
رد: افتتاح الأسواق الأوروبية: فشل اليورو في الحفاظ على مكاسبه قبيل قرار فائدة البنك المركز
الدورة الأوروبية: ما المتوقع
ينتظر أسواق الصرف جدول اقتصادي حافل بالبيانات خلال ساعات التداول الأوروبيّة. ويتوقّع أن تؤكّد القراءة المراجعة للناتج المحلّي الإجمالي للفصل الثاني في منطقة اليورو نمو الاقتصاد بنسبة 1% خلال الأشهر الثلاثة حتّى يونيو. ومن المرجّح أن يتجاهل التجّار الأرقام الرئيسيّة للتركيز بدلاً من ذلك على عناصر النمو الاقتصادي لتقييم قدرة الاقتصاد على البقاء عائمًا في ظلّ لجوء المنطقة الى اعتماد تدابير تقشّفيّة ناهيك عن إصدار السندات – كلاهما سلبيّ بالنسبة الى النمو – لتمويل العجز العام المتفاقم.
يتوقّع أن تظهر أرقام الناتج المحلّي الإجمالي السويسري توسّع الناتج بنسبة 0.8% خلال الفصل الثاني، ما قد يدفع بمعدل النمو السنوي الى بلوغ 2.6%، وهو الأعلى في عامين. مع ذلك، فإن اعتماد سويسرا على الصادرات يشير بالضرورة الى أنها تفتقر للموردين في دورة التجارات العالميّة حيث أن انتعاشها يقوم على ازدهار الطلبات الأجنبيّة. وفي حين يعني هذا الأمر أن سويسرا قد تتمتّع بالمناعة في الوقت الذي تعاني الدول الأخرى من تباطؤ اقتصاداتها، إلا أنّ انتعاش اقتصادها يبدو ضعيفًا. ولذلك، من المرجّح أن يتمّ تقييم نتائج الناتج المحلّي الإجمالي السويسري في سياق تلك التابعة الى منطقة اليورو نظرًا الى اعتماد البلاد على كتلة العملة الموحّدة في أكثر من 60% من طلبات التصدير، ما يربط مصيرها بشكل وثيق بمصير السوق المشتركة.
قد لا يترتّب عن إعلان السياسة النقديّة الخاصّ بالبنك المركزي الأوروبي أي تداعيات تذكر. وتمامًا كما أشرنا مطلع الأسبوع، يجعل التفاوت الكبير الذي قد يغلب على الأداء الاقتصادي ما بين الدول الأعضاء في كتلة العملة الموحّدة خلال الأعوام المقبلة تحديد سياسة نقديّة واحدة أمرًا صعبًا. وفي الواقع، في حين يتوقّع أن يفوق النمو الألماني المعدل الإقليمي بأكثر من 1% تقريبًا خلال العام 2011، من المرجّح أن يكون النمو في بعض الدول الأعضاء البارزة كإيطاليا وأسبانيا (بصرف النظر عن اليونان) ضعيفًا، ما يجعل تحديد المعدلات أمرًا مستحيلاً في سياق تعزيز النمو والسيطرة على التضخّم في أنحاء المنطقة. ولحسن حظ جان كلود تريشيه وأعضاء مجلس إدارته، ينصّ تعهّد البنك المركزي الأوروبي على ضمان "استقرار الأسعار". ومع بلوغ معدل التضخّم السنوي قراءة معقولة عند 1.6% - دون المعدل المستهدف المحدّد عند 2% وإن كان غير متدنّي بالقدر الكافي للتهديد بالانكماش – باتت مغريات اعتماد البنك المركزي الأوروبي مقاربة التريّث والترقب بلا شكّ كبيرة.
وبالعودة الى الاتجاه، تراجع مؤشر عقود الأسهم الآجلةS&P 500 بنسبة 0.4% أواخر التجارات الآسيويّة، دلالة على أن تزايد شهيّة المخاطر يوم أمس بدأ يفقد زخمه مشيرًا الى تحقيق الدولار الأميركي والين الياباني، وهما من العملات التي تعدّ ملاذًا آمنًا، للمكاسب.
Daily FX