موقع بورصات
  بورصات
تسجيل عضوية جديدة في المنتديات لوحة تحكم العضو البحث في المنتديات تسجيل الخروج الرئيسية الاتصال بنا

منتدى العملات العام لمتابعة كل ما يتعلق بتجارة العملات الاجنبية والذهب والنفط من اخبار وطرق المتاجرة وتحليلات ، قسم التوصيات – توصيات العملات لمتابعة توصيات ونقاط الدخول والخروج على مختلف العملات ، منتدى الدروس التعليمية يحتوي على دروس تعليمية لسوق العملات والتحليل الفني والاساسي وادارة رأس المال ، منتدى المؤشرات والاكسبيرتات يحتوي على اهم المؤشرات مع شرح لها بالاضافة الى بعض الدروس

العودة   بورصات > بورصة العملات الاجنبية > منتدى تداول العملات العام

رحلة عصيبة أخرى للأسواق في حين تحاول الحكومات والبنوك المركزية حول العالم إيجاد الحلول....

منتدى تداول العملات العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 01 - 02 - 2009, 07:30 AM   #1
عضو متميز
 

افتراضي رحلة عصيبة أخرى للأسواق في حين تحاول الحكومات والبنوك المركزية حول العالم إيجاد الحلول....

رحلة عصيبة أخرى للأسواق في حين تحاول الحكومات والبنوك المركزية حول العالم إيجاد الحلول....
رحلة عصيبة أخرى للأسواق في حين تحاول الحكومات والبنوك المركزية حول العالم إيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة التي لا تنتهي

أسبوع حافل عن الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي شهد نهايته سقوط الاقتصاد الأمريكي في الركود بشكل رسمي بعد أن انكمش النمو خلال الربع الرابع من عام 2008 بنسبة 3.8% لتصبح هي القراءة الأقل للنمو الأمريكي منذ 28 عاما. من ناحية أخرى نجد هناك بصيص للأمل يتمثل في موافقة مجلس النواب الأمريكي على خطة إنعاش للاقتصاد الأمريكي بقيمة 819 بليون دولار ولكن تبقى الكلمة الأخيرة لمجلس الشيوخ الأمريكي.
سنبدأ الحديث عن الأسبوع من نهايته حيث صدرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي عن الربع الرابع لعام 2008 والتي جاءت لتظهر انكماشا بنسبة 3.8% بعد أن كان النمو في الربع الثالث منكمشا بنسبة 0.5% وكانت التوقعات تشير إلى انكماش حاد بنسبة 5.5%.

التضييق الائتماني وارتفاع البطالة وتراجع قيمة المنازل أجبر المستهلكين على تخفيض الإنفاق بشكل كبير وهو العامل الأهم في دعم الناتج المحلي الإجمالي. الاستهلاك الشخصي تراجع أيضا بنسبة 3.5% خلال الربع الرابع بعد انخفاض بنسبة 3.8% ليخصم 2.47% من أجمالي الناتج المحلي الإجمالي، إجمالي الاستثمارات المحلية انخفض بنسبة 1.8% حيث يستمر قطاع المنازل في التراجع ليخصم 0.85% من الناتج المحلي الإجمالي.

هذا وأضافت المخزونات 1.32% حيث قامت الشركات بتخزين المنتجات وهو الأمر الذي ساعد على تخفيف حدة الانكماش، في حين أن صافي الصادرات قد أضاف فقط 0.09% إلى الناتج المحلي الإجمالي، الإنفاق الحكومي أضاف 0.38% إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من العام الماضي.

مؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي الجوهري ارتفع بنسبة 0.6% خلال الربع الرابع بعد أن ارتفع بنسبة 2.4% خلال الربع الثالث وأقل من التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 1.0% في حين أن مؤشر تكلفة العمالة ارتفع بنسبة 0.5% بعد ارتفاع بنسبة 0.7% .

ننتقل إلى ثاني أهم الأحداث خلال هذا الأسبوع وهو موافقة مجلس النواب الأمريكي على الخطة التحفيزية التي تقدم بها الرئيس باراك أوباما بقيمة 819 بليون دولار، والخطة تنتظر التصديق الآن من جانب مجلس الشيوخ الأمريكي. في حين أن التصويت كان من جانب واحد فقط هو جانب الحزب الديمقراطي بعد أن رفض الجمهوريين التصديق على هذه الخطة حيث كانوا يريدون المزيد من الاستقطاعات الضريبية وتقليل الإنفاق.

