• 5:48 صباحاً
logo




الامتحان غدا ادخل لو كنت مدرس او طالب

إضافة رد
عضو فـعّـال
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,600
معدل تقييم المستوى: 12
حسااام is on a distinguished road
08 - 01 - 2010, 10:40 PM
  #1
حسااام غير متواجد حالياً  
افتراضي الامتحان غدا ادخل لو كنت مدرس او طالب
غداً الاختبارات

وقد جاء توقيت الدرس مناسباً ؛ لأنه بالفعل غداً تبدأ الاختبارات ، سيكون الموضوع منقسماً إلى مقدمة ثم إلى فقرات ثلاث :
أولا : ما يتعلق بالطالب وفيه أيضا موضوعات :
ـ سمات الطالب المسلم .
ـ وطريقة المذاكرة .
ـ مشكلات المذاكرة والاختبارات والإجابة على الأسئلة .
ثانيا : المدرس ودوره في العملية التعليمية ووضعه للأسئلة وتصحيحه لها .
ثالثا : ما يتعلق بقضايا متفرقة حول التعليم .

المقدمة
ونبدأ بالمقدمة ؛ ألفت من خلالها النظر إلى أهمية قضية التعليم من وجوه متعددة..
أولاً : نشرت صحف الأمس أن نحو مليونين وأربعمائة ألف طالب وطالبة سيتقدمون لإجراء الاختبارات في يوم غد بإذن الله - سبحانه وتعالى - ، وإذا حسبت وتصورت هذا العدد ، وعرفت أن وراءهم أسراً تنفق عليهم ، وإدارات للتعليم تعدّ المناهج ، ومدرسون وسياسة تعليمية ، ومتابعة تقويمية .. لعرفت أن قضية الاختبارات ليست سؤالاً وجواباً ، بل هي جزء من قضية كبرى في حياة المجتمع والأمة .

ثانياً : العلم ركيزة أساسية في بناء الحياة ، وما زال تأثيره ودوره يتضاعف كلما تقدمت البشرية في أسباب الحياة المدنية .. كلما ارتادت آفاق جديدة من أفاق الاكتشاف والتصنيع والاستنباط والاجتهاد في حلول مشكلات هذه الحياة ، وبالتالي فإنه ليس هناك مكان في ظل هذا السباق نحو تحصيل أسباب الحياة المادية بالسبل والطرق .
ليس هناك مكان لأمة متكاسلة لا تدفع أبناءها لتحصيل العلم ، ولا تحفزهم لنيل قصب السبق فيه ، وتجاوز المراحل المعتادة إلى المراحل المتقدمة ، ومن هنا تظهر أهمية العملية التعليمية من كل جوانبها وبجانبها المدني للأمة المسلمة التي تعاني تخلف وتأخر كبير في هذا الميدان .

ثالثاً : ينبغي أن نعلم أن الارتقاء بالعملية التعليمية ليس أمراً مستقلاً بذاته ، بل هو جزء من الارتقاء في جوانب الحياة كلها ؛ فإنه لا يمكن أن ترتقي الأمة في مستواها التعليمي وهي متخلفة أخلاقياً .. وهي متأخرة إدارياً .. وهي تعاني من فساد أنظمة الحكم أو تعاني من شظف العيش ؛ فإن جميع جوانب الحياة تتكامل وتتناسب لتؤدي بعد ذلك إلى صورة متقابلة متوازية من الارتقاء والتكامل ، ولذلك يجب أن نعلم أنه لا ارتقاء للمستوى التعليمي ، ولا للعملية التعليمية ، إلا في ظل إصلاح شامل ، وتكامل يستوعب جميع الجوانب ، ولعل أبرزها وأهمها الارتقاء الإيماني الذي يقوم بسائر جوانب الارتقاء ، ويربطها بالطهر والنقاء ، وينظمها في سلك البذل والعطاء ، ويعصمها من البغي والاعتداء ؛ فإن العلم المجرد من ضوابط الإيمان ، ومن أخلاقياته كثيراً ما يقع به من فساد في الأرض ، وما يقع به ضرر على الإنسان ، لأن العلم ما لم يضبط بإيمان وأدب وخلق ؛ فإن مضرته كثيراً ما تكون أكثر من منفعته .

رابعاً : كل هذا العمل - أي الارتقاء - في الجانب التعليمي على وجه الخصوص والجوانب الأخرى ، كل هذا يحتاج إلى إيجاد الفرد الذي هو المقصود الأول والهدف الأعظم في هذا الارتقاء ، فنحن حينما نقول : مناهج تربوية ، حينما نقول : دراسات شرعية .. حينما نقول دراسات علمية .. حينما نقول جوانب أخلاقية كل هذا .. نريد أن يتشكل في هذا الفرد، وإنما لا تتم العملية إلا من خلال هذا الفرد، ولذلك لا بد من إيجاد الفرد الذي يتحلى بقابليته للتلقي ، واستعداده للتفاعل ، وأهليته لتجاوز مرحلة الاجترار إلى مرحلة الابتكار، يكفينا الدهور الكثيرة المتعاقبة التي ظللننا نجتر فيها أقوال قديمة ، وعلوم تأتينا من الشرق والغرب ، ليس لنا فيها إلا أن نحفظها ، وأن نكررها ، وأن نمارسها بالقدر الذي يسمح لنا به ، ويفرض علينا في كثير من الأحيان .

خامساً : أن أهمية التعليم خطيرة جداً ، وعظيمة جداً ، لأن مناهج التعليم هي التي تصوغ الأفكار ، وهي التي تشكّل جيل المستقبل ؛ فإنك تجد أن أي دولة ، وأي فكرة ، وأي مبدأ .. أول اهتماماته - عندما تفضي إليه الأمور ، وتصبح مقاليدها بيده - هو مناهج التعليم . فإذا جاءت دولة شيوعية أول قضية تفرغ لها جهدها أن تؤلف ، وأن تنشئ مناهج جديدة تخدم الفكرة وتؤصلها ، وتعمقها في قلوب الناس وهكذا .. فلذلك ليس قضية التعليم هي الاختبار والسؤال ، وإنما هي وحدة متكاملة ومن أساسياتها السياسة التعليم ، والإدارة التعليم والمناهج التعليمية، وكل هذا لا يكفي ، بل ينبغي أن يوجد المدرس الذي ينفذ هذه السياسات ، ويحقق أغراض وأهداف هذه المناهج ، ولا بد من وجود الطالب الذي يتقبل ذلك ويتفاعل معه .
ولذلك ؛ فإن عملية التعليم تعد أولى أولويات المجتمع والدولة في أي بقعة من بقاع الأرض ، وهي كذلك سبب من أسباب درء كثير من وجوه القصور والنقص ، لأن التعليم والعلم مفتاح لكثير من الأبواب سواء في أبواب العمل ، أو في أبواب الصناعة ، أو في أبواب التجارة ، أو في أبواب درء التخلف في صور اجتماعية ، وعادات وتقاليد وغير ذلك ، كثيراً ما يكون التعليم هو الباب الذي تفتح به هذه المغاليق ، وتحلّ به هذه المشكلات .

ونشرع في ذكر النقاط المتعلقة بالطلاب، والحقيقة أن مسألة التعليم كما طلب بعض الأخوة في بعض اقتراحاتهم المكتوبة ، أن يكون هناك موضوع خاص حول التعليم، بحكم التركيز على جانب الاختبارات ، سوف نمر على بعض هذه القضايا المهمة، لكنها قطعاً لن تكون شاملة للمقصود في العلاج والتركيز اللازم للفت النظر إلى كثير من القضايا حول التعليم .
أولا : ما يتعلق بالطالب

سمات الطالب المسلم
أول قضية بالنسبة للطالب أنبهه عليها هي سمات الطالب المسلم، ولن أسرد كثير من السمات ، وإنما أجمع وأركز في أربع مهمة :
السمة الأولى : تحديد الهدف والغاية .
فليس المسلم هو الذي يخبط خبط عشواء ، ويدرس ولا يدري لماذا يدرس ، ويتخصص في مجال ولا يدري لماذا يتخصص ، وليس له في ذلك قصد ولا غاية ولا نية ولا توجه ؛ فإن هذا عبث يتنزه عنه الإنسان المسلم ويلفت نظره قول الشاعر
قد هيئوك لأمر قد فطنت له **** فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
والتعليم جزء من حياة الفرد والطالب المسلم يدخل ضمن عموميات المفهومات المستقرة لدى الطالب في قوله جل وعلا : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وفي قوله جل وعلا : { قل إن صـلاتـي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } فهدفه هو إرضاء الله - سبحانه وتعالى - وتحصيل ما يستعين به على طاعة الله ، وخدمة أمة الإسلام ، ودفع أسباب الضعف والخور عنها ، متمثلة في شخصه وفيمن حوله، وهدفه ليس فقط تحديد للغاية فقط ، بل إن غاية تشمل مصلحة أوسع من دوائر الأنانية الذاتية، فليست نظرته قاصرة في الحصول على الشهادة أو التفوق لذات التفوق ، بل هو يكرس ذلك كله إلى أهداف سامية ، وإلى غايات تشمل جميع الأمة في مصالحها وشؤونها المتعددة، ولذلك هذا أول أمر من سمات الطالب المسلم .

