أوروبا تواجه مأزقا بشأن اليونان وصندوق النقد يؤيد دورا للقطاع الخاص
انضم صندوق النقد الدولي الى ألمانيا يوم الاربعاء في الدفع من أجل مشاركة القطاع الخاص في المساعدة في خفض ديون اليونان الهائلة في الوقت الذي سعت فيه منطقة اليورو للتغلب على مأزق بشأن كيف ومتى يتم منح أثينا مساعدات عاجلة. ومع تردد ألمانيا واجه مسؤولو منطقة اليورو صعوبة في مجرد تحديد موعد لاجتماع زعماء منطقة اليورو للاتفاق على طريقة للمضي قدما مما أثار مخاوف من أن الاسواق المالية ربما تستغل الفراغ السياسي لشن هجوم جديد على كبار المدينين.
وقال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي "مبدأ عقد اجتماع بين زعماء منطقة اليورو مقبول من الاطراف الرئيسية بمن فيها المانيا." واضاف أن من المرجح عقد الاجتماع الاسبوع القادم رغم اشارات من برلين على أنه لا يوجد ما يدعو للتعجيل بانجاز حزمة مساعدات ثانية.
ويتعين على الدول اولا الاتفاق بشأن كيفية مشاركة القطاع الخاص في معالجة أزمة ديون اليونان وهو مطلب رئيسي لالمانيا قبل ان توافق على مزيد من الدعم لاثينا.
وايد صندوق النقد الدولي الفكرة وقال في أحدث مراجعة له لمشكلات اليونان "المشاركة الشاملة من القطاع الخاص أمر مناسب نظرا لحجم الحاجات التمويلية وحجم الرغبة في تقاسم الاعباء."
واضاف مسؤولو الصندوق "ربما تحتاج طاقة خدمة الدين اليوناني للدعم أيضا من خلال المزج بين المساعدة من مستثمري القطاع الخاص والدعم الرسمي."
وخفضت مؤسسة فيتش التصنيف الائتماني لليونان مجددا في الوضع عالي المخاطر يوم الاربعاء وارجعت السبب الى غياب اليقين بشأن حملة السندات من القطاع الخاص والتباطؤ بشأن تقديم مزيد من المساعدات الرسمية لليونان.
وتأثرت الاسواق بشدة بفشل وزراء المالية في التوصل الى اتفاق في وقت سابق هذا الاسبوع.
واذا اجتمع زعماء منطقة اليورو سيتعين عليهم تحديد كيف يمكن اقناع حملة السندات الحكومية اليونانية من القطاع الخاص بتحمل جزء من تكلفة حزمة انقاذ جديدة وهو مطلب رئيسي لالمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا.
كما سيدرسون أيضا التأثير المحتمل على الاسواق اذا أعلنت مؤسسات التصنيف الائتماني وفق ما هو متوقع ضمان حدوث مثل هذه المشاركة تخلفا عن سداد ديون.
وكان هيرمان فان رومبوي الذي يرأس اجتماعات زعماء الاتحاد الاوروبي قد أبلغ الوزراء في البداية برغبته في عقد قمة مساء يوم الجمعة.
لكن ألمانيا أخرت موعد الاجتماع الى الاسبوع القادم.
وهناك اقتراحان رئيسيان مطروحان على الطاولة لضمان مشاركة القطاع الخاص في خفض أعباء الديون اليونانية.
أحدهما هو اعادة شراء السندات اليونانية بخصم والثاني هو مقايضتها بأوراق ذات اجال استحقاق أبعد وبأسعار اقل.
غير انه يظل من غير الواضح كيف سيتم تمويل اعادة شراء سندات اليونان. وقد يشمل هذا استخدام صندوق الاستقرار المالي الاوروبي البالغ حجمه 440 مليار يورو (625 مليار دولار).
ولا يزال البنك المركزي الوروبي يعارض أي خيار قد تعتبره مؤسسات التصنيف الائتماني تخلفا عن السداد