244 ديمقراطي صوتوا لصالح الخطة في حين 11 ديمقراطي بجانب 177 جمهوري صوتوا ضد تنفيذ هذه الخطة، الجمهوريين يريدون المزيد من استقطاعات الضرائب وتقليل الإنفاق وهو ما يزيد من الشكوك بشأن موافقة مجلس الشيوخ على هذه الخطة إلا إذا تضمنت إضافة بقيمة 70 بليون دولار على استقطاعات الضرائب على الأقل وهو الاقتراح الذي تقدمت به اللجنة المالية إلى مجلس الشيوخ.

وسيتم توجيه هذه الخطة إلى البنية التحتية في البلاد والعمل على خلق فرص عمل قد تصل إلى 3 مليون خلال العامين القادمين، هذا وسيتم استقطاع الضرائب لصالح المستهلكين والشركات على حد سواء للعمل على توفير الدخل الكافي لإعادة الإنفاق إلى مستوياته الطبيعية في الاقتصاد الأمريكي وهو أهم العوامل التي ستعمل على حفز النمو الاقتصادي حيث يمثل الإنفاق 2/3 من الاقتصاد الأمريكي3.

ننتقل الآن إلى قرار البنك الفدرالي الذي توسط هذا الأسبوع، حيث قررت اللجنة الفدرالية المفتوحة تثبيت أسعار الفائدة عند معدلاتها الحالية في المنطقة بين 0.0% و 0.25% وصرحت أن البنك لا يزال يتوقع أن يشهد الاقتصاد الأمريكي انتعاشا بشكل تدريجي لاحقا هذا العام ولكن المخاطر الانخفاضية لا تزال مرتفعة بشكل كبير بشأن النظرة المستقبلية للنمو الاقتصادي.

البيانات التي صدرت منذ الاجتماع الماضي للجنة الفدرالية المفتوحة في كانون الأول تؤكد أن الاقتصاد الأمريكي مستمرا في الضعف والتباطؤ، فالإنتاج الصناعي وأسواق المنازل وقطاع العمالة مستمرين في الانهيار بسبب توقف المستهلكين وقطاع الأعمال عن الإنفاق الذي يمثل 2/3 من الاقتصاد الأمريكي. الجهود الحكومية لتوفير السيولة الكافية في الأسواق المالية العالمية قد أظهرت بعض التحسن على بعض الأسواق المالية ولكن لا تزال الأحوال الائتمانية للقطاع العائلي والشركات تشهد تضييق حاد يضيق من إمكانية الإنفاق بالنسبة لهم.

البنك الفدرالي سيستمر في عمليات شراء موسعة للديون من الشركات والأوراق المالية المدعومة برهن عقاري للعمل على دعم قطاع المنازل الذي كان السبب الرئيسي وراء أسوأ أزمة مالية تضرب الاقتصاد الأمريكي والعالمي منذ الكساد العظيم. كما يستعد البنك الفدرالي أيضا أن يقوم بشراء السندات الحكومية طويلة الأجل والتي سيكون لها دور فعال حاليا في تحسين أحوال أسواق الائتمان الخاصة.

من ناحية أخرى ستفعل الجنة الفدرالية المفتوحة البرنامج المالي (TASLF) والذي يهدف إلى تسهيل إقراض السندات المالية المدعومة بأصل للعمل على تسهيل عمليات الإقراض إلى القطاع العائلي والشركات الصغيرة. وستستمر اللجنة في المراقبة الدقيقة لميزانية البنك الفدرالي وتكون على استعداد للتدخل في حالة حدوث أية تطورات في الأسواق المالية وتقييم البرامج المالية القائمة والعمل على تعديلها أو توسيعها بما يخدم الظروف الائتمانية ودعم الاقتصاد الأمريكي والعمل على استقرار الأسعار.

