• 4:15 صباحاً
logo




شواهد وحقائق عن الحمض النووى

إضافة رد
عضو متألـّق
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 4,662
معدل تقييم المستوى: 15
Standing is on a distinguished road
14 - 08 - 2009, 07:40 PM
  #1
Standing غير متواجد حالياً  
افتراضي شواهد وحقائق عن الحمض النووى
شواهد وحقائق عن الحمض النووى
________________________________________
في البداية.. استخدم اختبار البصمة الوراثية في مجال الطب، وفصل في دراسة الأمراض الجينية وعمليات زرع الأنسجة وغيرها، ولكنه سرعان ما دخل في عالم) الطب الشرعي) وقفز به قفزة هائلة، حيث تعرف على الجثث المشوهة وتتبع الأطفال المفقودين وأخرجت المحاكم البريطانية ملفات الجرائم التي قُيِّدَت ضد مجهول وفُتِحَت التحقيقات فيها من جديد وبرَّأت البصمة الوراثية مئات الأشخاص من جرائم القتل والاغتصاب وأدانت آخرين، وكانت لها الكلمة الفاصلة في قضايا الأنساب، وفي عام 1955 وأمام محكمة (أوهايو) بالولايات المتحدة نروى هذه القصة الحقيقية وهي ﺇحدى أشهر قضايا القتل في القرن العشرين التي ارتبط اسمها بالبصمة الوراثية والتي كانت نتاج لفكرة المسلسل المشهور(الهارب).
هي قضية (د. سام شيبارد ( الذي أُدِين بقتل زوجته ضربًا حتى الموت في الصباح الباكر في الرابع من يوليو عام 1954 تلقت الشرطة اتصالاً هاتفياً لشخص يستنجد وكان هذا الاتصال من منزل طبيب شاب بولاية أوهايو، هو الدكتور) سام شيبارد) وأثناء وصول الشرطة لمسرح الجريمة تبين أن زوجة (شيبارد) الشابة وتدعى (ماريلين) قد ضربت حتى الموت، كان سام ابنهما الوحيد، كان في سن السابعة وحين قتلت والدته كان في الغرفة المجاورة استدعي محققان خبيران بجرائم القتل من (كليفلاند) ، وكان الطبيب الشرعي قد سبق له إبعاد جثة (ماريلين) عاد المحققان إلى مسرح الجريمة بحثًا عن دليل، لم يستطيعا العثور على سلاح الجريمة، وكانت هناك وقائع غريبة، لا أثر إطلاقًا لدخول المنزل بالقوة لا من الأمام ولا من الخلف. ويقول المحقق متحدثا لزوج القتيلة (د. سام شيبارد) ، أثناء استجوابه ، يجب أن ترى الأمر من زاويتنا تعرضت للسرقة لكن لم يسرق منك شيء قيم ، تعاركت مع الدخيل لكن لا وجود لآثار تنم على المقاومة الشديدة أو دخول بالقوة، اختفى القميص الذي كنت ترتديه لكنك لم تبرر سبب اختفائه لا تعرف لماذا لم ينبح الكلب اطلاقًا ولم يستيقظ ابنك أثناء تعرض زوجتك للقتل لا أعرف بم يفكر زميلي، لكنني أعتقد أنك القاتل، هذا ما تحدث به المحقق أمام (د. سام شيبارد ( .
