• 10:43 صباحاً
logo




سوق العمل العماني

إضافة رد
عضو فـعّـال
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,791
معدل تقييم المستوى: 12
hames is on a distinguished road
12 - 01 - 2010, 04:21 AM
  #1
hames غير متواجد حالياً  
افتراضي سوق العمل العماني
سوق العمل العماني

قالت وزارة القوى العاملة إنه بحلول عام ( 2020 ) سنشهد زيادة في نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من إجمالي القوى العاملة لتصل إلى نحو (12%) بالإضافة إلى رفع نسبة التعمين في القطاع العام إلى (95%) والقطاع الخاص (75%) في نفس العام. الأمر الذي يعزز من مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، وقد وفرت الرؤية أيضا بيئة مشجعة للراغبات في دخول عالم العمل الحر من خلال تأسيس المشاريع والاستثمار جاء ذلك خلال حوارنا مع نادية بنت راشد الشكيلية المكلفة بأعمال مديرة دائرة التخطيط والدراسات بوزارة القوى العاملة التي يتركز عملها من خلال هذه الدائرة على المشاركة في إعداد الخطط والسياسات الخاصة والمتعلقة بهذا الجانب، هذا بالإضافة إلى إعداد التقارير وأوراق العمل المرتبطة بقطاعي العمل والتعليم التقني والتدريب المهني، وتنفيذ الدراسات الميدانية لتعرف عن قرب على وضع سوق العمل وآلية عمله بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وإجراء الدراسات والبحوث لملامسة واقع سوق العمل.

وأضافت حول تطور التحاق المرأة العمانية بسوق العمل أن قطاع الخدمة المدنية والقطاع الخاص قد وفرا معاً أعدادا متزايدة من فرص العمل للمرأة العمانية، فارتفع العدد الإجمالي للعاملات العمانيات في هذه القطاعات من (55368) موظفة عام 2006م إلى (73197) موظفة عام 2008م، مشكلة بذلك زيادة في فرص العمل للمرأة مقدارها (17829) فرصة عمل أي بمعدل مقداره (5943) فرصة عمل سنوياً، وبمعدل نمو سنوي لفرص العمل للمرأة العمانية في هذه القطاعات مقداره (9.8%). وتعكس هذه الأرقام حقيقة زيادة مشاركة المرأة العمانية في النشاط الاقتصادي، وذلك كنتيجة مباشرة لزيادة أعداد الإناث الملتحقات بالتعليم الأساسي والعام، إلى جانب الزيادة التي تحققت في أعداد الإناث الحاصلات على شهادة دبلوم التعليم العام وكذلك الملتحقات منهن بالتعليم التقني والتعليم العالي. هذا ما أثبتته الدراسات والبحوث المتعلقة بوضع سوق العمل والقوى العاملة والتشغيل في القطاع الخاص والذي أطلعتنا عليه نادية بنت راشد الشكيلية المكلفة بأعمال مديرة دائرة التخطيط والدراسات بوزارة القوى العاملة.

** العاملة والمستوى التعليمي

موضحة نادية الشكيلية: أن المعلومات والبيانات الإحصائية المتعلقة بالمستوى التعليمي للعاملات العمانيات لعام 2008م تشير إلى أن هنالك تفاوتا ملحوظا في توزيع العاملات بين الخدمة المدنية والقطاع الخاص بالنسبة للمستوى التعليمي وذلك وفقا للتباين الحاصل في عمل المرأة والمهن والوظائف التي تتولى القيام بها، ففي الوقت الذي يلاحظ فيه بأن (84.1%) من العاملات العمانيات في القطاع الخاص حاصلات على شهادة دبلوم التعليم العام، فإن ما نسبته (60%) من الموظفات العمانيات في الخدمة المدنية حاصلات على شهادة جامعية. وبالتالي فهذا يوضح أن هذا التفاوت في المستوى التعليمي بأن طبيعية العمل المهني للمرأة العاملة في الخدمة المدنية والتي تتركز بشكل رئيسي في قطاعي التعليم والصحة تتطلب تخصصا عمليا ومهارة عالية في مجال العمل الذي تؤديه، في حين أن غالبية العاملات بأجر في القطاع الخاص يتولين القيام بأعمال ذات مهارات محدودة، سواء كان ذلك في التجارة أو الصناعة أو غيرها من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، وفي مهن كتابية وإدارية ومهن البيع التي لا تتطلب مستوى عالياً من التعليم والمهارة المهنية والتقنية.
سوق العمل العماني

