• 2:22 صباحاً
logo




أبو الحسن الصغير

إضافة رد
عضو فـعّـال
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 1,073
معدل تقييم المستوى: 6
slaf elaf is on a distinguished road
03 - 02 - 2019, 05:59 PM
  #1
slaf elaf غير متواجد حالياً  
افتراضي أبو الحسن الصغير


منزلة العلماء في الدولة المرينية

منذ تولي المرينيون حكم المغرب، وعنايتهم بالدين والعلماء من رجاله شغلهم الشاغل، من أجل ذلك قربوا إليهم الفقهاء، وأسندوا اليهم كثيرا من مناصب الدولة داخل القصور وخارجها لكتابتهم واستشارتهم وتربية ولاة العهد وتولي شؤون القضاء والتدريس والسفارات.

وهذا الاهتمام البالغ برجال الدين والعلماء يبرز النظرة الإصلاحية التي كان يرمي إليها هؤلاء الملوك العلماء لتكوين المجتمع الإسلامي بالمغرب، ومن جهة أخرى، المساهمة الفعلية التي كان يشارك بها هؤلاء الفقهاء في سبيل إيجاد هذا المجتمع، وهو ما يوضح لنا أيضا الوفرة التي عرفها العصر المريني في عدد العلماء والفقهاء.

وقد انتشر صيت كثير من الأسماء في هذه الفترة، مرتبطا بما وصلته العدالة على أيديهم، بسبب المساندة التي كانوا يلاقونها من أولئك الملوك لإحقاق الحق وإزهاق الباطل، ولو أصابهم منه رزازة أحيانا، مما يبرز الاستقلال التام الذي كان يتمتع به القضاء في أيامهم، وما زالت بعض الأسماء ترتبط بكثير من صور الشجاعة والبطولة في الجهر بالحق دون خوف أو وجل، أمثال الفقيه عبد الواحد الونشريسي قاضي فاس ومفتيها (ت 874هـ) والفقيه عبد العزيز بن موسى الورباغلي (ت 750هـ) والفقيه عبد العزيز القروى، وغيرهم ممن أطلقت ألسنتهم عدالة السلاطين المرينيين.

تعددت مشاركات الفقهاء في مباشرة شؤون السلطة بحسب استعداداتهم حتى نجدهم، وقد اجتمعت فيهم صفات المربين والمدرسين والفقهاء والمفتين والقضاة والسفراء وغيرها من المهام منفردة أو مجتمعة.

اسمه ونشأته

ومن جملة من اجتمعت فيهم هذه الصفات نخص بالذكر الفقيه المفتي الشيخ الإِمام العمدة الهمّام الجامع بين العلم والعمل المبرز الأعدل أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الحق الزرويلي، الفقيه المالكي المحصل، المشهور بـ "أبو الحسن الصُغَيِّر" أو "ابن الحسن الصُغَيِّر" (بضم الصاد وفتح الغين وكسر الياء المشددة)، أحد الأقطاب الذين دارت عليهم الفتيا أيام حياته، وأحد كبار فقهاء العصر المريني الأول، والمعروف باطلاعه الواسع على علوم الفقه وأصوله.

لا يعرف تاريخ مولده ولا مكانه، إلا أن المصادر تجمع على أنه توفي بمدينة فاس سنة 719هـ وقد ناهز المائة سنة، ولعله يكون قد نزح من قبيلة بني زروال بناحية فاس، وقد عاصر في خلال هذا العمر الطويل خمسة من ملوك المرينيين هم أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق المنصور المريني (656 – 685هـ)، وأبو يعقوب يوسف (685 - 706هـ)، وأبو ثابت عامر بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب (706 - 708هـ)، وأبو الربيع سليمان بن بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب (708 – 710هـ)، وأبو سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق (710 - 731هـ).

جاء في التعريف به عند ابن القاضي قوله: "الفقيه المالكي الحافظ المحصل، كان قيما على تهذيب البرادعي حفظا وفهما، وكان يفتح في مجله ما ينيف على الثمانين ديوانا فيعرضها عن ظهر قلب ..، واحد الأقطاب الذين تدور عليهم الفتيا بالمغرب".