ومن خلال تشريح الجثة ، فقد عثر الطبيب الشرعي على عدد من الجروح يفوق 30 جرحًا على جسد (ماريلين) منها 15 كسرًا في جمجمتها، وتدل يداها المليئتان بالرضوض على صراع عنيف مع من هاجمها، واكتشف الطبيب الشرعي أن (ماريلين) كانت حاملاً في الشهر الرابع عندما قتلت واستنتج أن الجريمة كانت بدافع الغضب وليس الاغتصاب مما أكد لرجال التحقيق أن (سام شيبارد (هو من قتل زوجته، وليس بشخص غريب ، اعتقل الطبيب سام شيبارد ، بعد 3 أسابيع من مقتل (ماريلين شيبارد) اجتاحت أمريكا قصة الطبيب الشاب الناجح المتهم بجريمة قتل زوجته فى حين ادعى سام أن رجلاً مجهولاً ارتكب الجريمة ، فقد اشتموا رائحة المراوغة عندما اكتُشِف أن (سام) كان يخون (ماريلين) وعندما أضيف عنصر الخيانة إلى القضية تحمست وسائل الإعلام والصحف المطبوعة لنشر الخبر، فقد كانت تلك القضية التقليدية اللافتة للنظر وفجأة أصبح الأمر أكثر إثارة من جريمة قتل بسيطة ، حقق الادعاء نجاحًا في قضيته، وأظهر (شيبارد) بصفة القاتل عديم الشفقة ، أن ذلك العشاء الرومانسي الذي وصفه (سام) في إفادته للشرطة لم يكن وديًا أبدًا، كانت (ماريلين) تدخن ومتوترة بعض الشيء ، مما أثار غضب (سام) أفرط في شرب الخمر، لذلك غط في النوم على الأريكة، استيقظ قبل الفجر، وصعد إلى الأعلى وحاول الاعتداء على (ماريلين) بعد أن استحوذ عليه الغضب نتيجة تصرفات زوجته تلك الليلة ضربها حتى الموت، ويجادل الادعاء بأن سلاح الجريمة كان نوعًا من الأدوات الجراحية ثم يذهب (شيبارد) إلى البحيرة ويزيل دليل دم (ماريلين)، يمزق قميصه ليجعل الأمر يبدو كجريمة سرقة أما بالنسبة لإصابة (سام) يجادل الادعاء بأن جزءًا منها أحدثه (سام) بنفسه ، وجزءًا كان نتيجة صراعه مع (ماريلين) ، بالنسبة لهيئة المحلفين بدأ يتضح أن (سام شيبارد) هو القاتل كانوا يسألونه ، ماذا حل بقميصك؟ لمَا لم ينبح الكلب؟ في كل مرة كان يجيب :
لا أدري لا معلومات لدي ، لا أدري وإن أحصيت كلمات لا أدري والإجابات بالنفي تجدها تزيد عن 150 جوابا تقريبًا ، وخلف ذلك الانطباع أن لديه ما يخفيه، يقول إنه لا يعرف ولا يتذكر التفاصيل جيدًا، ثم استدعى الإدعاء شاهدة اسمها (سوزان هايز) ، ولديها الدليل على أنه يكذب، هذا هو الدافع وراء الجريمة انتهت محاكمة (شيبارد) في ديسمبر عام 1954 وبعد خمسة أيام من المداولات أعطى القاضي قرار هيئة المحلفين للإعلام.
(جيمس بيرد): نحن، هيئة المحلفين المختارة للبت في هذه القضية، نجد أن المتهم (سام شيبارد) غير مذنب بتهمة القتل العمد، ومذنب بتهمة القتل من الدرجة الثانية ، (جيمس بيرد) رئيس هيئة المحلفين ، ثبوت تهمة القتل من الدرجة الثانية يعني أن (سام شيبارد) لن يعدم ، تقول (دورثي) الصحفية من نيويورك، إن وسائل الإعلام سممت مجرى المحاكمة ، حكم على (سام شيبارد) بالسجن مدى الحياة لقتله زوجته، بيدا أن القضية قد أغلقت، وبعد 50 سنة، يقول خبراء الطب الجنائي المعاصرين ، إنه لو وقعت الجريمة اليوم لربما كانت نتيجة المحاكمة مختلفة.
