• 7:19 صباحاً
logo



القاضي: الاعتقاد بـ “حرمانية” النشاط وراء ابتعاد الناس عن التأمين

إضافة رد
عضو فـعّـال
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,433
معدل تقييم المستوى: 11
سهم is on a distinguished road
04 - 04 - 2009, 12:50 PM
  #1
سهم غير متواجد حالياً  
افتراضي القاضي: الاعتقاد بـ “حرمانية” النشاط وراء ابتعاد الناس عن التأمين
اليوم الإلكتروني السبت 4 أبريل 2009 11:03 ص




أكد رجل الاعمال احمد عاطف القاضي ووكيل شركة “أليكو” للتأمين في المملكة أن الاعتقاد الذي كان سائدا بـ “حرمانية” التأمين على الحياة والحوادث كان من اهم الصعوبات التي كانت تواجه هذا القطاع، وكان وراء ابتعاد الناس عن التعامل مع التأمين، وقال القاضي: التأمين عندما تم العمل به منذ اكثر من 50 عاما قام على اساس التعاون والتكافل الاجتماعي، وهي ميزة تسهم في انقاذ ذوي المتوفى من التعرض للحاجة بعد وفاة عائل الاسرة.

واشار القاضي في حوار لـ “المدينة” إلى أن قيمة التعويضات التي سددت في عام بلغت 175 مليون دولار ، مضيفا أن مؤسسة النقد العربي السعودي وهي الجهة الموكلة بمراقبة عمل شركات التأمين في المملكة تضع رقابة صارمة لمن لايلتزم ببنود الترخيص الممنوح للشركة، مؤكدا أن سوق التأمين في المملكة يحتاج إلى اضعاف الشركات العاملة في الوقت الحالي لا سيما بعد التطبيق الالزامي للتأمين الطبي على العاملين، الكثير عن مستقبل قطاع التأمين في المملكة، تنقله الاسطر القادمة .. فإلى التفاصيل:

* * متى بدأت العمل في مجال التأمين؟

* بدأت العمل في هذا المجال في العام 1962 م . إذ لم يكن هناك تأمين في تلك الفترة، وكنت مديراً لشركة أجنبية تعمل في مجال التأمين، و تعرضت لمضايقات كثيرة جداً من قبل البعض لانه لم تكن هناك معلومات وافية عن قطاع التأمين وكانت هناك معارضة لهذا النشاط جملة وتفصيلاً، ولكنني كنت في مجال عملي ابحث عن الشخصيات التي لديها خبرات أو درجات علمية عليا لأنهم هم الذين لديهم معلومات وافية عن التأمين وأهميته ، وأذكر أن هناك شخصيات كبرى في مناصب حكومية ورجال أعمال كانوا الأحرص على معرفة المزيد عن التأمين والاشتراك أيضاً.

الاعتقاد بالحرمانية

** هل سبب الاعتراض كان على نوعية التأمين أم قلة المعلومات واعتقاد البعض بالحرمانية؟

* من المؤكد أن قلة المعلومات في ذلك الوقت أدت إلى اعتقاد البعض بالحرمانية وكان ذلك سبباً رئيسياً في ابتعاد الناس عن الدخول في هذا النشاط ، بل إن البعض كان يحرم التأمين بكافة أنواعه ونشاطاته وفروعه ويعتقدون أنه يتنافى مع الدين الحنيف ، وذلك على الرغم من أن التأمين هو وسيلة ادخار تعاوني لمرحلة حرجة في المستقبل.

** كيف يكون التأمين ادخار وهو نشاط تجاري واستثماري؟

لا أحد منا يضمن ما يخبئ له المستقبل من أمور ومتطلبات قد يصعب على أحدنا التعايش معها ، ومن يكون قد ادخر مبلغاً مالياً أثناء سنوات عمله فسوف يكون في مأمن بإذن الله من تقلب الأحوال. فالمسألة بكل سهولة هي أن التأمين هو بمثابة القرش الابيض لليوم الذى لانتمناه. فالتأمين هو تماماً هذا الادخار فمنذ اللحظة التي يحصل فيها الشخص على وثيقة التأمين المناسبة له أو لها من ناحية الأقساط يكون قد ضمن بمشيئة الله أن هناك مبالغ مالية معتبرة سيحصل عليها أو تحصل عليها عائلته في حال التعرض لأي مكروه لا قدر الله حتى لو لم يكن قد دفع سوى قسط واحد، والشواهد على ذلك كثيرة وقد بلغ ما دفع من تعويضات لفقدان الحياة والحوادث مبالغ تزيد عن الـ (175) مليون دولار في عام 2008 منها دفعة واحدة تجاوزت قيمتها العشرين مليون ريال دفعت في جدة.

والتأمين يعني توفير مبلغ لدى شركة التأمين يحصل عليه دافعه في نهاية العقد مع أرباح من استثمار هذا المبلغ . ومن وجهة نظري فإن التأمين عملية إنسانية بحتة ورسالة نؤديها للمجتمع لكي نحمي أفراده من الفاقة أو الحاجة للآخرين.

