• 11:43 مساءاً




الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده

إضافة رد
أدوات الموضوع
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,695
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
31#
24 - 06 - 2026, 11:55 AM

اضافه لما ذكر اعلاه من قبل وفي هذا
من قبل عند نوح ابراهيم لم يولد بعد وهنا كلام نوح انه من المسلمين دلاله
على ان التسميه من الله سبحانه
قوله تعالى
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللهِ فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ
أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
(سورة يونس 71 - 72)
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس

الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,695
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
32#
25 - 06 - 2026, 04:46 PM

البرمجية الحركية للنفس في البرزخ: قوانين المسير الكوني وشهادة
الرسول الخاتم على واقع الوجود البرزخي والعروج

القوانين الفيزيائية للنفس في البرزخ (النظر والمسيَّر)
تنتقل النفس بمجرد مفارقتها للوعاء الجسدي المادي من حيز التخيير الأرضي
الحركي إلى حيز التسيير البرزخي المطلق بحال النظر كالرؤيه في المنام لافتقادها الجسد؛
حيث يُعاد ضبط مدخلاتها ومخرجاتها وفق نواميس وقوانين برزخية ثابتة:
حالة الفقدان الجسدي وسلب التخيير: إن غياب الجسد المادي يعني انقطاع أدوات الحركة الأرضية؛ وبذلك تصبح النفس في البرزخ "مسيرة وليست مخيرة"؛ حيث يقتصر وجودها على "حالة النظر والعرض الدائم"؛ وهو الناموس الحاكم للمؤمن والكافر على حد سواء؛ إذ تُعرض المقاعد والمصائر برمجياً دون قدرة من النفس على التغيير أو الفعل الحركي
المحاكاة والتدخل الإلهي المباشر: يتدخل الخالق سبحانه ببرمجته المباشرة لكل نفس؛ لتصبح
وسيلة الاتصال الوحيدة والخط المفتوح محصوراً بين النفس وخالقها بغير وسائط أرضية؛
حيث تعيش النفس حالة محاكاة تامة لواقعها الحسابي اما التقائها بالانفس المومنه فهو بتدخل الهي
ببرمجية كل نفس لتعيش مع بقية الانفس بالاختيار الرباني
الناموس البرزخي لقوم موسى وحتمية تسوية الحساب
يتجلى خضوع النفوس لقوانين البرزخ الصارمة من خلال تتبع حركة النفوس التي غادرت
الحياة الدنيا ثم عادت إليهامثالعلى ذلك
طلب الخروج من القيد البرزخي: عند موت قوم موسى بالصاعقة؛
دخلت نفوسهم حيز البرزخ عادوا للحياة
ثم ماتوا الموته الثانيه بالاجل المسمى وهم في البرزخ طلبوا من الله سبحانه كما ورد في قوله تعالى
{رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ}؛
وهو طلب ناتج عن معاينة القوانين البرمجية الحاكمة التي لا تسمح بالانفلات
أو التراجع بمجرد دخول النفس عتبة البرزخ الأرضي؛
حيث يبدأ فرز النفوس وتسوية الحساب لحظياً ليكون عند البعث
الحال مقسم اصحاب الجنه واصحاب النار
الجغرافيا البرزخية وجسدانية عيسى (شبع موت)
تتوزع النفوس البرزخية في البرزخ الأرضي بحسب البقعة والمكان الكوني الذي فاضت فيه
{ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ }
(سورة لقمان 34)
؛ ولها مراكز مستقرة مرتبطة بالأرض التي ماتت فيها:
البرزخ الأرضي في بيت المقدس: يمثل بيت المقدس الوعاء البرزخي الأرضي والمستقر لنفوس الأنبياء الذين ماتوا هناك كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى؛ وهنا يبرز الحسم التشريعي والعلمي في مسألة عيسى؛ فهو كبقية الأنبياء قد توفاه الله وفارق الحياة مغادراً وعاءه الجسدي المادي (أي شبع موت) ونفسه الآن محكومة بناموس البرزخ الأرضي؛
ولا وجود لرفع جسدي مادي حي خارج نواميس الموت البشرية
تفنيد فرية الصلاة بالأنبياء: بناءً على هذا الناموس؛ فإن الرسول الخاتم لم يصلِّ بالأنبياء صلاة حركية مادية كما تزعم المرويات؛ لأن كل نفس من نفوس الأنبياء مستقرة برمجياً في البرزخ الأرضي الخاص بالبقعة التي ماتت فيها؛ والنفوس في البرزخ مسيرة لا تملك الانتقال الحركي الأرضي لتشكيل صفوف صلاة مادية
شهادة الرسول الخاتم: برهان التوثيق للغيب والعروج
لم يكن دخول الرسول الخاتم للبرزخ وعروجه إلى السماء السابعة سياحة تعبدية تقليدية؛
بل كان رحلة استكشافية لتوثيق الأحداث الغيبية ومعاينتها
ليكون "البرهان الحاضر" للبشرية:
توثيق الأحداث الغيبية في البرزخ والعروج: دخل الرسول الدائرة البرزخية الأرضية
ووثق نواميسها بالابصار الحديد لحال موقت للطور المتقدم ؛ ثم عرج عبر
بوابات السماء إلى السماء السابعة عند سدرة المنتهى بقوانين كتله طاقه كتله
{عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ}وهناك عاين مكان آدم وزوجه والشجرة الملعونه ووثق مستقرها الوجودي
رؤية نور الله لا ضياءه: تجلى الإعجاز المعرفي في توثيق الرؤية العليا؛
فالرسول الخاتم رأى "نور الله" وليس ضياءه؛ وهذا ما نراه في الاخرة
نظر لنوره وليس ابصار لضياءه​
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,695
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
33#
28 - 06 - 2026, 07:58 AM

