• 8:00 مساءاً
logo



لماذا فشل التيسير الكمي في إنقاذ اقتصاد منطقة اليورو؟

إضافة رد
Like Tree1Likes
  • 1 Post By ايهم

الصورة الرمزية ايهم
عضو مـتـمـيـز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 8,191
معدل تقييم المستوى: 19
ايهم will become famous soon enough
03 - 02 - 2016, 10:39 AM
  #1
ايهم غير متواجد حالياً  
افتراضي لماذا فشل التيسير الكمي في إنقاذ اقتصاد منطقة اليورو؟
تساءل تقرير نشره موقع "بروجيكت سنديكيت" عن السبب وراء نجاح سياسة التيسير الكمي في الولايات المتحدة بشكل يفوق ما تحقق في منطقة اليورو.

وأشار التقرير إلى أن هذا التساؤل يقود إلى آخر أكثر عملية، وهو ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي قادرًا على ترجمة التيسير الكمي إلى نمو اقتصادي ومعدل تضخم أعلى.

النسخة الأمريكية

- قدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برنامجًا للتيسير الكمي من خلال شراء كميات كبيرة من السندات طويلة الأجل، والتعهد بالإبقاء على معدلات الفائدة قصيرة الأجل منخفضة لفترة طويلة، وذلك بعد أن فشل الاقتصاد الأمريكي في الاستجابة للحوافز التقليدية في عام 2009.

- قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي آنذاك "بن برنانكي" إن سياسة التيسير الكمي سوف تخفض من أسعار الفائدة طويلة الأجل، لتدفع المستثمرين للتحول من السندات عالية الجودة إلى الأسهم والأوراق المالية الخطرة الأخرى، وهو ما سوف يرفع من قيمة تلك الأصول، ويزيد من ثروات الأسر وبالتالي إنفاق المستهلكين.

- نجحت استراتيجية التيسير الكمي في الولايات المتحدة في تحقيق المستهدف، حيث قفزت أسعار الأسهم بنسبة 30% في عام 2013 فحسب، كما زادت أسعار المنازل بنحو 13% في نفس الفترة.

- نتيجة لذلك، ارتفع صافي ثروات الأسر الأمريكية بنحو 10 مليارات دولار خلال عام 2013، ما نتج عنه زيادة في الإنفاق، وهو ما دعم الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 2.5%، وخفض معدل البطالة من 8% إلى 6.7%، قبل أن ينخفض لاحقًا إلى 5%، وإلى 2.5% بين خريجي الجامعات.

سياسة واحدة وأهداف مختلفة

- على الجانب الآخر، اتبع البنك المركزي الأوروبي استراتيجية مماثلة من خلال برنامج واسع لشراء الأصول، وإقرار أسعار فائدة منخفضة للغاية على المدى القصير، إلا أن الهدف من هذه السياسة مختلف عن نظيره الأمريكي.

- تفتقر أوروبا إلى الملكية الواسعة للأسهم مثلما هو الحال في الولايات المتحدة، وهو ما يمنع استخدام سياسة التيسير الكمي لتعزيز الإنفاق الاستهلاكي، إلا أن المركزي الأوروبي استهدف من هذه السياسة تحفيز الصادرات من خلال الضغوط الهبوطية على قيمة اليورو.

- نجح البنك المركزي الأوروبي في هذا الشأن، حيث انخفضت قيمة اليورو بنسبة 25% تقريبًا، ليتراجع من 1.40 دولار في صيف عام 2014 إلى 1.06 دولار في عام 2015.

- رغم نجاح سياسة البنك المركزي الأوروبي في دعم صافي الصادرات في منطقة اليورو، إلا أن الأثر على صادرات أعضائها، والناتج المحلي الإجمالي كان محدودًا.

- من أبرز أسباب محدودية أثر هذه السياسة على الصادرات النهائية هو أن دول منطقة اليورو تتعامل تجاريًا مع بعضها البعض بشكل كبير، وهو ما يجعل مسألة أثر سعر الصرف غير ذات جدوى، مع حقيقة أن كلا الطرفين يتعامل بنفس العملة.