وعن التضخم أشار البنك الفدرالي أن الضغوط التضخمية لا تزال هادئة حيث أن التباطؤ الاقتصادي والانخفاض الكبير في أسعار النفط والسلع الأولية سيستمر في دفع الضغوط التضخمية إلى الانخفاض، في حين ترى اللجنة بعض المخاطر متمثلة في تراجع معدلات التضخم تحت المناطق المريحة للبنك مما يؤثر سلبا على استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي بشكل عام.

كانت بداية البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع مع المؤشرات القائدة التي صدرت عن الاقتصاد الأمريكي والتي تعتبر توقع لمستقبل أداء الاقتصاد خلل الفترة من 3 إلى 6 أشهر لتظهر ارتفاعا على غير المتوقع خلال شهر كانون الأول بنسبة 0.3% بعد أن كانت منكمشة بنسبة 0.4% وأعلى من توقعات المحللين بانخفاض بنسبة 0.2% ، حيث قام البنك الفدرالي بزيادة العرض النقدي من خلال العديد من البرامج المالية التي صممت لتخفف من تجميد الائتمان الحالي.

كما صدر أيضا بيانات عن مبيعات المنازل القائمة خلال شهر كانون الأول والتي ارتفعت أيضا على غير المتوقع بنسبة 6.5% لتصل إلى 4.74 مليون منزل بعد أن كانت بقيمة 4.49 مليون منزل خلال تشرين الثاني وتم تعديلها لتصبح بنسبة 4.45 مليون منزل منخفضا بنسبة 9.4%. أما عن التوقعات فتشير إلى ظهورها بنسبة انخفاض 2.2% بقيمة 4.40 مليون منزل. انخفاض قيمة المنازل في الولايات المتحدة الأمريكية يشجع المستثمرين على شراء المنازل بعد أن تراجعت أسعارها بنسبة 15% خلال شهر كانون الأول وكان هذا السبب وراء ارتفاع بيانات المنازل القائمة.

مؤشر ثقة المستهلكين خلال كانون الثاني تراجع بقيمة 37.7 بعد أن كان بقيمة 38.0 وكانت التوقعات تشير إلى ظهوره بقيمة 39.0 . وقد تم تعديل قراءة شهر كانون الأول لتصبح بقيمة 3.6 ، هذا وارتفع عدد الذين يصفون مناخ الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية بالمناخ السيئ بنسبة 47.9% من 45.8% كما تراجعت نسبة الذين يتوقعون ارتفاعا في الدخل لتصبح عند 10% من 12.7% .

هذا وانخفضت طلبات البضائع المعمرة خلال شهر كانون الأول بنسبة 2.6% بأكثر من التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 2.0% وقد تم تعديل القراءة السابقة لتشير إلى انخفاض بنسبة 3.7%. أما عن طلبات البضائع المعمرة المستثنى منها المواصلات فقد انخفضت هي الأخرى بنسبة 3.6% بأكثر من التوقعات بنسبة انخفاض 2.7% وقد تم تعديل القراءة السابقة إلى انخفاض بنسبة 1.7% .

البيانات تشير إلى تعمق الركود فالمستثمرين توقفوا عن الإنفاق الداعم الأول للنمو بسبب التضييق الائتماني وارتفاع معدلات البطالة التي قضت على الدخل المتاح للقطاع العائلي والذي يستخدمه في الإنفاق. هذا وقد ارتفع عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات للإعانة خلال الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى قياسي لترتفع طلبات الإعانة المستمرة بقيمة 4.776 مليون طلب بعد أن كانت القراءة السابقة بقيمة 4.620 مليون طلب. وعن طلبات الإعانة الأسبوعية فقد ارتفع بقيمة 3000 لتصل إلى 588 ألف وأعلى من المتوقع بقيمة 575 ألف.

قطاع العمالة في الاقتصاد الأمريكي مستمرا في التدهور متأثرا بأسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم، فقد ارتفع معدلات البطالة إلى أعلى معدل لها منذ 1993 خلال كانون الأول بنسبة 7.2% في حين تخلت الشركات الأمريكية عن 2.6 مليون وظيفة خلال عام 2008 . ومن المتوقع أن تستمر معدلات البطالة في الارتفاع أكثر حيث يتوقع البنك الفدرالي أن تصل إلى المنطقة بين 6.9% و 7.5% خلال هذا العام وقد ترتفع أيضا فوق 8% إذا استمرت الشركات في تسريح العمالة بنفسي المعدل الذي شاهدناه خلال العام الماضي.