الناموس اللساني في تصنيف فئات أهل الجنة
ومقامات تحيتهم و دخولهم

فئة المقربين السابقين بالخيرات
(السابقون السابقون وأصحاب الميمنة)

تُمثل هذه الفئة الرتبة التشريفية العليا في النظام النصي؛ حيث يتحرك الدخول والتحية
في حقهم بناموس الخروج المطلق من الظلمات إلى النور والتكريم الإلهي المباشر:
قرينة الدخول والتحية: قوله تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي (صلة وليست صلاة)عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ ليُخْرِجَكُمْ مِنَ
الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ
سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا
الدلالة اللسانية والمعرفية: يكشف السياق اللغوي في خاتمة الآية {وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا}
عن تخصيص هذه الفئة بالتكريم المطلق؛ إذ أعد الله لهم جزاءً ومقاماً يفوق بكثير
حدود كرمهم وعطائهم الذي بذلوه في حياتهم الدنيا؛ فكانت تحية "السلام"
هنا ملازمة لليوم المشهود والمباشر للّقاء
فئة الصابرين (الدخول المباشر بغير حساب ولا عرض)
تنفرد هذه الفئة بناموس استثنائي خارق للقواعد العامة للحساب والوقوف والعرض؛
حيث يتجاوزون العرض يوم القيامه ويكون نفاذهم إلى الجنة فورياً بغير حساب
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي
مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
(سورة الأنبياء )
قرينة الدخول والتحية: قوله تعالى {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
متطابقاً ناموسياً مع قوله تعالى
{أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا}
الدلالة اللسانية والمعرفية: اللفظ الصارم {بِغَيْرِ حِسَابٍ} يعني لسانياً ونظامياً عدم العرض
فالصبر كان عنوانهم في الدنيا امتد طوال الحياة؛ فاقتضى
العدل الإلهي استيفاء أجرهم وفاءً كلياً ومباشراً؛ فتكون تحية "السلام" استقبالاً فورياً لهم
عند أبواب الغرف دون مكوث في عرصات القيامة
فئة أصحاب اليمين (ممن هم أصلاً من أهل الجنة)
تشمل هذه الفئة عامة المؤمنين الذين رجحت كفة حسناتهم بالمستوى المقبول
كحالدراستنا في الكليه والتخرج منها بنجاح بدرجة مقبول
ويكون دخولهم محكوماً بناموس التفاوت الإيماني:
قرينة الدخول والتحية: قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي
مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ
وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الدلالة اللسانية والمعرفية: يظهر المحرك الناموسي في عبارة {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}؛
حيث يتحدد مستوى هدايتهم ومنزلتهم وطبيعة دخولهم إلى جنات النعيم على قدر تفاوتهم
في درجات الإيمان الفعلي في الدنيا؛ فتكون التحية "السلام" تعبيراً عن الطمأنينة
والأمان الدائم المستحق ببرهان العمل والإيمان المتجذر
فئة المشفع لهم (أصحاب اليمين بعد الإذن والشفاعة المشروطة بالعهد)
تضم هذه الفئة من تقاربت حسناتهم مع سيئاتهم بعد التسوية والحساب؛ أو من استحقوا النار ثم أُخرجوا واكتسبوا صفة أصحاب اليمين بعد تحقق الإذن بالشفاعة عند منطقة الأعراف؛ وصيغة دخولهم قائمة على "التحويل الصارم والمأذون به"
والمشروط مسبقاً بالعهد واتباع الميثاق اي الكتاب موحد
هذا كالناجح بقرارقي الكليه اضافة خمس درجات
على المعدل لينجح بدرجة مقبول
قرينة الدخول والتحية: قوله تعالى
{وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} متطابقاً مع السنن الحاكمة في قوله {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} وقانون العهد الحاسم {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} وتأكيد مآلهم في قوله {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ)
الدلالة اللسانية والمعرفية: البناء الفعلي في قوله {وَأُدْخِلَ} بالبناء لما لم يُسمَّ فاعله يفيد النقل والتحويل التدخلي المقيد شرطاً بعبارة {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} من بعد شفاعة الرسل والأنبياء ومنها شفاعة العظمى لرسولنا الخاتم وهي من احد السبع المثاني؛ وهنا يبرز قانون التوحيد الصارم؛ فهؤلاء المشفع لهم لا يدخلون الجنة ولا تنالهم الشفاعة مطلقاً إلا إذا كانوا من أصحاب "العهد"؛ والعهد لسانياً وناموسياً هو الاتباع الحرفي للكتاب والميثاق الإلهي؛ أي أنهم ماتوا على التوحيد الخالص ولم يشركوا مع الله مرويات أو أنداداً؛ فتتحول صفتهم بعد النجاة إلى أصحاب اليمين؛ وتكون تحيتهم "سلام" بمفهوم الأمان والإنقاذ التام والوداع النهائي لكل عذاب
الخلاصة والحسم المعرفي
التحية بلفظ "السلام" في الجنة هي الناموس الحاكم للأمان؛ تتنوع الدخول وعرضه تلو المقامات؛
من "الأجر الكريم" للمقربين؛ والنفاذ المباشر "بغير حساب" للصابرين؛ و"الهداية بالإيمان" لأصحاب اليمين الأصليين؛
وصولاً إلى الدخول المشروط بـ "العهد والميثاق" للمشفع لهم؛
والحمد لله رب العالمين​
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,695
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
34#
29 - 06 - 2026, 10:11 PM

