• 10:01 مساءاً




شفرة الإخصاب والتخليق: سر الماء الدافق وامتداد الجنين بين الصلب والترائب

إضافة رد
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,672
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: شفرة الإخصاب والتخليق: سر الماء الدافق وامتداد الجنين بين الصلب والترائب
41#
اليوم, 02:47 PM

المعمارية الفيزيائية واللسانية للوجود: دورة الأقوات
والإمداد الكوني بين عالمي الأمر والخلق

تفكيك بنية النص القراني بقوله تعالى
(وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ )
(سورة الذاريات)

إن دراسة النص البنيوي المحكم وفق منهج "اللسان والفيزياء الكونية" تقتضي
خلع التأويلات الأسطورية والمجازات المعتلة التي تراكمت عبر القرون، حيث
قالوا ان الرزق المطر واخرين قالوا هو ارزاقنا في اللوح المحفوظ
لكن يقرر اللسان المحكم حقيقة وجودية كبرى
، فإنه لا يتحدث عن غيبيات مجردة أو أرزاق مخبوءة في السحاب بالمعنى الشعبي التبسيطي، بل يؤسس
لقانون فيزيائي صارم يربط حركة المادة في الأرض بمركز التدفق الطاقوي والمعلوماتي. هذه المنظومة تقوم في
جوهرها على وعدين كونيين عظيمين وما توعدون يمثلان خطي الإمداد الأعظم في الوجود،
حيث تبرز سماء عالم الأمر كالمبتدأ والمنتهى، بينما تمثل سماوات عالم الخلق
الحاضنة الزمنية التشغيليه المؤقتة.
لماذا لم يقل ربنا من السماء بدل ماجاء في السماء اللغة تبين انه
ليس مجرد اختلاف حرف جر، بل هو اختلاف في البنية الدلالية واللسانية
التي تكشف عن عمق المعمار الكوني في النص القرآني
الفرق اللغوي والبياني
"من السماء": تفيد ابتداء الغاية أو المصدر، أي أن شيئًا ما نزل أو خرج من السماء. لو قال النص
"من السماء رزقكم" لكان المعنى أن الرزق مجرد شيء ينزل من السماء كالمطر أو الضوء وتنتهي المسالة
في السماء": تفيد الظرفية والاحتواء، أي أن الرزق مستودع ومخزون في السماء، وأن السماء هي الحاوية
والمركز الذي يضم قوانين الإمداد والرزق، وليس مجرد قناة نزول..
الفصل الأول:الرزق في الوعد الأول – المرحلة التأسيسه والشحن
من قبل سماء عالم الأمر
الوعد الأول هو هندسة التأسيس والتخليق للأرض، والتي تمت في سماء عالم الأمر قبل
ظهور سماء عالم الخلق المادية
مرحلة الرتق والدخان
في المبتدأ، كانت المنظومة الكونية في حالة اتصال كلي فائق الكثافة؛ وهو ما يعبر عنه اللسان بـ "الرتق"
(أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا)
في هذه مرحلة، كانت السماء المادية لم تُقضَ بعد، بل كانت في حالة "الدخان"
(المادة الأولية عالية الطاقة)
صبّ الأقوات ونقل الطاقة
في حالة الرتق هذه، وبواسطة سماء عالم الأمر، تم شحن باطن الأرض وظاهرها
بالبرمجيات والشفرات الكلية لمكونات الاقوات لتكون الماديات
(وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ)
هذا التقدير ليس طعاماً جاهزاً، بل هو وضع الكود البرمجي الثابت والقوابل الكيميائية للماديات لتبرز
على ارض الوجود؛ وبما أن الشمس لم تكن قد خُلقت بعد، فقد كان النور الإلهي المنبثق عند ماء العرش
هو مصدر الطاقة الكونية والموجه لتلك التفاعلات التأسيسية، حيث جرى:
إنزال باطن الأرض: صبّ العناصر الثقيلة والمشعة المستقرة (كالحديد)
لعقد نواة الأرض وتوليد مجالها المغناطيسي الحامي.
إنزال ظاهر الأرض: صبّ "الماء المبارك" التأسيسي الأول المشتق
من ماء العرش لصياغة الهياكل الكيميائية الأولى الجاهزة للحياة.
وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ
لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ
(سورة ق )
الفصل الثاني: عالم الخلق – البرنامج التشغيلي الوسيط (الدنيا)
بعد اكتمال الشحن والتقدير في أربعة أيام من عالم الأمر، حان وقت "الفتق"
وفصل المنظومة لتبدأ مرحلة الاختبار المشهود:
فتق الارض عن سماء عالم الامر
بوقوع الفتق، تحركت الأرض في حيزها المادي المستقل، وقُضيت السماء الدخانية
سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ
سماء عالم الخلق
وزُينت السماء الدنيا بمصابيح (النجوم والشمس) لتولد سماء عالم الخلق.
الرزق التشغيلي بسماء عالم الخلق
تحولت سماء عالم الخلق إلى "برنامج تشغيلي وسيط ومؤقت"؛ وحلّت الشمس وضياؤها فيزيائياً مكان
النور التأسيسي الالهي لماء العرش، وحلّ المطر المادي والدورة المناخية
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ
مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ
يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ
(سورة الرعد )
( بديل الماء المبارك الأولي.)
في هذه المرحلة، تعمل سماء عالم الخلق كـ "مضخة؛ فالأرض بنظامها البيئي المفتوح تميل طاقتها الداخلية إلى التشتت والفناء
(الاعتلال الحراري). الرزق النازل من سماء الخلق (الفوتونات، كمّ المعلومات الكوانتية، الأمطار) يعمل كـ "مفتاح تشغيل يومي" يفك شفرات الأقوات المودعة في باطن الأرض وظاهرها منذ مرحلة الرتق، لولادة النبات والحيوان
واستمرار البنية الحيوية للبشر لزمن مقيد ومحدد.
الفصل الثالث: الرزق في الوعد الثاني – هندسة الإعادة والبعث (الآخرة)
إن هذا البرنامج التشغيلي المادي (عالم الخلق) محكوم بعمر افتراضي مبرمج في المعادلات الميكانيكية
والمدارية للكون المادي. عند بلوغ النهاية، ينهار نظام الوسائط المادية؛ فتُطوى السموات السبع كطي
السجل للكتب، وتُكور الشمس، وتُفجر البحار، وينتهي زمن الطاقة المقيدة لتبدأ
مرحلة الوعد الثاني والبعث العظيم:
العودة إلى الإمداد سماء عالم الأمر المباشر
بزوال سماء عالم الخلق، ينقشع الحجاب المادي وتنكشف الأرض مباشرة أمام
سماء عالم الأمر بلا وسائط فلكية أو قنوات مادية.
البعث بنور الله وماء العرش
{ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا }
(سورة الزمر 69)
عند البعث يتوقف الاعتماد على النظم البيولوجية الدنيوية، ويتحقق
الوعد الأبدي من سماء عالم الأمر الحاكمة
الإشراق الطاقوي: تشرق الأرض بنور ربها مباشرة، وهو النور الأمري المطلق المستدام
عوضاً عن ضياء الشمس التي زالت وكُوّرت.
الإنبات الأبدي: يتنزل الإمداد الحركي والبنيوي من ماء العرش
مباشرة وعوالم اكبر من عالم الخلق
(عوضاً عن الأمطار والبحار المادية الزائلة)
لتستقر في حياة خلود مستدام متصل بمدد طاقوي لا ينفد.
الخلاصة المعمارية للمنظومة الكونية
إن التدبر البنيوي الحصيف ينتهي بنا إلى صياغة الكون كمنظومة معالجة طاقوية متكاملة،
تلخصها المعايير الرياضية واللسانية التالية
الأرض ليست سوى شاشة عرض تترجم البيانات الفيزيائية الحيوية،
بينما تُمثّل سماء عالم الأمر وحدة المعالجة المركزية الكبرى والمصدر المطلق لشحن الأقوات مبرمجةً
في البدء وهي رتق، وإعادتها حيةً خالدة بنور الله ومائه في المنتهى عند البعث،
وما سماوات عالم الخلق السبع بآلياتها المادية إلا
مرحلة إدارية، وإطار تشغيلي مؤقت بين الوعدين.
بهذا يصبح النص أكثر دقة( رزقكم في السماء وما توعدون )أي في مركز الأمر، وما ترونه ينزل
"من السماء" في الدنيا ليس إلا تجلٍّ جزئي من ذلك المخزون الكلي
والحمد لله رب العالمين
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس


إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع القسم الاسلامي

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاخصاب بماء الرجل والمراة الدافقين ما بين الصلب والترائب 2riadh القسم الاسلامي 7 04 - 06 - 2021 03:20 PM
غرف سفرة مودرن - اقوى تشكيلة غرف سفرة مودرن - غرف سفرة مودرن مميزة وحصرية 2014 eng remo2013 استراحة بورصات 0 19 - 03 - 2014 03:14 PM


10:01 PM