• 2:45 مساءاً
logo




الازهار و تعبيرها على الجمال

إضافة رد
عضو مميـز
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 6,750
معدل تقييم المستوى: 18
freedom is on a distinguished road
11 - 11 - 2011, 01:30 PM
  #1
freedom غير متواجد حالياً  
افتراضي الازهار و تعبيرها على الجمال
الازهار و تعبيرها على الجمال



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الورد
جميل .. جميل الورد
الورد
جميل وله اوراق .. عليها دليل من الاشواق
اذا اهداه حبيب لحبيب .. يكون معناه وصاله قريب ..
شوف الزهور واتعلم .. بين الحابيب نتكلم
شوف .. شوف .. شوف الزهور .. واتعلم
والنرجس مال .. يمين وشمال
على الاغصان بتيه ودلال
عيونه تقول معانا عذول .. خلينا بعيد عن العزال ..
شوف الزهور واتعلم .. بين الحابيب نتكلم
شوف .. شوف .. شوف الزهور .. واتعلم
يا فل يا روح يا روح الروح
من شم هواك عمره ما ينساك
لكل حبيب تقول بلغاك
حبيب مشتاق بيستناك
شوف الزهور واتعلم .. بين الحابيب نتكلم
شوف .. شوف .. شوف الزهور .. واتعلم
شوفوا الياسمين
جميل نعسان
حلي له النوم على الاغصان
بكل حنان تضمه الايد
وبه تزدان صدور الغيد
شوف الزهور واتعلم .. بين الحابيب نتكلم
شوف .. شوف .. شوف الزهور .. واتعلم



تعكس الورود في حياتنا، جملة معان ودلالات رقيقة وفريدة، وكثيرا ما يعجز الباحث والمتخصص عن الالمام بتفاصيلها، ويكفي أن نعلم انها تعادل الحياة الجميلة المفعمة بالرومانسية، ولا أحد يستطيع أن يقاوم منظرها، مهما كان قاسي القلب، وحتى أن أشد الرجال وأخطرهم، يتوقف مبتسماً عندما يرى الورود أو الزهور.


نظلم، نحن العرب، بشكل كبير في هذا الخصوص، حيث يتهمنا الكثيرون بأننا لا نعرف للورد معنى، وهؤلاء مخطئون طبعا، اذ ماذا يقولون في اتهامهم هذا، ازاء واقع حضور الورد في التراث العربي الاسلامي بكثرة وكثافة؟ وذكر الورد في أهم كتب التراث العربي،وأشهرها، فتجده في كتب: (القانون في الطب) لابن سينا(القرن الرابع الهجري). كما يمتد ذكر الورود إلى بابل العريقة، والغارقة في القدم والأسطورة. وكذلك نجده في كتاب (الجامع لمفردات الأدوية) لابن البيطار الأندلسي، وكتاب (الفلاحة النبطية) -ترجمة ابن الوحشية النبطي( القرن الرابع الهجري). وكذلك في كتاب (نهاية ألأرب في فنون الأدب) لشهاب الدين النويري. ومن الكتب الاقدم بهذا الشأن:(فضائل الورد في فنون الأدب) لابن طيفور، كتاب (الورد في حياة الخلفاء العباسيين) لصلاح الدين المنجد، (الورد) لعبود الشالجي .

ولا نحار او نتعب كثيرا لنستجلي ونتبين الحضور اللافت للورد في الشعر العربي، فهو مليء بذكره والحديث عنه وعن معانيه، ومثال ذلك كما جاء في معلقة طرفة بن العبد:
صغر البنون ورهط وردة عيب ... ما ينظرون بحق وردي فيكم

شقائق النعمان

كما ان لشقائق النعمان، تسمية وشكلاً، من الورود والزهر، نصيباً في الأساطير، فلونه الأحمر القاني وزهوره بالبراري، اضفيا توظيف دلالاته كرمز للشهادة، وقيل انه سمي بهذا الاسم نسبة إلى النعمانيين، ملوك الحيرة، أو نسبة إلى الدم، والنعمان أحد أسمائه. وتقول الأسطورة إن اسم النعمان وشقائقه مشتق من النعم (كسر النون)، ومن معانيها( المخضوضر)، ومنها تشتق كلمة الناعمة، أي الروضة أو الحديقة: (فراس السواح، لغز عشتار) وبالتالي، للشقائق علاقة بمعنى النعمان الأخضر.
معان وأسرار

حصر النويري أشهر الوان الورد بالأحمر والأبيض، وجمع أشعاره وحكاياته في فصل(الورد وما قيل فيه)، ومنه قول العماد الأصفهاني:
قلت للورد ما لشوكك يُدمي كل ما قد أسوته من جراح
قال لي هذه الرياحين جند أنا سلطانها وشوكي سلاحي.
وللزهور أسرار، ولألوانها معان، فالابيض صفاء، والزهري اهتمام، والبرتقالي صداقة، والأحمر إثارة. وهذه الثقافة جسدت رمزية الإنسان في تعامله مع الطبيعة. فالزهور لم تغب عن حياة الشعوب، حتى بالنسبة للذين لا يتعاطونها.
وهناك من يوصد الباب أمام هذه الثقافة الناعمة (ثقافة الزهور)، ولكن الغريزة الإنسانية لا بد من التعبير عنها، والبلدان التي لا تنتج الزهور تستوردها على اختلاف أنواعها: الروز، زهرة اللوتس، الاوكيدا، الياسمين.