ولو نظرنا إلى البدايات الأولى للتأمين التي كانت في بريطانيا فقد بدأت عندما كان صيادو الأسماك يخرجون في قواربهم وحدث أن تعرضت بعض القوارب للغرق ومات من كانوا على متنها . فاقترح مجموعة من الصيادين ورأوا أن يكونوا صندوقاً يدفعون فيه جميعاً مبالغ مالية على أن يدفع منه تعويضاً لأسرة من يتعرض منهم للخطر . البداية كانت بهذا الشكل، عمل انساني تعاونى.

ثقافة المجتمع

** كيف وجدت تقبل المجتمع بعد تلك الفترة هل استمرت معاناتكم؟

بدأت فكرة التأمين تتبلور لدى المجتمع شيئاً فشيئاً من وقت كانت النظرة إلى الأمور محدودة في إطار ثقافة المجتمع التي كانت في وقت من الأوقات تنظر بسلبية إلى تعليم الإناث على سبيل المثال وقد بدأت قناعات المجتمع تتغير مع تغير الزمن وسهولة الحصول على المعلومات الصحيحة ومن مصادرها الأصلية ، وقد أدى ذلك إلى تصحيح المنظور الشرعي إلى بعض الأمور ليتم تناولها بفهم صحيح يتماشى مع مقاصد الشريعة ، ولعل أكبر دليل على ذلك هو أن جميع الدول الاسلامية تتعامل بالتأمين، والعمل بالتأمين بسيط جد، إذ بمجرد وقوع الحادث يتم دفع التعويض خلال أسبوع على الأكثر وكذلك في حالة الوفاة . ومن المهم جداً أن تحافظ شركة التأمين على سمعتها ومصداقيتها في المجتمع وهذا متوفر بحمد الله. كما أنه من المهم المحافظة على مصداقية الشركة وكانت توجيهات المسؤولين في الشركة عبارة عن صدق في الأقوال، أمانة في الاعمال ، والتزام بكل ما جاء في بنود العقد.

بداية نشاط التأمين

** كيف كانت بداية دخول شركات التأمين خاصة وان البعض بدأ من البحرين؟

كانت هناك خطوات متقدمة متسارعة في تلك الفترة مع ارتفاع نشاطات رجال الاعمال والمستثمرين والشركات السعودية بشكل مشهود دخلت الكثير من الشركات وقام رجال أعمال سعوديون بالتأسيس والمشاركة في اقامة العشرات من شركات التأمين سواء في البحرين أو جزر الكايمان أو غيرها ، ولم تكن هناك معارضة على نشاط التأمين كونه يستفاد منه بشكل رئيسي في الاعمال التجارية والصناعية ، وبالمناسبة فالتعامل مع التأمين كان منذ أكثر من خمسين سنه وذلك من خلال البضائع التي يتم شحنها من الخارج إذ تقوم الشركة المصدرة بالتأمين على البضائع بحيث تضاف رسوم التأمين على قيمة البضاعة.

تطوير قطاع التأمين

** قامت المملكة بخطوات في الآونة الأخيرة لتطوير قطاع التأمين بوضع نظام خاص لهذا القطاع وإسناد مهام الاشراف عليه لمؤسسة النقد ، كيف ترى اهمية هذه الخطوات وهل تسهم في الاستفادة منه في الاقتصاد الوطني؟

بالتأكيد هذه الخطوات تعتبر منعطفا تاريخيا في قطاع التأمين السعودي، وكنا في أمس الحاجة اليها منذ سنوات عديدة ، ومنذ سنتين وضعت الحكومة الرشيدة لقطاع التأمين نظام يضاهي الأنظمة الموجودة في دول العالم المتقدمة. ومؤسسة النقد التي تنظم النشاط وتشرف عليه وضعت ضوابط جيدة مستفيدة من خبرات سابقة واختيار الانسب والأفضل، وفي رأيي أن مثل هذه الخطوات تسهم بشكل مباشر في الحفاظ على الاستثمارات الوطنية والاقتصاد الوطني في هذا القطاع والمحافظة على متطلبات السوق السعودي بتوفير قطاع تأمين قادر على مواجهة المتغيرات العالمية والاحداث الطارئة ، وأكبر شاهد على فوائد التأمين هو ما نراه اليوم من حل جذري لمشاكل الحوادث المرورية إذ أصبحت العلاقة بين من يقعون في حوادث مرورية تحكمها شركات التأمين وذلك من دفع التعويض واصلاح كافة الاضرار بما في ذلك علاج المصابين والتكفل بدفع التعويضات في حالة وجود وفيات وكذلك التعويض على الممتلكات الخاصة أو العامة إن وجد وهذا جيد ومفيد لكل الأطراف ، بينما في السابق كانت الدولة تتحمل أعباء كبيرة من ايقاف الأشخاص ومتابعة حل الإشكالات في عمليات التعويض وغير ذلك من المسئوليات التي أصبحت الحكومة في حل منها بعد إلزام مالكي المركبات بالتأمين عليها.
عمل إنساني

