• 5:36 مساءاً
logo




قصص الانبياء طارق السويدان مكتوبة

إضافة رد
عضو متقدم
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 5,820
معدل تقييم المستوى: 16
Nermien is on a distinguished road
05 - 02 - 2011, 11:41 PM
  #1
Nermien غير متواجد حالياً  
افتراضي قصص الانبياء طارق السويدان مكتوبة
قصص الانبياء طارق السويدان مكتوبة




أدم عليه الســـلام

يقول الله سبحانه وتعالى ]وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الإنسَ إلا لِيِعْبُدوُنِ ( {الذاريات 56 }الله سبحانه وتعالى لماذا خلقنا لماذا خلق آدم أبونا عليه السلام لماذا خلقنا لنعبده وهو عز وجل غني عن عبادتنا نحن الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد لا يحتاج لذلك لكنه سبحانه وتعالى له الأسماء الحسنى والصفات العلا فأحب أن تظهر أثار أسماءه وأن تظهر أثار رحمته وأثار قدرته وأثار حكمته وأثار جبروته فلذلك خلق الخلق ليرحم وخلق الخلق ليظهر عليه حكمته وجبروته وقدرته لتظهر خلق الخلق وهو غني عن الخلق عز وجل ، ونبدأ القصة في خلق آدم ، قبل خلق آدم في حوار سماوي عظيم بين الرب سبحانه وتعالى والملائكة عليهم السلام)وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة( {البقرة 29 } خليفة ينتج يترك وراءه خلفاء خليفة تلو خليفة و الخليفة النائب ، أبو بكر خليفة الرسول صلى الله عليه وسلم يعني ناب عنه بعد وفاته ولله سبحانه وتعالى المثل الأعلى فالله سبحانه وتعالى أراد أن يجعل خليفة يحكم الأرض ويعمر الأرض ) هو أنشأكم من الأرض وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا( {هود60} لتعمروها يريد هذه الأرض أن تعمر والجن أقل شأنا وأقل عقلا من أن يعمروا الأرض يقول العلماء عن الجن أعقلهم بعقل صبي بعشر سنين ما عندهم القدرة و العقل على أن يبنوا الأرض ، أما الإنسان فالله سبحانه وتعالى خلقه في أحسن تقويم ، صوره سبحانه أحسن الصور و نفخ فيه من روحه فسألته الملائكة )قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون[ {البقرة 29 } كيف عرفت الملائكة أن آدم و ذريته يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ما قالوا هذا على الاعتراض كلا حاشاهم الملائكة لا تعصي الله عز وجل عباد مكرمون لا يعصون ربهم ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وإنما قالوها على وجه الاستفسار ، يسألون بعدما رأوا من صنع الجن في الأرض ، الله سبحانه وتعالى خلق الجن وأعطاهم التخيير ففسدوا وفسقوا في الأرض والآن يستخلف خلق أخر في الأرض لعله سيفسد كما أفسد الجن يعني ]أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء( {البقرة 29 } كما فعلها الجن يعني هذا معنى الآية كما فعل الجن فمستغربين وخشوا أن يكونوا قصروا في عبادة الله عز وجل فأرادوا أن يسألوا هل نحن قصرنا حتى تخلق خلقا غيرنا ولذلك جاء في كلامهم و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك يعني هل نحن قصرنا في تسبيحنا أو تقديسنا حتى تخلق غيرنا إذا السؤال من جانبين هل ستخلق خلقا يفسدون في الأرض كما فعل الجن وهل نحن قصرنا حتى تخلق خلقا غيرنا فهذا معنى الآيات الله سبحانه وتعالى رد عليهم قال ]إني أعلم ما لا تعلمون[ {البقرة 29 } هنا تحدث الملائكة بينهم فقالوا : ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا إلا كنا أكرم على الله منه و أعلم يعني هم يروون الخلائق ، السماوات و الأرض و الجبال و المخلوقات و الرياح و الجن و الدواب رأوا كل شيء و يعلمون أنهم هم الوحيد ون الذين يسبحون الله تعالى لا يفطرون ويفعلون ما يؤمرون ويتحملون التكاليف من الله سبحانه وتعالى و ينفذون أمره في السماوات والأرض وهم أكرم الخلق عند الله عز وجل فقالوا لن يخلق الله خلقا إلا كنا أكرم على الله منه و أعلم ، هم أكرم الخلائق وأعلم الخلائق عند الله سبحانه وتعالى .
ولما أراد الله أن يخلق آدم أمر بتربة من الأرض فرفعت إلى الله عز وجل ، في الحديث الذي يرويه الإمام أحمد و الترمذي و ابن حبان وغيرهم أن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض و جاءت أحاديث أخرى تقول أنه رفعت إلى الله عز وجل قبضة قبضتها الملائكة و رفعت إلى الله سبحانه وتعالى إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض جاء منهم الأبيض و الأحمر و الأسود وبين ذلك و الخبيث و الطيب و السهل و الحزن السهل يعني ذو طباعة رقيقة و الحزن الصعب الذي طباعه جافة و شديدة أو بين ذلك اختلاف البشر في أشكاله و ألوانه و طبائعه هو من أصل اختلاف الأرض بألوانها و طبائعها وخلقتها ، هذا الخلق بدأ بهذا التراب ثم بل التراب فجعل طين و لذلك جاءت الآيات أنه من تراب و جاءت الآيات أنه من طين فالبداية واضحة أنه من قبضة تراب وبل التراب فجعل طين ]إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين[{ص 70 } طين: تراب مبلل ثم بلت الطين أكثر فبدأ التراب هذا الطين بدأ يتلاصق )من طين لازب( {الصافات 11} من طين لازب متلاصق يلصق بعضه ببعض ثم شكله الله سبحانه و تعالى بيديه الكريمتين عز وجل وجاء هذا في الآية )لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ[{ص 74} الله سبحانه و تعالى ما وكل خلقه إلى الملائكة وإنما خلقه صوره عز وجل بيديه فشكله في صورة تمثال ، إنسان تمثال ، وترك هذا الطين مدة حتى جف فصار صلصالا أسودا مصور كالفخار ، الفخار التي تصنع منه الجرار فهذا أصله تراب ، طين ثم جف فكان طينا ثم صار طينا لازبا ثم صار جسما مصورا تمثالا ثم ترك حتى صار صلصالا واسود لونه مع جفافه اسود لونه فصار كالحمأ . الحمأ سواد فيه سواد مسنون كأن فيه أثار الرماد مسنون نحن نسميه أثار الرماد الأسود يقول الله سبحانه و تعالى ]ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون[{الحجر 26} إذا ما كان تناقض الآيات آية تقول تراب آية تقول طين آية تقول طين لازب آية تقول من صلصال آية تقول حمأ مسنون كلها صريحة لأنه تسلسل صنعه بهذه الطريقة يقول الله سبحانه و تعالى]ولقد خلقناكم ثم صورناكم( {الأعراف 10} ويقول عز من قائل]ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون و الجان خلقناه من قبل من نار السموم( {الحجر 26 -27} وجاءت الآيات تشير إلى هذا )أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيْنًا( {الإسراء 61} وفي آية أخرى )من صلصال كالفخار( {الرحمن 12} الفخار هو الصلصال الذي جف وصار كالفخار الذي تصنع منه الجرار و كان هذا في أخر ساعة من ساعات يوم الجمعة وهذه من أيام الله عز وجل ليست من أيامنا من أيام الله عز وجل التي حساباتها تختلف عن حساباتنا . أما شكل هذا التمثال لما خلق ، فجاءت الأحاديث يرويها البخاري و الإمام أحمد خلق الله آدم و طوله ستون ذراعا 60 متر طول يقول النبي صلى الله عليه و سلم فمازال الخلق ينقصون منذ ذاك. منذ ذاك الزمان و البشر قامتهم تقصر كلما جاء جيل يكون أقصر من الجيل الذي وراءه ، فأول الخلق و أطول الخلق هو آدم عليه السلام 60 ذراعا في السماء ، و أهل الجنة كلهم بطول أدم يدخلون الجنة بهذا الطول ، و جاء في حديث يرويه الإمام أحمد و تفرد به أن الرسول صلى الله عليه و سلم وصف طول آدم بأنه ستون ذراعا و عرضه سبعة أذرع ، سبعة أذرع : سبعة أمتار ، إذا مخلوق ضخم كبير عملاق 60 متر في سبعة أمتار .
