• 9:02 صباحاً
logo



سلسلة للذين أحسنوا الحسنى

إضافة رد
عضو نشيط
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 568
معدل تقييم المستوى: 8
الرويلي 1990 is on a distinguished road
19 - 09 - 2012, 03:20 PM
  #1
الرويلي 1990 غير متواجد حالياً  
افتراضي سلسلة للذين أحسنوا الحسنى
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة للذين أحسنوا الحسنى- الحلقة ألأولى
لفضيلة الشيخ الدكتور

أحمد عبيد الكبيسي


( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
(26) يونس)

حُسن الصيام
(للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)
الحسن جمال لا عيب فيه ربما جميل فيه عيب امرأة جميلة لكن في لسانها لدغة أو عيناها صغيرتان هذا جمال والجمال نسبي وما أراه أنا جميلاً قد تراه أنت قبيحاً أما الحسن متفق عليه لا يختلف فيه اثنان ولهذا الحسن كمال إذا بلغت مرحلة الحسن فقد بلغت مرحلة الكمال في عملك
والحسن من صفات الله عز وجل فقد جعل الجنة حسنى
(للذين أحسنوا الحسنى)
(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ).
فالمحسن هو الذي بلغ الكمال بعمل ما أو في عمل ما أو إلى شخص ما على حسب الحرف الذي يتعدى به يقال أحسنت إلى فلان، أحسنت لفلان، أحسنت في ذلك الفعل، أحسنت بما قلت فتغير المعنى بحسب حرف الجر الذي يتعدى به الفعل وقد يكون لازماً
(إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم)
أحسن الرجل أي كان وصفه الحسن.
والفعل الذي يكون كاملاً تاماً لا نقص فيه من جانب ولا يؤتى هذا النقص من أحد جوانبه يسمى صاحبه محسناً على اختلاف الإحسان في موقعه أين وقع هذا الإحسان؟
لهذا
(إن الله مع المحسنين)
(إن الله لمع المحسنين)
(يأمر بالعدل والإحسان)
العدل الحدّ الأدنى وهو ملزم، العدل أن تنجح لكن أن تأخذ 90 هذا امتياز الإحسان لا يختلف فيه والكل يعترف بأن هذا الفعل حسن ولذا جاء في الخبر ما استحسنه المسلمون فهو حسن أي أجمعوا عليه،
ولا تجتمع الأمة على ضلالة فإذا اجتمعت الأمة على أن هذا الفعل حسن فهو حسن.
فمثلاً رجل يصلي بالحد الأدنى من الصلاة الركوع والسجود والتحيات والفاتحة وتسليمة واحدة هذا عدل وصلاته صحيحة وليست باطلة
(إن الله يأمر بالعدل)
فإذا صليت على هذه الوتيرة فصلاتك مقبولة وقد حسبت مع المصلين لكنها صلاة مختلف فيها حسب المذاهب أما أن تؤدي صلاة هي صحيحة بكل المذاهب وبكل الآراء هذا يسمى إحساناً.
المُصلّي كامل
(قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون).
إن الله عز وجل قال سنزيد المحسنين وقال إن رحمة الله قريب من المحسنين ولو تتبعت ما جاء في كتاب الله عز وجل وكيف جاء وصف المحسنين لرأيت عجباً إذن الدرجات العلا يوم القيامة ليست لمجرد أداء الفعل كل عبادة لها وظيفتان الأولى إسقاط الفرض وعدم المساءلة والنجاة من النار هذا هو العدل فكل عبادة لا تحقق النجاة من النار وتسد مسد الأمر ولا تحاسب عليها تسمى عدلاً وهذه تنجي من النار فقط لكن إذا أردت الدرجات العلا فعليك بالإحسان والإحسان أن تبلغ بهذه العبادة درجة الإمتياز بحسب لا يعيبك أحد على شيء.
والرسول r قال :
(الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)
رسم لنا صورة من صور الإحسان وماذا تتوقع ممن يعبد الله كأنه يراه؟
إذا صلّى لا يعرف ممن حوله أحد
كما في الخبر
كان الرسول r يمازحنا فإذا فزع إلى الصلاة كأنه لا يعرف منا أحداً.
جمالٌ لا يختلف فيه فهو حسن.
حديث آخر
الإحسان أن تصل من قطعك وأن تعطي من حرمك وأن تعفو عمن ظلمك وهذا هو الإحسان الذي وعد الله تعالى أن رحمته قريب من هؤلاء.
المطلوب في هذه الحلقات أن لا نحقق العدل فقط أي أن أزكي مثلاً فقط هذا يسمى عدلاً لكنه قال :
(الذين يؤدون زكاة أموالهم طيبة بها نفوسهم)
هذا إحسان.
المطلوب من العبادات التي تنال بها الحسنى يوم القيامة وزيادة وللمفسرين كلام طويل في هذه الزيادة لا شك أن الزيادة شيء لا يحيط به العقل البشري وإلا لبيّنه الله عز وجل وكما قال
(للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة)
(ولدينا مزيد).
الزيادة شيء ليس في وسع العقل البشري بقوانين البشر التي نحن عليها أن يحيط بها .
والحسنى نفسها التي هي إسم تفضيل لا يحيط بها العقل كأسماء الله الحسنى فلسفتها وأبعادها لا يحيط بها العقل حينئذ هذه الزيادة التي وعد الله بها الذين أحسنوا أي أنهم بلغوا في عمل واحد الكمال شيء عظيم يستحق أن يجتهد المسلم


يبتع
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع القسم الاسلامي

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هام جدا للذين يقولون في اخر كتاباتيهم محمد عادل 2 القسم الاسلامي 0 09 - 10 - 2009 08:40 PM


09:02 AM