• 3:14 صباحاً
logo



دماء فى الممر

إضافة رد
عضو متألـّق
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 4,662
معدل تقييم المستوى: 13
Standing is on a distinguished road
02 - 01 - 2010, 07:30 PM
  #1
Standing غير متواجد حالياً  
افتراضي دماء فى الممر
لم تكن مثل غيرها من اللواتى يحضرن إلى هنا ، كانت أكثر عنداً ورفضاً للواقع الذى فرض عليها ، جاءت هاربة من الجحيم كما ظنت ،
لم تكن تدرك أنها للتو وصلت ألية ، حارس أبوابة هو نفس الرجل الذى ظنتة ملجئها وأمانها وعشقها ، ولكن سرعان ما أكتشفت أن تلك الكلمات ، ملغية من قاموسة الخاص ، وكل المعانى التى تؤدى اليها - بالإضافة الى الرحمة - فقد أختلف وجهه تماماً بـ مجرد وصولها إلى هنا ...
جسدى ووجهي المشوه كان سبباً كافياً لإجبارها على البقاء عاماً كاملاً ، ومع التعود ، وصمتي ، فقد بشاعتة بالنسبة لها .
صوت البرق قطع شرودى عندما رأيتها أمامى ، مسحت دموعها وأرتدت فستانها الأحمر وصندلها ذو الكعب العالى ، ووضعت كماً كبيراً من المساحيق على وجهها ،
وكأنها تبدلت ، لم أكن أعرف سبب دخولها المطبخ وأنا أنظف كالعادة ،
وهى تنظر لى بقوة كأنها تلومني ، ثم توجهت الى أدراج المطبخ وسحبت سكين ،
ونظرت إلى نظرة وداع وخرجت من الباب الخلفى ، وأنا كالعادة .. صامتة .
لم تمر دقائق حتى شعر بغيابها عن حفلة الصاخب ، برغم أرتفاع صوت الضيج ،
وضحكات فتياتة المثيرة التى غطت على صوت البرق بالخارج ،
قفز من مقعدة يبحث عنها فى كل مكان ، حتى وصل للمطبخ ،
نظر فى كل أركانه ،حتى وقعت عيناه على الباب ، وكأنه أدرك فرارها من بين أنيابة ،
رأيت فى عينية نظرة مصاص دماء جائع الى ضحيتة ، التى فرت منه على حين غفلة ،
خرج خلفها دون أن يسئلنى ، ولم يعطنى نظرة أهتمام ، كأنى بعضاً من أشياء المطبخ ،
فهو يعرف أنني لم أتكلم من زمن طويل ، وقد فقد في الأمل ،
فقط يبقى علي هنا ليجعلنى عبرة لضحاياة إن فكرت إحداهن فى الهرب ...
كان يعرف وجهتها ، فـ البلدة صغيرة والبيت على أطرافها ، وهى لا تعرف أحداً هنا ، والطرق قصير الى محطة القطار ، يفصلنا عنه شارع طويل وممر ..
للحظة تمنيت ألآ يجدها ، أن تلوذ بالفرار قبل أن يصل أليها ،
ولكن دب فى قلبى الفزع ...
إن وجدها سيكون مصيرها مثلي ، تحسست وجهى ، فأنتفضت أوصالى ،
ووجدت نفسى أركض خلفة حافية القدمين ، وفى يدى سكين اللحم ...
ركضت حتى وصلت الى نهاية الشارع - بداية الممر - فسمعت صرخاتها
وعرفت أننى تأخرت ، ترجلت ببطء داخل الممر ، أتوقع ما سأراه فى الدقيقة القادمة ،
أنزلقت قدماى وأوقعتنى فى الطين كما ظننت ، ولكن سرعان ما أكتشفت أنها دماء ،
بركة دماء ..
دققت النظر فقد كان الوقت متأخر من الليل والشوارع مظلمة ،
تحذير:
عدا بعض الأضواء ألخافتة فى الممر ، جعلتنى أتحقق من ملامحة وهو ملقى على الأرض ،
غارق فى بركة الطين ، وعرفت تلك السكين المطعون بها فى قلبة...
سمعت أخر خطواتها فى نهاية الممر تفتح لي باباً للهرب من الجحيم ،
ولكني أقتربت منه وفى عيني أبتسامة حمقاء ، غمست يدى فى الدماء وصفعته مراراً ،
خشيت أن يفيق ، فـ طعنتة بالـ سكين الذى فى يدى ، وسئلته أمازلت لا تشعر بألم ؟
أنطلقت مني ضحكة عالية ، وأنا للتو أستفقت من حماقتي - أتعجب - كيف عشقت ذلك الصنم يوماً .
تمت ...
:SuN014:
ا

التعديل الأخير تم بواسطة hames ; 03 - 01 - 2010 الساعة 09:21 PM
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات


03:14 AM