السمة الثانية : الجد والإتقان
الجد طريق المجد والإتقان طريق رضى الرحمن ليس هناك وقت للخور ولا للتكاسل في حياة المسلم ، والطالب أيضاً في هذا المضمار ليس عنده أية كلمات في قاموس حياته التعليمية تقبل الكسل أو الخور أو الرسوب أو الضعف أو نحو ذلك ، بل كله جد يستشعر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ) إذا تأمل الطالب فرأى أنه مفرغ للدراسة المهمة المكتوبة في هويته طالب ، وهو ينفق عليه لأجل ذلك لأجل أن يتعلم، ويحضر له المدرسون وتتوفر كل هذه الإمكانات والطاقات والجهود والعقول والسياسات كما أشرت لأجل أن يكون هو المستثمر والمستفيد حتى ينعكس ذلك عليه وعلى المجتمع من بعد ذلك، ثم هو يخلف الظن في كل الأمور ولو كان هذا في الأحوال المعتادة مقبول العتب فيه ، وخفيف يسير ، لكنه في ظل أوضاع تأخر الأمة وتخلفها لا يمكن أن يكون مستساغ ولا مقبول بأي صورة من الصور؛ فإن الإنسان إذا كان في سباق وعلم أن المتسابقين قد سبقوه في المسيرة بساعات عدة ، وهو يريد أن يلحق لا نقول نريد أن يسبق سيبذل ليس الجهد المعتاد ، أو الطاقة المعتادة المتوقعة بل المتوقع أن يبذل الضعف أو يضاعف الجهد ليستدرك هذا الخلل وذلك الفارق الكبير .
لا شك أن تخلف وتأخر الأمة في جوانب كثيرة ، يبعث الأسى والأمل ويثير الحزن ، ويكثر الحديث عنه في خطب الخطباء ووعظ الوعاظ ، ولكن أكبر قوة ، وأقوى صورة لتغيير هذا الضعف ، واللحاق بالركب السائر هي صورة العمل والجد والإتقان ، ولذلك حينما نسمع هذه الاستغاثات أو عدم الرضى عن هذا التخلف نسمعه كلاماً كأنه يدور في حلقة مفرغة ، والإجابات العملية هي التي ينتظرها الناس ويؤملوا فيها التغيير ، وإلا فإننا نستطيع أن نردد مع القائل كثيراً من أسباب التندم والتحسر ، ولكن يحتاج الأمر في آخر الأمر إلى العمل .
ملـكـنـا هذه الدنيا قروناً **** وأخـضـعـها جدوداً خالدونا
وسـطـرنا صحائف من ضياء **** فـمـا نـسـي الزمان وما نسينا
وكـنا حين يأخـذنا عـدو **** بـطـغـيان نـدوس له الجبيـنا
تفيض قـلـوبنا بالهدي بأسا **** فـما نـغضي عن الظلم الجفونا
وما فتـئ الـزمان يدور حتى **** مـضـى بـالـمجد قوم آخرونا
وأصبح لا يرى في الركب قومي **** وقـد كـانـوا أئمـتـه سنينا
وآلمـنـي وآلـم كـل حر **** سـؤال الـدهـر أيـن المسلمونا
ترى هـل يرجع الماضي فإني **** أذوب لذلك المـاضي حنيـــنا
ولن يرجع إلا بالجد والإتقان .

السمة الثالثة : الصبر والاستمرار
فإن التعليم وقضيته ليست مسألة فورية عابرة ، وليست هي طفرة حماس عابر ولا زمن قصير سائر، بل هي صراع حضاري ، وبناء أممي ، وجهاد طويل المسار ، متعدد المسالك تحتاج الأمة فيه من أفرادها وأبناءها إلى دأب واستمرار، فليس المسلم هو الذي يقنع بالدون ، بل همته لا ترضى إلا بأعلى المعالي ، ولذلك ما يزال كلما اقتبس علماً ، وارتقى مرتبة سعى إلى غيرها ، وكان بهذا السعي إلى التقدم عامل من عوامل التغيير المنشود .

السمة الرابعة : الاستمداد من الله - سبحانه وتعالى -
وهذه مزية الطالب المسلم يشعر دائماً بالفقر والعجز والحاجة إلى الله - سبحانه وتعالى - ولذا يندفع نحو الاستعانة بالله - جل وعلا - .
إذا لم يكن من الله عون للفتى **** فأول ما يقضي عليه اجتهـاده
ويستشعر قول الله - عز وجل - : { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } ولذلك تجده يستمد من الله - عز وجل - دوام الاستعانة به ، والحرص على الاستقامة ، ولذلك تجد في هذه الأيام بعض الطلاب يحرصون على الاستقامة ، ويقبلون على المساجد، ويحرصون على الطاعات لماذا ؟ لأن في النفس شعور بأن هذا يؤدي إلى التوفيق ويجد في العبادة والطاعات ويقول الطالب في نفسه إن أطعت الله سبحانه وتعالى يسر لي الأمر وسهل لي العسير ونحو ذلك، وهذا الشعور في حد ذاته محمود لكن السمة للطالب المسلم الحق هي داوم الاستمداد من الله - سبحانه وتعالى - فلا يفتر ويعلم قول الله - جل وعلا - : { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) فإذا كان هذا الجزاء في الآخرة فهو كذلك في الدنيا عظيم ، ويكون في دوام التوفيق والتيسير والتسهيل .

طرق المذاكرة
أولاً : وصايا في طريقة المذاكرة
والموضوع كله في نقاط محددة ومركزة ؛ لأن الدراسة أصلاً تحتاج إلى مثل هذا التركيز .
الوصية الأولى : التهيئة للمذاكرة
وتشمل الاستعداد النفسي بإزاحة المشكلات التي تشوش الفكر ، وتزيد الهم ويحصل بها الاضطراب ، وهناك كثير من المشكلات تعترض أحيانا مسيرة الطالب ، سواء كانت مشكلات عامة في أسرته أو في مجتمعه، أو مشكلات خاصة مثل : شعوره بالضعف والقصور ، وعدم القدرة على التحصيل الجيد ، أو التخوّف من عدم النجاح ، أو تذكرة لرسوب سابق ونحو ذلك ، لا بد أن يهيئ نفسه لتكون مستعدة للتفاعل مع هذه المذاكرة .

الوصية الثانية : الاستعداد الجسمي
فلا بد من ترك السهر ، والبعد عن الإرهاق ، وتجنب ترك الطعام ، والإقلال منه في مثل أيام الاختبارات وسيأتي مزيد إيضاح لهذا .

الوصية الثالثة : الاستعداد الفكري
بأن يعرف أهمية الاختبارات ، وضرورة التفوق والنجاح ، وأثر ذلك على أسرته ، وعلى من حوله فهذا أيضاً يجعله متحفز المذاكرة بالشكل الجيد .

ثانياً : المذاكرة وتوزيع الوقت
إذا كان قبل الاختبارات فيوزع المواد على أيام ، حتى لا يجمع ويخلط في وقت واحد، أو يوزع المادة الواحدة في يوم الاختبار إلى أقسام وهي مقسمة بالأصل إلى فصول وأبواب ، لكن يقسّمها بحسب ما يحتاج إليه ، وبحسب ما يرى ، لماذا ؟ هذا التقسيم يساعد على التفاعل والقبول النفسي ، عندما ترى الكتاب ذا الصفحات المتعددة ، ويهولك منظره يكون هناك نوع من الهيبة ، لكن إن قسّمته فقلت : هذا القسم في الصباح ، وهذا القسم بعد العصر ..

دواعي تقسيم الوقت
1 ـ تشعر بأن هذه الأقسام نوع من التخفيف وتهيئة النفس للتفاعل .
2 ـ يساعد على استثمار الوقت ، وحسن تنظيمه ؛ فبعض الطلاب يبدأ ويذاكر في فصل واحد ، وبدون تقسيم للوقت ، ولا توزيع ، وإذا به أمضى سائر اليوم في ربع المنهج ، وبقي له سويعات ، يريد أن يختم بها ثلاثة أرباع المنهج .
3 ـ معرفة التقدم والتأخر لهذا التقسيم ؛ إذا جعل الوقت مناسب للحصة فقال : هذا الفصل من الساعة 8 ـ 10 ؛ فإنه سيدرك هل أنجزه في هذا الوقت ؟ إذاً السير متحسن ، أو هو تأخر عنه فيكون قد تأخر ، أما إذا كانت الكمية كلها ؛ فإنه قد يفطن إلى التقدم والتأخر ، لكن في الوقت الضائع .
4 ـ أن هذا يساعد على الحفظ والاستيعاب ؛ الله - عز وجل - قد قال في سبب تنجيم القرآن وتفريق نزوله : { لتقرأه على الناس على مكث } فقد نزل القرآن منجماً من فوائد تنجيمه سهولة حفظه واستيعابه شيئاً فشيئاً ، وإن الشيء إذا كان متكاثر يصعب على الإنسان تحصيله ، فيكون توزيع المواد على الوقت أسهل للحفظ والاستيعاب .

