• 4:24 مساءاً
logo




تلريخ ووسائل كشف الجريمة عند العرب

إضافة رد
عضو متألـّق
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 4,662
معدل تقييم المستوى: 15
Standing is on a distinguished road
14 - 08 - 2009, 07:40 PM
  #1
Standing غير متواجد حالياً  
افتراضي تلريخ ووسائل كشف الجريمة عند العرب
لقد عرف الإنسان الجريمة منذ فجر البشرية ابتداء بقابيل وهابيل حيث وقعت أول جريمة قتل في التاريخ الإنساني، وكلما تعددت وسائل وأساليب الجرائم كلما تطورت وسائل الكشف عنها لهذا تعتبر علوم الأدلة الطبية الجنائية محصلة هذه الجرائم ، تتطور معها في طرق الكشف عنها والوقاية منها والبحث وراء الحقيقة وتعقب المجرمين .

ولقد ترك أنسان ما قبل التاريخ شواهد علي بصمات الأصابع في رسوماته ومنحوتاته فوق جدران الصخور والكهوف، وكان قدماء المصريين والبابليين لديهم معرفة بالتشريح العملي لجسم الإنسان وعرف الإغريق القدماء أنواع السموم وصنفوها مثل السموم المعدنية كالزرنيخ والزئبق والنحاس وسموم نباتيه كنبات ست الحسن والأفيون والشوكران وبصل العنصل والدا توره.
وفي عام (44 ق. م) كشف الطبيب الروماني )أنستاسيوس( جثة يوليوس قيصر بعد مصرعه فوجد بها 23 جرحا من بينهم جرح واحد غائر في الصدر أدى لمقتله وكلما استحدثت وتنوعت وسائل الجريمة كلما تطور علم الأدلة الجنائية.
ومن الأساليب القديمة لكشف الجريمة طريقة الامتحان التي تتم بإرغام المتهم على مسك قطعة حديد محماة بكلتا يديه فإن اخترقت يديه ثبتت عليه التهمة وإلا اعتبر بريئا ، كما كان يجرد المتهم من ملابسه و تقيد يداه وقدماه ويلقى في النار فإن نجا يعتبر بريئا , أو أن يوضع في الماء فإن طفا عد بريئا وإن غرق عد مجرما غير أن تلك الوسائل الشاذة اندثرت بمرور الزمان وجاءت تشريعات الغرب تشترط شهادة شاهدي عيان برؤية الحادث لإدانة متهم ، وقد أدى هذا إلى إفلات معظم المجرمين فاستبدلت الشهادة بشرط اعتراف الجاني وكان التعذيب وسيلة استخلاصه وأصبح إجراء قانونيا، ونص عليه القانون الفرنسي سنة 1670م على أن يطلب الحاكم أو المحقق من المتهم الاعتراف أثناء التعذيب فإن لم يعترف يعذب ويطلب منه الاعتراف أثناء التعذيب حتى ينتهي التعذيب بالاعتراف.
وكان يدون ذلك بمحضر التحقيق ويسمى (استجواب المرتبة) نسبة إلى المرتبة التي كان يطرح عليها المتهم بعد عملية التعذيب، أيضا كان من وسائل التعذيب ضغط قدم المتهم في قالب حديد أو نزع أظافره أوصب المعادن المنصهرة في أذنه وفمه ، وقد دفع هذا التعذيب الأبرياء إلى الاعتراف الزائف وأستمر الحال هكذا حتى جاء القرن الثامن عشر وهب العلماء والفلاسفة مثل( ديديرو وفولتير ومنتسكيو) واحتجوا باسم الإنسانية على تلك الفظائع ونادوا بإلغائها وصدر بعد الثورة الفرنسية إعلان حقوق الإنسان (/268/1789) وقررت الجمعية التأسيسية سنتي (1790- 1791) عدة مبادئ تؤكد شخصية العقوبة وإلغاء وسيلة التعذيب.