** تقول ان التأمين عمل انساني .. ماهي دلالتك على ذلك ؟

من المنطقي أن نحكم على أي عمل تكافلي أو تعاوني على أنه عمل إنساني ، والتأمين هو عبارة عن عمل تكافلي تعاوني حيث يضع اشخاص كثيرون مبالغ في استثمار معين ومن ثم يتم تعويض من تطرأ له حالة تستدعي تعويضه أو يتم ارجاع المبلغ الأساسي مع عائد الاستثمار بعد مدة محددة . ولذلك فإن التأمين هو عمل إنساني لأنه في اعتقادي يخلص الانسان بإذن الله من احداث طارئة أو حوادث عارضة قد تسبب له الارهاق المالي والوظيفي ايضا ، وهو في الوقت نفسه حماية للمجتمع من الظروف والحوادث التي عادة ما تسبب الضياع.

** بعض البنوك قامت بوضع برامج ادخار وتكافل ويقال انها صيغ مشابهة للتأمين، ما رأيكم في هذا ؟

مع احترامي وتقديري لكل الشعارات التي تطلق لتلافي الشبهات ، إلا أن التأمين والبرامج التي يعلن عنها تخضع لبرامج تأمينية معروفة في السوق العالمي ولدى الشركات المتخصصة في هذا المجال والجميع مضطر ولابد ان يقوم بإعادة تأمين سواء ادخارًا او تكافلًا، فلا يوجد أحد يستطيع أن يتحمل كل تلك المبالغ الكبيرة لوحده. ولذلك فإن جميع هذه البرامج تخضع لإعادة التأمين وكثير من الشركات تقوم بذلك وأعني توزيع المخاطر.
** هل السوق السعودي يحتاج إلى هذا العدد الكبير من الشركات ؟

أعتقد أنه يحتاج إلى ضعف هذا العدد لأن هناك تأمين صحي سيكون الزامياً خلال فترة قصيرة والتقديرات تشير إلى أن تكاليفه تفوق العشرين مليار ريال، ولا تنس ان هذا عبء كبير ويتطلب جهداً كبيراً وخاصة أن الوعي التأميني اقل من المطلوب ، وواجب شركات التأمين أن تثقف المجتمع عن ماهية وكيفية التأمين لكي يعي الناس أهمية هذه الخدمة لكي لا يتم استغلال المجتمع من قبل شركات التأمين أو لكي لا يسيؤوا هم استخدام التأمين وهو ما سيحدو بشركات التأمين إلى رفع اسعارها، وفي رأيي المتواضع أن إلزام الدولة القطاع الخاص بتأمين موظفيه ومن يعولونهم هو خطوة في الاتجاه الصحيح لتخفيف العبء على نظام الصحة الوطني وللارتقاء بمستوى الخدمات الصحية على المدى البعيد.

التحول لشركة مساهمة

** هل ستحولون شركتكم إلى شركة مساهمة سعودية؟

نعم نحن في طريقنا إلى ذلك وقمنا بعمل شركة تضامن مع البنك العربي الوطني وشركة "أليكو" العالمية ، وقطعنا شوطاً طويلاً في مجال تطبيق شروط ومتطلبات مؤسسة النقد العربي السعودي وسيطرح 30 في المائة للسوق “للاكتتاب”، ونتوقع ان ننتهي من هذه الترتيبات بداية العام القادم إن شاء الله.
** كيف ستتغلبون على إشكالية أن نشاطكم يرتكز على "التأمين للحياة" مع أن النظام يركز على التأمي التعاوني ؟

التأمين على الحياة وكما اسلفت هو وسيلة للادخار وأرجو أن لايتم الحكم على هذا النوع من التأمين بناء على المسمى بل إنني أهيب بالجميع أن يأخذوا الوقت الكافي للاطلاع على فحوى هذا النوع من التأمين وهو بكل سهولة أن يجد المؤمن ما يكفيه عند الشيخوخة وإحالته للتقاعد بحيث تستمر حياته بصورة طبيعية وبدون معاناة. إضافةً إلى ذلك ومغايراً لما يعتقده البعض من أن التأمين للحياة هو بمثابة "مقامرة" فإن التأمين للحياة لا يمت للمقامرة بصلة وشركات التأمين غيرت برامجها الى برامج تكافلية وتعاونية وجميع البرامج تخضع لرقابة مؤسسة النقد العربي السعودي والتي بدورها مشكورة تقوم بدور الرقابة وتضع نظاماً صارماً بحيث تتعرض الشركات التي لا تلتزم بهذه الأنظمة إلى سحب الترخيص الممنوح لها وقد حصل هذا بالفعل.


منــ ـمنقولــ ـقول
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع منتدى الاسهم السعودية

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محامى ذكى لكن القاضى أذكى‎ Standing القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات 1 25 - 12 - 2015 03:04 PM
بدء النشاط التشغيلي لشركة "إعادة التأمين" مايو المقبل E TradeR منتدى الاسهم السعودية 0 18 - 02 - 2009 12:50 PM


07:19 AM