كروية الأرض: بين الرصد البصري
إن إثبات كروية الأرض وطبيعتها الهندسية لا يحتاج إلى تكنولوجيا معقدة،
بل يتجلى بوضوح من خلال دمج الملاحظة الفلكية المشهودة بالعين المجردة مع
التحليل اللغوي والعلمي الدقيق لطبيعة هذا الجرم الممتد.
الرصد الفلكي البصري (خسوف القمر)
يُعد خسوف القمر أحد أقوى الأدلة الحسية المباشرة على كروية الأرض،
وهو دليل هندسي فيزيائي خالص يعتمد على الملاحظة المباشرة:
هندسة الاستقامة والمحاذاة: يحدث الخسوف حصراً عندما تقع الأرض في المنتصف تماماً
بين الشمس والقمر على خط استقامة واحد.
حتمية الاستدارة (الاستدلال): في القرن الرابع قبل الميلاد، استدل الفيلسوف اليوناني
أرسطو في كتابه "عن السماء" بهذا الرصد؛ حيث لاحظ أن ظل الأرض على
القمر يحافظ على انحنائه الدائري دائماً في كل الخسوفات
(الكلية والجزئية). وبما أن الأجرام تتحرك وتتغير زواياها، فإن الجسم الوحيد الذي
يلقي ظلاً مستديراً من جميع زواياه وفي كل الأوضاع هو الكرة. لو كانت الأرض قرصاً مسطحاً، لظهر
حواف الظل مستقيمة في بعض الأوضاع، وهو ما لم يحدث قط.
مخروط الظل: ينقسم علمياً إلى الظل الأساسي حيث يحجب كامل الضوء،
وشبه الظل حيث يحجب جزء منه، مما يفسر التدرج البصري.
في الخسوف الكلي، يكتسي القمر بلون نحاسي ("قمر الدم")؛ لأن أشعة الشمس
تمر بحواف الغلاف الجوي فتنكسر، ويتشتت الضوء الأزرق قصير الموجة،
بينما ينفذ الضوء الأحمر طويل الموجة ليسقط على القمر.
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,695
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
35#
04 - 07 - 2026, 05:54 PM

التوسع في المعنى ​
التأسيس اللساني والفيزيائي لظاهرة الإعصار الدوامي ​
تفكيك سورة العاديات وفق منهاج اللغة والعلم​

