• 1:09 مساءاً
logo




المناعة و أمراضها

إضافة رد
عضو برونزي
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 2,449
معدل تقييم المستوى: 13
وليد 85 is on a distinguished road
16 - 12 - 2010, 11:00 PM
  #1
وليد 85 غير متواجد حالياً  
افتراضي المناعة و أمراضها
بسم الله الرحمن الرحيم


إن أهمية المناعة ليس فقط في كونها موضوعاً علمياً هاماً و شيقاً بل في أنها جزءً
هاماً من حياتنا اليومية. فالمناعة مهمة في مكافحة العدوي و عمل التطعيمات,
و الحماية من الأمراض السرطانية. كما أنها تدخل في مسببات أمراض أخري
كثيرة كالحساسية, و تصلب الشرايين و مرض السكري. كما أنها تتدخل في
نجاح عمليات زراعة الأعضاء و تشخيص الأمراض و معرفة المستقبل
المرضي لأمراض أخري.
الأجسام المناعية (Immunoglobulins):
إن الأجسام المناعية عبارة عن بروتينات يمكنها أن تكون أجسام مضادة.
ويوجد خمسة أنواع رئيسية هي م, ج, أ, د, هـ.
الأجسام المناعية "م" (IgM):
تظهر أولاً في أي رد فعل مناعي سائل, و قد تستمر مدة طويلة في بعض
الأمراض المناعية أو العدوي المزمنة و يدل أرتفاع نسبة هذه الأجسام في
الدم إلي وجود عدوي حديثة.
الأجسام المناعية "ج" (IgG):
ويظهر بعد الأجسام المناعية م مما يدل علي قدم العدوي.كما أن هذه الأجسام هامة في مجال تشخيص بعض الأمراض.
الأجسام المناعية "أ" (IgA):
و هي موجودة بصفة خاصة في الإفرازات مثل: لبن الأم في الأيام الأولي
و الغدد اللعابية و الدموع و الصفراء و إفرازات المعدة و الأمعاء و الأغشية
المخاطية للجهاز التنفسي, و هي هامة لحماية هذه الأغشية.
الأجسام المناعية "د" (IgD):
و هي هامة في مجال الأمراض الروماتيزمية.
الأجسام المناعية "هـ" (IgE):
هذه الأجسام هامة في مجال أمراض الحساسية حيث ترتفع نسبتها في مصل دم
هؤلاء المرضي, كذلك ترتفع في حالات بعض أنواع العدوي بالطفيليات.

الخلايا الليمفاوية:

  • أن الخلية الليمفاوية هي خلية هامة في الجهاز المناعي, و توجد في الدم و العقد الليمفاوية و النخاع العظمي بل و في معظم أنسجة الجسم.

  • و يوجد نوعيات من هذه الخلايا من بينها الخلية الليمفاوية "ب"
  • B- Lymphocyte و هي التي تتحول عند إثارتها إلي خلايا البلازما (Plasma Cells) و هذه بدورها هي المسئولة عن إفراز الأجسام المناعية.

  • أما النوع الثاني فهي الخلايا الليمفاوية "ت" (T-Lymphocytes) و هي الخلايا المسئولة عن ردود الفعل المناعية الخلوية أي التي تستعمل الخلايا في استكمال رد الفعل المناعي و هذه بدورها تنتمي إلي أنواع عدة منها:
1.الخلايا المساعدة (Helper T Cells):


و هي التي تبدأ في سلسلة رد الفعل المناعي الخلوي كما أنها تساعد أيضاً في استكمال رد الفعل المناعي المعتمد علي إفراز الأجسام المناعية , و يوجد الخلايا المثبطة (Suppressor T cells) و المسئولة عن وقف رد الفعل المناعي , كذلك الخلايا الليمفاوية المسممة للخلايا Cytotoxic T Cells و هي المسئولة عن تدمير بعض الخلايا مما يسبب في كثير من الأمراض المناعية مثل: الروماتويد و مرض السكري من النوع الأول و أمراض أخري.
2.الخلايا الآكلة (Macro phages):
هذه الخلايا الكبيرة نسبياً تتعاون مع الخلايا الليمفاوية B و T فهي التي
تتعرف علي الأجسام الغريبة مثل: البكتيريا و الفيروسات و هي التي تعرييها
من الأغلفة الحامية لها كما أنها تفرز المؤثرات الخلوية, و هي المسئولة عن بدء
التسلسل التفاعلي و الذي يؤدي إلي استكمال رد الفعل المناعي.
رد الفعل المناعي الناتج عن الحساسية الشديدة
(Hyper sensitivity Reaction):

