• 11:09 صباحاً
logo



تدني ثقة المتعاملين بمعطيات السوق بين المتشائمين واتباع «نظرية المؤامرة»

إضافة رد
عضو فـعّـال
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,433
معدل تقييم المستوى: 11
سهم is on a distinguished road
07 - 02 - 2009, 12:03 PM
  #1
سهم غير متواجد حالياً  
افتراضي تدني ثقة المتعاملين بمعطيات السوق بين المتشائمين واتباع «نظرية المؤامرة»
اليوم الإلكتروني السبت 7 فبراير 2009 11:21 ص




د. عبدالله الحربي

الواقع أنه من خلال المتابعة الدقيقة لمجريات تداولات سوق الأسهم السعودية خلال الأشهرالماضية وماصاحب ذلك من انخفاضات متتالية وقياسية لأسعار أسهم شركات السوق والتي أدت إلى تدني ثقة المتعاملين بمعطيات السوق، أصبح من الممكن تصنيف المتعاملين بالسوق من مختلف الأطياف إلى صنفين وذلك فيما يتعلق بنظرتهم حيال معطيات السوق: الصنف الأول: أرى أنه يمكن تسميتهم بالمتشائمين وهم الذين يشككون في بديهيات وأبجديات التحليل المالي والتحليل الفني ومدى فعاليتهما في استقراء مسار أسعار أسهم شركات السوق.

ولذا فإن هذا الصنف من المتعاملين يرى أن البحث عن المعلومة الداخلية عن الشركة وأوضاعها المالية ومشاريعها المستقبلية هو السبيل الوحيد لاستقراء مسار سعر سهم الشركة. أما الصنف الثاني: فأرى أنه يمكن تسميتهم بأتباع نظرية المؤامرة وهم الذين يعتقدون أن الكبوات المتلاحقة والمتعاقبة التي أصابت السوق لم تأت بمحض الصدفة ولم تكن نتيجة للدورات المالية والاقتصادية التي تمر بها الأسواق، بل كانت من صنع أيد خفية وتمت من قبل أصحاب مصالح خاصة. حيث يرى هذا الصنف من المتعاملين أن أسعار أسهم شركات السوق لا تتحدد بناء على آليات وقوى الطلب والعرض الطبيعية بل بناء على آليات مصطنعة ومفتعلة من قبل مجموعة من المضاربين والمنتفعين، الذين يستطيعون تحديد أسعار تلك الأسهم وفقا لإهدافهم وأجندتهم الخاصة، وليس بناء على المؤشرات المالية والفنية لتلك الشركات.

والواقع أنني أرى أنه لكي يمكن لنا التعاطي مع وجهتي النظر أعلاه، فإنه يتوجب علينا الأخذ بالاعتبار وبنظرة فاحصة الخلفية التاريخية للسوق المالية السعودية وماكان يشوبها من عيوب هيكلية وتنظيمية ورقابية، وكذلك ماصاحب ذلك من وفرة في السيولة والتسهيلات البنكية إلى أن دفعت بأسعارالأسهم قصرا إلى مستويات قياسية وذلك في بداية الطفرة التي مرت بها السوق، حتى سال لها لعاب بقية المتعاملين الذين لم يستطيعوا مقاومة إغراءات الطمع وتحقيق الثراء المزعوم، إذ مالبثوا أن حاولوا اللحاق بالركب بعد أن تزودوا بتحويشة العمر يحديهم الأمل بتحقيق حلم الثراء الخادع، إلا أنهم بعد دخولهم للسوق لم يجدوا ماء ولم يحققوا حلما، بل نالوا ألما وحققوا سرابا على أبجديات أسواق المال. كما أنني مازلت أرى أن غياب وترهل الأنظمة الرقابية الصارمة على مجريات السوق، وكذلك عدم تفعيل مبادئ الشفافية ومعايير الإفصاح بالدرجة المطلوبة عن حقيقة مايجري داخل الشركات المساهمة، قد أوجد أرضية خصبة لخلق شعور بين معظم المتعاملين بعدم وجود أدنى درجات العدالة في التعاطي مع السوق.

كل هذه الأسباب مجتمعة وغيرها خلقت مايعرف بالنفس القصير للتعاطي مع السوق. وعليه أصبحنا نلاحظ أن قيم المؤشرالعام وأسعارأسهم شركات السوق لاتستطيع أن تحافظ على مكاسبها بعد كل ارتفاع لفترة أكثرمن يومين أو ثلاثة أيام تداول. حيث أصبحنا نلاحظ أنه بعد كل ارتداد إيجابي ما نلبث أن نرى موجة من عمليات جني الأرباح السريعة وكأن الجميع لم يعد يثق بما يمكن أن يحمله السوق في الغد من أخبار أو محفزات مالية وفنية. ولذا فإننا نرى أنه من أجل تحقيق انفراجا حقيقيا لظاهرة انعدام الثقة بمعطيات السوق، فإنه يتوجب على الجهات الرقابية متمثلة بهئية السوق المالية تطبيق الأنظمة الرقابية على مجريات السوق، وضرورة إجبارالشركات على الالتزام بتفعيل معاييرالأفصاح والشفافية الآنية والمستمرة حول واقع ومستقبل شركات السوق، حيث لايكفي فقظ إظهارنتائج ربعية وسنوية باهتة وذات صبغة تاريخية ومن ثم ركون تلك الشركات في سبات طويل حتى ظهورالنتائج المالية للفترات القادمة.


منــ ـمنقولــ ـقول
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع منتدى الاسهم السعودية


11:09 AM