ثالثاً : البداية بالصعب أو بالسهل
هناك - كما يقولون - قولان أو مذهبان في هذه المسألة ، ولكل منهما مزايا

مزايا البدء بالصعب
1- وجود القوة وتفتح الذهن والعزيمة والهمة في البداية ، فلا يصعب عليه الصعب ؛ لأنه إذا نجح في معالجة الصعب وحفظه واستيعابه نجح فيما هو أيسر وأسهل ، مثلما قيل عن عنترة . قيل له : كيف اكتسبت هذه الشجاعة ؟ فقال : كنت أعمد إلى الرجل الجبان الرعديد فأضربه ضربة ينخلع لها قلب الكميت الشجاع ، فإذا جاء هو إلى المكمن أو الفصل السابع واستطاع أن يتجاوزه سيكون ما بعده لا شك أيسر وأسهل ، ونفسه وقدرته على تجاوز المصاعب الأخرى أكبر .
2 - يساعد على استثمار الوقت من جهة أنه إذا قضى وقتاً طويلاً في الصعب ؛ فإن الوقت اليسير الباقي سيكفي لتغطية الجوانب السهلة واليسيرة .
غالباً في مسائل الفقه المقارن أحيانا إذا جاءوا بمذهب . مثلاً مذهب الشافعي يأتي بالأدلة فتقول : ليس هناك قول أرجح من هذا القول ؛ فإذا جاء المذهب الآخر وجاء بأدلته جعلك تتردد في أيهما أرجح .

مزايا البدء بالأسهل
1 ـ أنها تشجع الإنسان على الاستمرار ؛ فإذا مضى في الأسهل ، وأنهى فصل أو فصلين أو ثلاثة سينهي ما وراء ذلك .
2 ـ أنه ينشّط الذهن ؛ فإن الإنسان إذا بدأ بالصعب واستغلق ذهنه جاء إلى السهل ولم يعد يفهمه ، فإذا جاء إلى المسائل الصعبة جاء إلى المسائل السهلة بنفسية معقدة فلم يعد يفهمها، ولذلك قد يكون هذا أيضاً من هذه الفوائد .
3 ـ الشعور بالتفرغ للأمر الصعب دائماً إذا كان عنده قضايا يزيح الأسهل حتى يفرق وقته وجهده وطاقته في آخر الأمر للقضية الكبرى - كما يقولون - فيكون هناك أيضا اندفاع نحوها ؛ فإن المسألة راجعة إلى نفسية الطالب وإلى ما يراه أنسب وأوفق لطبيعته ، ولكن ليس بالضرورة دائماً أن تأخذ المنهج كله ، لك أن تبدأ بالأسهل أو الأصعب متفرقاً ، إذا كانت المادة تحتمل مثل هذا التفريق ، أما إذا كانت مترابطة فلا بد من مثل هذا الترابط .

رابعاً : الحرص على الفهم والاستيعاب وليس على التجاوز والحفظ المجرد
بعض الطلاب يريد أن ينتهي كأنه يغرر بنفسه ، يبدأ لو كان هناك شيء صعب أو مسالة لم يفهمها يتجاوز ، المهم أن ينتهي ، حتى إذا جاء إلى آخر الكتاب يقول : انتهيت والآن أعود على ما لم أفهمه ليركّز عليه، ولم يحصل في المرة الأولى شيئاً ، وفي المرة الثانية كذلك ، مثل الذي ينفخ في القربة المخروقة ؛ لأن هذا التجاوز والسرعة لا تساعده على الاستيعاب ، ولذلك لا بد من الفهم ؛ لأن الفهم أساس للحفظ وكذلك للاستيعاب .

خامساً : التركيز على النقاط
كثيرٌ من الطلاب خاصة في المراحل الدراسية دون الجامعية مواد من التاريخ إلى الحديث إلى الجغرافيا إلى كذا .. حتى الطلاب يقولون أنفسهم .. يقولون هذا لطلابهم .. يقولون معظم ما في هذا الفصل حشو وكثير منه يمكن أن يستغنى عنه وكذا، هذا في حقيقة الأمر ليس بصحيح وفي نفس الوقت ليس خطأ، كيف نقول إن كل موضوع يتركز في نقاط وكل نقطة المؤلف أو الكاتب يحب أن يشرحها .. يحب أن يزيد فيها .. يستخدم المترادفات .. يطيل النفس في التعبير والتأكيد على المعنى لكن في آخر الأمر النقطة هي واحدة فليس كل الكلام حشو ، لكن ليست هذه الإضافات حشو ، لكن يمكن أن تستغني عنها .
فما هو المقصود بهذا الاستغناء ؛ إذا حدد النقاط عرف أن هذا الحديث مثلاً شرحه يتركز في كذا وكذا وكذا ، أو أن هذا الحدث التاريخي يتركز في معركة بين المسلمين والكافرين .. وقعت في بلاد العراق .. كان عدد المسلمين كذا والكافرين كذا ، فيكون بذلك قد تلخصت الحقائق ، بعد ذلك لك أن تقرأ في الكتاب ، فكروّا عليهم كرّة شرسة بعد فترة طويلة أو بعد حصار عانى فيه ، هكذا تستطيع أن تعبّر عنه كما شئت فلا ترهق عقلك بحفظه ، ولا بالتركيز عليه وتفوتك النقاط ، فإذا جئت بالإجابة ذكرت الكرّ والفرّ ، والعناء والبلاء ، وضاعت النقاط التي عليها الدرجات ، وهذا كثير ما يقع من الطلبة فيخرج ويقول : أجبت إجابات ، وملأت الصفحة ، ولكنه ما ذكر نقاط الدرجات ؛ فإذا جاءت الدرجة ضعيفة أو قليلة ، تذمّر وشكى واعتبر أن هناك من يترصده ومن يتربص به الدوائر ونحو ذلك .

أمور تعين على التركيز
1 ـ لا بد عند قراءتك أن تكون ممسكاً بقلم ، وليكن قلم رصاص حتى لا تشوه الكتاب ، ضع خطوطاً تحت النقاط المهمة أو الرئيسية كما يعبر عنها .
2 ـ ضع عناوين جانبية ؛ بعض الكتب - وهذه في المرحلة الجامعية أكثر منها في المدرسية - تفتقر إلى العناوين الجانبية .. قضية معنونة ثم أربع أو خمس صفحات سطور متتابعات ، يريد الإنسان أن يفهمها أو يختزلها ، فيضع هو لنفسه عناوين جانبية ، أهمية كذا .. فوائد كذا .. الموضوع نفسه .. العوائق لكذا .. ، حتى يستطيع أن ينضّم ويركّز هذه القضية .
3 ـ الاستعانة بالأرقام ؛ أحياناً لا يكون هناك ترقيم ، أضرب مثلا لذلك تجد بعض الكتب خاصة - كما أشرت - الموسوعية وكذا لا تهتم بمثل هذه القضايا فيسرد لك ـ مثلا ابن حجر - رحمة الله عليه - في الفتح الباري ـ فوائد الحديث بطريقة منتثرة، ضع خطاً ورقمها ؛ لأنك بالترقيم تستطيع أن تعرف هل استكملت الإجابة أم لا، فإذا رقمت مثلاً فوائد هذا الحديث عرفت أنها عشراً ، فإذا جئت تكتب في الإجابة فوائد ثمانية ، علمت أنه بقيت اثنتان ، أما من غير تركيز فستكتب وتقول أجبت على السؤال كامل وأنت ما زلت مقصراً فيه ، فهذا التركيز ينبغي أن يلخص الموضوعات إلى نقاط وعناوين وأرقام ، حتى تستطيع التركيز والاستيعاب ، وإن شئت لك أن تكتب هذا في وريقات بحيث في آخر الأمر تستغني في فترات الاختبار عن الكتاب فلا تحتاج أن تحمله مع ثقله وكثرة هذه الكتب تأخذ هذه الوريقات وقد أخذت فيها كل ما فيها والحواشي والإضافات والتعبيرات ، لك أن تبدع فيها ، وتجتهد فيها فليس فيها خطورة .
أمور تعين على التركيز : نقاط رئيسة .. عناوين فرعية .. أرقام

سادساً : الحفظ
مهما اعتمدت على الفهم وعلى التركيز ؛ فإنك تحتاج إلى الحفظ لا بد من الحفظ في بعض الأمور ، وحتى هذا التركيز لن تستطيع استذكار الأرقام إلا إذا حفظت مضموناتها .

وسائل للحفظ
1 ـ تعديد الوسائل لا تعتمد على وسيلة واحدة ، إذا زادت الحواس المحصلة للمعلومة كان الذهن أقدر على حفظها وضبها، فأنت يمكن أن تقرأ ، ويمكن أن تكتب بعض ما تقرأ ، وتكون الكتابة حاسة اليد أقدر وأقوى في ضبط الحفظ مع القراءة ، ولك أن تسمع فتسمع عندما تقرأ بصوت عالي ، عندما يقرأ زميل لك أو عندما تسمع هذا الدرس في شريط ، وسأذكر بعض التجارب حتى في مثل هذه القضايا والوسائل التي تعين على مثل هذا .
معروف أن الإنسان إذا سمع خبراً يكون تركيزه أقل مما لو سمعه ورآه وقرأه ، فأن تكون أكثر فكلما استطاع إذا وجد أنه لم يحفظ شيئاً فليستعن مع القراءة بالكتابة وإذا قرأ وكتب ولم يحفظ فليستعن بالسماع إن كانت هناك وسيلة .
2 ـ التكرار وكما يقال : " التكرار يعلّم الشطار " هذا التكرار هو الذي يستطيع الإنسان به أن يثبت المعلومة .
3 ـ التسميع لا تعتمد أنك إذا حفظت فقد حفظت ، ولكن استرجع ذلك بالتسميع لنفسك أو لغيرك .
4 ـ المذاكرة ؛ المقصود بالمذاكرة أي مع شخص آخر تقول له هذا الموضوع يتلخص في كذا وكذا وكذا، وقال فلان : كذا والقانون الفلاني ينص على كذا، حتى يردك وطبعا قضية الحفظ فيها تفصيلات أخرى لا أظن أننا نحتاج إلى الاستطراد فيها .