جاء في الحديث الذي يرويه الإمام مسلم في صحيحه و الإمام أحمد في مسنده و غيرهما أنه لما خلق الله سبحانه وتعالى آدم شكله ما نفخ فيه الروح تركه مدة قائم هكذا في الحديث لما خلق آدم تركه ما شاء أن يدعه فجعل إبليس يطوف به ، بدأ إبليس يدور عليه متعجبا به فلما رآه أجوف ، رأى أنه مفتوح من الداخل ، خلق الله سبحانه وتعالى خلقه حتى بشكله الداخلي ، لما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك و في هذا إشارة إلى أن الجن ليس فيهم جوف كالإنس وإنما الإنس هم الذين فيهم من داخلهم مجوف و عرف أنه خلق لا يتمالك يعني ليس به قوة فارغ من الداخل ثم أن الله سبحانه وتعالى لما خلقه بهذه الصورة فصلت لنا الأحاديث ما فعل معه إبليس .
جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما يرويه الطبري يقول ابن عباس أمر الله تعالى بتربة آدم فرفعت فخلق آدم من طين لازب من حمأ مسنون وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب فخلق آدم منه بيديه فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى ما فيه روح فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل ، لما يضرب أحد الجرة أو الفخار يطلع صوت ، صوت صلصال فيصلصل فيصوت فهو قول الله تعالى ]من صلصال كالفخار[ {الرحمن 12} و مرت الملائكة بآدم قبل دبيب الروح وهو ملقى صلصالا ففزعوا منه لما رأوه و كان أشد من فزع إبليس فكان يمر به ، يمر على آدم فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار فتكون له صلصلة فيقو إبليس لأمر ما خلقت ثم يدخل من فيه و يخرج من دبره ، يدخل بداخله و يخرج فقال للملائكة لا ترهبوا من هذا لأن سلطت عليه لأهلكنه ولأن سلط علي لأعصينه ومن أولها وقعت العداوة عنده ضد آدم عليه السلام .
ثم نفخ الله تعالى الروح في آدم ، جاءت في ذلك الآيات الكريمات ]فإذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين[ {ص 71}{الحجر 29} نفخ الله تعالى في آدم من روحه عز وجل ، في آية أخرى ]إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون[ {أل عمران 58} فخلقه من تراب خلقه بيديه و نفخ فيه الروح وجاء في الحديث عن تفصيل نفخ الروح في آدم عليه السلام لما نفخ فيه الروح و دخل الروح في رأسه وصلت الروح في البداية إلى رأسه فعطس عليه السلام فقالت الملائكة قل الحمد لله فقال الحمد لله فقال الله عز وجل رحمك ربك فمن أول شيء قبل أن تكتمل الروح فيه نزلت عليه الرحمة من الله سبحانه وتعالى فلما دخل الروح في عينيه و نظر إلى ثمار الجنة بدأ يتأمل في الثمار فلما وصلت الروح إلى جوفه اشتهى الطعام قبل ما تصل الروح إلى رجليه اشتهى الطعام فوثب يريد أن يأخذ الطعام قبل وصول الروح إلى رجليه فذلك قول الله تعالى ] خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ[ {الأنبياء 37} لأننا نستعجل الأمور ، قبل ما تنفخ فيه الروح في رجله يريد أن يقفز إلى الثمار فلما خلقه الله سبحانه و تعالى مسح على ظهره فخرج من ظهره ذريته إلى يوم القيامة ، كل ذرية آدم خرجوا جاء هذا في أحاديث صحاح وفي آيات كريمات عن مسلم بن يسار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية ]وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إن كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون [{الأعراف 173} سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن هذه الآيات قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: إن الله خلق آدم ثم مسح على ظهره بيمينه واستخرج منه ذريته فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون وخلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل يا رسول فما العمل إذا كان الأمر مقضي من ذلك الزمان لماذا نعمل ونتعب فقال إن الله تبارك وتعالى إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من عمل أهل الجنة فيدخله الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من عمل أهل النار فيدخله النار كل ميسر لما خلق له في النهاية الإنسان مختار وكل ميسر لما خلق له وهذا من معاني القدر العميقة وتفصيلها شرحته في شريط أخر في قضية القضاء والقدر . لما خلق الله سبحانه وتعالى آدم وبث فيه الروح أمر الملائكة وكان إبليس من الجن الصالحين لم يعصي الله فرفعه الله سبحانه وتعالى وجعله مع الملائكة وما كان من الملائكة أبدا لكنه كان في السماء إكراما لطاعته ما عصى الله قط ، أبدا لم يعصي الله فرفعه الله تعالى في منزلة الملائكة و لم يكن من الملائكة ، وأمر الملائكة بالسجود وأيضا أمر معهم إبليس ، فالأمر لم يكن فقط للملائكة وإنما أيضا كان لإبليس كما جاءت الآيات الصريحة أن إبليس جاءه أمر محدد بالسجود يقول الله سبحانه وتعالى ] ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك[{الأعراف 10-11} فالأمر أيضا جاء لإبليس ]قال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين قال فاهبط منها [ {الأعراف 11-12} الآن بين الله سبحانه وتعالى وبين إبليس لما عصى وغوى واستكبر فالله سبحانه وتعالى عاتبه بأن أخرجه من الجنة )قال فاهبط منها( {الأعراف 12}يعني من الجنة )فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين[ {الأعراف 12} من الأذلاء كيف تتكبر على أمر الله قال إبليس )قال أنظرني [{الأعراف 13}يعني أخرني أجلني ]إلى يوم يبعثون[{الأعراف 13} يعني أعطيني مهلة إلى يوم القيامة أعطيني من طول العمر إلى أن أبقى إلى يوم القيامة لا أموت ]قال إنك من المنظرين[{الأعراف 14} أعطاه الله سبحانه وتعالى الإذن بطول العمر أن يبقى إلى يوم القيامة فلما اطمئن إلى ذلك ]قال فبما أغويتني[ {الأعراف 15} يعني بهذا البلاء الذي ابتليتني به وضللت به )لأقعدن لهم صراطك المستقيم[ {الأعراف 15} سأجلس لبني آدم في كل طريق مستقيم)ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين[{الأعراف 16} فرد عليه الرب عز وجل )قال اخرج منها مذؤوما مدحورا[{الأعراف 17} ذليل مهزوم ]لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين( {الأعراف 17} كل من يتبعك من بني آدم سيستحق النار ، وجاء تفصيل ذلك في آيات أخرى منها قول الله سبحانه وتعالى )منها خلقناكم وفيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة أخرى[ {طه 54} وقال تعالى )ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون و الجان خلقناه من قبل من نار السموم وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين قال يا إبليس مالك أن لا تكون مع الساجدين قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون قال فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال رب فبما أغويتني لأٌزَيِّنَنَّ لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط علي مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين[ {الحجر 26 -43} وقال تعالى يصف هذا المشهد ]وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي [ {الإسراء 62} هذا آدم الذي فضلته علي ]لأن أخرتني إلى يوم القيامة[{الإسراء 62} لو تعطيني مهلة إلى يوم القيامة)لأَحْتَنِكَنَّ ذريته إلا قليلا[ {الإسراء 62} أظل كل ذرية آدم إلا القليل منهم فقال له الله عز وجل)قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاءا موفورا واسْتَفْزِزْ من استطعت منهم بصوتك وأَجْلِبْ عليهم[ {الإسراء 63-64} مثل أحدهم ينادي بالصوت ويستفز الناس ينادي يا جماعة بالصوت هذا الاستفزاز بالصوت يعني نادي جماعتك ]وأجلب عليهم بخيلك ورَجْلِكَ[ {الإسراء 64} يعني هاجمهم بالجيوش على الخيول و الجيوش التي تمشي يعني استعمل معهم كل أسلحتك هذا معنى الآيات كل ما عندك من أسلحة استعملها)وشاركهم في الأموال و الأولاد [ {الإسراء 64} ولذلك من السنة الإنسان عندما يأتي أهله يذكر الله سبحانه وتعالى حتى لا يشاركه الجن ومن السنة أن يذكر الله عند الطعام حتى لا يشاركه في الطعام ]وشاركهم في الأموال و الأولاد وعدهم[ {الإسراء 64} زين لهم غني لهم أعطيهم الأغاني ]وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا[ {الإسراء 65} إذا آيات كثيرات توضح المعصية الأولى لله عز وجل ، أول من عصى الله سبحانه وتعالى كان إبليس بهذه الصورة المعصية المباشرة لله عز وجل يرد على الله عز وجل مباشرة فسماه الله سبحانه وتعالى من الكافرين ، الكافر هو الذي يجحد النعمة ، الله سبحانه وتعالى أنعم عليه ورفعه إلى السماء وهو يجحد النعمة فقال: ً وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ً أول المعاصي التكبر ولذلك قال العلماء كل المعاصي أصلها الكبر الغرور ولذلك جاءت الأحاديث بالإنذار الشديد على قضية الكبر ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) وجاءت الأحاديث بالنهي عن إسدال الثوب تكبرا ( لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ) الذي يتفاخر بثوب ، يتفاخر ببيت يتكبر على الناس أنه من قبيلة كذا هذا أصل المعاصي ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع الصحابة الكرام أحدهم ينادي بالأنصار و الأخر ينادي بالمهاجرين قال ( دعوها فإنها نتنة ) فالعصبية و القبلية و التفاخر على الناس أصل المعاصي ، فلا تكبر على موظف أو على خادم أو على مسكين ، أول ما عصي الله سبحانه وتعالى بالتكبر .هكذا خلق آدم هكذا كانت بدايته وخلق عالما ما كان جاهلا كما الآن يدرسون لنا أن الإنسان كان جاهلا ثم بدء يتجول في الأرض ويتعلم كذا وبدء يتعلم اللغة ويتعلم كيف يستعمل النار هذا كلام خاطئ هذا خلط في التاريخ الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان عالما أعلم من الملائكة جاء ذلك في آيات كريمات وأحاديث شريفة تبين بداية آدم وعلم آدم .
لما وقف آدم لما نفخ فيه الروح وصلت الروح إلى رجله وقف، قال له الله تعالى أتي أولئك النفر من الملائكة فقل السلام عليكم وكانت اللغة التي يستعملها آدم هي اللغة العربية نعم لغة الملائكة لغة أهل الجنة اللغة العربية ، فذهب إليهم وقال السلام عليكم فقالوا وعليك السلام ورحمة الله فقال له الله عز وجل هذه تحيتك وتحية و ذريتك بينهم ]وعلم آدم الأسماء كلها[{البقرة 30}من أول يوم من أول خلقه علمه كل الأسماء ، تحدث المفسرون في هذه القضية ما هي الأسماء التي علمها الله تعالى لآدم والرأي الراجح فيها هو رأي ابن عباس أنه علمه اسم كل شيء هذه دابة هذا بحر هذا طير هكذا هذا المثال يذكره ابن عباس هذه دابة هذا بحر هذا طير هذه شجرة هذا جبل كل شيء في السماوات والأرض كل شيء يعلم اسمه أي علم هذا ، هل يوجد إنسان اليوم يعلم اسم كل شيء لا يوجد آدم يعرف اسم كل شيء وعلمه الله سبحانه وتعالى صنعة كل شيء الصناعة الأولى صنعة النار وصنعة الحديد وصنعة الخشب صنعة كل شيء علم عظيم ، الله سبحانه وتعالى رفعه ليس بالشكل والخلق وإنما العقل والحلم) وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة[ {البقرة 30} بدء الله سبحانه وتعالى يعرض المخلوقات)فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين[{البقرة 30} صادقين ما هي علاقة صادقين الموضوع ، تذكرون لما خلق الله آدم ماذا قالت الملائكة قالوا ليخلق الله تعالى ما يشاء فوا الله لن يخلق خلقا إلا كنا أكرم على الله منه و أعلم فبين لهم أن آدم أكرم منهم وأعلم ، أكرم منهم لما أمرهم بالسجود له هذا سجود تكريم وليس سجود عبادة والسجود التكريم كان جائزا ثم صار حراما ولذلك يعقوب عليه وزوجته وأبناؤه سجدوا ليوسف )وخروا له سجدا[ {يوسف 100} سجود تكريم فسجود التكريم كان جائزا أما في فرعنا فهو حرام فالملائكة أيضا سجدت سجود تكريم لآدم ، إذا من أكرم ، والآن الله سبحانه وتعالى يريد أن يبين لهم أن أدم ليس فقط أكرم منهم وإنما أعلم منهم فإن كنتم صادقين في قولكم ليخلق الله تعالى ما يشاء فوا الله لن يخلق الله خلقا إلا كنا أكرم على الله منه و أعلم ً أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين فقالوا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا أدم أنبئهم بأسمائهم ً فبدء أدم يسمي كل شيء ، كل شيء يعرض عليه فما يخطئ ً فلما أنبئهم بأسمائهم ً نبئهم باسم كل شيء)فلما أنبئهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون[{البقرة 32}ماذا كانوا يكتمون ، يكتمون قولتهم والله لن يخلق الله خلقا إلا كنا أكرم على الله منه و أعلم هذا الكلام الذي كانوا يكتمونه فالله سبحانه وتعالى قال: هذا الكلام الذي كنتم تكتمونه بينته لكم فهذا سر التعليق .
