• 3:32 مساءاً
logo



::: إلقاء نظرة على الوضع :::

إضافة رد
الصورة الرمزية عمرو ابراهيم
مدير المبيعات
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,684
خبرة السوق : اكثر من 10 سنوات
الدولة: في قلب من احب
معدل تقييم المستوى: 35
عمرو ابراهيم is on a distinguished road
02 - 03 - 2010, 06:17 PM
  #1
عمرو ابراهيم غير متواجد حالياً  
Exclamation ::: إلقاء نظرة على الوضع :::
اتجاهات السوق
إلقاء نظرة على الوضع



"قد يكون هذا وقت مثير"، قد يفهم من العبارة ظاهريًا أنها اللعنة الصينية، لم تعد صينية على الإطلاق، ويمكننا أن نرجعها إلى مؤلف الخيال العلمي البريطاني إريك فرانك راسل- وهو ليس بأبعد من عام 1950- على انها حصيلة مثالية للعامين الماضيين.

وغالبًا ما ترتبط أوقات الإثارة والتشويق بالأحداث التاريخية تحديدًا مثل ليمان برازرز، بير ستيرنز آند ميرل، وبنك أوف أميركا، وبرنامج إنقاذ الأصول المتعثرة، بالإضافة إلى انتخابات الرئاسة في 2008 وغيرها من الأحداث المثيرة التي سيتم تناولها بالتحليل والكتابة على مدار عقود من الزمن. ويبدو أن مخاوف بن برنانك وهانك بولسون حيال انهيار الأسواق ونهاية النظام المالي العالمي ستتحول إلى حكايات نرويها للأجيال القادمة في وول ستريت في ساعات معدودة. واللافت للنظر هنا، أن مثل هذه الأحداث الدرامية لم تخلف لدى المتداولين، والمصرفيين، والمشرعين، والساسة إحساسًا حقيقيًا بأن البنية المالية العالمية عرضة للخطر، كما لم تخاف لديهم أن ثورة ما قد قامت.

فببساطة، لأنها لم تكن نهاية العالم في 2008، استمر العالم في سيره كما كانت عليه الأحوال من ذي قبل، وهو ما يمثل القناعة السائدة لدى الحكومة ومسئولي الاقتصاد في الولايات المتحدة. كما تولد لدينا شعور بأن الأمور قد عادت إلى الحالة الطبيعية، لا إلى الخطر المتمثل في استمرار النظام المالي والطرق المتبعة في إطاره في السير إلى نهايتها. لقد نجح الانهيار الحاد المحقق الذي ضرب اقتصاد الولايات المتحدة منذ عام تقريبًا في الاختباء وراء الإجراءات التي استهدفت استعادة النمو الاقتصادي في أغلب الدول ونجاة أغلب المؤسسات التي تواجدت قبل الأزمة من هذا الانهيار.

ولكن يظهر لنا تساؤل ملح، هل عاد العالم من جديد لاستئناف الأساليب والطرق التي كان ينتهجها قبل وقوع الأزمة العالمية، وهل يمكن للدول المتقدمة التطلع إلى استعادة الحياة الاقتصادية والسياسية الطبيعية؟

إذا كان الغرب قد خسر كلًا من القدرة على تمويل نفقاته الخاصة- وهو ما حدث فعليًا في كل من أوربا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى خسارته التوصل إلى قرار حاسم من شأنه ضبط الموازنات الحكومية أو حتى ضمان تحقيق درجة من النمو الاقتصادي تكفل تحقيق نفس الهدف، فسوف نكتشف أن استعادة الاتجاهات القديدمة والتطلعات إلى التوسع والنمو الاقتصادي ونمو قطاع الاستهلاك تتحول إلى أشياء لا يمكن لقدرة العقل البشري إدراكها.

لقد كانت الأزمة المالية بمثابة طوفان الجارف اجتاح اقتصاد الغرب الحديث ليكشف عن هشاشة الأسس التي ينبني عليها وعدم استقرارها. فلا زالت دول الاقتصادات الرئيسة غير قادرة على تمويل براعم الرفاهية التي ظهرت فيأعقاب انتهاء الأزمة نظرًا لسياسة التسهيل الائتماني المطبقة في الوقت الراهن. فبغض النظر عن الضعف الذي ينتج عن هذه السياسة في معدل التضخم، دائمًا ما تكون النتيجة واحدة تتمثل في فقاعة تظهر بالسوق يتبعها انهيار. فالأموال الرخيصة سهلة المنال لا يمكنها توفير دعم للنمو الاقتصادي. ودائمًا ما يتحول الاستهلاك الذي لا يتلقى تمويلًا من توسع اقتصادي حقيقي إلى طريق مسدود. كما لو كانت الدولة تعتبر تمويل الأنشطة غير الإنتاجية سياسة اجتماعية.

ولكن قبل أن نخط نهاية عصر الهيمنة الاقتصادية الغربية، دعونا نلقي نظرة على الوضع الذي عليه الولايات المتحدة وأوربا في وقتنا الحالي.