مشكلات المذاكرة
الإشكال الأول : النسيان
كما يقول الحسن البصري : غائلة العلم النسيان .

أسباب النسيان
1 ـ المذاكرة عند الإرهاق ؛ يذاكر ويقول : ذاكرت وتعبت وكذا لكني ما استطعت أن أحفظ كان مرهقاً، وكان مجهداً والإنسان كيان واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد إذا كنت مريضاً في قدمك ، أو كنت مرهقاً في نومك سيكون هذا له تأثير على ضعف العقل والذهن .
2 ـ كثرة التنقل من منهج إلى منهج ، أو من فصل إلى فصل آخر ، قبل أن يتم الأول ، أو قرأ في مادة ثم انتقل إلى مادة أخرى قبل أن يتم الأولى ويخلط من هنا و هناك ، فلا يصبح عنده إلا كناشات ومتفرقات لا يمكن أن تنتظم في صورة يكون بها حافظا لهذا المنهج .
3 ـ عدم المراجعة القريبة الآنية ؛ عندما تحفظ شيئاً - كما ذكرت - فلا بد من التسميع والمراجعة في وقت قريب ، لا تحفظ الآن ثم تراجع بعد شهر، فتكون بتلك الطريقة قد نسيت .
4 ـ الاضطراب والخوف ؛ وهذا لا شك أنه من أعظم الأسباب التي تبدد كل ما يحفظ ، ولذلك الإنسان عند شدة الخوف قد ينسى اسمه - كما يقولون - ، فإذا كان الإنسان كثير الخوف ، دائم الاضطراب يقلّ مستوى حفظه بشكل كبير .
5 ـ عدم التركيز الذي أشرنا إليه ؛ يريد أن يحفظ هكذا يحفظ الصفحة قالباً كما هي حتى يحفظ ما بين الأقواس انظر شكل 6ـ 1، يريد أن يحفظ هذا، هذا طبعاً يرهق نفسه ولا يستخلص إلى ما يحتاج من الحفظ .
6 ـ عدم الربط بين الأفكار لدوام التسلسل : لا بد أن تربط بين الفكرة والفكرة ، والفقرة والفقرة ، حتى تستمر في التسلسل في الحفظ ، أما تحفظ نقطة ونقطة ونقطة ، فإذا أردت أن تربط بينها فلا تستطيع ، مثل الذي يريد أن يحفظ القرآن فيحفظ صفحة وصفحة ، لا يربط بينها ، فإذا انتهى إلى آخر آية في الصفحة وقف حتى تعطيه أول آية ، فيستمر ويسمّع الصفحة كاملة تسميعاً جيداً كاملاً ، فإذا جاء إلى آخر الصفحة وقف حتى تعطيه مرة أخرى ، لماذا ؟ لأنه لم يربط بهذه المحفوظات بتسلسل معين ، ولك أن تسلسل بطرق شتى ، لك أن تربط التسلسل إما بصورة الصفحة أو بمضمونها أو بموقف وتداعي الأفكار - كما يقولون - ، عندما ركّز المدرس على هذه المسألة عندما ناقشت مع بعض إخوانك الطلاب هناك الكثير من صور الربط المهم أن يكون هناك ربط .
7 ـ عدم تكثير الوسائل لهذا الحفظ من سماع وقراءة .. الخ

الإشكال الثاني : الملل
وهذا عند البعض تأثيره نسبي عند بعض الناس بمجرد أن يمسك الكتاب يملّ، وبعضهم مجرد أن يراه يملّ ، لذلك هذا الملل مشكلة من المشكلات التي بالفعل تعيق عن المذاكرة .

وصايا لتبديد الملل
1 ـ لا تواصل الدراسة والمذاكرة دون فترات راحة وترفيه ، الذي يواصل كثيراً يصيبه الملل .
2 ـ ركّز على الملل واجعله في أول الوقت عند كمال الطاقة، إن كان هناك مواد مملة بطبيعتها أو فقرات من المنهج مملة فعجل بها في أول الأمر قبل أن يستفحل الإنسان ، ويكون قد ذاكر فترة فيأتي إلى الممل ، فهو أصلاً قد ملّ فتكون المسألة معادلة مركبة وصعبة .
3 ـ يستحسن أن يرفّه الإنسان بكتبٍ غير منهجية في بعض الفقرات ، وخاصة كتب الملح والطرائف، أذكر في أوقات اشتداد الاختبارات ؛ من تجاربي أني كنت أضع دائما قريباً مني بعض من كتب الأدب والقصص ، فإذا مللت خذ منها ؛ فإنها تنشطك ، بل قد قال ذلك ابن عباس حينما كان يذاكر أصحابه في التفسير والفقه ، فإذا رأى ملل قال : احمضوا علينا بكتب الأدب ، التحميض هو نوع من الترفيه والطرفة فجدد مذاكرتك بهذا الأمر .
4 ـ تذكر الهدف الذي تذاكر من أجله وتجتهد من أجله حتى يزول عنك مثل هذا الملل فاستحضر الثمرة المرجوة ، فأنت تريد أن تتفوق تريد أن تنجح أن تنتقل إلى مرحلة أخرى أن تؤدي دور مهم .
5 ـ تنبه إلى أن المسالة وقت قليل وزمن محدود وجهد نسبي ، فليس الاختبارات ولا فترة المذاكرة ستسمر معك طول أيامك وليلك ونهارك ، الإنسان إذا عرف أن هناك مشكلة تأخذ منه وقت طويل يجثم على نفسه همّ كبير ، أما إذا عرف أنها أيام وتنتهي فسوف لا يملّ .
6 ـ انظر إلى ما مضى للتفاؤل : إذا كنت قد وصلت إلى نصف الكتاب لا تنظر إلى النصف الذي لم ينتهي انظر إلى النصف الذي مضى ، إذا كنت في منتصف الاختبارات ، فانظر إلى ما مضى من الاختبارات وقل قد ذهبت الفيزياء ، وانتهينا من الكيمياء ، ونحرنا الرياضيات وما بقي إلا كذا وكذا ، فهذا يساعد على تبديد الميل والتنشيط .

الإشكال الثالث : القلق والاضطراب
وهذا أيضاً من المشكلات المتكررة عند كثير من الطلاب تحتاج إلى نقاط :
1 ـ تنظيم الوقت والمذاكرة في جداول بحيث يعرف كل وقت وزمن محدد وكميات محددة فلا يكون عنده نوع من القلق والاضطراب في مثل هذا .
2 ـ الاستعانة ببعض الاختبارات القديمة وحلها أو وضع بعض الأسئلة وحلها ، الذي يضطرب ، يضطرب من ماذا يذاكر ، لكنه يخاف أنه لم يحفظ أو لم يستوعب لو جعل بعض الأسئلة ورأى حلّها أنه بسيط لزال عنه بعض هذا القلق والاضطراب .
3 ـ تذكر التوكل على الله ، والاعتماد عليه واعلم أنك تبذل الأسباب والنتائج بيد الله فتطمئن ماذا تريد بعد أن ذاكرت وبعد أن حفظت، لماذا تقلقل وتضطرب قل هذا ما علي والباقي على الله واطمئن .
4 ـ الوضوء والصلاة ؛ وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن الغضب أنه أوصى الغضبان بأن يتوضأ وأن يصلي ، وهذا الوضوء كما ثبت علمياً من أن الماء وتعميمه على هذه الأجزاء من البدن يسكن النفس ، والصلاة بطبيعتها وما فيها من خشوع وطمأنينة ومناجاة ودعاء ، تسكن نفس الإنسان وكذلك تجدد النشاط .
5 ـ أشعر نفسك بالأمان وتوقع أفظع النتائج ما الذي يحصل أفظع شيء أنك رسبت في اٌلإختبار لم تقم القيامة ولم تتدهور الأمة مسألة يسيرة ، فأشعر نفسك بالأمان بأنه لو كان هناك أفظع النتائج ؛ فإنه أمر ميسور مقدور عليه .
6 ـ البدء بالأسهل بالنسبة للذي عنده قلق واضطراب كبير ، لا بد أن يبدأ بالأسهل ليشعر بأن هذا النجاح الذي يحققه في السهل يزيل عنه بعض هذا الاضطراب .

الإشكال الرابع : عدم النوم وكثرة السهر
وهذه من أفتك المشكلات وأذكر لكم قصة واقعية حتى يتنبه الطلاب لمثل هذا أحدهم كان يأخذ بهذا المبدأ الذي يواصل فيه الليل بالنهار ، يسهر بالليل حتى يختبر في أول النهار ثم ينام بعد ذلك ، فهذه غالبا تغييرا للفطرة نكس للأمور وتبديلاً للمعتاد من حياة الإنسان فيضطرب لأجلها أحدهم على مثل هذا الأمر ثم ذهب إلى الاختبار في اليوم التالي ، وقد نام قليلاً أحمر العينين ، متهالك الجسم ، فبدأ يجيب في اختبار طويل ثلاث ساعات بعد أن أمضى نصف ساعة وكذا وضع يده ليسترخي .. ليرتاح .. وإذا به ينام ، هذا النوم سلطان عند ما يصل جسم الإنسان إلى الحد فوق حد المرونة ينام رغم أنفه ، أو على أقل تقدير يكون الإرهاق يشكل عبئاً عليه فلا يستطيع أن يركًز في إجابته .
هذا الأمر يوصي به كل المعلمين بلا استثناء ، والخبراء من الطلبة ، بأنه في يوم الاختبارات ينبغي أن تزيد مقدار النوم على المعتاد إذا كنت اتبعت الطريقة التي أشرنا إليها والتلخيص بالنقاط ؛ لأن الارتياح النفسي والبدني من أهم أسباب المساعدة على التركيز في الإجابة فبدلاً من الزيادة في هذا الوقت تسبب إرهاق في الجسم تشتت في التفكير ، اضطراب ، وتوتر في النفس ، وكلها معاول تقوّض على التركيز في الامتحان والإجابة الجيدة .