لاحظوا عندما نقرأ في القصص ونقرأ في السير نبدأ نفهم القرآن ، لا تفهم القرآن إلا إذا فهمت أسباب نزوله وهذه المعاني تجلت في هذه الآيات .
ثم إن الله سبحانه وتعالى خلق حواء عليها السلام ، لم تخلق فورا عاش أدم فترة في الجنة لكنه عاش وحيدا فاستوحش كما جاء في الأحاديث استوحش فأصابه الضجر ، في أحد الأيام بينما هو نائم أخذ الله سبحانه و تعالى ضلعا من أضلاعه من جهة اليسار فشكل منه حواء وكسا هذا العظم لحما يقول الله سبحانه و تعالى ]يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة[ {النساء 1} كلكم خلقتم من أدم ]وخلق منها زوجها[ {النساء 1} فأدم خلقت منه حواء ، إذا لم تخلق خلقا منفصل خلقت من أدم فلما استيقظ أدم عليه السلام وجد امرأة قائمة عنده فسألها من أنت قالت امرأة قال لماذا خلقت قالت لتسكن إلي ، سكن أنس ، خلقها الله سبحانه و تعالى لأجل ذلك . فالملائكة شاهدوا هذه المرأة تحدث أدم فسألوه مخلوق جديد لا يوجد مثله في المخلوقات المعروفة وأرادوا أن يختبروه قالوا ما اسمها أنت تعرف أسماء كل شيء فما اسمها قال حواء علمه الله سبحانه و تعالى اسمها قالوا لماذا سميت حواء قال لأنها خلقت من شيء حي ، خلقت من أدم وهو حي فسميت حواء وجاء في صحيح مسلم عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فإذا شهد أمر فليتكلم بخير أو ليسكت واستوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه إن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج . يعني في طبائع النساء اعوجاج أحيانا عواطف تحكمهن ليس العقل يحكمهن ، يحكمهن العواطف فإن تصر عليها ستكسرها وإن تركتها ستبقى فيها هذه العاطفة التي يجب أن تتحملها ، لذلك ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث وقال استوصوا بالنساء خيرا ،لا تجبروها على غير طبيعتها فخذوها بالرفق واللين .







قصص الانبياء طارق السويدان مكتوبة









وجاء في الأحاديث الصحيحة في قصة سارة عليها السلام زوجة إبراهيم أنها كانت أجمل نساء العالمين سارة أجمل امرأة في الدنيا بعد حواء ففي هذا الحديث إشارة إلى أن حواء كانت أجمل امرأة خلقت منذ الخلق إلى قيام القيامة أجمل ما خلق من النساء حواء عليها السلام ، ثم إبليس بدء يوسوس ، هذه الوسوسة تمت في الجنة وليس في الأرض بعدما سكن أدم وزوجته الجنة بأمر الله عز وجل يقول الله سبحانه وتعالى ]وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما[ {البقرة 34} جنة عرضها السماوات والأرض كلها متاحة لكم ليس فيها شيء ممنوع إلا شجرة واحدة )ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين[ {البقرة 34} وفي أية أخرى ]ويا أدم أسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما [{الأعراف 18} الرغد : الحياة المترفة ’حياة ليس فيها عناء و لا تعب رغد ]وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس أبى فقلنا يا أدم إن هذا عدو لك [{طه 113-114}إذا التنبيه أن إبليس عدو من البداية من أولها قبل الوسوسة ، قال انتبه ]هذا عدولك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى[ {طه 114-115} إذا الذين يقولون أن في قصص تاريخ الإنسان أنه كان عاريا وبعد ذلك بدء يتعلم الملابس هذا غير صحيح ، الله سبحانه وتعالى أنزل عليه اللباس في الجنة وأنزل عليه اللباس في الأرض . ]أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير[ {الأعراف 25} فمن أول خلق أدم لم يكن عاريا ولم يعرف العري لا هو ولا زوجته ، ما كان عاريين كانا مكسيين من أول يوم من الخلق ]إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى[ {طه 115-116} لا تشعر بالعطش ولا حتى بمقدمات العطش ، نعيم كامل شبع وملابس وترف ورغد حياة كريمة في منتهى الجمال ليس فيها عناء وليس فيها شقاء فعندها بدأت الوسوسة ، وجاءت الوسوسة في آيات كريمات يقول الله سبحانه وتعالى] ويا أدم أسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين [ {الأعراف 18} أذن الله سبحانه وتعالى لإبليس أن يدخل الجنة ليوسوس ولم يكن إبليس يسكن الجنة طرد منها ولكن أذن الله له بالدخول إلى الجنة من أجل الوسوسة فقط هذه الوسوسة تمت بأن يطمعهما بأن هذه الشجرة هي شجرة الخلد وشجرة الملك ]فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما[{الأعراف 19} العورة عورة مغطاة متوارية يلبسون الثياب لما أكلا من الشجرة سقطت الملابس فالشيطان أراد أن يعريهما وأراد أن يجعلهما يعصيان الله عز وجل ]فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين [ {الأعراف 19} لو أكلتما من الشجرة ستصيران من الملائكة وستكونان خالدين فطمعهما بهذه الأمور]وقاسمهما[{الأعراف 20}يعني يحلف الأيمان بالله عز وجل ]إني لكما لمن الناصحين [ {الأعراف 20}بدأت الأيمان المغلظة على هذه المسألة ]فدلاهما بغرور[{الأعراف 21} ضحك عليهم جرهم إلى شيء لم يكونا ليحتاجانه عايش في الجنة أنت موجود في الجنة ماذا تريد وخالد في الجنة ماذا تريد لكن سبحان الله الإنسان يبقى قي عقله شيء من النقص ]فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما[{الأعراف 21} سقط الثياب وظهرا عاريين ، فاستحى أدم واستحت حواء وهذا أصل خلقة الإنسان الحياء ، التعري يأباه تأباه فطرة الإنسان ، منذ أدم عليه السلام لا يحبون التعري فلما تعريا استحيا ما عندهما ثياب زالت الثياب اختفت الثياب ]وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة [{الأعراف 21} بدأ يقطعان أشجار ورق الجنة ويضعانه على جسميهما حتى لا يظهرا عاريين . وفر أدم بدء يجري فهنا ناداه الله عز وجل ، إذ جاء في الحديث لما فر أدم أن الله سبحانه ناداه يا أدم أتفر مني تفر من الله أين تذهب فقالا لا يا رب كان مؤمن ومتيقن من قدرة الله عز وجل ، ما فررت منك لكن مستحى أن تراني بهذا الحال عاري و عاصي جاء هذا في الحديث الصحيح للبخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[ لولا حواء لم تخن أنثى زوجها ] هي التي جعلته يعصي لولا حواء ما خان ، ما سقط في المعصية آدم فناداها الله عز و جل نادى آدم و نادى حواء جاء ذلك في الآيات]و ناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة و أقل لكما إنَّ الشيطان لكما عدو مبين[{الأعراف 21}ماذا كان موقف آدم و حواء هل أصرا على المعصية كما أصر إبليس لما رفض أن يسجد و عاتبه الله عز و جل أصر على المعصية أما آدم و حواء لما ناداهما ]وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة و أقل لكما إِنَّ الشيطان لكما عدو مبين [{الأعراف 21}]قالا ربنا ظلمنا أنفسنا[اعترفا ]و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكنن من الخاسرين[ لكن الله سبحانه و تعالى غضب شجرة واحدة إختبار بسيط جدا و تسقط فيه فعاد الأمر العظيم و قال ربهم)قلنا اهبطوا منها [ {البقرة 37} اهبطوا من الجنة ]قالاهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الأرض مستقر و متاع إلى حين قال فيها تحيون و فيها تموتون و منها تخرجون[ {الأعراف 23-24} و جاءت آيات أخرى تفصل ذلك في قوله تعالى : ]ولقد عهدنا إلى آدم من قبل[ {طه 112} أعطيناه عهد محدد ]و لقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي[ {طه 112}نسي الأمر ]ولم نجد له عزما [ {طه 112}العزم و هو عدم أخذ الرخص يعني أخذ النفس بالشدة و القوة ما كان من أهل العزم ليس من لأهل العزم ] وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى فقلنا با آدم إنَّ هذا عدو لك و لزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إنَّ لك ألَّا تجوع فيها ولا تعرى و إنك لا تظمأ فيها تضحى فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد و ملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة و عصى آدم ربه فغوى [ {طه 113-118}ثم اجتباه الله سبحانه و تعالى ، تاب عليه لما اعترف بذنبه ودعا الله سبحانه وتعالى ، الله سبحانه و تعالى تاب عليه لكنه أخرجه من الجنة عاقبه ثم تاب عليه)ثم اجتباه ربه فتاب عليه و هدى[ {طه 119}قال تبت بعدما تاب عليه قال:] قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن إتبع هداي فلا يضل و لا يشقى و من أعرض عن ذكرى فإنَّ له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمى[ {طه 120-122}نزل آدم إلى الأرض] فتلقى آدم من ربه كلمات [ {البقرة 26}الله سبحانه و تعالى علمه كلمات يقولها فتاب عليه هذه الكلمات يقول المفسرون قول الله سبحانه و تعالى : ] ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكنن من الخاسرين [ {البقرة 22} فهذا دعاء العاصي من عصى الله سبحانه و تعالى يدعو بهذا الدعاء] ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكنن من الخاسرين [ {البقرة 22} و نزل آدم إلى الأرض و نزلت معه حواء و أنزل معهم إبليس أين نزل اختلف الرواة لكن الرأي الراجح من رواه ابن عباس رضي الله عنه قال أهبط آدم في الهند ، نزل في الهند و نزلت حواء بجدة مدينة جدة المعروفة فجاء في طلبها بدأ يبحث عنها في الأرض حتى اجتمعا و تعارفا بعرفات فبذلك سمي عرفات تعارف فيه آدم و حواء ثم بث الله سبحانه و تعالى البشر ]وبث منهما رجالا كثيرا و نساءً [ {النساء 1}يروي الطبري أن حواء ولدت لآدم أربعين ولدا في عشرين بطنا عشرين مرة ولدت ، كل مرة تلد توأم في كل واحد ذكر و أنثى أولهم قابيل و أخته أنبن و آخرهم عبد المغيث و أخته أم المغيث و بدأ البشر يكثرون و يتناسلون و كان نبيهم آدم هو الذي كان يعلمهم الدين و كلهم كانوا موحدين ] كان الناس أمة واحدة[ {البقرة 211}على التوحيد كل الناس كلهم موحدين ما فيهم شرك يقول ابن حبان في صحيحه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث أن أبا ذر سئل النبي صلى الله عليه و سلم قال من كان أول الرسل قال آدم فقال أبو ذر نبي مرسل فقال النبي صلى الله عليه و سلم نعم فهو ليس فقط نبي و إنما أيضا رسول ، نبي مرسل خلقه الله بيده ثم نفخ فيه من روحه ثم كلمه قبلا ، الله سبحانه و تعالى كلم آدم بدون ترجمان بدون وحي بدون واسطة بدون جبريل كلام مباشر كان لآدم و يروي ابن جرير و ابن كثير و غيرهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن الله سبحانه و تعالى حين أهبط آدم من الجنة إلى الأرض علمه صنعة كل شيء إذ نزل عالما ومكسيا و نزل يعرف طرق الصناعة ، الصناعة الرئيسة بدايتها صناعة الحديد و صناعة النار و صناعة الخشب و صناعة المنسوجات و غيرها كانوا يعرفونها من أول الخلق على عكس الذي يعلم الناس اليوم إن بعدين تعلم الناس هذه الأشياء كلا ، طيب كيف نجد بعض القبائل الإفريقية هكذا تعيش حياة همجية يقول العلماء هؤلاء ضلوا من أصل الأرض هؤلاء و قوم ضلوا من أصل الأرض و ضاعوا و عاشوا حياة بدائية لكن الحضارة بدأت مع الإنسان من أول لحظة ثم تكاثر الخلق و بدأت أول معصية على الأرض قتل قابيل هابيل ورأينا كيف كانت المعصية الأولى لله عز و جل حيث رفض إبليس لعنه الله أن يسجد لآدم عليه السلام و رأينا كيف كانت المعصية الأولى بذلك ] قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك [ {الأعراف 10}و كان أصل هذه المعصية الكبر، الغرور و هذا كما يقول العلماء أصل المعاصي لما شعر الإنسان