وصدرت المزيد من البيانات عن قطاع المنازل صاحب أسوأ أداء استمر لأكثر من عام ونصف حيث انخفضت مبيعات المنازل الجديدة خلال شهر كانون الأول بنسبة 14.7% لتصبح عند 331 ألف منزل بعد أن كانت القراءة السابقة بقيمة 388 ألف منزل خلال تشرين الثاني. يأتي هذه التقرير ليقضي على أية آمال في أن يجد هذا القطاع القاع له ويبدأ في الانتعاش مجددا، فبعد الارتفاع المفاجأ لمبيعات المنازل القائمة خلال هذا الأسبوع أشار الجميع أن الانتعاش قد يكون قد اقترب ولكن بيانات المنازل الجديدة تشير عكس هذا تماما.

وفي تقرير منفصل خرج به صندوق النقد الدولي يفيد أن البنوك قد تستمر في الخسائر وفي عمليات شطب الأصول لتصل الخسائر خلال هذا العام إلى 2.2 تريليون دولار بأعلى من 1.4 تريليون دولار توقعها الصندوق خلال شهر تشرين الأول الماضي، كما توقع البنك أن النمو العالمي سيكون بنسبة 0.5% خلال هذا العام.

فالبنك أشار أن الخسائر من شطب أصول وصلت حتى الآن إلى 1.1 تريليون دولار ولكنها ستسمر في الارتفاع حتى يتضاعف هذا الرقم. من ناحية أخرى الاقتصاديات الناشئة والتي يأمل الجميع أن تدعم النمو الاقتصادي العالمي أصابها الركود هي الأخرى وقامت بتخفيض أسعار الفائدة بجانب الخطط التحفيزية التي تعلن عنها حكوماتها.

بالإضافة إلى هذا توقع صندوق النقد الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الأمريكية سينكمش بنسبة 1.6% وان الاقتصاد الياباني سينكمش بنسبة 2.6% والاقتصاد الأوروبي سيشهد هو الآخر انكماشا بنسبة 25 خلال عام 2009. والجدير بالذكر أن الصندوق قد توقع انكماشا للاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.7% فقط خلال توقعاته السابقة في شهر تشرين الثاني.

بدأ هذا الأسبوع بعطلة السنة القمرية الجديدة في المنطقة الأسيوية والذي أدى إلى غياب العديد من الأسواق الأسيوية عن الساحة، ولكن الأسواق اليابانية كانت من ضمن الأسواق العاملة هذا الأسبوع. كانت السمة السائدة هذا الأسبوع في المنطقة الأسيوية هي عودة التفاؤل في الأسواق وهو الذي أثرا بشكل إيجابي على أداء الأسهم الأسيوية هذا الأسبوع.

يرجع هذا التفاؤل في الأسواق إلى الجهود المبذولة من قبل الحكومات والبنوك المركزية العالمية من عمليات خفض لأسعار الفائدة وإعلان الخطط التحفيزية التي تهدف إلى دعم النمو وتخليص الاقتصاديات العالمية من شبح أسوأ أزمة مالية تضرب الاقتصاد العالمي منذ الكساد العظيم.

أعلن البنك المركزي الياباني في بداية الأسبوع عن دقائق محضر اجتماعه بتاريخ 18- 19 كانون الأول وكان قرار البنك فيه هو تثبيت أسعار الفائدة عند معدلاتها الحالية بنسبة 0.10%. وقد ناقش البنك الياباني السبل المتاحة أمامه للتدخل في الأسواق بعد أن فقد سلاحه الأساسي وهو خفض أسعار الفائدة التي وصلت إلى أدنى معدلاتها.

فالبنك الياباني يخطط الآن إلى تخفيض تكلفة الاقتراض طويلة الأجل والتي لا تزال تقيد حركة الائتمان بالنسبة للشركات، ويبحث البنك عن الطرق الفعالة للعمل على هذا، ومن هذه الطرق قيام البنك بشراء الأوراق المالية الخاصة بديون الشركات وأصولها المتعثرة بشكل مباشر للمرة الأولى في تاريخ البنك المركزي الياباني للعمل على تشجيع الاقتراض وتخفيف الجمود الائتماني الحالي في الأسواق.