الإشكال الخامس : عدم الأكل أو قلّته قلّة كبيرة
وخاصة - كما يقولون - في الصباح عندما يذهب إلى الاختبار ، طبعاً لا شك أننا لا نريد منه أن يصنع الولائم ، أو أن يذهب إلى العزائم ، لكن بعض الطلبة يقلل هذا كثيراً ، وما يعلم أن الطعام يحرك الغدد ويفرز الإفرازات ، وينشط العقل وكذا وكل هذه الأمور ينبغي أن تكون في ذهنه .

الإشكال السادس : الكسل
الكسل غير الملل .. بعد قليل تعبان ولا أستطيع أن اقرأ .. عيني مرهقة وعقلي مشلول وانتهى ، هذا طبعاً عارض من العوارض الذي ينبغي التنبه لها .

عوامل إحلال النشاط
1 - أن يستكثر قول الله : { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون } يستغفر ويجدد نشاطه .
2 - تجنب الأوضاع المساعدة على الكسل ، يعني يذاكر في الغرفة المكيفة وهو متمدد في فراش النوم ويضع تحت رأسه ثلاث من المخدّات ، ويجعل الستائر مظللة للمكان ، طبعاً سينام ولو كان في قمة النشاط ، سيجد أنه في هذا الوضع قد أرهق إرهاقا عجيباً كأنما جاء من معركة، فهذا لا بد أن يغير مثل هذا .
3 ـ تذكر روح المنافسة بينك وبين زملائك ، فلا تكسل ؛ لأنك ممكن أن تحصل درجة بهذا الكسل ، ولكنك إذا تنشطت ستزيد درجة أخرى وتنافس .. { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } .
4 ـ تذكر مغبة النتيجة لهذا الكسل تكسل لساعة أو ليوم فتذهب عنك ثمرة قد تتندم عليها طويلاً .
5 ـ استعن بتنظيم الوقت .
6 ـ لا بد من تغيير الوضع لا بد أن تغير وضعك إذا كنت في مكان فانتقل إلى مكان آخر إن كنت في جلسة مسترخية فخذ جلسة أخرى .

الإشكال السابع : السرحان
قد لا يمل ولا يكسل ،ولكنه يحلّق في شرق الأرض وغربها ويجوب فجاج الأرض والكتاب بين يديه يشكو من قلة النظر إليه، وهذا يقع كثيراً، وكثيراً ما ينطلق خيال الطلاب في مسألتين اثنتين :
أولها : الإجازة يتخيل آخر يوم في الاختبارات ، وماذا سيصنع وكيف سيلقي بالكتب ، ويبتعد وينام نوماً عميقاً وكذا ، وتجده بالفعل يسرح مع هذه الخواطر .
الأمر الثاني: يسرح في الشهادة وكيف سيكون التقدير وسينافس فلان وسيأخذ الدرجة، وإن كان متخرج أين سيذهب وإن كان سيتخرج من الأول الثانوي هل سيذهب إلى القسم العلمي أم الأدبي ويتوه في هذه الوديان ، وهذا لا شك أنه أيضاً قضية خطيرة .
عوامل إلجام السرحان
1 ـ القراءة بصوت مرتفع الذي يقرأ بسرّه ويستعين ببصره فقط يصيبه الكسل والملل والنوم ، أحياناً تحتاج أن تقرأ بصوت مرتفع ، والقراءة بصوت مرتفع فيها كثير من الفوائد ، طبعاً تكون في غرفة منفردة ولا ترفع الصوت كثيراً حتى لا يحصل لك بعض الأمور التي يخشى منها .
2 ـ استشعر أهمية الوقت ؛ فإن فاتك هذا الوقت ينبغي أن تتنبه أن هذه القضية ليست فيها إهمال .
3 ـ كن عملياً هذه الخيالات والأوهام لم تتحقق إلا بالعمل ، فلا تسرف وتبني الآمال في غير محلها، كما يقول
تبني الرجاء على شفير هار ......................
ومكلف الأيام ضد طباعها متطلب في الماء جذوة نار
لا تقدم على شيء لا تكون مستعدا له عمليا .
4 ـ استعن بوسائل تزيل هذا السرحان مثل المذاكرة مع بعض الأصدقاء ؛ فإنك تسألهم ويسألونك ، تراهم أمامك أو اتصل بالهاتف لتسأل عن مسألة تجدد النشاط تقطع حبل هذه الأفكار ، لأنك إذا اتصلت بفلان ورأيته قد انتهى من الفصل الذي لم تبدأ فيه وكذا عرفت أنك كنت في خيالات وأحلام تحتاج إلى أن تعود إلى اليقظة، ومن هذه الوسائل استخدام أمور مذاكرة واضحة ، كأن يضع لوحة يكتب فيها عناوين بعض الفقرات ، حتى إذا سرح عن كتابه يرى أمامه أشياء كثيرة أخرى تعيده إلى الواقع الذي هو فيه .

الإجابة في الاختبار
وهذه طبعاً بعد المذاكرة ، وبعد زوال أسباب المذاكرة . يريد أن يجيب ، وأن يحصل على الدرجات المناسبة .

نصائح حول الامتحان
أولاً : استعن بالله وابدأ بإسم الله ، واستشعر الهدوء طمئن نفسك لأن الاضطراب لا يفيد .
ثانياً : اكتب المعلومات المطلوبة قبل الجواب
فأحياناً يجيب الطالب إجابة جيدة ثمّ لا يكون قد كتب اسمه ، فتضيع إجابته ، وقد يرسب، وأحياناً يظنّ أنه من الممكن الاستدراك ، قد يكون غيرك ترك اسمه مثلك وليس عند المدرسين وقت ليقارنوا الخطوط ويرحموك وينظروا ، خاصة في الاختبارات الكبرى وكذا ، ستضيع ورقتك مع الضائعات بحكم أنها مجهولة الهوية .

ثالثاً : اقرأ الأسئلة بتركيز
ضع خطوط تحت المطلوب وهذا مهم جداً ، ضع خطوط تحت كلمة [اشرح ] ، [اذكر باختصار ] ،[ أذكر بتوسع ثلاث من فوائد كذا ] .. حتى تعرف ما هو المطلوب ؛ لأنه أحياناً فقط مجرد أن تمرّ عين الطالب على فقرة وعنوان وهو مدرك له جيداً يفرح ويكتب ولا يعرف ما هو المطلوب ، هل المطلوب الاختصار بعد أن يكون كتب صفحتين مكتوب [اذكر ] وليس [اشرح] وقد شرح وشرح كما يقولون : شرّق وغرّب ما استفاد من هذا .
رابعاً : اعرف المطلوب الأساسي
هل المطلوب الإجابة على جميع الأسئلة ؟ .. على سؤالين ؟ على ثلاثة ؟ الإجابة بتوسع، أحياناًَ هناك ملاحظات عامة، يقول لك : جميع الإجابات تكون باختصار ، مثلاً جميع الإجابات يجب أن تكون بالنص ، أحياناً في بعض الاختبارات بالذات المدرس تجده يقول لك مستشهداً في جميع الإجابات بالأدلة ما قرأت هذه الملاحظة ولم تدلل على شيء على اعتبار أنه لم يطلب هذا أيضاً خطر كبير .

خامساً : لا تزد عن المطلوب أبداً
إن كان سؤالين لا تزد إن كان المطلوب [ اذكر] لا تشرح ؛ لأن الزيادة ضدك في تسع وتسعين بالمائة ، وقد تكون معك بنسبة واحد في المائة ؛ لأن الورقة ستذهب إلى مدرس لن يكون عندنا الوقت لنتحدث عنه كثيراً ، مدرس متعب ومرهق ومرغم بالدوام وعنده أكوام من الأوراق للتصحيح ، سيكون دوره معك دوراًً غير مقبول عندك .

سادساً : ركّز الإجابة في نقاط ، واستعن بالعناوين وتنظيم الفقرات
كما أشرت الشرح المطول قد يقول لك : اشرح فتشرح ، لكنك ما ضمنت هذا الشرح النقاط المركزة فشرحت في نقطة واحدة ، وتركت اثنتين أو ثلاث ، هذا لا يكون منك إلا عندما تكون قد ركزّت طريقة المذاكرة في تلك النقاط .

سابعاً : أحسن عرض الإجابة من حيث وضوح الخط
افصل الإجابات بعضها عن بعض ، فتوضيح الفقرات والترقيم، أحياناً يكون المطلوب الإجابة عن ثلاث أسئلة من خمسة ، فيكتب إجابة السؤال الأول وإجابة السؤال الثاني وإجابة السؤال الثالث وهو اختار الرابع الخامس والسادس ، المدرس الذي يصحح خاصة في اللجان عنده نموذج إجابة السؤال الرابع ، وأنت كتبت السؤال الثالث إجابة السؤال الثالث ، وهو في الورقة الرابع تأتيه الورقة على أنه له فيحولها للآخر الذي يتولى نموذج إجابة السؤال الآخر ، فتكون قد خسرت هدوء وطمأنينة المصحح بمثل هذه الفقرات أو الأخطاء اليسيرة .