دراسته ومشيخته

لم يَنْظُر أبو الحسن في شيء من الفقه حتى أتقن علم الفرائض وفنون اللغة، وتلقى ذلك من أربابه، وكان شديد الحرص على تحصيل العلوم المذكورة، وخاصة الفقه منها، إذ اعتكف على قراءة تهذيب البراذعي، فصار إمام وقته في فقه المدونة، والقَيّم عليها حفظًا وتفقهًا، والمستقل برياستها بعد شيخه راشد، وله مشاركة "في شيء من أصول الفقه، يطرز بذلك مجالسه، مُغْربًا به بين أقرانه من المدرسين في ذلك الوقت، لخلوهم من تلك الطريقة، وبالجملة كان يحضر عليه نحو مائة نفس، ويقعد على كرسي عالٍ يسمع البعيد والقريب على انخفاض كان في صوته"، وكان يفتح ما ينيف على الثمانين كتابًا يعرضها حفظًا عن ظهر قلب.

وقد درس أبو الحسن الصغير بفاس على ثلة من شيوخ العلم الأفاضل المشهورين أمثال:

1- أبو الفضل راشد بن أبي راشد الوليدي الحافظ المحصل المقيد، شيخ شيوخ المدونة في عدة تأليف منها: كتابه في الحلال والحرام وأجوبته في المسائل التي سئل عنها، وإملاؤه على كتاب التهذيب، أخذ عنه أبو الحسن الصغير واقتصر عليه، لازمه طويلا وانتفع به، وعليه كان اعتماده، وكان الفقيه راشد لا ينفذ بمدينة فاس حكما أو جوابا في نازلة حتى يحضره، ويعتني به، فلم تخطئ فراسته فيه.

2- أبو إبراهيم إسحاق بن يحيى بن مطر الورياكلي أو الورياغلي المعروف بالأعرج، وكان آية في المدونة، وهو صاحب الطرر على المدونة، وفقيه فاس، أخذ عنه أبو الحسن الصغير وجماعة، وتوفي بفاس سنة 683هـ.

3- أبو زيد عبد الرحمن بن عفان الجزولي الشيخ الفقيه الحافظ، شيخ المدونة، كان أعلم الناس بمذهب مالك، وكان يحضر مجلسه أكثر من ألف فقيه معظمهم يستظهر المدونة، مات سنة 741هـ.

وظائفه

كُلِّف أبو الحسن الصغير بعدة مهام عليا سواء بداخل بلاده أو خارجها، فتولى قضاء مدينة تازا أيام أبي يوسف يعقوب المريني، ولا ندري متى أم كم قضى في عمله، كما ولاه حفيده أبو الربيع سليمان قضاء مدينة فاس خلفا لأبي غالب المغيلي سنة 708هـ، وكان يدرس بجامع الأجدع بفاس.

مهمة السفارة

كما قام أبو الحسن الصغير بمهمة السفارة للملوك المرينيين إلى مملكة غرناطة بين سنتي 708 و 710هـ وهي مدة ولاية أبي الربيع سليمان، قام أثناءها بالقاء دروس بجامع غرناطة ووصفه لسان الدين بن الخطيب في الإحاطة ووصف مجلسه فقال: " وكان ربعة، آدم اللون، خفيف العارضين، يلبس أحسن زيّ صنعة ، وكان يدرس بجامع الأصدع من داخل مدينة فاس، ويحضر عليه نحو مائة نفس، ويقعد على كرسي عال ليسمع البعيد والقريب، على انخفاض كان في صوته، حسن الإقراء، وقورا فيه، سكونا، مثبتا".

ويستوقفنا هذا الوصف من ابن الخطيب نظرا لغرابة صدوره من شخص لم يكن قد ولد بعد (ولد ابن الخطيب سنة 713هـ) وقد كان من الممكن أن يمر الخبر على أساس النقل أو السماع التاريخيين وذلك مما اعتمد عليه ابن الخطيب في إحاطته، إلا أننا لا نفتأ أن نقف حيارى أمام قول ابن الخطيب حين يؤكد أنه حضر مجلس اقرائه بغرناطة، فكيف حصل ذلك ؟

للتوفيق بين التاريخ وتصريح ابن الخطيب، يجب أن نفترض أن أبا الحسن قد قام بسفارة ثانية غير هذه، وهي التي يشير إليها ابن الخطيب، وهو ما تؤيده الأحداث التاريخية أيضا.

