قالت مصادر مقربة من قيادات في حزب النور السلفي في مصر، إنه تقرر تأجيل تأسيس البنك الإسلامي الذي سبق وأن أعلن عنه الحزب في برامج مرشحيه لانتخابات مجلسي الشعب والشورى الماضيين، وذلك بسبب صعوبة الإجراءات التي يحددها البنك المركزي المصري لإنشاء أي بنك جديد، إضافة إلى التكلفة المالية التي لم يتحمل حزب النور توفيرها في الوقت الحالي.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الحزب وضع كل إمكانياته المادية في انتخابات الدعاية الخاصة بمرشحيه في انتخابات الشعب والشورى، والتي تقدر بملايين الجنيهات، ولم يعد هناك إمكانيات مالية لدى الحزب تمكنه من إنشاء البنك الإسلامي الذي وعد به قبل ذلك.
كان حزب النور، الذراع السياسي للدعوة السلفية في مصر قد أعلن في نوفمبر الماضي عن توجهه لتأسيس بنك يقدم خدمات المعاملات الإسلامية فقط، بعيداً عما أسموه البنوك التجارية التي تتعامل بالربا والفوائد والتي ساهمت في خلق العديد من المشكلات الاقتصادية وأرهقت الأسر المصرية.
وأكد الحزب أن البنك يهدف إلى تقوية سوق المصارف الإسلامية معتمدا على آليات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة كأحد الحلول السريعة لمساعدة قطاع الشباب.
وبمجرد الإعلان عن توجه الحزب لتأسيس البنك تقدم عدد من رجال الأعمال بتبرعات بلغت قيمتها 600 ألف جنيه، على سبيل المساهمة في تأسيس البنك، ولدعم ومساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي سيقوم عليها الحزب ودعم الحزب في رؤيته الاقتصادية.
وأكد الحزب أن البنك سوف يقدم نموذجاً فى الإصلاح الاقتصادي للبلاد خلال المرحلة المقبلة، وهو عبارة عن صورة مصغرة للمشروع الاقتصادي، الذي يتبناه الحزب فى الفترة المقبلة.