توحيد العمله الخليجيه
قال محافظو بنوك مركزية خليجية الأسبوع الماضي إن دول الخليج ماضية قدماً في تطبيق العملة الموحدة بحلول عام 2010، على الرغم من رفض عمان المتكرر الانضمام إلى هذه الوحدة. وقال سلطان بن ناصر السويدي محافظ بنك الإمارات المركزي متحدثاً للصحفيين في أبو ظبي: "ليس هناك أي نية في الوقت الراهن لفك ارتباط عملاتنا بالدولار الأميركي، بسبب تقلب معظم العملات في جميع أنحاء العالم، التي ترتفع حيناً وتنخفض حيناً آخر. إن انخفاض الدولار أمر مؤقت، ويجب ألا تبنى قرارات طويلة الأجل بالاعتماد على مسائل قصيرة الأجل".
ولكن، تلك هي بالضبط المعضلة التي يواجهها محافظو البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي مع مقترح الوحدة النقدية. هل سيتم إنشاء وحدة نقدية طويلة الأجل وربطها بالدولار الذي يعاني من انخفاض في قيمته في الوقت الذي ينبغي رفع قيمة العملات الخليجية لوقف الفورة الاقتصادية غير الطبيعية؟
الوحدة النقدية
لن يكون من المناسب الجمع بين مشكلة قصيرة الأجل عن طريق تضمينها في عملة موحدة طويلة الأجل، والتي سيكون من الصعب جداً تغييرها متى بدأ العمل بها.
وربما كانت تلك هي اللحظة المناسبة للتفكير في التغيير. هل سيتقاطع الارتباط بالدولار مع المصالح طويلة الأجل لأعضاء مجلس التعاون الخليجي الذين سيتبنون عملة موحدة؟ أم هل قامت الكويت بفعل الصواب حين ربطت عملتها بسلة عملات تتيح إعادة التقييم للتعويض عن التضخم المستورد الحاصل بسبب الدولار؟
وربما كان انضمام المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين إلى سلة عملات كما فعلت الكويت وتعويم العملة الجديدة الحل الأنسب للعملة الموحدة عام 2010، حيث ستبقى العملة مدعومة بالدولار، ولكن بقدر أقل من الارتباط الكلي للخمس عملات اليوم.
ويبدو أن المملكة العربية السعودية قد استبعدت ذلك. في حين تأمل الإمارات العربية المتحدة في حدوث انتعاش قصير الأمد للدولار في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن حلول طويلة الأمد.
واستذكر السويدي كيف ارتفع الدولار ما يقرب من 10 سنوات قبل أن يضعف منذ ثلاث سنوات ونصف. وقال السويدي "يكمن أملنا في أن يرتفع الدولار مرة أخرى".
توحيد العمله الخليجيه
انخفاض قيمة الدولار
ولكن لا تظهر القوى الاقتصادية التي وضعت العملة الأمريكية تحت هذه الضغوط أي علامات على الانحسار، ويبدو أن انخفاض أسعار المنازل الذي فجر أزمة الرهن العقاري أبعد ما يكون عن الانتهاء.
ويعمل بنك الاحتياطي الفيدرالي على ضخ سيولة في الاقتصاد الأميركي، الأمر الذي سيزيد من التضخم النقدي الذي يقوض قيمة الدولار الأمريكي. ويمكن أن يأخذ الاقتصاد منحى تنازلي آخر بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية خريف هذا العام.
وسوف يقودنا هذا إلى العام 2009، وهي السنة التي تفصل موعد تطبيق الوحدة النقدية الخليجية. ومن المأمول به أن تدرس السلطات خطة بديلة في حال عانى الدولار من أزمة كبيرة، ساحباً العملات الخليجية معه للأسفل.
توحيد العمله الخليجيه