فالحل إذن يمكن في أن الرحلة رحلتان ولغايتين مختلفتين، فمتى رحل ولأجل ماذا؟

أما الرحلة الأولى، فكانت من أجل خطبة أخت ابن الأحمر لأبي الربيع سليمان إثر المصالحة التي تمت بين المملكتين، فإثر ثورة لأهل سبتة على بني الأحمر سنة 709 هـبعث أبو الربيع قائده فأخرج حاميتهم، واتصل الخبر بابن الأحمر أبي الجيوش نصر بن محمد، فخشي عاقبته على علاقته بالمرينيين ونصرتهم له فأوفد رسله إلى أبي الربيع راغبين في السلم خاطبين للولاية، وتبرع بالنزول عن الجزيرة ورندة وحصونها ترغيبا للسلطان أبي الربيع في الجهاد، فقبل منه ذلك وعقد له الصلح على ما أراد، وخطب منه أخته فأنكحه إياها.

أما الرحلة الثانية فالمفروض أنها وقعت بعد صريخ أهل الأندلس للسلطان أبي سعيد عثمان في وفد من صلحائهم ووجهائهم: أبو عبد الله الطنجالي والشيخ ابن الزيات البلشي والشيخ أبو إسحاق بن أبي العاص لرد هجمات الإسبان عنهم.

ومن المعلوم أن أبا سعيد عثمان اعتذر عن إجابة طلبهم لمكانة عثمان بن أبي العلاء شيخ الغزاة لديهم، فلعل السفارة كانت في رد الجواب وشرح الأسباب مع أبى الحسن أثناء عودة الوفد وكان ذلك سنة 719هـ وهي السنة التي توفي فيها أبو الحسن، وبينها وبين ولادة ابن الخطيب قريبا من ست سنوات، وهكذا توفق بين سنه وبين تصريحه حضور مجلس أبى الحسن وهو في هذا السن.

مهمة التدريس وتلامذته

لم تكن سفاراته ولا وظيفة القضاء بقادرة على أن تبعد أبا الحسن الصغير عن المهمة التي عاش لها معظم سنوات حياته، فقد كان يلقي دروسه كما سبق بجامع المزدع بطالعة فاس (سيد اللزار) وربما بغيرها، وعرف من تلامذته عدد من الأسماء التي اشتهرت بمقدرتها العلمية، وقضى في هذا المجال أكثر من أربعين سنة كلها في التدريس والفتوى حتى انتهت اليه الرآسة العلمية وكان رائد المدرسة المالكية في المغرب الأقصى.

وكان من تلامذته:

1- إبراهيم بن عبد الله اليزناسي الفقيه العالم الصالح، احد أعيان تلامذة ابي الحسن الصغير وكان مفتيا بفاس.

2- إبراهيم التسولي التازي الفاسي من أهل مدينة فاس، له تقاييد على التهذيب وآخر على الرسالة، قيدهما أيام قراءته إياهما على أبي الحسن الصغير، وقيد على المدونة بمحضر شيخه أبي الحسن كتابا مفيدا، وشرح الرسالة شرحا عظيم الفائدة، ولازم أبا الحسن، وكان جل انتفاعه في التفقه به، وقد توفي سنة 749هـ.

3- محمد بن إبراهيم بن حزب الله ويكني ابن عيشون، كان مستكثرا في الرواية مشاركا في أمور الفقه وفروعه، قرأ على أبى الحسن الصغير.

4- محمد بن عبد الرحمن الكرسوطي من أهل فاس، الشيخ الفقيه المتكلم ينقل الفقه منسوبا لأهله، والحديث بأسانيده، قرأ الفقه على عبد الرحمن بن عفان الجزولي وأبي الحسن الصغير، وله عدة تآليف منها: الغرر في تكميل الطرر، وكتاب الدرر في اختصار الطرر وتلخيص التهذيب.

5- محمد بن علي بن سليمان السطي، بطن مس بطون أوربة بنواحي فاس، نزل مع أبيه مدينة فاس، وأخذ الفقه عن المقرئ أبى الحسن الصغير صاحب التقاييد على المدونة.