وسائل كشف الجريمة عند العرب


ولم يعرف عن العرب أنهم في ذلك الوقت أو ما قبله التجأوا قط إلى التعذيب لانتزاع اعتراف من أحد، فقد كان كل اعتمادهم على البينة واليمين وشهادة الشهود وعلى بعض أساليب الإثبات التي يؤخذ بها الآن فكانوا يأخذون بأدلة الفراسة ، والقيافة ومضاهاة الخطوط والفحص المبدئي في المواد الخاصة بالجرائم والحيل الفعلية ولهم في ذلك أمثلة كثيرة منها :

حكم إياس بن معاوية بين رجلين كان يختصمان في قطيفتين احداهما حمراء والأخرى خضراء فجاء بمشط ومشط رأس الرجلين فخرج من أحدها صوف أحمر فسلمه القطيفة الحمراء واخرج من الأخر صوفآ أخضر فسلمه الخضراء.
حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأة قد تعلقت بشاب من الأنصار تهواه ولما لم يسعفها احتالت عليه وأخذت بيضة وصبت ما بها من سائل البياض على ثوبها وبين فخديها وجاءت إلى عمر صارخة ، وهم بعقوبة الشاب الذي استغاث وطلب التثبت فما كان من عمر إلا أن دعا بماء حار وصبه على الثوب فجمد البيض فأخذه وشمه وذاقه فزجر المرأة فاعترفت.
وروى عن المعتضد أن غلاما أرتكب جرما واندس بين الغلمان فلم يعرفه أحد، فأخذ يضع يده على فؤاد الواحد منهم بعد الآخر فيجده ساكنا حتى وضع يده على فؤاد ذلك الغلام فإذا به يخفق بشدة فركله وأستقره فأقر.
استودع رجل عند آخر مالا، ولما طلبه جحده فرفعه إلى إياس فأنكر وامتنع من أداء ما أودع لديه، فسأل عن حالهما فأخبر بصدق المدعى ففكر في الأمر، وانتهى به التفكير إلى هذه الحيلة اللطيفة، سأل المدعي : أين دفعت إليه المال؟ فقال في مكان في البرية، فقال: هل لديكما شهود؟ ، فقال: لا ، فقال : هل هناك شيء حولكما ؟
فقال : نعم شجرة هناك قال : اذهب إليها فلعلك دفنت المال عندها ونسيت فتذكر إذا رأيت الشجرة ، وكان المدعي عليه يسمع حديثهما ، فلما ذهب الرجل قال له : اجلس حتى يرجع صاحبك واستمر إياس يقضي بين الناس وينظر إليه ساعة بعد ساعة ثم فاجأه وقال له: أترى صاحبك قد بلغ مكان الشجرة ؟ قال: لا ، فقال له إياس : يا عدو الله انك خائن، فقال: أقلني، قال : لا أقالك الله ، ولما عاد الرجل قال له اذهب مع صاحبك فخذ حقك منه.
والبشعة( طاسه ) مازالت تستعمل حتى الآن في بعض البلاد العربية، تحمر على النار وتمرر على لسان المتهمين فمن يلتصق لسانه بها فهو المجرم وهذه الطريقة مبنية على نظرية فسيولوجية سليمة فمن يضطرب يجف لعابه فيلتصق لسانه بالبشعة أما اللسان ذو اللعاب الجاري فلا يلتصق وهى بداية نظرية أجهزة كشف الكذب.

التعديل الأخير تم بواسطة hames ; 02 - 09 - 2009 الساعة 06:17 AM
رد مع اقتباس


عضو الماسي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 37,809
معدل تقييم المستوى: 47
محمد حمدى ناصف is on a distinguished road
افتراضي رد: تلريخ ووسائل كشف الجريمة عند العرب
2#
22 - 09 - 2016, 09:19 AM
جزاكم الله خيرا

ودى واحترامى



سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بعدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
محمد حمدى ناصف غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع استراحة بورصات

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طرق ووسائل الدعوة إلى الله في أماكن العمل رحال القسم الاسلامي 1 14 - 03 - 2018 07:27 AM
احدث وسائل الجريمة Standing القسم الادبي ، شعر ، قصص ، روايات 1 22 - 09 - 2016 04:02 PM


04:24 PM