وقد أعلن البنك المركزي خلال الأسبوع الماضي عن قبوله لشراء أوراق مالية من الشركات بقيمة 3 تريليون ين بتصنيف ائتماني A1 . الشركات تجد أن الفرصة متاحة أمامها للتخلص من الديون التي تثقل كاهلها وتدفعها إلى تقليل حجم نشاطها الاستثماري خاصة في ظل ضعف الطلب العالمي الذي يسيطر على الأسواق العالمية حاليا. وقد عمل البنك الياباني من قبل على ضمان الأوراق المالية ذات التصنيف الائتماني الأقل من AAA من قبل الشركات شرط أن تقوم البنوك التجارية بشراء هذه الأوراق والسندات المالية منهم، ولكن الشركات لم تتأقلم مع هذا الوضع بسبب ارتفاع تكلفة بيع الأوراق المالية إلى البنوك.

كان هذا أحد أهم العوامل التي دفعت البنك المركزي الياباني إلى الموافقة على شراء الأوراق المالية المعنية بشكل مباشر من الشركات ليتبع خطى البنك الفدرالي في هذا. حيث قطاع الأعمال في اليابان هو أهم القطاعات تقريبا حيث أنه يتولى مهمة الصادرات التي تعتمد عليها اليابان بشكل كبير في دعم نموها، وإنقاذ الشركات قبل أن تسقط في الإفلاس يضمن استمرار هذا القطاع في العمل بالرغم من الأزمة الحالية وبالتالي توقف الشركات عن عمليات تسريح العمالة مما يؤدي إلى ارتفاع الدخل المتاح لدى أفراد القطاع العائلي وهو ما يعوض نقص الصادرات الحالي.

بنك التنمية في اليابان أعلن أيضا أنه سيقوم بشراء حصص في الشركات اليابانية التي تكافح لزيادة تمويلها وسط هذا التراجع الكبير في الأنشطة الاقتصادية والركود الذي يعاني منه الاقتصاد الياباني. فسيقوم بنك التنمية بشراء الأسهم العادية والممتازة من الشركات وستضمن الحكومة جزء من هذه الاستثمارات للحول دون إفلاس الشركات.

ارتفاع مستويات الين الياباني تسبب في العديد من المشكلات للاقتصاد الياباني حيث أنه يجعل السلع اليابانية أقل منافسة من غيرها وتسبب في أن تخفض الحكومة من توقعاتها بشان مستقبل الصادرات التي انخفضت بالفعل. فقد ارتفع الين بنسبة 20% خلال العام الماضي ليضيف المزيد من الضغوط على قطاع الصادرات الذي سجل انخفاضا قياسيا لتضطر وزارة المالية أن تخفض من توقعاتها للمرة الثانية على التوالي.

من ناحية أخرى انخفضت الثقة في الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في اليابان بشكل قياسي حيث تستمر الشركات الصناعية في التخلي عن العمالة وتخفيض الإنتاج. حيث تراجع مؤشر الثقة إلى 24.8 وهو أدنى مستوى منذ شهر شباط عام 1985 . بجانب هذا تراجعا مبيعات التجزئة إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات حيث استمر المستثمرين في تخفيض إنفاقهم بسبب تعمق الاقتصاد في الركود. فمع ارتفاع البطالة واستمرار الشركات في تسريح العمالة يتراجع الدخل المتاح لدى القطاع العائلي وهو ما يؤثر على إنفاقهم ليقتصر على الأساسيات فقط. فقد تراجعت المبيعات بنسبة 2.7% خلال العام المنتهي في كانون الأول ليمثل هذا أكبر انخفاض منذ 2005 ويخالف التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 1.6% .

صدر عن الاقتصاد الياباني اليوم بيانات عن معدل البطالة الذي ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ 41 عام بنسبة 4.4% خلال شهر كانون الأول بعد أن كانت القراءة السابقة مرتفعة بنسبة 3.9%. كما انخفض مؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة 9.6% في نفس الشهر من القراءة السابقة التي كانت منخفضة بنسبة 8.5% أما عن المؤشر السنوي فقد انخفض هو الآخر بنسبة 20.6% من انخفاض بنسبة 16.6%. بالإضافة إلى هذا خفض القطاع العائلي إنفاقه لينخفض المعدل السنوي بنسبة 4.6% بعد أن كان منخفضا بنسبة 0.5%.