6- عبد العزيز القروي: جاء في أنس الفقير وعز الحقير: والفقيه أبو الحسن الصغير شيخ الفقيه أبى محمد عبد العزيز القروي. وهو الذي جمع تقييد المدونة على الفقيه أبى الحسن وهو الآن محبس بفاس.

7- أبو سعيد عثمان السلطان المريني، جاء في الاستقصا: "وكان السلطان أبو سعيد أيام ولاية بني أبيه من قبله يحضر مجلس الشيخ الفقيه أبي الحسن الصغير".

وقد طبقت شهرة أبى الحسن الآفاق، الأمر الذي كان يملأ عليه مجلسه، فكان يقعد كما يقول ابن الخطيب على كرسي عال ليسمع القريب والبعيد، ولعل أن يكون السر في ذلك أيضا ما جاء في الإحاطة صبره على هوج طلبة البربر وسوء طريقتهم في المناظرة والبحث.

بل ان شهرته تعدت الوطن إلى خارجه، فبعد غرناطة نجد صاحب الجذوة في ترجمة محمد بن يحى المسفر الباهلي يقول: "دخل مدينة فاس ولقي بها أبا الحسن الصغير المعروف عند أهل إفريقيا بالمغربي صاحب التقييد على المدونة".

مهمة القضاء

وفي ميدان العدالة نجد أبا الحسن الصغير يقوم بمهمة القضاء بفاس، فاذا به يقبض بيد من حديد على الأمور دون خوف أو وجل، وعضده أبو الربيع سليمان، فانطلقت يده على الظالمين وأقام الحق وجرى في العدل على صراط مستقيم. ففي الإحاطة: "ولي القضاء بفاس؛ قدّمه أبو الربيع سلطان المغرب وأقام أوده، وعضده، فانطلقت يده على أهل الجاه، وأقام الحق على الكبير والصغير، وجرى من العدل على صراط مستقيم. ونقم عليه اتخاذ شمّام يستنشق على الناس الخمر".

فبعد المصاهرة التي تحدثنا عنها بين ابن الأحمر وأبى الربيع سليمان، كانت رسل ابن الأحمر تتردد إلى حضرة فاس، فضبط أحد هؤلاء السفراء وهو في حالة سكر، فأمر العدول فاستروجوه فاشتموا منه رائحة الخمر، وأدوا شهادتهم على ذلك، فأمر بإقامة الحد عليه، فجلد، فاضطرم الأندلسي غيظا وشكا أمره للوزير عبد الرحمن بن يعقوب الوطاسي على الإهانة التي لحقته فتار الوزير وأراد الفتك بأبى الحسن، فاعتصم بالمسجد، ونادى في المسلمين حتى قامت الفتنة وثارت العامة وبلغ الخير السلطان فانتقم من أهل الفتنة بضرب أعناقهم، وفر الوزير للأندلس.

مؤلفات أبي الحسن الصغير

إن رجلا تتفرق جهوده بين هذا العدد من المهام، لن تتأتى له الظروف للتأليف والجمع، غير أن اشتغاله بالتدريس والفتوى دفع كثيرا من تلاميذه إلى أن يقيدوا تقاييد كثيرة من شروحه وتعليقاته وردوده على كتاب التهذيب للبرادعي، وعلى رسالة أبي زيد القيرواني، كما ترك تقييدا على المدونة التي شرحها في عدة مجلدات، وتأليفا هو "الدر النثير في النوازل والأحكام".

وبقدر ما تدل هذه التقاييد والتأليف على اهتمامه الأساسي بالتدريس والفتوى توضح قيمته كرجل يهتم بالنقد الفحص والاجتهاد، الشيء الذي يتفق ووظيفته الأولى كقاضي يميز، بما أوتي من فطنة وذكاء وخبرة أفضل الطرق في قضايا الناس والتفريق بين الحق والباطل.

خلف أبو الحسن الصغير جملة من الآثار والتقاييد؛ قيدها عنه تلاميذه ، دلّت على رسوخ قدمه، وعلو كعبه، منها:

- "تقييد على تهذيب المدونة للبراذعي"، في فقه المالكية، توجد منه نسخة بالخزانة الحسنية تحت رقم: 12356، وأخرى بالخزانة الوطنية بالرباط تحت رقم 865 ق، وبمؤسسة علال الفاسي تحت رقم 515ع، ونسخ بخزانة جامع القرويين تحت رقم 326 و373 و502 و783، وبخزانة ابن يوسف تحت رقم: 306/1، 306/2، 306/3، 306/4، ونسخة مبتورة الوسط الأخير بالخزانة الحمزاوية تحت رقم 302.