أنه أفضل من غيره ، أنه خير من غيره لذلك كررها إبليس عدة مرات أنا خير منه : ] قال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين [{الأعراف 11} القضية ليست من أي بلد أنت من أي قبيلة أنت من أي عائلة أنت هذه لن تغني ، الذي يتفاخر على الناس من أجل هذا إنما يقلد إبليس : ] أنا خير منه خلقتني من نار [ {الأعراف 11}أما آدم عليه السلام لما عصى تلقى من ربه كلمات فتاب عليه ،اجتباه ربه فتاب عليه و هدى ما أصر على المعصية إبليس لما خاطبه الله سبحانه و تعالى لماذا لم تسجد أصر أما آدم عليه السلام لما خاطبه الله عز و جل لما عصيت ] قال ربنا ظلمنا أنفسنا[ {الأعراف 22} اعترف ]وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكنن من الخاسرين[{الأعراف 22}فهذا فرق هائل ما بين معصية آدم و معصية إبليس أما إبليس فأصر على المعصية و استكبر فاستحق بذلك النار و الخلود في النار و أما آدم فرغم أنه عصى و خالف أمر الله كما فعل إبليس ، إبليس خالف أمر الله و آدم خالف أمر الله لكن إبليس أصر أما آدم فاستغفر و لذلك يقول العلماء رحمهم الله لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار إذا عصيت فاعترف و استغفر و ارجع إلى ربك فيستهديك و يتوب عليك أما الذي يصر على المعصية فهذا الذي يستحق العقوبة من الله سبحانه و تعالى ، و رأينا كيف هبط آدم و زوجه إلى الأرض و عاش في الأرض و كان كما ذكرنا عالما ليس فقط في علوم الدين بل في أمور الدنيا علمه الله سبحانه و تعالى من كل شئ و علنه الأسماء كلها و علمه صنعة كل شئ و كان مكسيا ما كان عاريا لا كما يوهموننا اليوم بأن البشر بدءوا عراة لا يعرفون شيئا لا نزل و هو يعلم و عاش آدم و حواء في الأرض و بث الله سبحانه و تعالى منها رجالا كثيرا ونساءً في إحدى الروايات أن آدم عاش ألف عام و هذا في أرجح الروايات عاش ألف سنة و رأى من ذريته و من أحفاده و أحفاد أحفاده أعداد هائلة من الإسرائيليات أنما وصلت 400 عبد بغض النظر عن الإسرائيليات ، النبي صلى الله عليه و سلم قال لنا في الإسرائيليات لا تكذبوها و لا تصدقوها ، لكن بالتأكيد أنه بث البشر هذا موجود في القرآن]وبث منهما رجالا كثيرا و نساءً [{النساء 1} من آدم و حواء انتشر البشر أعدادا كبيرة من البشر و من أوائل أبناء آدم و في رواية أنه أول أبناء آدم قابيل و ذكر لنا الله سبحانه و تعالى قصة قابيل مع أخيه هابيل في كتابه الكريم و القصة أن قابيل كان في طبعه خشونة و شدة و أما هابيل كان فيه ليونة و رقة وكان قابيل يعمل في الزراعة أما هابيل فكان يعمل في رعي الغنم و هذه المسألة تحتاج رحمة و عاطفة فجاء أرحم من الحيوان ما يرى جائع فيتركه أو يرى عطشان فينساه أو يرى ضعيف فيثقل عليه فيها مسألة الرقة و كانت البشرية محتاجة إلى قانون مختلف لكي تتناسل اليوم عندنا محرم الزواج من الأخت أما في ذلك الوقت فكلهم اخوة كلهم أبناء آدم فقابيل كانت شريعتهم في تلك الفترة أن قابيل يتزوج أيا أخت من أخواته إلا التوأم التي ولد معها و كذلك هابيل أيا من أخواته إلا التوأم و كانت أخت هابيل مقربة إليه لكنها كانت أقل جمالا من أخت قابيل هكذا في روايات كثيرة فما أحب قابيل أن يزوج قابيل أخته الجميلة لأخيه كان يريد أن يتزوجها لكن هذا محرم حرمه أدم عليهم و كان آدم نبيا رسولا و الرسول هو الذي له شرع له قوانين أما النبي فليس له شرع نعم يوحي إليه و يأتيه الملك و تكون له معجزة و لكن ليس له شرع و إنما يبدأ شرع رسول من الرسل فآدم عليه السلام كان رسول كان له شرع من شرعه أن لا يتزوج الأخ أخته التوأم فقابيل غضب من هذا الشرع ما عجبه ثم إن آدم أيضا شرع لهم تقديم القرابين و القربان هي هدية تهدى لله سبحانه و تعالى كما عندنا اليوم الهدي ، الهدي ما هو هدية نهديها لله سبحانه و تعالى نذبح ونوزعها للفقراء لكن أصلها النية إنها لله سبحانه وتعالى فهذا الذي يسمى القربان فكان لهم شرع القرابين و كانت عندهم علامة في قبول القربان أنه تأكله النار إذا كان مقبول تأتي صاعقة أو تأتي النار فتأكل هذا القربان فمعنى أن الله سبحانه وتعالى قبل و الذي لا تأكله النار غير مقبول فجاءوا في يوم تقديم هذه القرابين فقدم هابيل أفضل المواشي عنده اختار أفضل شئ و قدمه قربانا لله سبحانه وتعالى أما قابيل فجاء بزرع فتن يعني ما هو صالح للأكل فقدمه قربانا فلما جاءوا في اليوم التالي وجدوا أن قربان هابيل قد قبل و قربان قابيل كما هو لم تمسه النار فزاد حقد قابيل على هابيل هم أصلا لا يريد أن يتزوج أخته و الآن زادت قضية القرابين و وسوس له الشيطان فقال له أقتل أخاك فعزم على ذلك و ما كان القتل عندهم معروفا أول جريمة تحدث في التاريخ فذهب و أخبر أخاه أنا سأقتلك فرد عليه هابيل إن أردت أن تقتلني فلن ابسط يدي و لن أقتلك و ستكون مع آثامك التي تفعلها ستزداد إثما بقتلك لي فتبوء بإثمي و تضيفه إلى الآثام التي عندك و فعلا في ليلة سوداء بينما كان هابيل نائما جاء قابيل بصخرة فهشم بها رأس أخيه فقتله .