الركود الذي أصاب الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والصين أثر سلبا على حجم النشاط التجاري بالنسبة لليابان بعد أن تراجع الطلب العالمي بشكل كبير، وهذا بدوره أثر على أداء القطاع الصناعي في اليابان ليسجل أسوأ تراجع له ويجبر الشركات على التخلي عن المزيد من الوظائف لتخفيض التكلفة وهو الذي أدى إلى ارتفاع البطالة إلى 4.4%. تسريح هذا الكم من العمالة أثر على الدخل المتاح بالنسبة للقطاع العائلي والذي قلل بدوره من إنفاق واقتصر إنفاقه على الأساسيات فقط.

أما عن يوم الأربعاء الماضي فكان يوم قرار الفائدة في بعض الاقتصاديات، فبعد أن قرار الفدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة في المنطقة بين 0.0% و 0.25% ، قام نظيره النيوزيلندي بخفض أسعار الفائدة بقيمة 150 نقطة أساس لتصل إلى 3.5% وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق. وتراجع الدولار النيوزيلندي عقب هذا القرار ليسجل أدنى مستوى له منذ عام 2002 بعد التوقعات بأن البنك النيوزيلندي سيستمر في خفض الفائدة أكثر خلال الاجتماع القادم بقيمة 100 نقطة أساس في آذار القادم.

فقد سقط الاقتصاد النيوزيلندي في ركود منذ الربع الأول من عام 2008 والأمور تزداد سوءا وسط التطورات العنيفة للأزمة المالية العالمية. وقد صرح رئيس البنك المركزي أنه قد يستمر في عمليات خفض أسعار الفائدة باعتبارها أهم السبل لمواجهة الركود الاقتصادي، وقال أنهم يتوقعوا أن التخفيض القادم سيكون بنسب أقل من الذي حدث مؤخرا.

وفي قرار آخر من بنك مركزي آخر هو بنك هونج كونج والذي قرر تثبيت أسعار الفائدة عند 0.5% في قرار مشابه لقرار البنك الفدرالي بسبب ارتباط سياستهم النقدية بعضهم البعض .

القارة الأوروبية خضعت لأسبوع طويل و مليء بالبيانات الاقتصادية التي لم تفعل شيء إلا التأكيد أن الخناق يزداد على الاقتصاد الأوروبي و البريطاني الذي هو الآخر وقع رسميا في حالة ركود ناجما عن الأزمة الائتمانية التي ألحقت الضرر بالعديد من القطاعات الرئيسة التي يعتمد النمو عليها لذلك بات من الضروري على صانعي السياسات النقدية التدخل سريعا لدعم و تحفيز النمو قبل فوات الأوان و قبل أن تسوء الأحوال المعيشية للأفراد بأكثر من ذلك.

ففي الوقت الذي عاد فيه البؤس يخيم على البريطانيين في الوقت الذي ينزلق فيه الاقتصاد في الركود، إذ تراجعت الثقة في بريطانيا حسب مؤشر Gfk إلى -37 في كانون الثاني من السابق -33 بينما كان من المتوقع أن تتراجع الثقة إلى -35 لتكون بالتالي بالقرب من أدنى مستوياتها على الإطلاق و ذلك إثر تزايد قلق البريطانيين من تدهور حالتهم المعيشية مع ارتفاع البطالة تدهور النظام المالي و تعمق الركود في المملكة المتحدة.

نجد أن الثقة في أوروبا و ألمانيا هذا الأسبوع لاقت بعد الدعم من التخفيضات في أسعار الفائدة التي أقبل البنك المركزي الأوروبي بإجرائها حتى الآن و التي وصلت إلى 2.0% في أقسى وأعنف تخفيضات في تاريخ البنك المركزي الأوروبي في سنواته العشر الماضية حيث قام البنك المركزي الأوروبي بخفض سعر الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس من أعلى سعر لها خلال عام 2008 في ظل تعمق الركود الاقتصادي و تفشّي الأزمة الائتمانية وتفجرها في أيلول العام الماضي.