آلية الترتيب الفائي وهندسة التشكيل الدوامي لمركز الإعصار​
يكشف البيان القرآني في القسم الأول من السورة عن الميكانيكا الحرارية
لنشأة الإعصار عبر تتابع سببي صارم تحكمه
(فاء التعقيب والسببية الناموسية)؛ فالبداية تنطلق من قوله تعالى {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} وحيث إن العاديات لسانياً مشتقة من فِعل عدا يعدو أي الجري السريع والحركة الترددية؛ فإنها فيزياء الكون تعبر عن الرياح الإعصارية الدوارة التي تتحرك بسرعة فائقة بعكس اتجاه عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي ومعها في النصف الجنوبي؛ ويرافق هذا الجري الدوامي صوت {ضَبْحًا} وهو التوصيف اللساني الدقيق لصوت الزمجرة والصرصرة الناتجة عن احتكاك كتل الهواء داخل مركز الضغط الجوي المنخفض فوق المحيطات الدافئة؛ حيث تتغذى السحب الركامية على الطاقة الكامنة وبخار الماء لتبدأ الرياح بالدوران العنيف حول المركز معلنة ولادة المنظومة الإعصارية​
التفريغ الكهرومغناطيسي وعامل الإشعاع الشمسي الحركي
ينتقل النظم مباشرة بالفاء السببية ليرصد النتيجة الفيزيائية الحتمية لهذا الدوران العنيف في قوله {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا}؛ حيث تفيد الفاء الترتيب الناموسي لتولد الصواعق والتفريغ الكهربائي المائل والمتعدد داخل دوامة الإعصار؛ فالموريات لسانياً هي المظهرة والمكشفة للنور من خفاء، والقدح هو تولد الشرارة وومضات البرق الحادة المصحوبة برعد مدمدم نتيجة تصادم الشحنات داخل السحب العملاقة شاهقة الارتفاع؛ ثم يترتب على ذلك قوله {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا} ليعبر عن ذروة التغير الهيكلي في سرعة الإعصار ومستوى تدميره الذي يُصنف علمياً إلى خمس فئات وفق مقياس سافير-سيمبسون؛ وجاء تقييد هذا التحول الكارثي والهيجان الموجي للبحر بلفظ {صُبْحًا} لأن الإعصار يستمد وقوده الحركي الأساسي من أشعة الشمس نهاراً؛ حيث تسقط الأشعة على المسطح المائي لترفع حرارته فوق 26 درجة مئوية فيتحول الماء الكثيف إلى بخار يرتفع للأعلى ويبرد ويتكاثف محكماً تحرير الطاقة الحرارية الكامنة إلى طاقة حركية عاتية تدير
مغيرة الإعصار وتدفع بأمواجه إلى الارتفاع لأمتار مدمرة​
الآثار الميكانيكية وقوة الجذب المركزي للدوامة​
ينتقل القسم الثاني من السورة بالفاء العاطفة لبيان المآل الكارثي وما يضرب به الإعصار بعد تمام نضجه الترددي في قوله {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا}؛ والنقع لسانياً وفي المعاجم العربية يجمع بين معاني الغبار الساطع المرتفع ومعاني الماء المجتمِع المستنقع الذي طال مكثه والشيء المنحلّ بالماء؛ وهو وصف فيزيائي معجز لما يفعله الإعصار عند ملامسته لليابسة؛ حيث يثير الغبار والأنقاض بقوة عاتية وفي ذات الوقت يتسبب في هطول مطري مرعب وفيضانات عارمة تجعل المياه مستنقعة ومجتمعة تهدم المنشآت وتقتلع الأشجار وتعدم أنشطة الحياة بالكامل؛ ثم يختم الناموس المشهد بالحسم الميكانيكي في قوله {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} تفعيلاً لقانون الجذب المركزي الدوامي؛ حيث تقوم عين الإعصار ودوامته الفائقة بجذب كل ما دمرته واقتلعته من أبنية وأشجار وأنعام لتجعله متكتلاً ومجموعاً في وسط الدوامة الإعصارية المتحركة؛ في صورة هندسية تكشف ترابط الآيات الباهر وتكاملها العلمي
الذي لا يترك مجالاً للعشوائية​
تفكيك التزييف التفسيري التقليدي وإبطال مقولات العجز​
يظهر هذا التدبر اللساني والعلمي زيف ما تناقله الرواة الذين حملوا الأسفار بغير وعي فيزيائي، وحولوا النواميس الكونية العظمى وقسم الخالق بعناصر الطبيعة المدمرة إلى مجرد حديث وسياق محلي عن خيل في معركة لا وجه للإعجاز فيه ولا يقدم نفعاً معرفياً لجيل العلم؛ في حين أن التدبر الحقيقي المعتمد على ركيزتي اللغة والعلم يكشف أن النص القرآني يخاطب أصحاب العقول والمعاهد والجامعات ببراهين بيئية ومناخية قاطعة ترتجف لها القلوب خوفاً من عذاب يوم عظيم؛ تفعيلاً لقوله تعالى في سورة الأنعام {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} وحيث يتبين للجميع أن القهر الإلهي ناموس تجسده قوى الطبيعة التي لا يملك البشر دفعها أو كشف ضرها إلا بالخضوع لرب العالمين الخالق العظيم وحده لا شريك له
والحمد لله رب العالمين​
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,695
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
36#
04 - 07 - 2026, 06:25 PM
اضافه لما ذكر اعلاه
الحسم المعرفي
سورة العاديات = برنامج تشغيلي للإعصار.
من جري دوامي {ضَبْحًا} → شحن كهربائي {قَدْحًا} → وقود شمسي {صُبْحًا} → فيضان {نَقْعًا} → جذب مركزي {جَمْعًا}.
سبحان {الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}.
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,695
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
37#
06 - 07 - 2026, 06:08 PM

