قالت مجموعة “ING” للخدمات المالية، أن الاختلاف في السياسة النقدية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ستدفع سعر الصرف بين اليورو والدولار إلى التعادل في نهاية المطاف.
وخلال تداولات الخميس الماضي، سجل اليورو أدنى مستوى له مقابل الدولار عند 1.0364 دولار، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس/آب عام 2003 عندما وصل إلى 1.0357 دولار.
وإذا انخفض اليورو إلى نقطة التعادل مع الدولار قبل نهاية عام 2016، فإن ذلك سيكون محبطا للمستثمرين الذين يأملون في تأثير سانتا كلوز في السوق قبل نهاية العام.
وتأثير سانتا كلوز، هو مصطلح يطلق في الأسواق على الارتفاعات التي تحدث غالبا في الأسبوع بين عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية.
ويعتقد الكثير من المستثمرين أن قوّة الدولار هي المحرك الرئيس للإتجاه الهابط لليورو، مدفوعا بتبني مجلس الاحتياطي الاتحادي سياسة نقدية أكثر تشددا خلال العام المقبل وبرفع سعر الفائدة ثلاث مرات كما تشير التوقعات، وذلك مع اكتساب النمو في الولايات المتحدة المزيد من الزخم، خصوصا مع تبني الرئيس المنتخب دونالد ترامب برامج ضخمة للإنفاق الحكومي وخطط لخفض الضرائب.
وعلى النقيض من ذلك، فقد أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه سوف يضّخ المزيد من برامج التيسير الكمي وبقيمة 540 مليار يورو، وذلك لتحفيز الاقتصاد المتعثر في منطقة اليورو، مما سيعزز من الاتجاه الهابط لسعر صرف اليورو، ويعطي مزيد من الزخم لسوق الأسهم وعلى رأسها أسهم القطاع المصرفي.
وكتب محللون في “ING” والتي تتخذ من العاصمة الهولندية مقرا لها، أن معدلات التضخم في منطقة اليورو تكافح من أجل الارتفاع، في الوقت الذي لامس فيه اليورو أدنى مستوياته في 14 عاما، مما يجعل فرص التعادل في سعر الصرف بين اليورو والدولار تلوح في الأفق.
واضاف المحللون، أن تسارع الاقتصاد الأمريكي لبلوغ مستوى التضخم عند 2% وهو هدف الفيدرالي الأمريكي، سيعزز من فرص هبوط اليورو مقابل الدولار.
وتشير توقعات المجموعة إلى أن اليورو قد يرتد إلى مستويات 1،0450-1،0500 دولار، لكن المستوى المتدني الذي ضربه اليورو يوم الخميس يشير إلى أن نقطة التعادل مع الدولار “باتت مسألة وقت”.
من جهة أخرى، قال فريق البحث في بنك يونيكريديت الإيطالي، أنه على الرغم من موجة البيع الحالية في منطقة اليورو والتي ربما يكون مبالغا فيها بعض الشيء، لكن سنرى أحجام تداول قليلة خلال أعياد الميلاد والتي من شأنها أن تدفع اليورو لمزيد من الانخفاض.
وأضافو في مذكرة مرسلة للعملاء، باشتعال موجة بيع وبزخم قوي على اليور وذلك مع كسر مستوى الدعم الأساسي عند 1.0500 لليورو مقابل الدولار، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من الهبوط في الأيام المقبلة، جنبا إلى جنب مع انخفاض أحجام التداول في نهاية العام وعلى الأرجح ستعزز من تراجع اليورو.
منقول