إلا أن هذا الأمل لم يدم طويلا بعد أن صدرت باقي البيانات عن أوروبا، حيث اتضح أن مستوى البطالة قد ارتفع أيضا ضعف ما كان متوقعا، إذ ارتفعت مستويات البطالة في ألمانيا إلى مستوى 7.8% بعد أن ارتفع عدد الذين فقدوا أعمالهم بمقدار 56000 موظّف ليصل عدد العاطلين عن العمل الألمان إلى 3.27 مليون شخص كما أشارت إليه وكالة العمل الألمانية الاتحادية، بينما في أوروبا ارتفعت البطالة إلى 8.0% في كانون الأول من السابق 7.8%.

نجد إن الأزمة الائتمانية والتباطؤ الاقتصادي الكبير الذي يضرب في الاقتصاد الدولي ككل يخفض الطلب على السلع والمنتجات الأوروبية سواء على الصعيد المحلي أو العالمي الأمر الذي دفع بالشركات و المصانع للحد نفقاتها عن طريق خفض الإنتاج و تسريح الموظفين بهدف التقليل من الخسائر و بما أن الوظائف ترتبط بمستويات الدخل التي تتراجع إثر فقدان الأفراد لوظائفهم فهذا يدفع بالأسر أيضا لتخفيض نفقاتهم.

ارتفاع البطالة في أوروبا و بريطانيا من شأنه أن يستمر طالما لن يعود النظام المصرفي للعمل بشكل طبيعي، فمع تراجع كميات الأموال التي بحوزة الأفراد فهذا يعني أن مستويات الإنفاق من شأنها أن تبقى متراجعة و هذا سيزيد من الضغوطات السلبية على النشاطات الاقتصادية مما سيجعل من تحسن الأوضاع بعيد المنال، لذا سيتوجب على صانعي السياسات النقدية الاستمرار في سياسة التسهيلات و تبني خطط تحفيزية كما تقوم الولايات المتحدة من أجل ضمان عدم تعمق الركود، الأمر الذي سيبقي الضغوطات على كل من اليورو و الجنيه نحو الأسفل.

فسوء الأوضاع في قطاع العمالة تولد للمواطنين مشاعر اليأس و القلق حيال الأوضاع المستقبلية الأمر الذي سيفقدهم الثقة المتبقية باقتصادهم في الأشهر المقبلة في حال لن تبدأ الأوضاع بإبداء بعض مبادرات التحسن، و لكن على الرغم من ذلك نجد أن السيد تريشي أشار في تقرير له بان البنك المركزي الأوروبي لا يعتزم تخفيض سعر الفائدة المرجعية في اجتماع الأسبوع المقبل كما يتوقع المتداولون بينما الاجتماع الأهم سوف يكون في شهر آذار المقبل والذي سوف يتم الإفصاح فيه عن توقعات البنك المركزي الأوروبي حول الاقتصاد و متغيراته.

أصدر صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع توقعاته بشأن النمو الاقتصادي للاقتصاد العالمي و مختلف بلدان العالم، حيث يتوقع تعمق الركود العالمي إذ من المحتمل أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 0.5% و أي قيمة نمو أقل من 3.00% تعتبر ركودا اقتصاديا دوليا، أما بالنسبة لبريطانيا فمن المتحمل أن تشهد انكماشا بنسبة 2.8% هذا العام أي الأدنى منذ عام 1946، أما أوروبا فمن المتوقع أن تنكمش بنسبة 2.0% هذا العالم و ألمانيا أن تنكمش بنسبة 2.25%.

ما يقلق الأوروبيين و البريطانيين الآن هو تراجع الأسعار بأكثر من اللازم الأمر الذي سيولد انكماش التضخم الذي سيتضح بضار بالنسبة للشركات في حال استمر لفترة طويلة مما سيدفعها لتسريح المزيد من الموظفين، حيث تتراجع التوقعات بشأن أسعار المستهلكين في أوروبا إلى 1.1% في كانون الثاني من السابق 1.6% كنتيجة لتراجع الاستهلاك منذ وقوع الاقتصاد في ركود.