التأسيس اللساني والفيزيائي لـ "شر الحاسد"
وبتر التأويلات الافتراضية

ان أزمة الفهم بين خرافة "الطاقة" واختزال "المادة" لطالما عانت النصوص القرآنية من نوعين من التأويلات المنحرفة: الأول يتعلق بـ "الخرافة" التي تحاول إلباس الآيات ثياباً علمية زائفة (كالقول بأن العين تطلق موجات كهرومغناطيسية)، والثاني يتعلق بـ "الاختزال المادي" الذي يسقط البعد الغيبي والاجتماعي للقرآن تماماً.
في قوله تعالى
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}،
نجد أن الآية الخامسة تمثل اختزالاً بلاغياً ومعجزاً لظاهرة "الحسد". وفي هذه المقالة، سنرى شرحاً تحليلياً
يفكك هذه الظاهرة بناءً على الحقائق الفيزيائية، والنظم اللساني، والبنى الاجتماعية، بعيداً عن
الخرافات واوهام العقل المادي الجمود الفكري
أولاً: البنية الفيزيائية.. بتر وهم "الموجات الخارقة"
الانطلاق من الحقيقة البيولوجية هو أول خطوات التفكيك الصحيح. العين البشرية هي مجرد "عدسة لحمية" مكونة من قرنية، عدسة، وسائل زجاجي، وشبكية. وظيفتها الفيزيائية الصارمة هي "الاستقبال" لا "الإرسال". إنها تعمل ككاميرا تلتقط الفوتونات المنعكسة عن الأجسام وتحولها لإشارات كهربائية عصبية. بناءً على هذا، فإن القول بأن العين تُطلق "موجات إدراكية" تقطع المسافات لتدمير نعمة الآخرين، هو كلام يتناقض مع أبسط قوانين الفيزياء. العين لا تمتلك "مولد طاقة" يخرج منها لتدمير مادة. إذن، فالشر
لا يكمن في العين كجهاز فيزيائي، بل في "النفس" التي خلف هذا الجهاز.
ثانياً: النظم اللساني.. سر أداة الشرط "إِذَا"
القرآن لا يستخدم الحروف عبثاً. لماذا قال تعالى: {مِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}، ولم يقل: "من شر الحاسد"؟ هنا يتجلى الإعجاز اللغوي؛ أداة (إذا) الظرفية تفيد اليقين والتحقق في الزمن المستقبل. التقييد بـ {إِذَا حَسَدَ} يقطع الطريق على من يعتقدون أن "مجرد النظر" يسبب الضرر. بلغة اللسانيات: هناك فرق بين "صفة الحاسد" (الكامنة التي لا تضر طالما سكنت)، وبين "فعل الحسد" (مرحلة التفعيل والتفريغ). الاستعاذة إذن ليست من إنسان يحمل صفة، بل من شر يترتب على لحظة تفريغ هذه الصفة.
ثالثاً: التحول الإجرائي.. من حيز النفس إلى حيز الواقع المادي
ماذا يعني {إِذَا حَسَدَ} على أرض الواقع؟ الشر يتجسد عندما يتحول الحاسد من
"متمنٍ صامت" إلى "فاعل إجرائي مدمر".
إنها اللحظة التي يترجم فيها الغل إلى أفعال ملموسة، وتتمثل في
الأذى اللفظي والاجتماعي: كيل السوء، والبهتان، وتدمير السمعة.
الأذى الاقتصادي والمادي: التحريض على إتلاف الممتلكات، أو إيقاع الخسائر.
الأذى الجسدي (الجريمة): الوصول بالحسد إلى حد التخطيط لارتكاب جريمة قتل، أو تسميم، أو حرق.
رابعا البعد الاجتماعي والاقتصادي.. العدالة كحائط صد ضد "شر الحاسد"
إذا كان التحليل السابق قد كشف عن الآلية النفسية والمادية لتفريغ الحسد، فإن السؤال الأهم على
المستوى الجمعي والدولي هو كيف تمنع الدولة نشوء هذه البيئة الحاقدة من أساسها؟
هنا يبرز البعد القرآني؛ فالقرآن ربط دائماً بين الاستعاذة من الشر، وبين إقامة العدل في الأرض. الحسد لا ينمو في فراغ، بل ينمو في "بيئة الفوارق الصادمة". لكي لا تكون الدولة "دولة بين الأغنياء" يحتكر فيها قلة الثروة، وتتحول إلى "بيت الأغنياء" يتربع على أنقاض الفقراء، يجب أن تكون هناك سياسات اقتصادية واجتماعية حازمة.
إن الحل الجذري يبدأ قبل أن يُفرّغ الحاسد حقده وتنتشر بين فئات كثيرة ،
يبدأ بـ دعم الطبقة الوسطى. هذه الطبقة التي تمثل العمود الفقري لأي مجتمع سليم وهم
(المعلمون، والمدرسون، والعسكريون، والفلاحون، والعمال، والكسبة).
عندما تعمل الدولة على تحسين وضعهم المعيشي، وتضمن لهم حقوقهم بما
يتناسب مع ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة،
فإن النتيجة الموضوعية على أرض الواقع ستكون
انكماش الفارق الطبقي: عندما يملك العامل والمعلم والفلاح قدراً كافياً من الرغد والاستقرار،
يصبح الفارق بينهم وبين غيرهم فارقاً طبيعياً ومقبولاً، وليس فارقاً صادماً يولد الكراهية.
لكن الواقع المرير الذي يعيشه اليوم الكثير في المجتمعات العربية. ، تلاشي الطبقة الوسطى هو أخطر ما يمكن أن
يحدث لأي مجتمع، لأنها كانت تمثل "صمام الأمان" بين الغنى الفاحش والفقر المدقع. حين تختفي،
يصبح المجتمع منقسمًا إلى طبقتين متصارعتين: قلة تحتكر الثروة والسلطة، وكثرة تعيش
على هامش الكرامة، بلا استقرار ولا أمل.
نتائج انهيار الطبقة الوسطى
فقدان التوازن الاجتماعي: لم يعد هناك "جسر" يربط بين الأغنياء والفقراء.
تفاقم الحسد والاحتقان: لأن الفوارق أصبحت صادمة، والحرمان صار قاعدة عامة.
تراجع الإنتاجية: الفقراء ينهكهم السعي وراء لقمة العيش، والأغنياء يركزون
على الاحتكار لا الابتكار
انهيار الثقة بالدولة: عندما يشعر المواطن أن لا أحد يحميه من الفقر، تتآكل شرعية المؤسسات.
القرآن كنص يتفق هنا ان الحسد لا ينمو في فراغ، بل في بيئة الظلم والفوارق.
لذلك ربط النص القرآني الاستعاذة من شر الحاسد بالعدل الاجتماعي. فغياب العدالة
يخلق "بيئة حاسدة"، بينما وجودها يخلق "بيئة متعاونة".
يمكن القول إن مواجهة الحسد اليوم تبدأ من مواجهة الظلم الطبقي. فالاستعاذة
من شر الحاسد ليست مجرد دعاء، بل مشروع اجتماعي كامل لإعادة التوازن والكرامة للإنسان.
خلاصة: التركيبة الشاملة لمواجهة الشر
نخلص في هذا الشرح إلى أن قوله تعالى {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}
لا يواجه بالتعاويذ فقط، بل بمواجهة متعددة الأبعاد
على المستوى المعرفي: بتر خرافات الموجات الفيزيائية الزائفة عن العين.
على المستوى اللغوي: فهم أن الشر مرتبط بـ "فعل" الحسد وتجاوزه للحدود، وليس بالصفة الكامنة.
على المستوى الغيبي: الإيمان بالسببية الإلهية الخفية دون تشبيهها بالقوانين المادية.
على المستوى السياسي والاقتصادي (وهو الأهم مجتمعياً): بناء دولة مدعومة
بالعدالة الاجتماعية، تُغني الطبقة الوسطى
(معلميها، عساكرها، فلاحيها، وعمالها)، وتمنع احتكار الثروة، فتُبيد بيئة الحسد
قبل أن تجعلها من شر "حاسداً إذا حسد".
وبهذا التأسيس، نكون قد قرأنا الآية قراءة كونية شاملة، تجمع بين دقة اللسان العربي، وصارمية الفيزياء،
وعدالة الاقتصاد السياسي.و نكون قد قطعنا دابر الخرافات التي شوهت الدين باسم
العلم، وفي الوقت نفسه حافظنا
على عمق النص القرآني دون تسطيحه في قالب مادي
والحمد لله رب العالمين​
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,695
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
38#
07 - 07 - 2026, 11:05 PM