أول جريمة في التاريخ جريمة قابيل في قتله لأخيه هابيل و احتار ماذا يفعل لأخيه قتل أول مرة واحدة يموت عندهم ما فيه أحد مات قبل هابيل فلا يعرفون ماذا يفعلون بالموتى فرأى أخاه ميتا فاحتار ماذا يفعل ثم حمل جثة هابيل على ظهره و بدأ يمشي به ، ما عرف ماذا يسوي بينما هو كذلك إذ أنزل الله سبحانه و تعالى غرابين فتقاتلا الغرابين فقتلا إحداهما الآخر و مات الغراب أمام نظر قابيل ثم أن الغراب الحي بدأ يحفر في التراب و دفع بجثة الغراب الميت ثم حثا عليه التراب فتعلم قابيل من الغراب كي فيدفن أخاه فحفر في الأرض و وضع هابيل في التراب و غط عليه التراب و أصبح نادما ، أصبح نادما كيف فعل ذلك لكنه ما استغفر ندم و ما استغفر و التوبة النصوحة لا يكفي فيها الندم لا يكفي أنه يتألم أنه فعل ذلك غلط لا بد أن يستغفر لا بد أن يطلب المغفرة من الله سبحانه و تعالى في هذه القصة ذكر لنا الله سبحانه و تعالى في الكتاب الكريم ما حدث بين قابيل و هابيل قال تعالى: ] و اتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فَتُقُبَّل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوأ بإثمي و إثمك [ {المائدة 29-31}يعني بالإضافة إلى آثامك تضيف إليها إثم قتلي] فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمينفطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين [ {المائدة 32-33} روى الإمام أحمد و أبو داوود و الترمذي عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال عند فتنة عثمان ابن عفان لما صارت الفتنة على عثمان ابن عفان قال سعد أشهد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إنما ستكون فتنة القاعد فيها خير من الساعي قال أفرأيت إن دخل علي بيتي أنا معتزل الفتنة واحد دخل علي بيتي في وقت الفتنة فبسط يده إلي ليقتلني فقال صلى الله عليه و سلم كن كابن آدم ، مثل هابيل لا تبسط يدك في وقت الفتن حتى لو حاول قتلك كن في الحديث الآخر كن عبد الله المقتول و لا تكن عبد الله القاتل و في حديث يرويه الإمام أحمد و الجماعة يروونه كذلك إلا أبو داوود أ ن النبي صلى الله عليه و سلم قال : »و لا تقتل نفسا ظلما« ما فيه إنسان يقتل مظلوم إلا كان على ابن آدم الأول قابيل كفل من دمه كل إنسان يقتل جزء من الإثم يذهب على قابيل إلى يوم القيامة انظروا إلى هذه الجريمة ما هو فقط قتله لهابيل و إنما لأنه جعلها سنة من فعل سنة سيئة فعليه إثمها و إثم من عمل بها إلى يوم القيامة، النبي صلى الله عليه و سلم يقول : و لا تقتل نفس مظلوم إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل ، أول من قتل لما قتل قابيل هابيل هرب ما أراد أن يواجه آدم و أخذ معه زوجته و فر و عاش في السهول و كان آدم يعيش قرب الجبال فعاش في السهول بعيد و انقطع عن آدم و بدأت تتناسل ذريته ، و انتشرت بينهم الفواحش ما عبدوا إلا الله ما كانوا يعبدون الأصنام لكن كثرت الفواحش و مخالفة شريعة آدم معصية الله سبحانه و تعالى و قلت التقوى بينهم فانتشرت من بينهم الفواحش و لهذه القصة سنرجع إنها قصة الفساد الذي حدث لبني قابيل سنرجع لها بعد قليل و ظلت الحياة و انقسم الناس صنفان أهل الشر مع قابيل و أخل الخير مع آدم و ابناء آدم الآخرين و عاش آدم 960 سنة كان عمره 40 سنة أخذ من عمره 40 سنة في أحاديث كثيرة يرويها الترميذي و غيره و هي أحاديث صحيحة على شرط مسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لما الله خلق آدم مسح على ظهره فسقط من ظهره كل نميمة هو خالقها سبحانه من ذرية آدم إلى يوم القيامة و جعل بين عينه كل إنسان منهم وبيضا كل إنسان فيه علامة من نور ثم عرضهم على آدم فقال أي ربي من هؤلاء فقال هؤلاء ذريتك فرأى رجلا من بين هؤلاء الذرية رأى رجل فأحبه و بيض ما بين عينيه أعجبه النور الذي بين عينيه فقال أي ربي من هذا قال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داوود قال ربي و كم جعلت عمره قال ستين 60 سنة قال أي ربي زده من عمري أربعين 40 سنة فالله سبحانه و تعالى بقدرته فعل ذلك في الحديث فلما أنقص عمر آدم جاءه ملك الموت كان عمره في ذلك الوقت 960 سنة و هو يعرف أن الله سبحانه و تعالى لم يعد الأعمار و هو يعرف أن عمره ألف سنة فقال لملك الموت أو لم يبقى من عمري أربعين سنة قال أولم تعطها لابنك داوود ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فجحد فجحدت ذريته يعني أنكر فصار الإنكار في ذريته و نسي ما تذكر لماذا أنكر لأنه نسي ، نسي فنسيت ذريته و أخطأ آدم فخطأت ذريته أخطأ و نسي و جحد ما فعل ذلك عمدا نسيانا لكن هذا صار من طبيعة البشر أنهم ينكرون أحدهم يقولون له هل فعلت كذا يقول ما فعلت ناسي فيجحد و ينكر و يخطأ و هذا من النسيان و لذلك سمي إنسانا لأنه كثير النسيان و مات آدم عليه السلام و لقصة دفنه قصة ذلك أنه قبل أن يموت لما جاءه ملك الموت عهد لشيث ، شيث ابن آدم رزقه الله سبحانه و تعالى لآدم بعد موت هابيل لما مات هابيل ، لما قتل هابيل الله سبحانه و تعالى رزق آدم و حواء بشيث و شيث معناها هبة الله نعمة من الله زيادة من الله فالله سبحانه و تعالى زادهم شيث هبة منه عز و جل لما قتل هابيل و حزن عليه آدم حزنا شديدا في الحديث الصحيح قال أبو ذر في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الله أنزل مائة 100 صحيفة و أربع صحف عدد الكتب المرسلة من الله 104 أنزل منها على شيث خمسين 50 صحيفة ، 50 صحيفة من الصحف التي نزلت على الأنبياء 50 صحيفة اختص الله بها شيث ابن آدم فيها الشرائع و القوانين لتنظم حياة البشر لأن بداية البشر بداية الحياة محتاجة إلى تنظيم و علم آدم معظم العلم الذي عنده لكن ما استطاع أن يأخذ كل العلم الذي عند آدم لأن آدم تعلم من الله سبحانه و تعالى فتعلم أشياء كثيرة و كان عالما من أعظم العلماء و بدأ يعلم الناس الصنائع و بدأ يعلم الناس الحبارة فعلمهم الحبارة و الصنائع( هذا شيث ابن آدم) علمهم حسابات الليل و النهار هكذا جاء في الأحاديث علمهم حسابات الليل و النهار و علمهم العبادة في تلك الساعات كيف يتعبد الله سبحانه و تعالى ، و في الحديث الذي يرويه الإمام أحمد ابن عبد الله ابن الإمام أحمد يروي عن أبي نمرة السعدي قال رأيت شيخا في المدينة يتكلم فسألت عنه من