ثامناً : لا تغير الإجابة ولا تتردد ولا تخلط بين إجابات الفقرات والأسئلة
بعضهم فقرة (أ) من السؤال الأول ، وفقرة (ب) من السؤال الثالث مع السؤال الرابع، ويبقى كأن المصحح يحتاج إلى دليل حتى يرشده إلى هذه المتاهات في هذه الورقة، وهذا قطعاً - واسألوا المدرسين - يفوّت عليك كثير من الدرجات .

تاسعاً : لا تضع أكثر من جواب
بعض الطلاب يقول لك يضع أربع أو خمس إجابات وسيأخذ لك الأفضل ، سيأخذ لك الأسوأ أو يأخذ لك الأول - وكما يقولون - أنت ونصيبك ، أصلاً كل هذه القضايا ينبغي أن يتركها الطالب لا لقصد حصد الدرجات ، وإنما لأن هذا ليس هو المقصود بالاختبار، ولا يليق به أن يكون هكذا يخبط خبط عشواء، ويكتب أي إجابة ويضع أي شيء ، حتى بعض الطلاب حتى إذا ما كان يعرف السؤال يجيب سؤال آخر يضع سؤال من عنده ويجيب ، المهم أن يملأ الورقة وهذا عبث وتضييع للوقت واستخفاف بالمصحح ، ومجرد المصحح يرى الورقة فيها شيء من الاستخفاف أو شيء من الاضطراب تسقط من عينه وتكون معاملته لها معاملة مختلفة .

عاشراً : راجع الإجابة مع الأسئلة
أحيانا الطالب يراجع الإجابات من غير المقارنة مع الأسئلة ستجد أنك نسيت فقرة أو نسيت تنبيه في فقرة ، أو نسيت سؤالاً بالكلية ، نعم راجعت الإجابات وهي صحيحة ، لكن هناك مطلوبات في الإجابات لم تذكرها ؛ لأنك ما انتبهت إليها، ولذلك ينبغي أن تنتبه لهذه النقطة .

ما قبل وبعد الاختبار
لا تقبل الطالب الذي يأتيك قبل الاختبار ويقول لك : هذه النقطة مهمة .. هذا الموضوع ركّز عليه .. هذا السؤال قد يأتي ، فتكون مستقر منظّم الفكر ؛ فإذا بك تختلط الأوراق في اللحظة الأخيرة - كما يقولون - تفوتك دقة التصويب ، ولا تصيب الهدف .
لا تراجع بعد الاختبار إذا خرجت بعد الاختبار لا تراجع الورقة ، ولا تراجع الإجابة ؛ لأنه قد انتهى الأمر ، وسبق السيف العذل - كما يقولون - .

أنواع أسئلة الامتحان
أهل التربية يقسمونها إلى الأسئلة المقالية والموضوعية ، والتصويبية و الربطية والاختيارية ، يعني الأسئلة التي فيها ربط بين فقرة وفقرة .. فيها عدة إجابات تختار منها أو أسئلة الإجابات فيها صح وخطأ ، تضع علامة على الصحيح وعلامة خطأ على الخطأ كل هذه أنواع .
1 ـ الأسئلة المقالية التي هي اشرح أو يعطيك عبارة ويترك لك الصفحات لتجول فيها وتصول ، ركّز فيها - كما أشرت - على النقاط وليس على الكم .
2 ـ الأسئلة الاختيارية ابدأ أولاً باستبعاد الاختيارات المرفوضة ، غالباً عندما تكون هناك عدة اختيارات يكون منها اختيار واحد أو اثنين ، لأول وهلة تكون مستبعدة حتى تنحصر المسألة في دوائر أقل يمكن حينئذ التركيز في أيهما أرجح . لا تلجأ إلى التخمين إلا بعد انتهاء كل الوسائل والإجابات الصحيحة التي تترجح عندك، بعض الطلاب عنده قاعدة ؛ إذا كانت هذه الأسئلة الاختيارية يقول لك : اختار رقم ( 1) في كل الأسئلة ، ولن يفوتك من الخير نصيب ، وهذا كثير ما يقع من المدرسين أنهم يركزن الإجابة الصحيحه في فقرة معينة، قد تكون هي الفقرة الأخيرة وأنت اخترت فقرة واحدة على اعتبار مرة في الأولى ، ومرة في الثانية ، ومرة في الثالثة فسيصيب ، لكن هو لا يجعلها كلها في مكان واحد ، فكما يقولون : مثل الذي يضع البيض في سلة واحدة يفقدها مرة واحدة ، فلا تخمن إلا بعد هذا الجانب .
3 ـ الأسئلة الربطية بين حقل وحقل ؛ كما يكون في أسئلة الطلاب بالذات في المدارس . اربط بين الواضحات أولاً ، لأن أي سؤال من هذا غالباً ما يكون هناك أمور واضحة ثم تبقى أمور مشكلة ، هل هذه مع هذه أو هذه مع هذه ؟ لماذا تبدأ بالسهل ؛ لأنه واضح و لا شك فيه ، حتى يقلل دائرة الاختيارات ، ما دامت ذهبت هذه الفقرة من هنا فسيكون الاختيار محصور حتى تستطيع أن تركّز في الترجيح بين أمور محدودة ليست متكررة ولا كثيرة .

ثانياً : المدرس
المدرس - طبعاً - بابه أيضاً طويل وواسع .
من أكثر القضايا والمشكلات المتعلقة بالمدرس ؛ نسيت أن أذكّر في خضّم الاستعراض أنه عندما يكون قلقاً، وعندما يكون يحمل الهمّ أن يذكر أدعية الأرق أو أدعية الهمّ الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي محفوظة ومذكورة، بالنسبة للمدرس أول نقطة ينبغي أن نذكرها :
1 ـ أن المدرس يتحمل عبئاً في الاختبارات يعتبره هو أكثر من عبء الطلاب بينما الطلاب يقولون : المدرس الآن يأكل ويشرب وينام ، ونحن نسهر ونتعب والمدرسون يقولون غير ذلك ، وهما طبعاً فريقان ربما لو أتيحت فرصة مناظرات موسعة لرأينا عجباً عجاباً فيما بين الفريقين ، أحب أن اركّز أيضاً في نقاط العبء الملقى على المدرس كبير جداً، بل إنه في حقيقة الأمر يعرقل ويعطل العملية التعليمية ، فهو يأخذ في المدارس أربع وعشرين حصة ، وعنده إشراف على الفسحة ، وعنده ريادة فصل ، وعنده دفتر تحضير ممل ومكرر وغير عملي ، وليس له هدف ، وليس وراءه ثمرة ، ويطوح به مرة لزوجته يكتب ، ومرة لصديقه ، ومرة يستعين بالتصوير وأخرى يتحايل على التواريخ ، فيبقى دفتر العام الذي مضى حتى يغير التاريخ من غير أن يلحظه الموجه ، ثم ابتلي بهذه الواجبات التي أصبحت لازمة فهو يقرأ كراريس وأوراق وخطوط وخلط عجيب ، ومطلوب منه أن يقرأه في الغالب أنه لا يقرأه ، ولذلك إذا جاء العبء أحال التصحيح إلى الطلبة خاصة في الواجبات المعتادة ، يجيب الإجابة النموذجية ويقول لهم : صححوا أو يجيب الإجابة النموذجية ويناقشها معه ، ثم يجعل على كل ورقة صح تشملها من أولها إلى آخرها حتى ينتهي من هذا العبء ، وبالتالي يأتي إلى العملية التعليمية وهو مستهلك ، فلا يكون عنده حماس ولا قدرة على العطاء والتفهيم والتركيز والإعادة ، ولذلك مجرد أن يطلب منه الطالب أن يعيد تجده يدعو على الطالب بالويل والثبور وعظائم الأمور وغالباً ما تكون النفسية غير مهيأة نظراً لمثل هذا العبء الكبير .

من أضراب أسئلة الامتحان الغير نموذجية

1 ـ الأسئلة الانتقامية : أيضاً في الاختبارات العبء ليس به بأس ، فهو يحتاج أولا إلى وضع الأسئلة، وهنا لا بد أن يسأل المدرس نفسه السؤال المهم ما هدف الاختبار ؟ ولماذا يضع الأسئلة ؟، هناك تصورات : يضع الأسئلة لينتقم من الطلاب طبعا هذا الذي يضعها بهذه النفسية قطعا ستكون أسئلة غير عملية وغير نافعة وأحياناً خاصة في بعض الاختبارات المفتوحة التي ليس فيها لجان مفتوحة يضع أسئلة ولو كانت خاطئة وتكون فيها أخطاء ومع ذلك يبقى الطالب هو مخطئ ويتحمل نتيجة خطأ المدرس والدكتور، وكما يقولون : يضرب على أم رأسه مرتين ؛ مرة لأنه أجاب على خطأ ، ومرة لأنه اعترض على خطأ المدرس .