حصرية النحر والمنسك الكوني: تفكيك مغالطات
التعميم الجغرافي للأضاحي

اللسانيه المكانية للنسك في النظم القرآني
عانت المفهومية التقليدية للنص القرآني من تشتيت عشوائي للمقاصد التشريعية بفعل هيمنة الموروثات الشفوية التي عزلته عن صرامته الهندسية والبيانية؛ ومن أبرز هذه المظاهر تعميم شعيرة النحر والذبح لتصبح ممارسة جغرافية عشوائية تُقام في شتى بلدان الأرض تحت مسمى "الأضحية"؛ والتدبر الصارم للنظم القرآني بمنهاج اللغة العربية الحق يثبت بشكل قاطع أن النص حدد محددات جغرافية واضحة وحصرية للمكان الذي يُساق إليه الهدي ويُذبح فيه، وهو الكعبة والبيت الحرام ومكة المكرمة؛ فالقرآن الكريم لا يحتوي على آية واحدة تؤيد أو تشرع ذبح الأضاحي في الأعياد كشعيرة أو فريضة دينية خارج هذا النطاق الكوني المحدد
أولاً: المحكم القرآني في تحديد الإحداثيات الجغرافية للنحر
حسم البيان اللساني للكتاب مكان النحر وعلقه ببيئة الحج ومناسك البيت الحرام والبلد الآمن عبر
آيات ناموسية قاطعة لا تقبل التأويل التوزيعي:​
قوله تعالى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}، فالأمر الإلهي محدد بوجوب بلوغ الهدي إلى الكعبة تحديداً كبنية جغرافية ومكانية حصرية للنسك​
قوله تعالى {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}، فالآية تبين بوضوح هندسي أن المحل النهائي والمشروع لنحر هذه الأنعام والسير بها ينتهي حتماً عند حدود البيت العتيق​
قوله تعالى {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ}، وهو ما يؤكد أن للهدي محلاً واحداً معلوماً في الناموس الإلهي لا يجوز تجاوزه أو إقامته في بيئات جغرافية أخرى​
ثانياً: تفكيك مغالطة "المنسك التوزيعي" وسقوط القياس التاريخي
يحاول بعض المعارضين الالتفاف على هذه الحصرية بالادعاء أن صيغة قوله تعالى
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}
تفيد التوزيع الجغرافي والتكرار خارج مكة بناءً على بنيتها النحوية التوزيعية؛ وهذا خطأ لساني فادح؛ فلفظ "منسكاً" هو اسم مكان أو مصدر ميمي يفيد التحديد الناموسي للفعل، وإضافته لـ "لكل أمة" هو بيان تاريخي من الله بأن الأمم والرسالات السابقة كانت لها أوقات وأماكن محددة لنسكها الخاص بها؛ أما في شريعة القرآن الخاتمة فإن المنظومة البرمجية تضبط إحداثياته الجغرافية بشكل قطعي في ذات السياق المتصل دون انقطاع في الآية التي سبقتها مباشرة {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}، فلا يمكن فصل المنسك عن مركزه الجغرافي،
وتحويل التاريخي المطلق إلى تشريع حالي عام هو تلاعب بحدود اللسان
ثالثاً: إقرار المعارضين بحصرية "الشعائر" ينسف دعوى الأضحية العالمية
يقر المعترضون في استقرائهم اللغوي بأن لفظ "شعائر الله" ورد حاصراً ومحصوراً في النطاق الحجازي المكي بالكامل، لكنهم يذهلون عن كون هذا الإقرار ينسف مبررهم بالكامل؛ فبما أن النظم القرآني يقرر بصريح العبارة {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ}، وبما أن الشعائر مكانية ومكية حصراً، فإن إخراج ذبح الأنعام في يوم العيد وتحويله إلى شعيرة عامة تطبق في شتى بلدان الأرض هو تزيد على النص، وإعطاء صفة الشعيرة الناموسية لما لم يمنحه النص هذه الصفة؛ فالاصطلاح الفقهي المتأخر الذي وسع
مفهوم الشعائر ليس إلا تشريعاً بشرياً موازياً غطى على حصرية النص الناموسية
رابعاً: مغالطة "أصل العبادة" والهروب إلى المرويات الموازية
ينتهي طرح المعارضين إلى النتيجة التقليدية وهي الهروب من حسم اللسان إلى فضاء الروايات والمأثورات تحت دعوى أن السنة تفصل مجمل القرآن؛ وهذا هو المطب الفكري والمنهجي الأكبر؛ فالقرآن ليس فيه مجمل يحتاج إلى تفصيل جغرافي يغير الأحكام ويخلق شعائر جديدة؛ فالنص عندما أراد تشريع التقرب بالذبح حدد مكانه ومساره وهدفه بوضوح هندسي لا لبس فيه، وجعله مرتبطاً برحلة الحج والوفادة إلى مركزه الكوني؛ والقول بأن العبادة تُستحدث من خارج الشفرة القرآنية بناءً على مأثورات الرواة هو تقديم للمنقول الشفوي البشري على الناموس القرآني المكتوب والمحفوظ؛ مما أدى إلى تشتيت عشوائي للموارد وغفلة عن المقصد
الاجتماعي لتركيز طاقة النفع في مركز الأرض المكي ومحيطه الناموسي
الخلاصة: سيادة الناموس القرآني على الموروث الشفوي
نخلص إلى أن ممارسة ذبح الأضاحي في بقية البلدان خارج مكة المكرمة هي ممارسة قائمة على العادات والموروثات التاريخية، وليست نابعة من شفرة تشريعية أو آية ناموسية داخل النص القرآني؛ فالطرح التبريري للمعارضين لا يصمد أمام التدبر الصارم المنطلق من اللسان والعلم، ويبقى القرآن الكريم هو الحاكم المهيمن بتحديده القطعي للكعبة والبيت العتيق
كمحل حصري لأفعال النحر؛ والحمد لله رب العالمين
والحمد لله رب العالمين​
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,695
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
39#
اليوم, 09:17 PM
تجسد مس الشيطان في كينونة آكل الربا الدلالة اللسانية للمس
والمحاكمة بين الإنسان والقرين