هذا قالوا : هذا أبي ابن كعب رضي الله عنه من أعظم العلماء من الصحابة الكرام و من أعظم العلماء في القرآن و التفسير فكان سمع أبي ابن كعب يتحدث فقال هذه الرواية عن أبي ابن كعب : إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه إني أشتهي من ثمار الجنة ( قبل أن يقبض قال لبنيه ) الجنة ثمارها كالثمار التي في الدنيا تفاح، رمان و عنب كلها موجودة في الجنة إلا أن ثمار الدنيا تنتني ، تخرب و ثمار الآخرة لا تنتني و أما ثمار الدنيا طعمها عادي أما ثمار الآخرة فطعمها نعيم فأراد أن يأكل من الثمار التي موجود مثلها في الجنة قال فذهبوا يطلبون له فاستقبلتهم الملائكة و معهم الأكفان والحنوط و معهم الفؤوس والمساجل والمكاتل يعني أدوات الدفن و أدوات تجهيز الميت فقالوا لهم يا بني آدم ما تريدون و ما تطلبون فقالوا أبونا مريض و اشتهى من ثمار الجنة طبعا هناك يتكلمون بصوت البشر فقالوا لهم ارجعوا فقد قضى أبوكم يعني كانت وفاة أبوكم ما فيه مجال أن يأكل فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفت أنهم ملائكة فلاذت بآدم احتمت بآدم ما تريد أن يموت فقال إليك عني ، ابتعدي عني فإني إنما أوتيت من قبلك أنت خليتيني نأكل من الشجرة و الآن تريدين أن تغطي شيا آخر ابتعدي عني خلي بيني و بين ملائكة ربي عز و جل فقبضه ملك الموت و غسلته الملائكة عليه السلام غسلته الملائكة و كفنوه و حنطوه و حفروا له وألحدوه ودفنوه ، دفنته الملائكة عليه السلام و صلوا عليه قبل أن يدفنوه ثم أدخلوه في قبره ثم حثوا عليه التراب ثم قالوا لبني آدم يا بني آدم هذه سنتكم ما يعرفوا الدفن ما رأوا كيف دفن هابيل فأرادوا أن يعلموهم الدفن و كانت هذه سنة الدفن نزلت بها الملائكة من السماء و مات آدم عليه السلام بعد حياة كلها طاعة لله عز و جل ما عصى الله عز و جل إلا مرة واحدة عندما أكل من الشجرة و لم يعصي الله غيرها أبدا طيلة حياته على الأرض 960 سنة ما عصى الله عز و جل فهم أسوة و قدوة أبونا عليه السلام ، و ماتت حواء بعده بعام واحد عليها السلام و تولى شيث ابن آدم عليه السلام الحكم و الأمر و النبوة من بعده و صار يحكم في الأرض بالعدل و الخير لكن انتشر الفساد في السهول عند قوم قابيل و انتشرت الجرائم و منها القتل بدءوا يقتلون بين أنفسهم يقتلون في الذين يمرون عليهم من القوم من بني آدم الآخرين فانتشر الفساد جاء هذا فيما يرويه ابن عباس رضي الله عنه عندما تلا قول الله عز و جل ]و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى [ {الأحزاب 33} قال إن بطنبن من ولد آدم يعني قوم قابيل و الذين بقوا مع آدم من أولاد آدم كان أحدهما يسكن السهل ، جماعة قابيل يسكنون السهل و الآخر يسكن الجبال و كان رجال الجبال صحاح الوجوه الرجال في الجبال فيهم و في النساء صاما يعني أقل جمالا و كان نساء السهل صباحا جميلات النساء التي في السهول جميلات و في الرجال ذماما و إن إبليس الآن بدأ إبليس يعمل ينشر الفساد أكثر و أكثر و أن إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام جاءه في صورة فتى فأجر نفسه منه بدأ يعمل عند هذا الرجل الذي من قوم قابيل و كان يخدمه و بدأ هذا الغلام الذي هو إبليس متمثل في صورة غلام يعلمهم المعازف و الأغاني فتأخذ إبليس لعنه الله مثل الذي يزمر فيه الرعاة فجاء فيه بصوت لم يسمع الناس مثله فبلغ ذلك من حوله بلغت الأصوات أصوات الأغاني تصل الناس الذين في الجبال فتنتابهم يسمعون إليهم بدأوا يقربون ما هذا الصوت و اتخذوا عيدا جماعة قابيل هؤلاء اتخذوا يوم عيد عندهم يجتمعون إليه في السنة يوم العيد تتبرج النساء للرجال فجماعة الجبال بدءوا ينظرون إلى جمال النساء فأغرتهم فبدأ بعض الرجال من الجبال يتسللون و يذهبون إلى السهول و كان من شريعة شيث ابن آدم تحريم الاختلاط بأبناء و بنات قابيل لا تختلطوا بهم لكن تحت هذا الإغراء بدأ بعض الناس يعصون شيث و بدأوا يذهبون تحت هذا التبرج يتأثرون بالشهوات و بدءوا يذهبون إلى السهول و أن رجلا من أهل الجبل هجم عليهم و هم في عيدهم ذهب كانوا في البداية بس يقتربون ينظرون كم واحد أقدم دخل بينهم فرأى النساء و صباحتهن فرجع و أخبر أصحابه فكلهم أرادوا أن ينظروا ذلك فبدءوا و تحولوا إليهم ، بدءوا يختلطون ببنات قابيل فنزلوا عليهن و هن متبرجات في يوم العيد فظهرت الفاحشة فهن بدأن الزنا و هذه بداية الزنا يقول ابن عباس رضي الله عنه فهذا تفسير قول الله عز و جل : ] ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى [{الأحزاب 33} أول جاهلية هي هذه أول جاهلية في الكون هي هذه و انتشر الفساد بهذه الصورة العظيمة انتشارا كبيرا و ظل شيث يحاول أن يحافظ على ما بقي من الخير م يمنع أتباعه من الاختلاط بهؤلاء و انتشر الفساد بينهم ،لكن الشيطان بدأ يوسوس و بدأ جماعة قابيل يكثرون و جماعة شيث يقلون منذ ذلك الوقت إلى أن جاء إدريس عليه السلام .








قصص الانبياء طارق السويدان مكتوبة


رد مع اقتباس



إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع استراحة بورصات

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصص الانبياء طارق السويدان mp3 تحميل Nermien استراحة بورصات 34 27 - 07 - 2014 12:35 PM
قصص الانبياء طارق السويدان استماع mp3 Nermien استراحة بورصات 3 23 - 07 - 2011 11:03 PM
قصص الانبياء طارق السويدان تورنت Nermien استراحة بورصات 0 05 - 02 - 2011 10:31 PM
قصص الانبياء طارق السويدان mp3 Nermien استراحة بورصات 0 05 - 02 - 2011 09:36 PM
قصص الانبياء طارق السويدان hames استراحة بورصات 0 21 - 03 - 2010 03:22 AM


05:36 PM