
رد: إمكانيّة تعثّر الجنيه الاسترليني على خلفيّة ضعف قطاع التصنيع
التوقعات الأساسية للين الياباني: محايدة
مراجعة الناتج المحلّي الإجمالي البريطاني صعودًا من 0.2% الى 0.3%
ارتفاع التسليفات العقاريّة الى 37,000 من 35,729 في أبريل، بحسب جمعيّة المصرفيين البريطانيين
هبوط مبيعات التجزئة الى أدنى مستوى لها في 14 شهرًا، وفقًا لاتحاد الصناعات البريطانيّة
حقّق الجنيه الاسترليني المكاسب مقابل معظم العملات خلال الأسبوع المنصرم، على الرغم من إقفاله دون تسجيل أي تغيير يذكر مقابل الدولار إثر تلاشي المخاوف أزاء انتشار أزمة الديون الأوروبيّة لتطال بريطانيا. ومع ذلك، ذكّر تخفيض وكالة فيتش لتصنيف إسبانيا السيادي من "AAA" الى "AA+" الأسواق بأن منطقة اليورو لا تزال بعيدة كل البعد عن حلّ المشكلة التي تثقل كاهل الجنيه الاسترليني، على الرغم من أحجام التداول التي سبقت العطلة. وقد نجح الجنيه الاسترليني في الحفاظ على معظم المكاسب التي حقّقها خلال الأسبوع على خلفيّة تزايد شهيّة المخاطر، وذلك إثر التعليقات التي أدلت بها الصين ومفادها أن العملاق الآسيوي لا يزال ملتزمًا باستثماراته في أوروبا على المدى البعيد. وقد ساهمت هذه التعليقات الى جانب تنفيذ التدابير الرامية الى إعادة الميزانيّات قيد السيطرة في استقرار العائدات. كما ساعد تحسّن البيانات الأساسيّة في بريطانيا على توفير الدعم للجنيه الاسترليني، بعدما تمّت مراجعة القراءة الثانية للناتج المحلّي الإجمالي للفصل الأوّل صعودًا من 0.2% الى 0.3%، وارتفعت أيضًا قروض الإسكان من 35,044 الى 37,000. مع ذلك، يؤكّد بلوغ مبيعات التجزئة أدنى مستوى لها في أربعة عشر شهرًا اعتماد الدولة بشكل كبير على الطلبات الخارجيّة في توليد النمو، ولاسيما في وقت يتوقّع أن تعمد فيه الحكومة الجديدة الى إجراء تخفيضات واسعة في الإنفاق الحكومي.
يستعدّ ائتلاف المحافظين والديمقراطيين الأحرار هذا الأسبوع لبدء تدابير من شأنها أن تقلّص الإنفاق العام بمقدار 6 مليار جنيه استرليني من عجز في الميزانيّة بلغ أكثر من 150 مليار، أي حوالى 11% من الناتج المحلّي الإجمالي. مع ذلك، ثمّة دلائل على انتهاء مرحلة التفاهم ما بين الأطراف التي باتت تتنازع حول اقتراح ينصّ على فرض ضرائب على مكاسب رؤوس الأموال. وإذا ما فقدت الأسواق ثقتها في قدرة الحكومة على وضع التشريع اللازم لتقويض العجز، يمكن أن يشهد الجنيه الاسترليني في حينها المزيد من الضعف. في أوّل كلمة رئيسيّة يلقيها منذ تولّيه منصبه قبل نحو أسبوعين، أكّد دايفيد كاميرون يوم الجمعة أن تخفيض عجز الميزانيّة يتصدّر أولويّات الإدارة الجديدة، حيث أنه يساعد على الحدّ من الضغوطات التضخميّة ويسمح ببقاء معدلات الفائدة متدنّية لفترة مطوّلة.
وقد صرّح رئيس الوزراء أيضًا "شهدنا تزايدًا مثيرًا للقلق في معدلات التضخّم خلال الأشهر الأخيرة، ولذلك سيتمّ تحديد معدلات الفائدة وفقًا لما يخدم مساعي إبقاء التضخّم قيد السيطرة." وقد اعتبرت التعليقات هذه بمثابة تلميح الى بنك انجلترا يحثّه على الحؤول دون استمرار ارتفاع الأسعار. وفي الواقع، أوصت منظّمة التعاون والتنمية الاقتصاديّة المصرف المركزي برفع معدلاته بشكل حاد لتجنّب تزايد التضخّم والآثار السلبيّة المنوطة به. ومن المرجّح أن تصبح دلائل تشديد السياسة النقديّة في المستقبل عاملا مساعدًا، إذا ما أدت الى ارتفاع توقعات معدلات الفائدة. مع ذلك، تجاهل الحاكم كينغ التزايد الأخير الذي شهدته أسعار المستهلك وصولا الى 3.7%، إذ لا يزال يتوقّع الساسة عودة المعدلات الى المستوى المستهدف لها والمحدّد عند 2.0% نتيجة الركود الراهن الذي يسود الاقتصاد.
يحمل الجدول الاقتصادي في طيّاته أحداثًا تنطوي على قدر عالٍ من المخاطر، تتمثّل في تقرير مؤشر مدراء المشتريات التصنيعي، إذ كان القطاع المحرّك الرئيسي للنمو. وتبيّن التوقعات تباطؤ الأنشطة، ما قد يثير المخاوف أزاء النمو ويقلّص آفاق رفع معدلات الفائدة. في المقابل، يقدّر أن تظهر قراءة قطاع الخدمات بعض التحسّن، معزّزة آمال ارتفاع النمو المحلّي. ومن المرجّح ان تتزايد علاقة الجنيه الاسترليني بالأسهم، إذ يتوقّع أن يبقي بنك انجلترا معدلاته ثابتة، ولذلك سيبقى مسار العملة البريطانيّة مرتبطًا على الأغلب باتجاهات المخاطر هذا الأسبوع.
Daily FX