الدكتور (سيريل ويت) هو الطبيب الشرعي الذي عمل على مئات قضايا القتل يقول بأنه في الرابع من يوليو عام 1954 لم يتم التعامل مع مسرح الجريمة في قضية (سام شيبارد) على نحو صحيح فلم يتم استدعاء خبراء جنائيين إلى مسرح الجريمة، ولم يكن الطبيب الجنائي الدكتور ( سماويل هيربر) طبيبًا جنائيًا أو مختصًا جنائيًا وقد أدلى بملاحظات خاطئة استنادًا إلى الوقائع، مما يعيدنا إلى السؤال فيما إذا كانت هذه جريمة اغتصاباً أم لا ؟ ومن المفاجئ بالنسبة لي، ولا بد لي أن أنتقد شخصًا كان يعد من كبار المحللين الجنائيين، أنه لم يجرِ فحصًا جسديًا شاملاً لذلك لم يكن هذا بحثًا جنائيًا علميًا كاملاً وشاملاً، كان ناقصًا جدًا.
لدى طبيب جنائي آخر تفسير طبي لذاكرة الدكتور (شيبارد) المشوشة عن تلك الليلة مع مدة الإغماء التي أصيب بها، وشهد عليها عندما أدخل المستشفى أول مرة ، يقول : نتوقع منه أن يصاب بارتجاج دماغي، كشخص أصيب بإصابة قريبة بالرأس.
في الخمسينيات لم يكن لدينا أدوات كالتصوير الطبقي المحوري أو القدرة على التقاط صور للدماغ لرؤية الأمور بدقة لكن هناك نمطًا تقليديًا للشفاء، واستعادة الذاكرة وفهم الأحداث تحدث بينما يتعافى الدماغ من إصابة قريبة في الرأس، لكن في عام 1954 لم يكن هناك دليل كهذا يدعم (سام) وبعد 50 عامًا، وفي لقاء مصور نادر مع (ستيفن) شقيق الطبيب (سام)، قال إن إدانة أخيه كانت أكثر الأحداث التي دمرت حياته.
ابن (ستيفين) يقول إن أثر إدانة سام لم يدمر حياته فحسب، ويحوله إلى شخص مختلف عن الذي كان متهمًا بالجريمة، بل أدى أيضًا إلى وفاة والدتي، التي أطلقت النار على نفسها في غرفة نومنا الرئيسة باستخدام مسدسي، وتوفي والدي بسبب نزيف من قرحة في المعدة، وأطلق (توم ريس) والد (ماريلين) النار على نفسه بواسطة بندقية في غرفة نزل وضيعة في شرق (كليفلاند).
في يناير عام 1955 عاد الدكتو (بول كيرك) إلى منزل آل (شيبارد) الذي كان قد أغلق ستة أشهر ولديه فرصة نادرة لإعادة تفحص مسرح جريمة مغلق، حيث ما تزال الأدلة الجنائية سليمة الدكتور (كيرك) رائد في تقنية تسمى تحليل رذاذ الدم ويعيد تفحص شكل وحجم ونمط انتشار الدم في كامل غرفة (ماريلين)، وهدف (كيرك) هو إعادة تمثيل الجريمة بالاعتماد على العلم لا التخمينات (بيتر فوريست) طالب سابق لدى الطبيب (كيرك) يقول أن نمط بقع الدم كان أحد جوانب إعادة التمثيل الذي بدأه الطبيب (كيرك)، وأحد الأمور الأساسية هو أن الطبيب (كيرك) لاحظ وجود نمط إجمالي، ندعوه النمط النصف قطري، لرذاذ الدم الناجم عن الضرب وصل (كيرك) بين مسارات نقاط الدم الصادرة عن رأس (ماريلين) والمنتشرة على الجدران الأربعة، وخلص إلى أن القطرات الأصغر على الجدران كان مصدرها سلاح الجريمة المفقود الذي ضربت به (ماريلين) وتشير نقط الدم إلى حقيقتين جديدتين حساستين:
الأولى: أن القاتل نفسه قد يكون مغطى بالدم المتناثر، و(سام) لم يكن كذلك، والثانية: هي أن القاتل أشول بينما (شيبارد) كان أيمن ثم يرى الطبيب (كيرك) أمرًا غير مألوف لاحظ الدكتور (كيرك) وجود بقعة دم أكبر حجمًا بدت في غير مكانها ورأى أن مصدرها قد يكون المعتدي الذي ينزف يتذكر الطبيب (كيرك) أن أسنان (ماريلين) انكسرت خلال الهجوم، وهو يفترض الآن أنه لا بد أنها عضّت مهاجمها، ولم يكن الطبيب (شيبارد) يعاني من جروح مفتوحة هل يعقل أن (سام) بريء في النهاية؟ ركز (كيرك) اهتمامه على خط من الدم على السلم، كانت الشرطة قد خلصت إلى أنه ناجم عن سلاح الجريمة، لكن الطبيب (كيرك) أثبت أن البقع تكون أصغر حجمًا لو أنها صادرة عن غرض مضرج بالدماء، أما حجم البقع على سلالم (شيبارد) فهو ثابت.