اولا تحرير مفهوم المس من الغيبيات الخرافية إلى الواقع السلوكي
يمثل النزوع إلى تفسير الظواهر السلوكية والنفسية تفسيراً أسطورياً إحدى أعظم العقبات التي حالت دون فهم النص القرآني الدقيق، ولعل مصطلح "مس الشيطان" قد وقع ضحية لهذا الفهم السطحي الذي اختزل المس في تلبس مادي بأجسام خفية خارقة للطبيعة؛ غير أن التدبر العميق للسان العربي المبين يفرض قطيعة معرفية مع هذا الإرث، ويقيم بناءً تفسيرياً جديداً يعتمد على الاستقراء اللغوي المحكم للفظ "المس" في المحكم القرآني، حيث يتجلى المعنى الحسي والحركي المباشر في قوله تعالى في فقه العلاقات الإنسانية والزوجية
{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ}
(البقرة: 237)،
وقوله تعالى في كفارة الظهار
{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا}
(المجادلة: 3)؛
إن هذه النصوص التشريعية المتطابقة تقرر يقيناً لسانياً قاطعاً بأن المس هو التقاء
حسي واتصال مباشر ينبثق عن كامل الوعي،
والإرادة، والحركة المادية المتبادلة بين الطرفين
ثانياً: الشيطان كمنظومة سلوكية متجسدة.. ولادة القرين الحاضر عبر المس
عندما نُسقط هذا القانون اللساني المحكم على قوله تعالى في وصف آكل الربا {الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} (البقرة: 275)، فإننا ندرك فوراً أن المس هنا ليس حلولاً غامضاً في الجسد، بل هو اتصال مباشر ومجسد يصنعه الإنسان بإرادته الحرة حين ينخرط في شبكة الأعمال والسلوكات الفاسدة؛ ومن خلال هذا المس المباشر المستمر يتحول الفعل إلى حالة وجودية ثابتة، حيث يصبح الشيطان بمثابة "قرين" متجسد في كل أفعال الإنسان وتفاصيل حياته؛ فالقرين في المنظور اللساني ليس كائناً طيفياً يرافق الإنسان في الغيب بلا تأثير ملموس، بل هو المنظومة السلوكية والنفسية والمادية التي استوطنت كينونة آكل الربا وأصبحت تشكل قراراته اليومية وتوجه بوصلته الأخلاقية، لدرجة أن أفعاله لم تعد تصدر من ذاته المستقلة، بل من هذا القرين السلوكي الذي التحم به بـ "المس" الكامل من الجهات الأربع كما وصفه الوعيد الإبليسي الشامل {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ}
ثالثاً: احتواء الجهات الأربع.. تجسد الفساد المالي والنفسي والأخلاقي بفعل المس الشيطاني
يتحول هذا المس المباشر مع القرين الشيطاني إلى إحاطة خانقة وعزلة تامة لآكل الربا تفصل
كينونته عن الفطرة الإنسانية من الجهات الأربع:
من بين أيديهم بحال الجسد حيث يتجسد القرين السلوكي كواقع حاضر ينتصب أمام آكل الربا،
متمثلاً في العقود الربوية،
والمعاملات الجافة، والمؤسسات الطاغية، مما يجعل المس بينهما مساً بصرياً وحركياً في كل خطوة
يخطوها نحو جمع المال الحرام وامتصاص دماء المستضعفين
ومن خلفهم بحال النفس يتحول القرين إلى ملاحقة نفسية وسوط باطني بفجورها لا يهدأ، يمارس من خلاله
المس الخفي عبر الخوف المزمن
من الفقر والذعر من فوات الثروة، مما يدفع آكل الربا إلى الركض
والجمع الهستيري دون طمأنينة أو سكينة
وعن أيمانهم: يفرض القرين حالة من القطيعة التشريعية الكاملة، حيث يقوم آكل الربا بنفض يده
من المواثيق والعهود الإلهية التي تأمر بالتراحم والتكافل والقرض الحسن، ليستحل أموال الناس
بالباطل ويستبدل بنظام الله نظام الطاغوت المالي
وعن شمائلهم: تتبلور الحالة الأخلاقية الرديئة للقرين، حيث شمائل تمثل لسانياً الانحراف والارتكاس نحو أرذل الأمور؛ وهنا يتجلى سلوك آكل الربا في الأنانية المطلقة والتلذذ بمحاصرة الفقراء، ليرتد هذا المس والانحطاط على نفسه في صورة تخبط قلق واضطراب نفسي مزمن لا ترفعه وفرة المال لأن القرين قد مس جسده وحولها إلى ركام من المادية القاسية