** تحديات واقعية

إذا هل هذا يعني أن القطاع الخاص غير قادر على توفير وظائف تناسب إمكانيات صاحبات المستوى العالي من التعليم؟ سؤال طرحناه على نادية بعدما تطرقت للإحصائيات التي تدل على ذلك إلا أنها قالت: هذه المؤشرات لا تعني بطبيعة الحال بأن القطاع الخاص غير قادر على توفير العدد المناسب من الوظائف لصاحبات المستوى العالي من التعليم، وإنما يعني بأن إقبال تلك الفئة على العمل في القطاع الخاص ما زال محدوداً نسبياً، وربما يرجع ذلك لظروف العمل والإجازات ومستويات الأجور في القطاع الخاص بالمقارنة مع الخدمة المدنية، هذا إلى جانب حقيقة أن التخصصات الدراسية للخريجات الجامعيات كالتخصصات التربوية والأدبية والعلوم الإنسانية عموما، سواء من حيث المضمون أو أعداد الخريجات لا تتناسب واحتياجات القطاع الخاص للقوى العاملة. ويمكننا التأكيد على هذه الحقيقة بالإشارة إلى توفر الوظائف في القطاع الخاص في تخصصات علمية وهندسية واقتصادية وإدارية مناسبة لاحتياجاته، حيث إن عدد القوى العاملة الوافدة في القطاع الخاص عام 2008م الحاصلين على شهادات جامعية بلغ (94771) عاملا وعاملة، كان من بينهم (8844) من الإناث. كذلك فإن التوسع الحاصل في نشاط القطاع الخاص يؤدي بدوره إلى التوسع في فرص العمل للجامعيات مما يتطلب توجيه وإرشاد خريجات التعليم العام للالتحاق والدراسة في تخصصات مطلوبة للعمل في القطاع الخاص.

وقالت المكلفة بأعمال مديرة دائرة التخطيط والدراسات بوزارة القوى العاملة: ويعتبر تقدم المرأة في شغل وظائف مختلفة ومتنوعة في الخدمة المدنية والقطاع الخاص الأساس الذي يمهد السبيل في شغل الوظائف القيادية وكذلك تهيئة النساء لتولي مسؤوليات على مستوى المؤسسات السياسية مثل مجلسي الدولة والشورى الموقرين، حيث بلغ عدد الموظفات العمانيات الشاغلات لوظائف الإدارة العليا والوظائف الإشرافية خلال عام 2008م ( 505) موظفات بقطاع الخدمة المدنية بنسبة (8%) من إجمالي الموظفين العمانيين في نفس الفئة والبالغ عددهم (6286) موظفا وموظفة. وتبلغ نسبة العاملات العمانيات في القطاع الخاص بوظائف إدارية عليا وإشرافية (11.7%) من مجموع العاملين العمانيين بهذه الوظائف، مثلت المرأة ما نسبته (20%) من بين رؤساء مجالس الإدارة و(8%) من بين الرؤساء التنفيذيين و(12%) من إجمالي العاملين العمانيين بوظائف مديري الإدارة والأعمال بمختلف منشآت القطاع الخاص.

** الصعوبات وتأثيرها على المرأة

مبدية رأيها حول التحديات الاجتماعية والثقافية والتنظيمية التي تواجه المرأة العمانية في قطاع العمل برغم تركز السياسات التنموية الجاري تنفيذها بالسلطنة لتحقيق التكافؤ بين الجنسين في مختلف المجالات، والذي يعني الاهتمام بالمرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية الشاملة وفي مختلف أوجه الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتقول الشكيلية: إن مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وزيادة مشاركتها في مواقع العمل والإنتاج في القطاعين الحكومي والخاص واجهتها مجموعة من التحديات الاجتماعية والثقافية والتنظيمية التي أثرت على حجم هذه المشاركة، وتجدر الإشارة بأن هذه التحديات جاءت من واقع دارسة ميدانية قام فريق عمل بإجرائها خلال عام 2008م للعاملات العمانيات في القطاعين العام والخاص، ومن أهم هذه التحديات:

نسبة تعيين الذكور في بعض الوظائف الحكومية أكثر من الإناث، طول فترة الدوام في بعض منشآت القطاع الخاص، وظروف التشغيل فيه، وعدم رغبة بعض الفتيات الانتقال من مكان إقامتهن إلى مواقع العمل في أماكن أخرى، وصعوبة توفر فرص عمل شاغرة بمكان الإقامة نظرا لتمركز معظم مؤسسات القطاع الخاص في محافظة مسقط، ومحدودية الفرص الوظيفية التي بات يوفرها القطاع الحكومي، ونسبة مشاركة المرأة في برامج التدريب والتأهيل أقل من مشاركة الرجل في القطاع الحكومي، وقلة فرص التدريب المهني المنظم والمناسب للمرأة في سبيل إعدادها للعمل في مهن وأعمال تناسب طبيعتها وتنسجم مع ميولها ورغباتها حيث من الملاحظ بأن التدريب المهني المنظم موجه في الغالب لإعداد الذكور وتأهيلهم للأعمال المهنية في سوق العمل دون الإناث، ووجود ميل طبيعي لدى نسبة غير قليلة من الفتيات العمانيات الملتحقات بالدراسة الجامعية لاختيار تخصصات بعينها دون غيرها لتؤهلهن للعمل في الخدمات الحكومية التعليمية والصحية والخدمات الأخرى التي تقدمها الحكومة للمواطنين. وقلة المرونة في ضبط وتحديد حقوق المرأة العاملة في هذا الجانب، بالإضافة إلى النظر في الخدمات المعززة والداعمة لعمل المرأة مما يتطلب توفير خدمات تعزز المؤاثرة بين عمل المرأة والتزاماتها العائلية وما يمثله ذلك من توفير الاطمئنان على ظروف المرأة العاملة من جانب ذويها وأسرتها ويزيد من قدرتها الإنتاجية في العمل، والتي من وجهة نظري سيكون لها مردود إيجابي على التنمية الاجتماعية والإنسانية على المدى الطويل.

** جهود مطلوبة

وعن أهم السبل لتطوير قدرات المرأة وبناء مستقبلها العملي لتمكينها تنمويا تقول نادية الشكيلية: أولا نحتاج من خلال دعم الجهود الرامية إلى زيادة معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة العمانية في القوى العاملة بتنويع البرامج الدراسية والتدريبية للإناث لمرحلة ما بعد التعليم العام وعلى نحو منسجم مع احتياجات الاقتصاد الوطني للقوى العاملة في أطار التنمية الشاملة والنظر إلى مشاركة المرأة في جهود التنمية ليس فقط من المنظور الاجتماعي بالنسبة لدورها المهم على مستوى الأسرة والمجتمع وإنما من المنظور الاقتصادي والمشاركة في الأمور الحياتية باعتبارها شريكة للرجل في كافة مواقع العمل والإنتاج التقليدي منها والحديث على حدّ سواء، مع الأخذ بعين الاعتبار الدور المهم للمرأة كمعيلة رئيسية للأسرة ومساهمة أساسية في تحسين مستويات معيشتها. ثانيا بالإضافة إلى دعم برامج التوجيه المهني للطالبات في مرحلة التعليم العام لإرشادهن للالتحاق بالبرامج التعليمية والتخصصات الدراسية التي تتجاوز نطاق العمل في مجالي التعليم والصحة إلى المجالات والتخصصات العلمية والهندسية والاقتصادية والتقنية والإدارية التي يحتاجها القطاع الخاص باعتباره المشغل الأول للقوى العاملة العمانية في المرحلة المقبلة وإيجاد تخصصات تدريبية في مراكز التدريب المهني الحكومية للفتيات تتناسب مع ميولهن وقدراتهن وذلك لإعدادهن للعمل في تخصصات مهنية تلبي احتياجات العمل المهني في السلطنة. ثالثا: الاستمرار في تنفيذ سياسة تحقيق تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في شغل الوظائف المختلفة في القطاعين العام والخاص، وذلك في حال تساوي المؤهلات الدراسية والخبرات العملية، وتكافؤ الفرص في مجال التدريب والتأهيل لرفع كفاءة القوى العاملة الوطنية، نظراً للانعكاسات الإيجابية للتدريب والتأهيل والتعليم على وضع المرأة العاملة وتوفير المقومات في زيادة قدراتها العملية والإنتاجية وعلى نحو يعزز مشاركتها في التنمية الشاملة.

