحلي بالدولار، وبالمقابل سيرتفع حجم الدين المحلي بالدولار، كما سترتفع تكاليف العقود الحكومية وتحويلات العمالة الأجنبية في حال تقويمها بالدولار.
الأسباب الحقيقية وراء التضخم وضعف القوةالشرائية للريال
يرى البعض أن إشكالية ارتفاع الأسعار وضعف القوة الشرائية للريال في المملكة مؤخرا تأتي من ارتباط الريال بالدولار، حيث إن ضعف الدولار ينعكس على القوة الشرائية للريال مع اختلاف الظروف الاقتصادية التي تواجه أمريكا والمملكة، كما أن هبوط الدولار يعتبر عنصرا مهما للاقتصاد الأمريكي لأن أمريكا تعتبر دولة مصدرة ومنتجة بنفس الوقت بعكس المملكة والتي تعتبر دولة مستوردة وتستورد كثيرا من منتجاتها بعملة غير الدولار كاليورو والعملات الأخرى، وبالتالي فإن ذلك يرفع من أسعار السلع الواردة للمملكة ويؤثر كثيرا على القوة الشرائية للريال.
أيضا ومن أسباب ارتفاع التضخم في المملكة وتراجع القيمة الشرائية للريال هو ارتفاع نسبة السيولة في الاقتصاد والتي أدت إلى زيادة الطلب بشكل كبير على بعض المنتجات في الوقت الذي شهد العرض تراجعا كبيرا وهذا ما أثر كثيرا على قيمة العملة المحلية، ومثال ذلك المنتجات العقارية والتي تعتبر نسبة الطلب عليها كبيرة مع قلة المعروض مما أدى إلى ضعف القوة الشرائية، حيث ارتفعت أسعار الوحدات السكنية خلال الخمس سنوات الأخيرة بشكل كبير، كما أن دخل الأفراد كان ثابتا، وبالتالي فإن ذلك انعكس على ارتفاع معدلات التضخم بالاقتصاد المحلي.
وعن أبرز الخطوات لدعم القوة الشرائية للريال أوضح الناصر أن هناك مناداة ودعوات من الخبراء والمختصين والاقتصاديين، وذلك بفك ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي والارتباط بسلة عملات متنوعة مما يعزز من قيمة الريال، ويمكن ذلك السياسة النقدية للمملكة من التفاعل مع الظروف الاقتصادية المحلية لأن سعر الريال مرتبط باقتصاد مختلف عن الاقتصاد الوطني، وبالتالي فان ما يجري في أمريكا يعتبر العامل المؤثر في القيمة الشرائية للريال.
فيما وقد أشار خبراء الاقتصاد في المملكة إلى أنه لكبح جماح التضخم لابد العمل على الموازنة بين العرض والطلب، وذلك بقيام الدولة بدعم السلع والمنتجات التي يكون فيه الطلب كبيرا والعرض قليلا بدعمها من خلال وفرة هذه السلع بالسوق.
العمل على زيادة إنتاجية الاقتصاد المحلي، وذلك بدعم الصادرات السعودية الخارجية وتنوعها مما يدعم من القوة الشرائية للريال، مؤكدا أنه كلما ارتفعت الصادرات الوطنية كلما زادت قوة العملة المحلية، ولابد أيضا من تنويع الصادرات المحلية وتنويع مصادر الدخل المحلي من أجل تعزيز العملة المحلية، وبالتالي تعزيز الاقتصاد المحلي.
حلول وآراء
أثار الاقتصاديون السعوديون في العديد من التصريحات في الفترة القليلة الأخيرة بعد قرار الملك عبد الله اعتماده ضخ مليارات من الريالات في الاقتصاد، بأن استمرار انتهاج المملكة لسياسة الارتباط وتثبيت السعر أمام الدولار منذ 1986، على الرغم من التغيرات الجوهرية التي حدثت على شكل الاقتصاد العالمي ما يعتبر مغامرة نقدية.
كما أشاروا إلى أن البقاء على الحالة الراهنة هو مشكلة كبيرة في ظل انتشار حرب بقاء بين الدولار والين الياباني وغيرهما من العملات العالمية، واستمرار ضعف الدولار وضبابية مساره خلال الأعوام المقبلة.
وانقسم الاقتصاديون بين داعين إلى رفع سعر الريال إلى قيمته الحقيقية عند مستوى 3.25 ريال للدولار على الأقل أو العمل بصورة جدية على فك الارتباط تدريجيا بالدولار والارتباط بسلة عملات متوازنة، تمتص المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد السعودي بسبب هذا الارتباط ومنها التضخم المستورد.
ومن جانب آخر فقد أشار كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي، بأن رفع سعر صرف الريال في المرحلة الحالية قد يضع متخذي القرار في موقف صعب عند عودة الدولار للنمو.
كما أضاف أيضا بأنه يعتقد أن ضعف الدولار لن يستمر طويلا، والمملكة بلد يعتمد على النظرة والاستراتيجيات طويلة الأمد، خصوصا فيما تعلق بإحداث استقرار يحدث طمأنينة واسعة لدى المستثمرين الأجانب كما الأموال السيادية والاستثمارات السعودية في الخارج سوف تتعرض للخسائر في حال رفع سعر الريال.
وفي المقابل أشار مصرفي سعودي بأن الأضرار الجانبية لرفع قيمة الريال يمكن امتصاصها بسهولة أكبر من تلك المتعلقة بمعالجة جوانب السكن ومراقبة الأسعار، كما أضاف بأنه على سبيل المثال إذا تم رفع سعر الريال بواقع 20% وحدث تراجع في قيمة الأصول الخارجية والبالغة نحو تريليوني ريال، أي 40 مليار، هذا يعني أنها أقل بكثير من المبالغ التي دفعت على برامج الدعم ومكافحة التضخم خلال العامين 2010 و2011 بكثير والبالغة نحو 90 مليار ريال.
وأوضح المصرفي السعودي إن الطريقة الملائمة والمتاحة اليوم أمامنا لاحتواء التضخم المستورد هو في رفع قيمة الريال، وأضاف كما فعلنا في الثمانينيات عندما هبطت أسعار النفط إلى مستويات متدنية صاحبها عجز في الميزانية السعودية، فأصدر العاهل الراحل الملك فهد بن عبد العزيز حينها توجيهاته برفع قيمة الريال من 2.90 ريال أمام الدولار إلى 3.25 ثم لاحقا 3.75 وعلى مراحل عدة لكي يستطيع الاقتصاد السعودي أن يتماشى مع تلك الزيادة في سعر صرف الريال.


اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدم هذا الرابط:
إلى أين تتجه السياسة النقدية السعودية في ظل ارتفاع أسعار النفط وارتفاع التضخم؟
http://www.borsaat.com/vb/t276551.html



التوقيع:
جميع مشاركاتي لا تمس الواقع بصلة ... واي تشابه بينها وبين الواقع فهي أغرب من الخيال
Marvey غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

جديد مواضيع الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات


مواضيع سابقة :

مزيج برنت يغلق مرتفعا حوالي 2 % بفعل التفاؤل بزيادة الطلب
الاسهم الامريكية تغلق دون تغيير كبير وسط تعاملات محدودة
نتائج البيانت البريطانيه ليوم الاربعاء 6-7-2011

مواضيع تالية :

الاسهم اليابانية متباينة في التعاملات المبكرة
نتائج البيانات اليابانيه ليوم الاربعاء 6-7-2011
مصدر: السعودية تعرض على مشترين اسيويين امدادات اضافية من النفط

إلى أين تتجه السياسة النقدية السعودية في ظل ارتفاع أسعار النفط وارتفاع التضخم؟

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع المنتدى
ارتفاع الذهب والانظار معلقة على السياسة النقدية الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات
التضخم بين مسؤولية السياسة النقدية ونفوذ السياسة المالية منتدى الاسهم السعودية
النفط يتراجع مع صعود الدولار وارتفاع التضخم في الصين الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات


روابط الموقع الداخلية


09:38 AM
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.

الاتصال بنا - بورصات - الأرشيف - تنشيط العضوية - اعلن معنا - الأعلى    تحذير المخاطرة