فئات الدم المتداولة أربع ( A,B,AB,O) حدد (كيرك) زمرة الدم الغريبة على أنها (O) أي زمرة دم (ماريلين) نفسها لكن تحاليل إضافية أظهرت أن الدماء لا تعود لها، كما أن زمرة دم (سام) هي (A) وهكذا استنتج الطبيب (كيرك) أن الدم يعود إلى شخص ثالث، أعطى الدكتور (كيرك) أملاً جديدًا (لـسام شيبارد) بأن يفرج عنه قريبًا ، وفى عام 1963 عاد الافتتان بقضية جريمة قتل (ماريلين شيبارد) بسبب التلفاز وأصبح (ذا فوجيتيف) أشهر مسلسل على شاشة التلفزيون في أمريكا ويروي قصة طبيب اتهم زورًا بقتل زوجته، ويهرب محاولاً القبض على القاتل الحقيقي وآخر حلقة هي الأكثر مشاهدة في تاريخ التلفزيون كما حول مسلسل ( ذا فوجيتيف) قضية (شيبارد) إلى ظاهرة عالمية وأبقى القضية حية وأمام الناس وجعلها مشهورة جدا مع دعاية كافية، بحيث دفع بشاب اسم (إف لي بايلي) للنظر إلى القضية والإدراك أنها قد تصبح نقطة الانطلاق لشهرته وثروته وهذا ما حصل بعد 10 سنوات، يعيد (إف. لي بايلي) تأجيج استعراض الإعلام بالاعتماد على وقائع جديدة الصحفية (دوروثي كيلغالن) كانت في دار المحكمة في (كليفلاند) عام 1954 وقالت (لـبايلي) إن القضية كانت محاكمة استعراضية.
عندما جاءت لتغطية المحاكمة كانت شخصية مشهورة جدًا لدرجة أن القاضي (بلايثن) دعاها لمجرد لقائها، وعندما سألها: رباه، قطعت كل المسافة إلى (كليفلاند) من نيويورك من أجل محاكمة جريمة قتل بسيطة؟ أجابته: الجميع يتكلم عنها، إنها أشهر قضية وهي لغز كبير وأنا أقتبس من كلامها لكنه قال لغز جريمة قتل؟ ماذا تعنين؟ الجميع يعرف أنه مذنب لم تشاطر قراءها هذه القصة عام 1954 لكنها روت القصة ووصلت إلى مسامع (بايلي) الذى تقصى عن الموضوع واكتشف أن قصة (كيلغالن) صحيحة فنقل هذا الدليل الجديد على تحيز القاضي إلى الإعلام.
في عام 1964، بعد 10 سنوات من جريمة قتل (ماريلين) أطلق سراح (سام شيبارد) وفى عام 1966 خضع سام للمحاكمة ثانية في قضية مقتل زوجته وفى عام 1970 بعد 6 سنوات فقط من إطلاق سراحه، توفي (سام شيبارد) ، كان في السادسة والأربعين من العمرفقط.