ولا يفوتنا هنا ان نتساءل: هل يمكن أن يمر زواج دون أن تحمل العروس الورود الحمراء؟
إن هذه العادة باتت جزءاً من عادات الشعوب، وخاصة الأوروبية منها. وعندما تقول الزهور كلمتها، يحفظها التاريخ وتطبعها الكتب فوق سطورها. وتبقى الدهور تتناقل اريجها عبر الزمن. فهو يضفي معنى ورمزاً للشعوب.
اذا، لم تعلم الزهور انها ستدخل التاريخ كرمز لأرض ولممالك. ولم تعلم ان ستكون لها لغة تتغنى بها الشعوب والمحبين ..ولم تعلم انها في الماضي وفي الحاضر كان لها دور في صياغة افكار الناس وعاداتهم ومعتقداتهم .
ولقد اتخذت الشعوب من الزهور والنباتات، شعاراً لها، فلكل شعب شعار بهذا الشأن، فاذا كانت النخلة شعارا للعرب، فان الآقحوان والكاميليا شعار لليابان، والباسيفلورا شعار للصين، وزهرة الرمان شعار للأسبان، وزهرة برتقال شعار لألمانيا، والآيرس لفرنسا، والتيوليب لهولندا، والورد لأنجلترا، والبنفسج لليونان، واللوتس لمصر .


.. في الاساطير والمعتقدات
لعبت الزهور دورا كبيرا وخطيرا في حياة الشعوب ولوّنت نفوس الناس بألوان من الحب والبغضاء والشجاعة والجبن والإقدام والخوف. فلم تكن الأزهار نباتات تنبت ويتناساها الناس، بل هي تنبض بالحياة فتُحيي مشاعرهم وتهز افئدتهم وتشرق في قلوبهم، شموسا وأقمارا، لتضيء لهم دروب العلم والمعرفة والجمال والفن . وهي غذاء للروح والعقل، ومصدر وحي وهي زينة للطبيعة وشذاها..وهي كلمة وقصيدة شعر وترجمة لما في القلب من شوق ومحبة ووفاء.وقد كان للزهور حيزا كبيرا في الأسطورة والمعتقدات . ومن طريف معتقدات الشعوب أنهم في جبال الألب في سويسرا، يتخذون من نبات ( ادولفيس)، رمزا للشجاعة والحب فعندما تقبل فتاة باقة من زهراته من احد الفتيان فأن هذا يعتبر بمثابة موافقتها على خطبته لها. واذا اراد أحد الشباب من أهل جزر المحيط الزواج، وضع على ثوبه وردة بيضاء او حمراء.. ولعب الورد في هذا المضمار، دورا كبيرا، إذ رمزوا به للشباب والحب والجمال، وبأزهاره للآلهة فينوس وكيوبيد إله الحب .

وتحدّثنا الأساطير القديمة بأن كيوبيد أهدى وردة الى هربوقراط إله الصمت كرشوة له حتى لا يذيع اسراره. وكانوا في اوروبا اذا ارادوا ان يعبّروا عن سرية ما يُقال في جلسة حول مائدة، يعلّقون وردة في السقف عند نهاية المائدة. وقد زعموا ان الأصل في الورد كان اللون الأبيض،وتحول لونها الى اللون الأحمر، حين تلوثت من دماء الالهة الاغريقية فينوس التي جرحت قدماها من اشواك الورد بينما كانت تحمي حبيبها الشاب الجميل من غضب مارس( اله الحرب). واتخذ مارتن لوثر كينغ، المصلح المعروف، الوردة شعارا له.
كما ان الأباطرة الرومان كانوا يسمحون للقادة المنتصرين بإضافة ورود الى نياشينهم،ومنذ ذلك الوقت اصبح الورد من اهم شعارات العائلات الأوروبية القديمة.وقيل ان البابا الكسندر الثالث اهدى وليم ملك سكوتلاندا وردة ذهبية، حيث تعبّر عن أبدية الروح وطهارتها، ولهذا كانت الورود الذهبية لا تُهدى الإ لحكّام البلاد. والإمبراطور الروماني نيرون انفق آلاف الجنيهات لشراء الورود التي اتخذها زينة في عيد ميلاد اّمّه .

ثم اتى على الورد زمن اُهمل فيه ذكره، وبعدها وقعت حرب الوردتين التي استمرت ثلاثين عاما في انجلترا اثناء حكم هنري السادس وأدوارد الرابع ورتشارد الثالث بين امراء اسرة لانكستر وشعارهم الوردة الحمراء ويورك الوردة البيضاء، وانتهت عام 1476 بزواج اليزابيث سليلة اسرة يورك وابنة الملك ادوارد الرابع، بالملك هنري السابع، سليل اسرة لانكستر الذي أطلق عليه لقب( ملك الأزهار). وفي جزر هاواي من المتعارف عليه، انه اذا وضعت الفتاة الزهرة على اذنها اليمنى، فمعنى هذا انها لم تُخطب، واذا وضعتها على االيسرى فمعناها انها مخطوبة، أما المتزوجة فتضع على كل اذن زهرة .





التعديل الأخير تم بواسطة خادم القرآن ; 18 - 11 - 2011 الساعة 05:24 PM
رد مع اقتباس


عضو الماسي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 37,809
معدل تقييم المستوى: 48
محمد حمدى ناصف is on a distinguished road
افتراضي رد: الازهار و تعبيرها على الجمال
2#
22 - 08 - 2016, 07:47 AM
جزاكم الله خيرا

ودى واحترامى



سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بعدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
محمد حمدى ناصف غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع استراحة بورصات


02:45 PM