لقد انقضت ثلاثة أعوام تقريبًا منذ أن ضربت أزمة الإسكان الأمريكية وتبعاتها العالم، دافعة به إلى أطول أزمة اقتصادية منذ ثلاثة عقود. وها نحن قد تجاوزنا الأسوأ، الذي أيقنا اقتراب حدوثه في خريف عام 2008، لنجد النظام المالي العالمي متماسكًا دون انهيار كامل مع تواجد البطالة في أغلب الدول المتقدمة- رغم تفاقم معدلاتها - بعيدة تمامًا عن المعدلات شديدة التدهور التي كانت عليها خلال عقد الثلاثينات. كما لم يصل انهيار الناتج المحلي الإجمالي عنيفًا مقارنةً بفترة الكساد الكبير وحتى الأسهم لم تسير على نفس النهج المتدهور الذي سارت عليه في خريف 1929 في أكتوبر، عندما فقد مؤشر داو جونز 90% من قيمته حيث لم تقم له قائمة بعد ذلك تصل به إلى المستويات التي كان عليها في العشرينات أثناء فترة ازدهار أسواق المال إلا بعد 25 عامًا.

وفيما يتعلق بغزارة الإنفاق الحكومي والإسراف في هذا المجال الذي اعتبرته الحكومة الأمريكية والحكومات الأوروبية حلًا لمشكلة عجز الموازنات الحكومية، فمن المؤكد أن هذا الحل سوف يقضي على ما تبقى من نمو اقتصادي محتمل. فكلما تضخمت المديونيات الحكومية، كلما ازدادت فرص رفع الفائدة مستقبلًا حيث يسعى المستثمرون وراء العائد الأعلى قبل شراء السندات الحكومية. من جهةٍ أخرى، إذا ما لجأت الحكومات إلى خفض الإنفاق إلى المستوى اللازم لسد العجز المالي الحكومي، فسوف ينتج عن ذلك بطبيعة الأمر آثارًا سلبية على معدل النمو مما يبقى على هذه الحكومات واقتصاداتها في حالة. يشير ما سبق إلى عدم توافر خيارات مالية واقتصادية جيدة على الإطلاق.

لقد استأنف الاقتصاد بالولايات المتحدة واقتصادات منطقة اليورو نموه من جديد، ولكنه لم يقدم سوى دلالة ضئيلة على التخفيف من وطأة أعباء البطالة المتضخمة الواقعة على عاتق قطاع الاستهلاك والنمو الاقتصادي. ومن جانبها، لن تتمكن التجارة العالمية وحدها من لعب دور المحرك اللازم للتقدم الاقتصادي. كما لا يمكن للدول المصدرة تحسين اقتصادها الداخلي عبر تصدير سلعها إلى الخارج إذا انخفض عدد المشترين مع تحول التوسع في الصادرات إلى الهدف المنشود من جانب كل الدول في نفس الوقت. لقد كانت الفكرة التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والتي أشارت إلى أن نمو الصادرات الأمريكية بوسعه وحده دعم قطاع التصنيع بالولايات المتحدة مفرطة في التفاؤل ومبتذلة في نفس الوقت حيث اعتمدت بشكل كامل على المشترين الأجانب على الرغم من عدم تواجدهم في عالم الواقع.

إن التصور الأوروبي لحالة التقشف التي يجب أن تكون عليها اليونان، لا إسبانيا وإيطاليا والبرتغال، ما هو إلا محض الخيال. فإذا ما تم تقديم المساعدات المالية إلى اليونان، وإذا ما أُجبر العمال الألمانيين- والذين لا يمكنهم التقاعد عن العمل إلا في سن الـ65 عامًا فقط- على تقديم العون والمساعدة المالية إلى العمال اليونان- والذين يتمتعون برفاهية التقاعد عن العمل في سن 58 عامًا- فسوف يثبت إفلاس البنية الاجتماعية الديمقراطية الأوروبية كاملة. فالاقتصادات الأوروبية لا تستطيع توفير السيولة اللازمة لتغطية مدفوعاتها الاجتماعية، وهو ما يوضح لنا أن الخيارات الكتوافرة كلها قاسية للغاية، وذلك على اعتبار تخفيض الإنفاق الاجتماعي، والإعلان للشعب أن هناك فرص محدودة للعمل، وفرصة ضئيلة للتحسن الاقتصادي، وتوافر احتمال قائم لإفلاس الحكومة، بالإضافة إلى الفوضى الاجتماعية والمالية التي ستعقب حدوث ذلك. ومن شان عملية التقشف الموصوفة أن تأتي وبالاً على اليونان وأي دولة أخرى تُجبر على قبول المساعدة من الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي. وبالنسبة لتكتل تجاري مثل الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي، فإن التقشف بالنسبة لبعض الدول من شأنه الإضرار بالنمو بالنسبة لجميع الدول الأعضاء.

