تفسير { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
تفسير
{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }
(سورة النحل 44)
(وانزلنا ) اي نزول القران من اللوح المحفوظ كاملا هذا حال من قبل ---- (ما نزل) هنا المقصود نزول القران ليس
جملة واحدة بل بايات متفرقات عن طريق جبريل وكل ايه لها سبب في نزولها
خلال فترة 23 سنة من مبعث الرسول لحين اتمامه ليكتمل الكتاب
معلومه مهمه
الكتاب في النزول الاول من اللوح المحفوظ كاملا يعني لايوجد امرا طارىء عند الله سبحانه فقد
عرض المستقبل له ووضع لكل طارىء الحل المناسب لذا قال الله في بعض اياته قد علم او لنعلم من يتبع في الايتين
على سبيل المثال
{ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ
مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } (سورة الأَنْفال 66)
{ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ } (سورة البقرة 143)
لما عرض الله المستقبل علم بالضعف بحال المسلمين في قتالهم خلال
دعوة الرسول فوضع الحل بانزال الملائكه لمساندة المسلمين في القتال
ونصرة رسوله ومن معه اما بخصوصتغيير القبلة ان الله لما اطلع على الغيب
بعلمه المسبق وجد ان مع الرسول ما زالوا بعقيدتهم يتبعون
الوثنيه مما هو موجود في الكعبه فغير اتجاه القبله حتى
لنعلم من يثبت ويبقى مع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وليستند في دعوته
مع خلاصائه من المؤمنين الذين اسلموا وغيروا عقيدتهم من الشرك الى الايمان
ولتسهيل مهمة الرسول في دعوته فالكتاب اكتمل أولا بالسماء
وكل طارئ اوجد الله له الحل المناسب ونزل بايات متفرقه
كل حسب الاحداث والحلول التي وضعها مسبقا لعلمه لتلافي تلك الاشكاليات التي ذكرتها فالله مطلع
للمستقبل وواجد الحل قبل الواقعه لاكمال رسالته على يد رسوله
فالوقائع باختيارنا سواء مؤمن او كافر لكن
الخير من الله لحل تلك الاسباب لكل حال
والحمد لله رب العالمين