ويقول المعلق، في المرات الأخيرة التي رأيته فيها كان يخمن أنه سيموت قريبًا وأراد فقط أن يطمئني إلى أنه يثق فيّ ، كان ذلك هو السبب الوحيد لعدم انتحاره، أعني أنه كان سينتحر عام 1954 أو 1955 لولا أن لديه طفلاً في الخارج فقد كان يحب والدتي وكانت حياته قد دمرت ولم يبق لديه سبب ليعيش من أجله ، وفى عام 1990 كان (سام ريس شيبارد) قد فقد الأمل في اكتشاف هوية القاتل الغامض الذي ادعى والده أنه قتل والدته، ثم اتصلت صحفية من نيويورك (بـسام) الابن ومعها خبر لم يكن غالباً يريد سماعه، الخبر في الصحيفة نصه ، تقول ﺇحدى السيدات : ترعرعت في كليفلاند وكنت دائمًا مهتمة بقضية آل (شيبارد) وكان لدي افتتان بها جاءت والدتي لزيارتي ذات مرة وذكرت أن أحدهم قد اعتقل بسبب جريمة أخرى، وقد سبق له أن عمل في منزل آل (شيبارد) كان ذلك الشخص هو (ريتشارد إيبرلينغ)، كان رجلاً مضطربًا وكانت طفولته مضطربة وقد عاش في دور الأيتام، وتم تشخيص إصابته بالهذيان وهو في التاسعة ، كان يتخيل كثيرًا أنه يعيش ضمن أسرة، كان يسرق تماثيل صغيرة، ويأخذها إلى المنزل ويرتبها على شكل أسرة سواء في مراسلاته أو خلال مقابلته شخصيًا، كان مخيفًا، كان يدلي بتصريحات اعترافيه وكان يقاطع حديثًا عاديًا بأسلوب غريب جدًا ذات مرة كنا نتكلم وفجأة قال: لماذا تقاوم النساء عندما تتعرضن للاغتصاب؟ ما الذي يجري؟
لقد قام (ريتشارد إيبرلينغ) بتغيير زجاج النوافذ وقام ببعض الأعمال في منزل (ماريلين شيبارد) وفي لقاء معه، تبين أن علاقته بها كانت أنانية، رآها كنوع من الأم الكاملة التي لم يحظَ بها أبدًا ووصفها بالبراءة والنقاء، ومن جهة أخرى وصف هيئتها الكاليفورنية ، لذلك كان لديه تلك الثنائية التقليدية من البراءة والفسق في نظرته إلى السيدة (ماريلين شيبارد).
عام 1959 اعتقل (إيبرلينغ) بسبب السرقة وعثرت الشرطة معه على خواتم تخص (ماريلين) وأقر أنه أخذها منها وأقر حتى أن الدم في مسرح الجريمة قد يكون دمه ، لكن في عام 1959 كانت قضية آل (شيبارد) قد أغلقت ، لذلك أطلق سراح (إيبرلينغ) ثم في عام 1987 تم ربط (ريتشارد إيبرلينغ) بجريمة أخرى بالنسبة (لـجيم نيف) فإن صور الجريمة تبدو مألوفة على نحو مريب.
أمضى (سام) الابن حياته في محاولة النسيان، لكن ما أن علم بدليل (إيبرلينغ) حتى وجد نفسه مضطرًا لإعادة نبش الحادث الذي دمر حياته وقرر إطلاق تحدٍ قانوني ضد ولاية (أوهايو) جراء السجن الجائر لوالده، يقرر (غيلبيرت) محامى (سام) الابن معالجة الدليل القديم مع أحدث ما توصل له الطب الجنائي وهو تحليل الحمض النووي ، ويقول هناك أمل ضئيل في كون الحمض النووي سيعمل على دم عمره 40 سنة لم يتحلل على مر الزمن، الطبيب الجنائي الذي أجرى التشريح الأولي قد مات لكن أسرته احتفظت بعينات دم (ماريلين) في خزنة، إنها ضربة حظ ، فأفضل مكان لحفظ الحمض النووي هو مكان جاف.