المبادرات التي أقدمت عليها الحكومات الأوروبية لم تجدي نفعا حتى الآن و هذا ما يتضح من البيانات الاقتصادية التي تواصل الصدور، لهذا نتوقع استمرار تخفيض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي و البنك المركزي البريطاني الأسبوع المقبل، إذ من المحتمل أن يتم قطع 50 نقطة أساس أخرى في بريطانيا خلال شهر شباط لتصل إلى 1.00% التي هي أدنى مستوى لها منذ تأسيس البنك في 1694، بينما في أوروبا قد يضطر البنك لتخفيض الفائدة إلى 1.50%.

و لكن مع كل هذه التسهيلات نجد أن الأفراد لا يقبلون على الاقتراض و الاستهلاك في ضوء عدم التأكيدات التي تسيطر على وظائفهم و اقتصادهم، حيث أعلنت هوندا موتورز أنها ستقوم بإغلاق مصانعها المتواجدة في بريطانيا لمدة أربعة أشهر، حيث تشهد شركات صناعة السيارات في بريطانيا بمواجه أوقات صعبة للغاية حيث اضطرت إلى تخفيض إنتاجيتها بنسبة 49% في كانون الثاني أي إلى أدنى مستوياتها في 30 عاما عقب تراجع المبيعات مما يهدد 200 ألف وظيفة في هذا القطاع و 580 ألف وظيفة أخرى في مجالات مرتبطة به، لهذا تطالب هذه الشركات بالحكومات المحلية لدعمها ماليا و عن طريق تسهيل الإقراض ليعود الطلب على السيارات للتحسن.

الربع الأخير من العام الماضي يتبين بسيئ للغاية في القارة الأوروبية كحال اقتصاديات أخرى حول العالم إثر استمرار امتناع البنوك عن الإقراض، ارتفاع البطالة,تراجع الدخل,هبوط الثقة، انكماش الصناعات و الخدمات، و بما أنه ليس هنالك حل جذري و سريع لهذه المشكلة المعقدة التي تقلق الجميع فإن التقلب ما بين الأمل و اليأس من شأنه أن يبقى مخيما على الأسواق في الأشهر المقبلة و ذلك حتى تظهر التأكيدات من تحسن الأوضاع من خلال البيانات الاقتصادية.

اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدم هذا الرابط:
رحلة عصيبة أخرى للأسواق في حين تحاول الحكومات والبنوك المركزية حول العالم إيجاد الحلول....
http://www.borsaat.com/vb/t7740.html



Trend غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 01 - 02 - 2009, 01:50 PM   #2
عضو متميز
 
الصورة الرمزية dr_mamy2006
 

افتراضي رد: رحلة عصيبة أخرى للأسواق في حين تحاول الحكومات والبنوك المركزية حول العالم إيجاد الحلول

بارك الله فيك حبيب قلبى على التقرير الرائع



dr_mamy2006 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

جديد مواضيع منتدى تداول العملات العام


الكلمات الدلالية (Tags)
للأسواق, أخرى, المركزية, الحلول, الحكومات, العالم, تداول, حين, حول, رحلة, عصيبة, إيجاد, والبنوك

مواضيع سابقة :

نتائج البيانات الأمريكية ليوم الجمعة 30 / 1
نتائج البيانات الكندية ليوم الجمعة 30 / 1
نتائج البيانات الأوروبية ليوم الجمعة 30 / 1

مواضيع تالية :

هل الاقتصاد العالمي يسير في الطريق الخطاء ؟
هذا الاسبوع احذروا من الحرامية
مفكرة موقع بورصات للبيانات الاقتصادية (الاسبوع من 2/ 2 حتى 6/ 2/ 2009)

رحلة عصيبة أخرى للأسواق في حين تحاول الحكومات والبنوك المركزية حول العالم إيجاد الحلول....

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع المنتدى
العجوز العمياء ؟! تتنبأ بوضع عصيب للوضع المالي في العالم وأمور أخرى استراحة بورصات


روابط الموقع الداخلية


11:13 AM
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.

الاتصال بنا - بورصات - الأرشيف - تنشيط العضوية - اعلن معنا - الأعلى    تحذير المخاطرة