بالانتقال إلى الشأن الأمريكي، فقد حقق النمو الاقتصادي الأمريكي نموًا في الربع الأخير من العام الماضي وصل إلى5.9% بعد المراجعة، وهو ما يعكس حالة من الهشاشة والضعف النسبي حيث نتج معظم هذا النمو عن إعادة بناء مخزونات الشركات. يدل على ذلك أن القراءة النهائية للمبيعات والتوسع الحقيقي وصلا إلى 1.7% فقط في الربع الرابع من العام الماضي. كما هبطت مبيعات المنازل الجديدة والكائنة في نفس الربع المشار إليه. وبلم ينجح الدعم الحكومي لقطاع الإسكان الأمريكي من خلال منح الإعفاءات الضريبية لمشتري المنازل للمرة الأولى سوى من انتشال مبيعات المنازل المستقبلية وتحسين توقعاتها حيث لم يتمكن هذا الدعم الحكومي من تحقيق نمو في هذا القطاع الاقتصادي. علاوة على ذلك، قفزت إعانات البطالة الأمريكية إلى أعلى المعدلات منذ يناير الماضي في حين وصلت ثقة المستهلك إلى أقل المستويات في 30 سنة متجاوزةً لتهبط تحت المستويات المتدهورة للغاية في خريف وربيع 2008.

نتيجة لما سبق، يمكن القول بأن الولايات المتحدة ومنطقة اليورو فشلتا في تحقيق نموًا مستدامًا. يصدق ذلك على عدة سنوات فاق فيها معدل الاقتراض معدلات النمو في ظل غياب الإرادة السياسية أو الإجماع السياسي على ضرورة الحد من الإنفاق لذا يمكن القول أنه كان لابد من خوض غمار الأزمة الاقتصادية حتى نتمكن من الوقوف على مدى ما ينتاب اقتصاد الغرب من اضمحلال.



جوزيف تريفيساني
شركة اف اكس سوليوشنز
محلّلُ السوق الرئيسي

[email protected]

رد مع اقتباس


الصورة الرمزية MAMDOH111
عضو نشيط جدا
الصورة الرمزية MAMDOH111
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: مـصـــــ أم الدنيا ـــــــــر
العمر: 56
المشاركات: 918
خبرة السوق: 1 الى 3 سنوات
معدل تقييم المستوى: 9
MAMDOH111 is on a distinguished road
افتراضي رد: ::: إلقاء نظرة على الوضع :::
2#
02 - 03 - 2010, 06:23 PM
جزاك الله خيرا

عمرو باشا الغالى عند الجميع

التوقيع









MAMDOH111 غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية د.أسامة عادل
عضو فـضـي
الصورة الرمزية د.أسامة عادل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: اسكندرانى
المشاركات: 3,873
خبرة السوق: أكثر من 5 سنوات
معدل تقييم المستوى: 13
د.أسامة عادل is on a distinguished road
افتراضي رد: ::: إلقاء نظرة على الوضع :::
3#
02 - 03 - 2010, 06:38 PM
تقرير رائع الصراحة و شكرا يا عمرو على النقل يؤكد اننا سنعود الى الصفر او ما تحت الصفر..,
و لكن هل يتنازل الاخضر و اليورو عن عرشهم بهذه السهولة؟؟
الايام ستخبرنا بهذا..

د.أسامة عادل غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية egypto
عضو نشيط جدا
الصورة الرمزية egypto
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 853
معدل تقييم المستوى: 10
egypto is on a distinguished road
افتراضي رد: ::: إلقاء نظرة على الوضع :::
4#
02 - 03 - 2010, 07:15 PM
موضوع مفيد جداااااااااااااااا
شكرا يا عمرو

التوقيع

egypto غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية knight515
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية knight515
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: أرض الله الواسعه
المشاركات: 1,125
خبرة السوق: 1 الى 3 سنوات
معدل تقييم المستوى: 11
knight515 is on a distinguished road
افتراضي رد: ::: إلقاء نظرة على الوضع :::
5#
02 - 03 - 2010, 07:18 PM
اقتباس:
قد كانت الأزمة المالية بمثابة طوفان الجارف اجتاح اقتصاد الغرب الحديث ليكشف عن هشاشة الأسس التي ينبني عليها وعدم استقرارها

هذين السطرين اعتراف بانفسهم بهشاشة نظامهم المالي المبنى على الربا

تحياتي لك ياعمرو وشكر على عرض الموضوع هنا

التوقيع



Knight515 = فارس 515
قبل ان تحلل اي عملة ابداء بتحليل الذهب
^
^

كلام كان زمان لكن الان مش صحيح

_______________________________________
_______________________________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
knight515 غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية صياد الفوركس
عضو نشيط
الصورة الرمزية صياد الفوركس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 440
معدل تقييم المستوى: 9
صياد الفوركس is on a distinguished road
افتراضي رد: ::: إلقاء نظرة على الوضع :::
6#
02 - 03 - 2010, 07:26 PM
الف شكرا يا مشرفنا على التقرير الممتاز

سلمت يداك وجعلها في ميزان حسناتك

التوقيع

----------------
اللهم اجعل امي سيده من سيدات أهل الجنه ...
واجعل الحوض موردا لها والرسول شافعا لها ...
واجعل ظلك ظلا لها والقصور سكنا لها ...
اللهم آمين
----------------
صياد الفوركس غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع منتدى تداول العملات العام


03:32 PM