رابعاً: محاكاة الخصومة أمام الأمر الإلهي.. سقوط التبرير والتنصل من المسؤولية
تصل هذه العلاقة السلوكية والالتصاق الحسي بين الإنسان وقرينه إلى مشهد المحاكمة العظمى أمام الأمر الإلهي الحاسم في سورة ق، حيث تنكشف حقيقة هذا المس السلوكي الذي عاشه الإنسان في الدنيا؛ فحين يقف آكل الربا متخبطاً ظناً منه أنه يستطيع إلقاء اللوم على الغيب، يتقدم قرينه الذي واكبه وتجسد بأفعاله ليعلن تبرؤه التام {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}؛ إن هذا الحوار يثبت أن القرين لم يكن يملك سلطاناً فيزيائياً قهرياً يجبر الإنسان، بل إن الإنسان هو من اختار الإقامة في الضلال البعيد والمساس
مع منظومة الفساد بكامل إرادته حتى استوعبته بالكامل
خامساً: القضاء الإلهي المطلق وامتلاء وعاء الجزاء
أمام هذه الخصومة الباطنية والنفسية التي تظهر في ساحة الحق، يأتي الرد الإلهي الصارم لينهي التبريرات ويسقط أوهام التملص من المسؤولية {قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}؛ فالوعيد قد نزل واضحاً في الدنيا يحذر من المس الشيطاني والوقوع في الربا، والعدل الإلهي مطلق لا يظلم أحداً لأن العقاب هو نتاج ما كسبت يد الإنسان بمحض اختيارها؛ وتكتمل صورة الجزاء الحتمي لآكل الربا وقرينه في ذلك المشهد المهيب للوعاء المستحق لعاقبة الطغيان المالي والأخلاقي
{يَوْمَ نَقُولُ لِجهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ}، ليكون هذا المصير هو العاقبة الطبيعية
لمن عاش حياته داخل محيط خانق
من الفساد والظلم ومات مصراً على هذا المس دون توبة
الخلاصة: سيادة المسؤولية البشرية وسقوط الوهم التراثي
نخلص من هذا التأسيس اللساني والتحليل النفسي إلى أن مس الشيطان لآكل الربا ليس مرضاً غيبياً مفروضاً عليه، بل هو لحظة الالتحام والالتصاق الكامل بين الإرادة البشرية الفاسدة والمنظومة الشيطانية المفسدة؛ وهذا المس الحسي يحول الشيطان إلى قرين حاضر يوجه اليد والقلب والخطوة بناءً على القوانين اللغوية لـ {أَن تَمَسُّوهُنَّ} و {أَن يَتَمَاسَّا}؛ وتأتي آيات سورة ق لتبدد المزاعم التراثية التي تجرد الإنسان من إرادته ومسؤوليته، مؤكدة أن آكل الربا هو من مكن لقرينه السلوكي من احتلال جهاته الأربع حتى فقد اتزانه النفسي وحركته المستقيمة في المجتمع؛ فالنص القرآني يشخص الواقع الإنساني تشخيصاً نفسياً واجتماعياً رصيناً يحمي العقول من الخرافات ويرد المرء
إلى مسؤولية عمله أمام ناموس العدل والجزاء؛
والحمد لله رب العالمين
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس


إضافة رد



جديد مواضيع القسم الاسلامي

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفرق بين يخرج ومخرج في ايات كتاب الله بحال الخلق والموت بشموليه 2riadh القسم الاسلامي 7 06 - 01 - 2022 11:46 AM
اختلاف الحد في الزنى ما بين ايات سورتي النساء والنور وعلاقتهما بحال المجتمع 2riadh القسم الاسلامي 4 23 - 09 - 2019 07:02 AM
ناشطات سعوديات يصدرن بيان ويحددن موعد 26 أكتوبر لتحدي الحظرعلى قيادة النساء ramy_2010 استراحة بورصات 0 22 - 09 - 2013 09:40 PM
بيان صحفي 1 من 2' الهيئة تصدر بيان صحفي في شأن ما تم الإفصاح عنه من كل من شركة فرانس تيليك ahmedaolb منتدى البورصة المصرية 0 14 - 02 - 2012 12:09 PM


11:43 PM