التسارع الصعودي لليورو مهدّد قبيل نشر بيانات الناتج المحلّي الإجمالي الألماني، مع مواجهة ا
التسارع الصعودي لليورو مهدّد قبيل نشر بيانات الناتج المحلّي الإجمالي الألماني، مع مواجهة العملة الموحّدة مستويات فنيّة رئيسيّة بلغ اليورو ذروات جديدة لتجاراته على مدى عدّة أشهر مقابل الدولار الأميركي، وذلك في ظلّ التطورات الاقتصاديّة الإيجابيّة التي شهدتها مجموعة الدول العاملة تحت لواء العملة الموحّدة ناهيك عن البيانات الاقتصاديّة المخيّبة للآمال التي صدرت عن الاقتصاد الأميركي. وقد دفع التجّار الدولار الأميركي الى الانخفاض مقابل جميع نظرائه التابعين لمجموعة الدول العشر خلال إقفال يوم الجمعة، في الوقت الذي يميل الزخم الى حدّ بعيد لصالح تسجيل المزيد من الانخفاضات.
التوقعات الأساسية لليورو: محايدة * هبط اليورو في أعقاب نشر البيانات الصناعيّة الألمانيّة، بيد أنّه بلغ قمم جديدة بعد صدور تقرير الوظائف الأميركيّة المتوافرة خارج القطاع الزراعي * ساعد التفاؤل الذي ساد تعليقات البنك المركزي الأوروبي في تقدّم اليورو باتجاه ذروات جديدة لتجاراته على مدى عدّة أشهر
بلغ اليورو ذروات جديدة لتجاراته على مدى عدّة أشهر مقابل الدولار الأميركي، وذلك في ظلّ التطورات الاقتصاديّة الإيجابيّة التي شهدتها مجموعة الدول العاملة تحت لواء العملة الموحّدة ناهيك عن البيانات الاقتصاديّة المخيّبة للآمال التي صدرت عن الاقتصاد الأميركي. وقد دفع التجّار الدولار الأميركي الى الانخفاض مقابل جميع نظرائه التابعين لمجموعة الدول العشر خلال إقفال يوم الجمعة، في الوقت الذي يميل الزخم الى حدّ بعيد لصالح تسجيل المزيد من الانخفاضات. ونظرًا الى قوّة التطورات الأساسيّة الخاصّة بمنطقة اليورو، ليس من المفاجئ أن نلحظ تمتّع اليورو بالأداء الأفضل عند إقفال الأسواق يوم الجمعة. مع ذلك، من المرجّح أن تحدّد البيانات الاقتصاديّة الأوروبيّة المرتقبة خلال الأسبوع المقبل اتجاه تجارات الأجلين القريب والمتوسّط.
تترقّب الأسواق بشيء من القلق نتائج العديد من الاصدارات الاقتصاديّة الخاصّة بمنطقة اليورو المقرّر نشرها خلال الأسبوع المقبل – وعلى وجه الخصوص أرقام نمو الناتج المحلّي الإجمالي خلال الفصل الثاني في ألمانيا، والأكثر شموليّة في منطقة اليورو. وقد توقّع الخبراء الاقتصاديّون تحقيق ألمانيا خلال الفصل الثاني أقوى نمو لها منذ الفصل الأوّل من العام 2008، وذلك نتيجة الاتجاهات الصعوديّة المهيمنة على أرقام استطلاعات الشركات الى جانب سائر البيانات الرئيسيّة. ويترك التفاؤل الذي يسود هذه التوقعات مجالا كبيرًا أمام تسجيل قراءات مخيّبة للآمال، مع ذلك، ستكون معرفة ما إذا كان الواقع سيتطابق مع التطلّعات أمرًا حاسمًا. ويعتبر المحللون على نحو مماثل أن ألمانيا – وهي تمتلك أوسع اقتصاد في أوروبا – ستواصل ريادة نمو منطقة اليورو. يكفي القول أن أي خيبات أمل قد تنجم عن الاصدارات المذكورة سيكون لها تداعيات واسعة النطاق على الاتجاه العام للأسواق والأساسيّات اللإقليميّة.
بدا التجّار في الآونة الآخيرة على أهبة الاستعداد لمعاقبة الدولار على ضآلة البيانات الاقتصاديّة، وينبغي أن يتساءل المرء الآن ما إذا كانت خيبات الأمل المماثلة التي قد تشهدها منطقة اليورو سيكون لها التداعيات عينها على عملة اليورو. وتركت المكاسب المحقّقة خلال الشهرين المنصرمين زخم الأجل القريب مائلاً لصالح ارتفاع اليورو/دولار. مع ذلك، يقترب الزوج من مستوى مقاومة رئيسيّة محتمل يقوم عند 1.3500$ - وهو يمثّل تصحيح فيبوناتشي 50% للتراجع المسجّل ما بين ديسمبر 2009 ويونيو 2010، ويجسّد في الوقت نفسه المتوسّط الحسابي لمئتي يوم. أما من ناحية الدولار الأميركي، بات مؤشر الدولار عرضة لتسجيل اختراق دون قناة الاتجاه بعيدة الأجل، والمتوسّط الحسابي لمئتي يوم الخاص به.
من المرجّح أن يكون الأسبوع المقبل حاسمًا من حيث تحديد الاتجاهات العامّة لزوج اليورو/دولار، إذا ما لاحظنا اختبار هذا الأخير المستوى الرئيسي 1.3500. وقد يسعى التجّار الذين يعوّلون على ارتفاع اليورو الى حماية مكاسبهم عند أي فشل محتمل عند المستوى المذكور – ولاسيما في أعقاب بلوغ التذبذبات منطقة مقاومة قويّة للغاية في الرسوم البيانيّة اليوميّة.