- كما لم تستفد الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة من انخفاض سعر اليورو مقابل الدولار، حيث إن المصدرين الأوروبيين يطلقون فاتورة صادراتهم بالدولار، لكنهم يضبطون سعر العملة ببطء شديد، بحسب دراسة أجرتها جامعة "هارفارد" في منتصف عام 2015.

- نتيجة لذلك، اقتصرت الزيادة في إجمالي الصادرات من منطقة اليورو على أقل من 3 مليارات يورو فحسب في الفترة بين سبتمبر/أيلول 2014 إلى نفس الشهر من عام 2015، وهو معدل ضئيل بالنظر إلى حجم الاقتصاد الكلي البالغ 11 تريليون يورو.

- يمتلك المركزي الأوروبي دافعًا آخر لبرنامج شراء السندات يتمثل في زيادة الأموال المتوفرة لدى البنوك في منطقة اليورو لإقراضها للشركات والأسر، إلا أن الواقع يشير إلى عدم وجود زيادة ملحوظة في الإقراض.

أزمة انخفاض التضخم

- يسعى المركزي الأوروبي أيضًا من خلال برنامج شراء الأصول إلى زيادة معدل التضخم في منطقة اليورو إلى المستهدف البالغ 2% تقريبًا.

- نجحت سياسة التيسير الكمي في الولايات المتحدة في رفع معدل التضخم الأساسي والذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء إلى 2.1% خلال الأشهر الـ 12 الماضية، مع ارتفاع الطلب الحقيقي بدعم هبوط البطالة وارتفاع الأجور.

- من غير المرجح أن تنجح هذه السياسة في منطقة اليورو، مع حقيقة وصول معدل البطالة لنحو 12%، بزيادة 5% تقريبًا عن مستوياتها فيما قبل الركود الاقتصادي.

- من المحتمل أن تنجح سياسة التيسير الكمي في ارتفاع معدلات التضخم في منطقة اليورو من خلال زيادة أسعار الواردات بفعل انخفاض قيمة اليورو، إلا أن هذا النجاح لن يرفع معدل التضخم الأساسي أعلى مستوى 1%.


هل فشلت سياسة التيسير؟

- أشار رئيس المركزي الأوروبي "ماريو دراجي" مؤخرًا إلى أن البنك قد يقر مزيدًا من تيسير السياسة النقدية خلال اجتماعه المقبل في مارس/أذار، وهو ما قد يعني إما خفض الفائدة لمزيد من النطاق السالب، أو توسيع وتيرة برنامج شراء الأصول.

- رغم ارتفاع أسعار الأسهم، وانخفاض أسعار الفائدة على المدى الطويل، وتراجع اليورو أمام الدولار، إلا أن هذه النتائج لن تساعد بالدرجة الكافية على زيادة النشاط الحقيقي، ورفع الأسعار في منطقة اليورو.

- يتطلب الأمر قيام دول منطقة اليورو بخفض التركيز على برنامج التيسير الكمي الخاص بالبنك المركزي الأوروبي، والتركيز على الإصلاحات الهيكلية، والتيسيرات المالية.
Rock likes this.
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع منتدى تداول العملات العام

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة: البنوك المركزية لدول اليورو طبعت المليارات قبل التيسير الكمي فريق الأخبار الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات 0 11 - 12 - 2015 06:04 PM
الدولار يرتفع وسط حديث عن استمرار التيسير الكمي في منطقة اليورو فريق الأخبار الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات 0 21 - 09 - 2015 02:12 PM
صعود مؤشر سنتكس للمعنويات بمنطقة اليورو في فبراير بفضل برنامج التيسير الكمي فريق الأخبار الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات 0 09 - 02 - 2015 03:36 PM
اليورو يهبط لأدنى سعر في 9 سنوات وسط رهان على التيسير الكمي فريق الأخبار الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات 0 08 - 01 - 2015 04:52 PM
اليورو ينزل لأقل مستوى في 4 سنوات ونصف مع تزايد توقعات التيسير الكمي فريق الأخبار الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات 0 02 - 01 - 2015 03:45 PM


08:00 PM