2 ـ الأسئلة للتخلص ؛ يريد أن يعمل أسئلة يجيب عنها جميع الطلاب ، وينتهي من تصحيحها بسرعة ، وينتهي هذا العناء الذي ينتظره ويحمل همّه، فلا تكون لها ثمرة ولا فائدة .
3 ـ الأسئلة توضع كمقياس تحديدي ، لكن الصواب أن الأسئلة تعتبر مقياس تقريبي وليس تحديدي ، ليست الاختبارات هي التي تحدد قطعاً ويقيناً الذي فهم والذي أجاد ، لكنه مقياس تقريبي غالباً جيد نسبته في التقويم عالية ، وليست متدنية ، لكن قطعاً قد يخطئ الفاهم ، وقد يضطرب المذاكر ، ويبقى الاختبار لا يجامل ولا يراعي ، مثل هذا إلا عندما يكون المدرس يعرف الطالب ويعرف وضعه فيتنبه له .

معالم الأسئلة النموذجية
1 ـ أسئلة مباشرة وواضحة ليست سهلة دائماً ؛ الطلاب يقولون : هناك أسئلة سهلة ليست سهلة، المقصود أن يعبر عنها بأنها أسئلة واضحة ومباشرة هذا الوضوح والمباشرة يساعد على نيل جزء من الدرجات وتشجيع الطالب على إجابة بقية الأسئلة .
2 ـ الأسئلة التي تحتاج إلى نوع من الاستنباط ، وشحذ الذهن ، وتكون فيها بعض الفقرات غير المباشرة وليست الصعبة .
3 ـ هو الذي يكون أقل هذه الأسئلة لكنه يكون فيها من الدقة والقياس والاستنباط وليس مباشراً في المنهج ، بل قد يكون بعيداً عنه ، وهذا لتمييز استيعاب الطالب بشكل عام ، وكذلك في تمييز صاحب الذكاء أو الفطنة في مثل هذا العلم أو المادة، وبهذا التنوع تكون هناك مجالات لأن يكون الاختبار مقياس جيد إلى حد كبير ، ففيه فرصة للضعيف أن يحصّل بقدر ما حصّل من هذا العلم أو هذه المادة ، وكذلك أن يجتهد ، وكذلك من الممكن أن يضعف عن بعض هذه الأسئلة وبقيتها يمكن أن يجيب عنها .
المدرس وتصحيح الإجابات
ينبغي أن يعلم الطالب أصلاً أن الأسئلة أكثر ما يراعي المدرس في وضع الأسئلة هو التصحيح ، يضع الأسئلة ويفكّر في تصحيحها فلذلك قد يجعلها منظمة ليسهل عليه التصحيح قد يجعلها بطريقة الصواب والخطأ ليسهل عليه التصحيح .
أولا : حسن توزيع الدرجات
ولذلك ينبغي للمدرس أن يراعي في أسئلة مثل هذا أن يركز بأن يحسن التوزيع في الدرجات، بعض المدرسين الذي لا يراعي مصلحة الطلاب ولا يراقب الله - عز وجل - ، يضع على الأسئلة السهلة مع كثرتها ويضع على السؤال الصعب كل الدرجات ، فيجيب الطلاب على ثلاثة أسئلة أو أربعة أو خمسة الصعب عليه نصف الدرجة فهذا يفوّت على الطالب ، ومن المستحسن بل الأفضل أن يوزع الدرجات على ورقة الأسئلة حتى يساعد الطلبة على إدراك الأهمّ ومحاولة اقتناص بعض هذه الدرجات ، وحيازة أكبر قدر ممكن منها . ولا شك أن عليه مراقبة الله - عز وجل - والصبر والاحتمال ، حتى يؤدي هذه المهمة متجرداً عن أعباءه ، فلا يؤديها إذا كان يتأثر، فإذا كان متعب تعجّل ، وإذا كان مكرهاً أجحف وظلم، ينبغي أن يتصور أنه في موقع هذا الطالب
ثانياً : يتصور الفصل الكامل بينما هو فيه وبين الطالب ما ذنب الطالب إذا كنت مرهق أو كنت مجبر على هذا التصحيح أو إذا كانت لك ظروف ينبغي أن تفصل بين هذا وذاك .

ثالثاً : قضايا متفرقة حول التعليم والاختبارات
أ ـ المنهج والأسلوب المطروح
الأسلوب المتبع بالذات في المدارس فيه مشكلة وهو أن الطالب يدرس من كل بحر قطرة ، ويخرج من البحر بلا قطرة ، بمعنى أن كثرة المواد وتنوعها واختلافها وليس بينها رابط في سنة واحدة ومع دوامها ، غالباً لا يخلص الطالب بالحصيلة المرجوة من هذه المواد، لو قلنا مثلاً مادة اللغة العربية تدرّس في المدارس من السنة الرابعة حتى الثالث الثانوي ، بالحساب تسع سنوات يدرس الطالب لغة عربية ونحو في المدارس ويتخرج من الثانوية وهو لا يفرق بين الاسم والفعل والحرف، لماذا ؟ لأنها تفرقت وتبعثرت ولم تركّز واختلطت معها مواد أخرى ، ولم يكن لها جهد مستقل وكذلك قس على هذا بقية المواد؛ فإنك أيضاً ستجد أنه يأخذ مواد تستمر عدة سنوات ، لكنه لا يخلص منها بنتيجة، ربما لو أخذنا مثال اللغة العربية هذه السنوات التسع من الممكن لو أتينا بمناهجها كلها وعقدنا دورة لهذا الطالب ذاته في ستة أشهر يخرج مستوعب لهذا المناهج أو في سنة مستوعب لها متمكناً فيها حافظاً لها . كثرة تشعيب المواد وتفريقها على الزمن المتراخي مع وجود الإجازات وما أدراك ما الإجازات التي تعتبر ناسخة أولاً بأول لكل ما تحصل من علم ، ويحرص الطلبة على أن يخلصوا عقولهم من كل ما رسب فيها حتى يأتوا إلى السنة الجديدة بجديد وبعقل جديد ـ ليس له أثر مما مضى .
بل إن للأسف بعض المدارس مثل مدارس تحفيظ القرآن الكريم مطلوب إلزامياً من المدرسين أن لا يسألوا الطلبة عن حفظ العام الذي مضى ، والذي يراجع ويختبر الطلاب في حفظ ما مضى، يعاقب على ذلك ولذلك كأن القضية هي مثل اللوح الذي يكتب فيه ثم يمحى ثم يكتب فيه ثم يمحى، لو أردت أن تسترجع بعض ما فيه ؛ فإنك ستجد أطلال باهتة ، وبقايا خطوط فعنده شيء كان يسمى نحو وقواعد ومر به شيء كان يسمى الفاعل وله نائب ينوب عنه أحياناً وبعض هذه الأمور وليس بينها رابط وليس فيها تأصيل .

بينيات العلم المدرسي
أولاً : العلم بين التعليم والتحصيل
هل يريد أن يتعلم وينتهي تعليمه أم أننا نريد أن يحصل العلم هناك مسائل تحصل لماذا ؟ لأنها تتكرر جدول الضرب يحفظه الطالب حتى لا يقول هذا كان في منهج السنة الثالثة أو الرابعة ولا أسأل عنه ؛ لأنه تكرر مثله وأحتاج إليه وداوم عليه فصار محصلاً عنده ، يعني هذه حصيلة لا يحتاج فيها إلى الرجوع إلى الكتاب ولو احتاج يرجع رجوعاً سريعاً ، هل مقدار ما يأخذه من التعليم ، ما نسبة ما يأخذه من التعليم إلى ما يقع عنده ويخلص له من التحصيل ، أعتقد أن النسبة بالتفاؤل ما بين العشرة إلى العشرين بالمائة وأظن أن بعض الطلبة يعني يصل إلى حد الواحد في المائة كحد التشبع كحد أعلى لمثل هذا التحصيل .
وهذه حقيقة نقطة سلبية كبيرة جدا في أسلوب وطريقة التعليم السابقون طريقة التعليم السابقة نوع من التفريع للأمر الواحد أو لأمرين معتمدين ، والتكريس عليه ثم ينتقل إلى غيرها ، فتجد السابقين أول ما يحفظ القرآن والذهن متفرغ ، والوقت مصروف ، والجهد مكرّس لهذه القضية ، فإذا حفظ القرآن دفع به ليتعلم اللغة العربية مثلاً والفقه مادتين أو ثلاث ، ماذا يأخذ بها ؟ يأخذ منهج مختصر يستوعب كل المادة ، ولكنها بإيجاز ، ثم يرقى من هذا الكتاب إلى كتاب آخر فيه نفس الموضوعات ، ثم فيها مزيد من التفصيل والتدليل والتوسع، ثم يأخذ كتاب ثالث فيه نفس الموضوعات وذكر بعض الاختلاف ، وتوسيع المدارك ، فهذا التكرار أعطاه قوة في متانتها ، ثم كان مؤهلاً عندما تكررت النقطة أن يأخذ أفق أوسع وعندما تكررت ثالثة أن يأخذ أفق أوسع ، فلو جاءته مسألة أصعب لن تمر به كان عنده القدرة والدربة على التوسع والاستيعاب والتمكن والاستنباط والقياس ونحو ذلك ، هذه المشكلة من أكبر المشكلات التي يقع فيها أو أرى أن العملية التعليمية فيها بمثل هذه الدائرة المفرغة .