إن رد الفعل المناعي إذا تجاوز في شدته حدود حماية الجسم فإنه ينقلب إلي مرض يؤذي صاحبه و يوجد عدة أنواع من هذه الظاهرة.
الحساسية من النوع الأول

(Type 1: Anaphylactic Hypersensitivity):
  • و هي الاسرع في الحدوث فهي تحدث بعد دقائق قليلة من التعرض للمادة المسببة للحساسية (3 – 4 دقائق) مثل: تناول نوع معين من الفاكهة أو العقاقير بالفم.
  • أما إذا أدخل هذا المركب إلي الجسم عن طريق الحقن فإن آثاره قد تؤدي إلي الإختناق و هبوط بالضغط أو صدمة و قد تؤدي إلي الوفاة مثل ما يحدث من جراء حقن عقار البنسلين.
  • أما إذا تم حقن المادة داخل الجلد فإن أثارها تكون محدودة للغاية حتي و إن كانت ستؤدي إلي حساسية مفرطة و هذا هو ما يشكل مبدأ أختبار
  • الحساسية الجلدي لبعض العقاقير.
الحساسية من النوع الثاني

(Type 2: or Cytotoxic Reaction):
  • و هنا يتم تكسير الخلايا من جراء الحساسية مثل ما يحدث في بعض حالات الأنيميا الناتجة عن تكسير خلايا الدم الحمراء و كذلك الأمراض الناتجة من تكسير الصفائح الدموية.
الحساسية من النوع الثالث و الناتجة عن المركبات المناعية

( Type 3: or Immune Complex mediated):
  • وهو ما يحدث في بعض أمراض الالتهاب المناعي للأوعية الدموية و كذلك
  • الأمراض الناتجة عن الحساسية الناتجة عن نقل مصل الدم إلي بعض المرضي.
النوع الرابع للحساسية أو الحساسية الخلوية

(Type4: or Cellular Immunity):
  • و هي الحساسية الناتجة عن تفاعل خلايا المناعة و إفرازها للمؤثرات المناعية المختلفة و هذا ما يحدث في أمراض كثيرة من السل الرئوي و تليف الكبد البلهارسي و الحساسية الناتجة عن بعض المعادن من النيكل, كذلك فإن هذا النوع من الحساسية هو المسئول عن لفظ الأعضاء في حالات زرع الأعضاء أو زرع النخاع العظمي.
حالات نقص المناعة:

1.الأسباب الفيزيائية:
مثل التعرض للأشعاع.
2.الأسباب الكيميائية:
مثل استعمال بعض العقاقير مثل: الكورتيزون أو المواد المثبطة للمناعة مثل الايمورانو الساندوميون أو الميثوتركسيت.
3.المواد البيلوجية:
و هي مواد حديثة عبارة عن المؤثرات المناعية التي يفرزها الجسم نفسه
و قد تم تصنيعها بالطرق الحديثة مثل: الريميكيد (Infliximab).
أمراض المناعة الذاتية (Auto Immunity):
حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة و أعضاء الجسم نفسه معتقداً أنها جسم غريب و هذه بعض الأسباب و الأمثلة الأكلينيكية:
1) الفيروسات مثل فيروس الحصبة الذي قد يؤدي فيما بعد إلي الإصابة بمرض
السكري من النوع الأول أو فيروس الHerpes Simplex الذي قد يؤدي فيما بعد إلي مرض بهجت Behcet's Disease
2) الأدوية :إن بعض العقاقير مثل بعض أدوية الضغط أو المضادات الحيوية التي قد تؤدي إلي ما يشبه الذئبة الحمراء(
Systemic Lupus Erythematosus) أو الأنيميا الناتجة عن تكسير خلايا الدم الحمراء أو الإلتهابات الكبد المناعي الناتج عن بعض أنواع غازات التخدير.
3) استعداد وراثي ناتج عن وجود نوع معين من الجينات مثل
HLA-DR3,4 و هذا يجعل حامله أكثر عرضه للإصابه بمرض السكري من النوع الأول و الجين HLA-B5(51) الذي يعرض صاحبه للإصابة بمرض بهجت و ال HLA-B27 للإصابة بتيبس العمود الفقري Ankylosing Spondylitis.
4) كشف الأنتيجينات المخبأه و هذا ما يحدث مثلاً لتعرض بروتينات عدسة العين للكشف بواسطة الجهاز المناعي أثر إصابة للعين.
5) تغيير في طبيعة أنتيجينات الأنسجة بتأثيرات فيزيائية أو كيميائية أو بيولوجيةو من أمثلة ذلك:تأثير الضوء و البرودة الشديدة و الموجات الفوق بنفسجية.
6) نظرية تشابه الأنتيجينات مثل ما يحدث في حالة الروماتيزم لصمامات
القلب بعد الإصابة بميكروب الستربتوكوك.
أمثلة للمناعة في بعض الأمراض:

مرض السكري من النوع الأول:
  • إن هذا المرض الذي يصيب الأطفال و المراهقين و الشباب ناتج عن رد فعل مناعي يؤدي إلي تدمير خلايا بيتا بالبنكرياس و الذي منوط بها إفراز هرمون الانسولين.
  • و أهمية تذكر أن للمناعة دور أساسي في هذا المرض يزداد في هذه الأونة حيث إن نسبة متزايدة من هذه الفئة السنية أصبحت تصاب بالسكري من النوع الثاني (الذي لا يحتاج للانسولين في بداية اكتشافه).
  • ومن بين طرق التأكد من التشخيص هي غياب الدلالات المناعية في هذا النوع (النوع الثاني) ومن أمثلة هذه الدلالات الأجسام المضادة للخلايا بيتاAnti Islet Cell Antibodyو الأجسام المناعية المضادة لل GAD.
  • غير أن النوع الأساسي و الوحيد الفعال في النوع الأول من السكر هو علاج تعويضي عبارة عن حقن الانسولين, كما أن للتحاليل المناعية الجينية دور في التأكد من أحتمال إصابة أخوة أو أخوات الطفل المريض بالسكري من النوع الأول (مثل وجود الجين HLA-D3 أو HLA-D4).
الروماتويدRheumatoid Arthritis :
  • هذا المرض هو عبارة عن إصابة المفاصل الطرفية بالالتهاب المزمن الذي قديؤدي إلي تشوهها في حالة عدم العلاج غير أنه مثل معظم الأمراض المناعية الروماتيزمية فهو مرض يصيب معظم أجهزة الجسم مثل الجلد و الرئة و العين و الأغشية المخاطية و القلب و الأوعية الدموية.
  • إن تشخيص المرض يعتمد أساساً علي خصائص الالتهاب المفصلي و كذلك

    علي وجود خصائص معملية مثل وجود عامل الروماتويد
    Rheumatoid Factor و هي أجسام مناعية من النوع IgM تتفاعل ضد الأجسام المناعية ج IgG للمريض و هي تكتشف بالعمل بالتحليل RF و كذلك Rose Waaler و قد ظهرت طرق و نوعيات أحدث مثل
    Anti CCP (Anti Citrulinated Antibody) و كذلك
  • (AKA (Anti Keratin Antibody.
  • و يعالج الروماتويد مثل معظم الأمراض الروماتيزمية بالعقاقير المثبطة للمناعة مثل الكورتيزون و الايموران و الميثوتركسيت و العقاقير البيولوجية الحديثة مثل ال Remicade Infliximab.
  • ولا يمكن أن يعالج المريض نفسه أو ينقل بنظام علاجي من مريض أخر لأن لكل حالة ظروفها الخاصة مثل السن و تقدم المرض و مدته و قسوته و حول أعضاء و أجهزة أخري مصابة و هل المريض ذكر أو أنثي و هل في فكرة الأنجاب أم لا, و كذلك عوامل خاصة بالمريض و عوامل اقتصادية و اختبارات المريض نفسه.
مرض بهجت Behcet's Disease:
  • أنه نموذج آخر لمرض مناعي يصيب كل أجهزة الجسم.
  • أنه مرض يصيب المنطقة المسماه طريق تجارة الحرير في العصور الوسطي أي من اليابان إلي إيران و تركيا ثم الشرق الأوسط و شمال أفريقيا ثم جنوب أوروبا و لا يوجد فعلياً خارج هذه المناطق.
  • أصل تسمية المرض مرض بهجت قد سمي علي اسم طبيب تركي هو خلوصي بهشت و الذي وصفه في بداية القرن الماضي و قد وصفه في البداية علي أنه ثلاثية تتكون من التهاب بالقزحية بالعين و قرح بالفم و قرح بالأعضاء التناسلية.
  • أعراض المرض إن هذا ألمرض يصيب 80% من المرضي فى أعينهم . وإذا ما أهمل فقد يؤثر علي قوة إبصار العين بل قد يفقد الإبصار كما أن المرض يصيب كل أجهزة الجسم, فهو يصيب الأغشية المخاطية للفم بالقرح و كذلك قرح الأعضاء التناسلية و حبوب الجلد و قد يصيب المفاصل الطرفية و مفاصل العمود الفقري و الحوض و الجهاز الهضمي مما يؤدي إلي نزيف و كذلك الاوعية الدموية مما قد يؤدي إلي جلطات بالأوردة أو الشرايين المختلفة.
  • و في بعض الحالات يصيب الجهاز العصبي مما يؤدي إلي بعض أنواع الشلل و الأمراض النفسية.
  • علاج المرض يجب علاج هذا المرض بواسطة استشاري في هذا المجال و في وقت مبكر للغاية لتفادي فقدان البصر و الأمراض العصبية الخطيرة, و يشتمل العلاج علي العقاقير المثبطة للمناعة و المانعة للتجلط و المانعة للالتهابات.
أمراض نقص المناعة:

عكس ما سبق فإن بعض الأشخاص معرضون لأمراض نقص المناعة و من بينها:
أ‌- اسباب وراثية: هناك نقص وراثي في المناعة السائلة حيث لا يمكن
للجسم تصنيع الأجسام المناعية, كذلك هناك نوع أخر وراثي لا يوجد بالجسم
خلايا لمفاوية من نوع ت مما يحرم المريض من المناعة الخلوية و هي المسئولية عن الحماية من عدوي الفيروسات و الطفيليات و من تحول الخلايا إلي خلايا
سرطانية, كما أن هناك أمراض وراثية تورث النقص في نوعين المناعة في آن واحد.
ب‌- هناك اسباب ثانوية: لنقص المناعة مثل التعرض للاشعاع و العقاقير
المثبطة للمناعة و سرطان الغدد الليمفاوية و سرطان الدم و بعض أنواع أمراض
الأمعاء و أمراض الكلي و يتعرض هؤلاء المرضي للعدوي بسهولة مع أرتفاع
في الحرارة و خراريج و التهاب رئوي و التهاب بالأذن.
ت‌- هناك سبب حديث نسبياً و هو الإصابة بفيروس نقص المناعة
HIV الذي يؤدي إلي مرض نقص المناعة المكتسب AIDS و الذي
أكتشف عام 1986, و هو ناتج عن العدوي بالفيروس بواسطة المعاشرة
الجنسية أو نقل الدم الملوث أو التلوث بدم أو إفرازات ملوثة.

و مرضي هذا المرض قد يكونوا في أحد هذه الأطوار:
1) سلبي التفاعل (Sero Negative).
2) التحول إلي الإيجابي Sero Conversion (Illness):
· بدون أعراض.
· تضخم بالغدد الليمفاوية.
· التهاب بالخ.
3) العدوي المزمنة:
· تضخم مستمر بالغدد الليمفاوية.
· مرض ال AIDS بدون سرطان أو التهاب فطري
AIDS Related Complex (ARC) Kaposi
Sarcoma nor Opportunistic Infection.
4) حدوث سرطان أو التهابات فطرية:
· Kaposi Sarcoma.
· Pneumocystis Carinii.
و تحتاج هذه الحالات للعلاج بواسطة من له خبرة في هذا المجال.





منقول
رد مع اقتباس


عضو الماسي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 37,809
معدل تقييم المستوى: 47
محمد حمدى ناصف is on a distinguished road
افتراضي رد: المناعة و أمراضها
2#
25 - 09 - 2018, 05:21 PM
جزاكم الله خيرا

ودى واحترامى

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بعدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
محمد حمدى ناصف غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع استراحة بورصات

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف تقوي جهاز المناعة لديك flying bird استراحة بورصات 1 13 - 12 - 2015 03:28 PM
فشل مبدأ «المناعة ضد الانهيار» مساهم منتدى الاسهم السعودية 0 15 - 07 - 2009 05:40 AM


01:09 PM