الدكتور (محمد طاهر) هو اختصاصي الحمض النووي الذي حلل العينات وتوصل إلى اكتشاف مروع ،يحتوي المسح الطبي من تشريح جثة (ماريلين) على سائل منوي، وقد استخرج الدكتور (محمد طاهر) الحمض النووي من رسائل قديمة كتبها سام لـماريلين وتوصل إلى نتيجة أكيدة أن السائل المنوي لا يعود (لـسام شيبارد) كما حلل بقع الدم الغامضة على الجدران هل يتطابق الحمض النووي مع (ريتشارد إيبرلينغ) ؟
يختار (د. محمد طاهر) كلماته بعناية ، ويقول: لا يدلنا تحليلي للحمض النووي على من قتلها أو لم يقتلها كل ما أقوله هو أن الدليل يشير إلى أن هذه البقع لا تخص (سام) ولا تخص (ماريلين).
أكد الحمض النووي أيضًا أن نقاط الدم على السلالم لا تعود (لـسام) أو (ماريلين) وأن بقع الدم على سروال (سام) هي أيضًا لا تعود له أو لزوجته ومجددًا، لا يمكن استثناء (إيبرلينغ) وهكذا بقي لدينا احتمال محدد من وجهة نظر علمية و خاصة من خلال الحمض النووي في أن يكون (إيبرلينغ) هو من هاجم (ماريلين شيبارد)، فقد كان موجودًا في ذلك المنزل قبل بضعة أيام، لذلك فقد كان يعرفه ، ولدينا رجل قام بعد ذلك بارتكاب جريمة قتل أخرى.
في الرابع من يوليو قاد (ريتشارد إيبرلينغ) سيارته إلى متنزه (هانتينغتون) وعلى بعد شارعين من منزل آل (شيبارد) ركن السيارة هناك ثم تدرج ببطء إلى الشاطئ ثم زحف عبر الرمل صعودًا عبر السلالم الخلفية لمنزل آل (شيبارد)، كان مهووسًا (بـماريلين شيبارد) تسلل إلى المنزل في الظلمة وكان يعرف المنزل والفناء الخلفي جيدًا وهناك كان مصدر هوسه ، حاول (إيبرلينغ) اغتصاب (ماريلين)، فقاومته عضت اليد التي كانت تغطي فمها، وكان يحمل مصباحًا لدخول المنزل كان قاتلاً ساديًا ووحشيًا، ويحب أخذ كامل وقته، كان يستمتع برؤية الناس يموتون، وقد كرر قول ذلك لاحقًا، عندما دخل (سام) عليه، ضربه وهرب ، كان (إيبرلينغ) الذي يفقد شعره يرتدي غالبًا شعرًا مستعارًا، في هذه الرواية أثبتت قصة (سام) عن مطاردته للدخيل المجهول صحتها ، كان (إيبرلينغ) قد طارده إلى الشاطئ، جره (إيبرلينغ) إلى الماء من قميصه الذي إما قام بتمزيقه أو استخدمه لتنظيف نفسه من كل الدم الذي علق به وترك الطبيب سام ولاذ بالفرار وبناء على كل ذلك ، يعتقد (سام ريس شيبارد) أخيرًا أنه عثر على قاتل والدته الحقيقي لكن سعيه لتبرئة اسم والده سيتطلب عملاً مثيرًا.