- "فتاوي أو نوازل الزرويلي"، توجد منها نسخة بالخزانة الملكية تحت رقم 486، وأخرى بالخزانة الناصرية.

- "تقييد على رسالة ابن أبي زيد القيرواني".

وقد لقيت مؤلفات أبي الحسن اهتماما كبيرا من قبل من جاء بعده، فهذا أبو عبد الله محمد بن غازي المكناسي يضع تعليقًا على تقييد المدونة سماه: "إتحاف ذوي الذكاء والمعرفة بتكميل تقييد أبي الحسن وتحليل تعقيد ابن عرفة"، توجد منه نسختان بالقرويين تحت رقم: 340و1126، وبخزانة مراكش تحت رقم 260و625 - ونقل عنه الونشريسي في المعيار كثيرا.

منزلته ومكانته

عَرَفَ مكانته وفضله الشيوخ قبل التلاميذ، فشيخه الأول راشد الوليدي كان: "لا يُنْفِذ بمدينة فاس حكمًا، ولا جوابًا في نازلة حتى يُحْضِره، ويَعتنى به، وكان لا يحجر عليه في القراءة، بل يقرأ من أي مكان شاء، وقد صدقت فراسته فيه".

وقال ابن فرحون في الديباج: "ونقلت من خط شيخنا الإمام العالم أبي عبد الله بن مرزوق: على طرة كتاب الإحاطة عند ذكر أبي الحسن الصغير ما نصه: قصر المصنف في التعريف والإعلام بالشيخ أبي الحسن شيخ الإسلام وهو الذي ما عاصره مثله بل وما تقدمه فيما قارب من الأمصار وهو الذي جمع بين العلم والعمل وبمقامه في التفقه والتحصيل يضرب المثل. رحمه الله تعالى".

ثم إن العلماء أثنوا عليه، ونمقوا ألفاظهم في تحليته، فقال عنه محمد بن جعفر الكتاني: "الشيخ الفقيه الحافظ، الحجة القدوة اللافظ"، وقال مخلوف في شجرة النور الزكية في طبقات المالكية:"الشيخ الإمام العمدة الهمام، الجامع بين العلم والعمل، المبرز الأعدل وبمقامه في التحقيق والتحصيل يضرب به المثل، كان إليه المفزع في المشكلات والفتوى".

وفاة أبي الحسن الصغير

وقد توفي أبو الحسن الصغير بفاس سنة 719هـ = 1319م ودفن خارج باب عجيبة بجبل الزعفران. وكان من المعمرين؛ فسنه يقرب من مائة وعشرين سنة.

_________________

المصاد والمراجع:

- لسان الدين ابن الخطيب: الإحاطة في أخبار غرناطة، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الأولى، 1424هـ.
- ابن فرحون: الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تحقيق وتعليق: الدكتور محمد لأحمدي أبو النور، الناشر: دار التراث للطبع والنشر، القاهرة.
- الناصري السلاوي: الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، تحقيق: جعفر الناصري ومحمد الناصري، الناشر: دار الكتاب - الدار البيضاء.
- محمد مخلوف: شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، علق عليه: عبد المجيد خيالي، الناشر: دار الكتب العلمية، لبنان، الطبعة: الأولى، 1424هـ / 2003م.
- الزركلي: الأعلام، الناشر: دار العلم للملايين، الطبعة: الخامسة عشر - أيار / مايو 2002م.
- رشيد قباظ: أبو الحسن الصغير، مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث – المغرب.
- أبو الحسن علي بن عبد الحق الزرويلي، مجلة دعوزة الحق، العدد (169).
- لمين الناجي: أبو الحسن الصغير رائد المدرسة المالكية بالمغرب الأقصى، دار ابن حزم، 2010م.
- قصة الإسلام .
رد مع اقتباس



إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع القسم الاسلامي

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوائد الشعير وليد 85 استراحة بورصات 0 27 - 09 - 2010 02:00 PM


02:22 AM