هل كانت البيانات الأخيرة كافية لتهدئة المخاوف بشأن التباطؤ في الربع الأول؟
يجب أن يكون لإجتماع بنك إنجلترا اليوم الخميس شأنًا آخر مثيرًا للاهتمام بعد أسبوع من إعلان البنوك المركزية الكبرى الأخرى - بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي - إجراءات تشديد جديدة. حيث من غير المتوقع أني يعمل البنك المركزي البريطاني على تغيير سعر الفائدة في ظل عدم إقتناع الأسواق بعملية الرفع في شهر مايو و حتى غير مقتنعة بشكل كامل في إجتماع أغسطس القادم. و كان بنك انجلترا على وشك القيام بعملية الرفع في شهر مايو، لولا حدوث تباطؤ في الربع الأول, ليصبح أعلى من 0.5% للمرة الأولى منذ مارس 2009. وبدلاً من ذلك، اختارت لجنة السياسة النقدية انتظار أدلة على أن التراجع في الربع الأول كان مؤقتًا في الواقع وليس بداية اتجاه أكثر إثارة للقلق. حيث أن تراجع التضخم إلى مستويات أكثر قبولاً أعطى لهم أيضا الحرية للقيام بذلك.
و كانت بيانات مبيعات التجزئة الأخيرة مشجعة وكان هناك بعض التحسن في استطلاعات مؤشر مديري المشتريات (PMI) التي توفر الأمل ولكني غير مقنع بأن ذلك سيكون كافياً. كما و قد تعرض البنك المركزي أيضا لانتقادات شديدة بسبب تضليل المستثمرين، لذا فإن رفع أسعار الفائدة دون سابق إنذار من شأنه فقط أن يدعو إلى المزيد من النقد ويثير أسئلة حول توجيهات البنوك المستقبلية، أو عدم وجودها أصلا ً. و أخيراً، مع مفاوضات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي في مثل هذه المرحلة الحرجة، قد يبدو من غير المألوف أن يعمل البنك على تعديل سياستة النقدية, كل ذلك قد يدفع البنك للتريث.
بينما المستثمرون قد ينتظرون أي إشارة و دلائل من البنك المركزي البريطاني حول نيته في إجتماع أغسطس القادم, بدوره قد يعطي الباوند المُتهالك بعض الهواء الإيجابي في ظل تداولات اليوم لو حصل ذلك. ومع تسعير الأسواق حاليًا لفرصة ضئيلة - حوالي 40%- من الارتفاع في أغسطس، فقد يكون هذا هو المكان الذي تكمن فيه إمكانية حدوث المفاجأة. إشارة قوية إلى أن البنك المركزي سيمضي قدمًا برفعه في الاجتماع التالي- إما في بيان مصاحب أو مع المزيد من صانعي السياسة الذين يصوتون لرفع السعر- قد يكون أيضًا إيجابيا ً للجنيه.
أحمد عزام
التوقيع
إن سقطت سبعاً, فإنهض ثمانية