
(اللَّهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً)): هذا اعتراف من العبد إلى ربه بالتقصير بملابسته ما يستوجب العقوبة أو النقص، وإن الإنسان لا يعرى عن التقصير ولو كان صدّيقاً.
(ظلماً كثيراً))، أكده بالمصدر، ووصفه زيادة في التذلّل والخضوع للمولى سبحانه وتعالى ((3))
(ولا يغفر الذنوب إلا أنت)): أي لا أحد يقدر على ستر الذنوب، والتجاوز عنها إلا أنت وحدك، ففيه الإقرار بالوحدانية للَّه تعالى، واستجلاب المغفرة منه.
(فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني)): دلّ تنكير ((مغفرة)) على أن المطلوب غفران عظيم، لا يُدرك كنهه، ووصفه بكونه من عنده سبحانه وتعالى بيان لذلك العظم؛ لأن الذي يكون من عند اللَّه تعالى لا يحيط به وصف، وفيه إشارة إلى طلب مغفرة متفضّل بها لا يقتضيها سبب من العبد من عمل حسن ولا غيره.
(إنك أنت الغفور الرحيم)): إنك أنت مشعر بالتعليل، أي اغفر لي، وارحمني لأن من دعاك يا ربنا، ولجأ إليك، وسألك المغفرة والرحمة، تغفر له وترحمه؛ لأنك كثير المغفرة، وكثير الرحمة بنا يا ربنا، فتضمّن هذا الدعاء الجليل توسلين عظيمين:
أوفق) أي
(أكثر موافقته للداعي))([9])، ولا يخفى في قوله
(أوفق)) على وزن أفعل يدل على تفضيله، وأهميته في باب الأدعية
(رواه محمد نصر المروزي))، وقال الشيخ الأرناؤوط في تعليقه على المسند، 16 / 401
(إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن عاصم)).



| أدوات الموضوع | |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| العدل والظلم : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين | اللحيدان أ | القسم الاسلامي | 126 | 15 - 05 - 2018 06:38 AM |
| جوامع الاستغفار | الحسام 55 | القسم الاسلامي | 1 | 18 - 11 - 2017 07:05 AM |
| العدل والظلم الدعاء دعوة المظلوم الدعاء للمظلومين الدعاء على الظالمين | الحسام 55 | القسم الاسلامي | 1 | 26 - 08 - 2016 06:39 AM |