أخيرا قدم الدكتور (طاهر) دليل الحمض النووي الذي يربط (إيبرلينغ) بمسرح الجريمة، وقال (مايسون) إن العينات التي تثبت أن (إيبرلينغ) هو القاتل ملوثة كثيرًا، عندها لم يكتشف امرالحمض النووي ويستعمل في المحكمة حتى عام 1992 لم يكن الناس يهتمون به ولم يتعاملوا معه على نحو صائب، تحليل الخبراء يقول أن الدم كان ملوثًا منذ 50 سنة، ولم يتم التعامل معه على نحو ملائم، أفضل دليل خلال المحاكمة كان بقعة دم بطول بوصة واحدة عثر عليها على الجدار بجانب سرير(ماريلين شيبارد) إنها بقعة تلامس أي أنها لم تتطاير من سلاح الجريمة لأنها كبيرة جدا، تم وضع هذا الدم في صندوق بعد سنوات في محفوظات الدكتور(كيرك) وتم فحصه، ومن جميع اختبارات الحمض النووي كانت هذه أفضل عينة، فهي الوحيدة التي تبين وجود مصدرين، وكانت عبارة عن مزيج من دم (ماريلين شيبارد) ودم يطابق نموذج (ريتشارد إيبرلينغ)، لم يجر شرح هذه النقطة جيدًا لهيئة المحلفين، ثم ألقى (مايسون) بمفاجأته الجنائية أظهر التحقيق الأولي أن الدم المتطاير على الجدار كان من زمرة ((O، وهي ليست زمرة (سام) أو (ماريلين)، لكن زمرة دم ريتشارد (إيبرلينغ) هي ((A وما لم يكن (كيرك) مخطئًا فلا تفسير لهذا اللغز الجنائي فيمكننا أن نقول، لقد تم الإثبات للعالم كله أن السائل المنوي والدم يرجعان لـ (إيبرلينغ)، بالتأكيد يمكنكم إظهار أنه كان هناك شخص ثالث وما أن نعترف بذلك فهذا حقًا كقول إن (سام شيبارد) ليس القاتل.
بعد أربع ساعات من المداولات صدر الحكم للمرة الثالثة على لغز جريمة عمرها نصف قرن أصيب (تيري غيلبيرت) بالصدمة وخيبة الأمل من الحكم حيث قال كنا قد أملنا أن نعود إلى حيث بدأ كل شيء، لنسمح لهم بطريقة ما بتنقية أنفسهم إن صح التعبير، من ذلك التاريخ الحزين ولنسمح لهم بالتصافي، وكي يظهروا بعض المسؤولية وبعض التعاطف مع الأسرة التي دمرت بالكامل تشبث (سام) الابن باعتقاده أن والده لم يقتل والدته، حصل (جيم نيف) على دليل أخير مروع عندما قابل في السجن (ريتشارد إيبرلينغ) كان (ريتشارد) جالسًا على كرسي متحرك قبالتي وكنت أتحدث معه عن (ماريلين) مجددًا فقال شيئًا مهمًا قال: لقد كنت في الغرفة ولم أستطع تصديق كل هذه الكمية من الدم وهذا ما قاله بالتحديد فأصبت بالصدمة، لقد وضع نفسه في غرفة الجريمة توفي (ريتشارد إيبرلينغ) بعد ذلك بأسبوعين، وما لم تحصل هذه الثورة الجديدة في الطب الجنائي فقد لا نعرف أبدًا إن كان (إيبرلينغ) قد قتل (ماريلين) أو أنه كان الدكتور (سام شيبارد) من قام بقتلها منذ البداية، وأُسدِلَ الستار على واحدة من أطول محاكمات التاريخ في يناير 2000 ، بعد أن قالت البصمة الوراثية كلمتها.

التعديل الأخير تم بواسطة hames ; 02 - 09 - 2009 الساعة 06:19 AM
رد مع اقتباس


عضو الماسي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 37,809
معدل تقييم المستوى: 47
محمد حمدى ناصف is on a distinguished road
افتراضي رد: شواهد وحقائق عن الحمض النووى
2#
22 - 09 - 2016, 08:46 AM
جزاكم الله خيرا

ودى واحترامى



سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بعدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
محمد حمدى ناصف غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع استراحة بورصات

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاربعون النووية -اربعون حديثا للنبي (ص) - -- الامام النووي بلال استراحة بورصات 4 22 - 10 - 2010 11:51 PM
الاقتراض هو السلاح النووي في عالم المال: فتعامل معه بحذر شديد! مساهم منتدى الاسهم السعودية 0 30 - 08 - 2009 05:10 AM


04:15 AM