** زيادة متنامية

وعن وضع الشباب العماني ووعيه في سوق العمل بشكل عام من خلال مساهمات وزارة القوى العاملة في دفع عجلة العمل قالت: نتيجة للسياسات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة من خلال سياسة التعمين والإحلال التدريجي للقوى العاملة الوطنية محل القوى العاملة الوافدة وتقليل الاحتياجات الفعلية للبلاد من القوى العاملة الوافدة إلى أدنى حد ممكن، فقد ارتفع معدل المشاركة في النشاط الاقتصادي للمرأة والرجل على حد سواء وزاد إقبالهم للعمل في القطاع الخاص بمختلف النشاطات الاقتصادية والمهن. وقد ساهم الإقبال المتزايد من الشباب العماني للاستفادة من فرص التدريب والتشغيل التي توفرها الوزارة بالتعاون مع منشآت القطاع الخاص في حصول زيادة متنامية في أعداد العاملين العمانيين في هذا القطاع، حيث ارتفعت أعدادهم من (104000) مواطن ومواطنة عام 2001م إلى (265368) مواطنا ومواطنة عام 2008م بمعدل نمو مقداره (12.4%).

أصبح الشباب العماني ولله الحمد واعيا بشكل كبير بأهمية دوره في مجال العمل بما يعزز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، ولأهمية التأكيد على هذا الجانب قامت وزارة القوى العاملة مشكورة من خلال الحملة الإعلامية بتوعية الشباب العماني بأهمية العمل والاستقرار والانضباط فيه والالتزام بأدائه, والتقيد بأنظمة السلامة والصحة المهنية, والحفاظ على أدوات الإنتاج وممتلكات العمل. والحرص على اكتساب المهارات وتنمية الخبرات وزيادة الإنتاج بما يحقق للمنشآت النمو والازدهار وللعاملين التقدم والارتقاء في عملهم. ورسالة أخرى وجهتها الوزارة إلى الباحثين عن عمل لتوعيتهم وتوجيههم للالتحاق بفرص العمل المتوافرة في القطاع الخاص, والاستفادة من فرص التدريب المقرونة بالتشغيل، وتلك التي توفرها لهم منظومة التدريب المهني والتعليم التقني لاكتساب المهارات، وغرس ثقافة العمل الحر وتنمية روح المبادرة لدى الشباب للاستفادة مما يوفره برنامج سند لإنشاء مشروعات صغيرة وورش فنية وأعمال تجارية ومهنية والعمل فيها لحسابهم الخاص.

** التقليل من التحديات

وأما إن كانت هناك أي عقبات قد تقف أمام دائرة التخطيط والدراسات بالوزارة لتفعيل دورها في هذا المجال أوضحت الشكيلية قائلة: بالطبع لا يكاد يخلو أي مجال عمل من تحديات وصعوبات تقف حجر عثرة أمام إنجاز الأعمال المرجوة منه، والتي في نظري هي من تعطي وتمنح الشعور بإنجاز شيء ما فيما بعد نكهة خاصة، ونظراً لأهمية المجال الذي نعمل فيه فإنه يحتاج إلى الكثير من الجهد والتركيز والوقت في عملية جمع البيانات والمعلومات وتحليلها لتكون النتيجة جيدة، وهذا المجال يحتاج لقدرات ومهارات في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتي من وجهة نظري ليست بالسهلة إذا ما توفرت لديك الخبرة والقدرة على ذلك، ولكن ولله الحمد من خلال عملنا بالوزارة كفرق عمل بشكل دائم ومستمر قلل من تلك التحديات التي نواجهها.
سوق العمل العماني
رد مع اقتباس



إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع استراحة بورصات


10:43 AM