ثانياً : العلم بين الشكلية والواقعية
كثيرة هي الأمور الشكلية في مسائل التعليم فالطلبة إلى حد ما هم والمدرسون صاروا نسخة واحدة ، فالطلاب ينبغي في كل مادة أن يكون هناك واجب ويأخذ هذا الواجب يقرأ السؤال ويجيب من نفس الكتاب وينقل نفس الإجابة للسؤال من الكتاب، وترسل الدفاتر إلى المدرس فلا يقرأها ؛ لأنه يعلم أن الطالب لم يشغّل فيها عقله ، ولم يستنبط ولا شيء ، مجرّد أن نقلها من ورقة إلى ورقة ، بشيء من الكراهة ، وبشيء من الملل ، ثم جاءت إلى المدرس فطوح بها من غير قراءة ولا تصحيح .
ثم المدرس المطلوب منه أن يرصد الدرجات على الواجب ، ودرجات على الاختبار الشهري ، ودرجات على كذا، فإذا به ينسخ وإذا به يقرأ ويصحح ، وإذا به لم يعد معلماً بل صار كاتباً ومصححاً ، والطالب أيضاً لم يعد يفهم ويفكر ، ويسأل ويبدع ، بل صار كاتباً ناسخاً ، وأيضاً أصبحت الصورة شكلية، كم ثمانية وثلاثة أرباع لكذا ، والدرجة من 15 في الشهر الواحد ، ومقسمة على اقسام وبدأت الحسابات على هذا المنوال ، وضاعت الزبدة التعليمية في داخل هذه الشكليات ، التي فيها إرهاق وجهد وتضييع لكثير من هذه الطاقات .

نظرة في الاختبارات
الاختبارات والنظرة التي أشرنا إليها فيها كما عبر بعض المدرسين قال هي مسالة استجماع للمعلومات ، ثم قال كما عبر عنها بمسألة تقيأ للمعلومات - أكرمكم الله - على ورقة الاختبار ، وتخلص نفسك من كل آثارها، وأيضاً المدرس يكون انتهى من هذا الأمر ، ولم تكن هذه الاختبارات لها هذا التقويم والتحفيز بشكل أو بآخر .

التعليم وإيجاد المبدعين والمبتكرين
ليس هناك في الأساليب والمناهج التعليمية ما يسهل على إيجاد المبدعين والمبتكرين ، فليس هناك في غالب الأحوال ربط بين الناحية العملية والنظرية، وليس هناك توسيع لدائرة التعليم خارج نطاق المنهج ؛ لأن المدرس مرهق لا يستطيع أن يوسّع والطالب عنده ألف مشكلة ومشكلة ، ولا يحتاج إلى مراجع إضافية ، بل يريد المذكرات المختصرة ، فبالتالي غير عملية تكرارية على أحسن الأحوال ، سننتج نسخة واحدة ليس عندها قابلية الإبداع ولا الابتكار ، وليس هناك تميز ، وليس هناك احتضان لمن عنده ، بل الذي يسأل المدرس كثيراً سيجبره المدرس على السكوت ، لأنه يشوش عليه ، ولأنه يسأله عن ما لا يعرف ، أو لأنه يثير فتنة وبلبلة ويفرّق الصفوف وجماعة الطلبة ونحو ذلك ، ولأنه ليست هناك صورة من صور الاستيعاب وتبني مثل هذه الجوانب بشكل أو بآخر.

استفادات معنوية من الاختبارات للطلبة والمدرسين
أولاً : الطالب يكتشف أن الوقت أكثر منه في الأيام الأخرى كأن اليوم لم يعد اليوم أربع وعشرين ساعة ، بل ربما صار ثمانٍ وأربعين ساعة ؛ فإنك تجده أولاً يستطيل الوقت، وثانياً يرى كم ما بين الفجر والظهر من 5 إلى 12 سبع ساعات ، الآن يضيع نصفها في النوم ، ونصفها في الكلام ، ونصفها في المشاوير ، حينما تلغى هذه العوامل كلها في أوقات الاختبار يشعر بالوقت وامتداده ، لماذا لا يستفيد وينتبه إلى أنه يبدد الوقت ؟ وأن الوقت كبير وطويل، ويمكن عمل الكثير في هذا الوقت لكنه هو الذي يفرط .
ثانياً : قوة الطاقات ؛ يقرأ ساعات متوالية ، ويحفظ ساعات متكاثرة ، ويستوعب مسائل دقيقة، بينما في غير أيام الاختبارات إذا قرأ الصفحة لم يحتمل الثانية ، وجاءت الضربة القاضية في الصفحة الثالثة أو نحو ذلك، وكذلك في الاستيعاب يظن أنه ربما لا يستطيع أن يحفظ وكذا طاقته موجودة .. ما استثمرها .. ما دربها ما عمل عملية الاستثمار والتنمية المطلوبة .
ثالثاً : الوحدة التي تجمع عند وجود العامل المشترك كل الطلاب الآن يتحدون في كثير من السمات، سواء في الهم والاهتمام .. في الجدّ في استغلال الوقت .. في ترك الشواغل ، إذن كلهم على اختلاف أنواعهم .. لما كان هناك هدف واحد أو مشكلة واحدة . تجمعت الطاقات ، وتجمعت الجهود ، وتشكلّت الظروف كلها لتخدم هذا الغرض ، والأمة ينبغي أن تتعلم أنها متى رأت مشكلاتها ، وعرفت أعداءها تتوحد لمحاربة أولئك الأعداء بدل من أن تتفرق في تفاهات وقضايا فرعية وجانبية ، .
خامساً : التعاون ؛ فإنك تجد صورة التعاون ترقى بين الطلاب والمدرسين وبين فئات المجتمع .. بين الأسرة .. بين الأب وابنه ، هذه الروح من التعاون ألجأتنا إليها هذه الظروف التي فيها نوع من الشدة أو الحاجة فلماذا لا نجعل هذا التعاون دأب وسمة مستمرة في حياتنا دائما ؟ .
سادساً : حسن التصرف ؛ فإن الطالب ، وإن الأسرة والمدرس يتعود على أن يضغط الوقت على أن يتصرف .. على أن يكيف الظروف .. على أن يتخلص من المآزق ، إذا جاء الضيف الثقيل يعرف كيف يتخلص منه ، إذا جاءته المشكلة يعرف كيف يصرفها لماذا ؟ لأنه يحتاج إذاً، فلماذا لا تكون لبقاً حسن التصرف ، في كل هذه الظروف التي تمر بك في حياتك ، ولا تحسن التصرف والتكيف ، إلا في هذا الوقت كما ذكر عن ابن الجوزي أنه كان يأتيه بعض الثقلاء يضيعون عليه وقته ، قال : فكنت أعدّ لهم بري الأقلام وتجهيز مداد الدواة ، فإذا جاءوا يجيئون ولكنه يتكلم معهم وهو يبري قلمه ، وهو يعد مداد دواته، حتى لا يضيع وقته .
أنت إذا جاءك الإنسان في الاختبارات أو جاءتك المكالمة الهاتفية استطعت أن تتخلص منها في أسلوب حسن في دقائق معدودة ؛ لأنك تستثمر الوقت وكذا وكذا، أما في الوقت العادي لو أراد المتحدث أن ينهي المكالمة تقول : لماذا ؟ مازال في الوقت متسع . فتجد الإنسان يفوت ويخلط ولا يكون عنده الجد وحسن التصريف للأمور .
سابعاً : معرفة قيمة الجد وثمرة الجهد ، عندما تجد الثمرة تعرف وتتعلم أن الحياة جد وأن الذي يريد أن يحصل الثمرة لا بد أن يجتهد، كثير من الأمور نضيعها بسبب الكسل والتراخي وعدم الجد .

فقرات متنوعة عن الاختبارات
أن هناك حاجة ماسة وملحة للربط والاستفادة من هذه الاختبارات وأجواءها باختبارات الآخرة ، وما يقدم عليه الإنسان ، فهل أعددت للسؤال جواباً ؟ وهل أعددت للجواب صواباً ؟، كما تعد لهذا ؟ وهو موضوع سبق أن تحدثت فيه في خطبة جمعة وفي محاضرة سابقة بعنوان [ لمحة عن الامتحانات ] وفي خطبة أخرى بعنوان [ بين اختبارات الدنيا والآخرة ]، وفيه مقارنات شتى نطبقها في أمر اختبارات الدنيا ونغفل عنها وننساها في أمر اختبارات الآخرة .

وأخيراً نقول : نسأل الله - عز وجل - أن يوفق الطلاب لأداء الاختبارات والنجاح فيها والتفوق ، وأن يجعلوا ذلك عوناً على طاعة الله ، وأن يكونوا أفراداً عاملين لمصلحة وخير هذه الأمة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .



د. علي عمر بادحدح

منقول ؛؛


منقول

التعديل الأخير تم بواسطة hames ; 09 - 01 - 2010 الساعة 06:00 PM
رد مع اقتباس


عضو الماسي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 37,809
معدل تقييم المستوى: 47
محمد حمدى ناصف is on a distinguished road
افتراضي رد: الامتحان غدا ادخل لو كنت مدرس او طالب
2#
20 - 12 - 2015, 06:52 PM
جزاكم الله خيرا

ودى واحترامى



سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بعدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
محمد حمدى ناصف غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع استراحة بورصات

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة طالب ترك ورقة الامتحان ونجح Standing القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات 1 23 - 09 - 2016 08:27 PM
طالب ترك ورقة الامتحان خالية ونجح ادخلوا وشوفوا Standing القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات 1 22 - 09 - 2016 08:45 AM


05:48 AM