افتتاح الأسواق الأوروبية: من المرجّح تفاقم خسائر اليورو على خلفيّة هبوط مسح IFO، في ظلّ غر
افتتاح الأسواق الأوروبية: من المرجّح تفاقم خسائر اليورو على خلفيّة هبوط مسح IFO، في ظلّ غرق الين إثر ورود أنباء بالتدخّل
لم يشهد اليورو والجنيه الاسترليني أي تغيير يذكر خلال تجارات ليلة أمس، مع تقلّب العملة الموحّدة ضمن إطار نطاق مألوف فوق مستوى 1.33 قيّد تحرّكات الأسعار خلال ساعات التداول في نيويورك، بينما اتّبع الجنيه الاسترليني تحرّكات جانبيّة دون مستوى 1.57 مقابل الدولار الأميركي.
أبرز التطورات التي شهدتها الأسواق ليلة أمس * هبوط الين الياباني في الوقت الذي تشير التقارير الى المزيد من التدخّل * توطيد اليورو للخسائر التي تكبّدها خلال دورة نيويورك قبيل نشر تقرير IFO الألماني
لم يشهد اليورووالجنيه الاسترليني أي تغيير يذكر خلال تجارات ليلة أمس، مع تقلّب العملة الموحّدة ضمن إطار نطاق مألوف فوق مستوى 1.33 قيّد تحرّكات الأسعار خلال ساعات التداول في نيويورك، بينما اتّبع الجنيه الاسترليني تحرّكات جانبيّة دون مستوى 1.57 مقابل الدولار الأميركي. نحافظ على استراتيجيّةمحايدة عند تداول كلّ من اليورو/دولار والجنيه الاسترليني/دولار.
هوى الين الياباني مقابل جميع نظرائه الرئيسيين في أعقاب ورود أنباء حول تدخّل الساسة من جديد من أجل تخفيض معدلات صرف العملة المحليّة وذلك بعد تدخّلها للمرّة الأولى منذ العام 2004 خلال الأسبوع المنصرم. وقد انخفضت العملة اليابانيّة بنسبة ناهزت 1.2% مقابل سلّة من نظرائها الرئيسيين. وكما أشرنا في تقرير الآفاق الأساسيّة الأسبوعيّة، عمدت السلطات الى التحرّك في ظلّ ضآلة السيولة بعد عطلة يوم الاعتدال الخريفي، مستغلّة المناخ المعزّز للتذبذبات المخيّم على الأسواق. كما كانت نقاط تحديد المواقع الفنيّة إيجابيّة من حيث تعزيز التحرّك الصعودي على خلفيّة اختراق زوج الدولار/ين مستوى الدعم الرئيسي. وقد أعرب وزير الماليّة الياباني يوشيهوكو نودا عن استعداد السلطات لاتخاذ "تدابير جريئة" إذا ما دعت الحاجة الى ذلك في أعقاب اجتماع مجلس الوزراء في وقت مبكر من الدورة، إلا أن الساسة العاملين في كلّ من وزارة الماليّة وبنك اليابان رفضوا تأكيد تدخّلهم في الأسواق اليوم تمامًا كما حدث في الأسبوع المنصرم
يتصدّر مسح IFO الألماني لثقة الأعمال المفكّرة الاقتصادية خلال الساعات الأوروبية، وسط توقّعات تشير الى تراجع مقياس التوقّعات المستقبلية للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر ليبلغ 104- وهو أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر. وتعد هذه النتائج بتعزيز تقديرات اختبار الاقتصاد في بلدان المنطقة تباطؤًا في النصف الثاني من العام، عقب صدور أرقام مؤشر مدراء المشتريات المخيّبة للآمال لشهر سبتمبر يوم أمس. وقد ألقت هذه البيانات بثقلها على اليورو، ما دفع بالعملة الموحّدة الى الانخفاض بنسبة 0.7% مقابل نظيرها الأميركي، مع ترجيح تكرار المشهد نفسه اليوم.
وكما أشرنا يوم أمس في تقديراتنا الأوّلية لمؤشر مدراء المشتريات، يشير متوسّط التوقعات للمسح الذي أجرته وكالة بلومبرغ وشمل عدد من الخبراء الاقتصاديين الى أنّ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو سيتخلّف عن نظرائه في مجموعة العشر خلال العام 2012، مع تقدير توسّع الاقتصادين الدانمركي والنرويجي فقط وفق وتيرة أبطأ في هذا العام فحسب. وبصرف النظر عن تزايد الدلائل التي تظهر نشوء تباطؤ عالمي في النصف الثاني من العام- وهي نتائج وخيمة بحدّ ذاتها نظرًا الى اعتماد النمو في الفصول الأخيرة على الصادرات- تواجه الكتلة الإقليمية رياحًا معاكسة عارمة نتيجة مساعيها الرامية الى تقليص العجز، إذ أدّى إصدار السندات الى ارتفاع تكاليف اقتراض الأجل البعيد، في وقت تميل الحكومات الى اعتماد سياسة تقشّفية.
بشكل عام، يدلّ ذلك على أنّ البنك المركزي الأوروبي سيواصل اعتماد آفاقًا حذرة لفترة أطول من نظرائه الرئيسيين، الأمر الذي يلقي بثقله على العملة الموحّدة. ويؤدّي تباين الأداء ضمن المنطقة الى تفاقم المشكلة، ما يجعل من تحديد معدّلات فائدة تلائم الأطراف جميعها أمرًا مستحيلاً. في الواقع، يتوقّع أن يفوق النمو في ألمانيا معدّل النمو الإقليمي بنسبة 1.2% خلال العام المقبل، يليه كلّ من فرنسا وإيطاليا، ثاني وثالث أوسع اقتصاد في الكتلة النقدية.