الاحتجاجات في فرنسا تتزايد والحكومة ثابتة على موقفها
أبطأ سائقو الشاحنات حركتهم في الطرق السريعة في فرنسا يوم الاثنين وتصاعد الاضراب في السكك الحديدية ونفد الوقود من محطات البنزين في الوقت الذي تجمع فيه محتجون قبل اقتراع يجرى في مجلس الشيوخ على تعديل لا يحظى بالشعبية لمعاشات التقاعد.
ودعمت الحكومة بشدة خطة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لرفع سن التقاعد طوال شهور من الاحتجاجات وطمأنت المواطنين على أن البنية الاساسية لن تتعطل رغم اضراب مستمر منذ أسبوع في المصافي والذي أجبر المئات من محطات الوقود على أن تغلق أبوابها.
وقالت متحدثة عن شركة اكسون موبيل "الموقف حرج... اي شخص يبحث عن الديزل في اقليمي باريس ونانت (بغرب فرنسا) سيلاقي المشاكل."
وتتصاعد حدة الاحتجاجات مع مسيرة في أنحاء فرنسا مقررة يوم الثلاثاء ومع اقتراب موعد التصويت النهائي لمجلس الشيوخ على قانون التقاعد يوم الاربعاء ويبدو الامر وكأنه سيكون اسبوعا مصيريا بالنسبة لساركوزي.
ودخل اضراب العمال في 12 مصفاة لتكرير النفط في فرنسا يومه السابع يوم الاثنين وقد أغلق العمال المحتجون الطرق الى العديد من مستودعات التخزين في أنحاء البلاد.
وقال اتحاد (يو.اف.اي.بي) النفطي ان فرنسا قد تواجه مشكلة كبيرة في امدادات الوقود بحلول منتصف الاسبوع بما يعني ان الحكومة ستضطر الى اللجوء لاحتياطيات الطوارئ. ودعت هيئة الطيران المدني الفرنسية شركات الطيران الى خفض رحلاتها الجوية الى مطار أورلي في باريس الى النصف والى كافة المطارات الفرنسية الاخرى بنسبة 30 في المئة يوم الثلاثاء.
وتحولت مارسيليا الى عاصمة للاضطراب الاجتماعي بعد أن تراكمت القمامة في شوارعها وتراصت شاحنات النفط على طول ساحلها وازدحمت محطات الوقود فيها بسائقين غاضبين ينتظرون الوقود.
وتتحول المدينة الجنوبية على ساحل البحر المتوسط الى رمز لرفض فرنسا لتعديل قوانين العمل والمزايا الاجتماعية بالتماشي مع بقية الدول الاوروبية وهو أمر يسلط الضوء على مخاوف الشركات الاجنبية التي تبحث عن اماكن لاستثماراتها.
ويوم الثلاثاء سيكون سادس أيام الاحتجاجات الكبرى في ايام الاسبوع والاضرابات التي دعت اليها اتحادات النقابات العمالية منذ شهر يونيو حزيران لكن الاضطرابات بدأت في التصاعد الاسبوع الماضي عندما بدأ عمال السكك الحديدية والتكرير اضرابا مفتوحا انضم اليه الان سائقو الشاحنات وعمال التوصيل
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الاثنين ان اصلاح نظام التقاعد سيمضي قدما على الرغم من الاحتجاجات.
وقال ساركوزي للصحفيين خلال قمة في مدينة دوفيل بشمال فرنسا "الاصلاح ضروري وفرنسا ملتزمة به وستمضي به قدما كما فعل شركاؤنا الالمان بالضبط."
ويؤكد الوزراء على أن البلاد لديها الكثير من الوقود وأن المطارات بها كميات وفيرة.
وقال وزير الصناعة كريستيان استروسي لاذاعة (ار.تي.ال) يوم الاثنين "الحكومة مسيطرة (على الموقف) ... لن يكون هناك حصار للشركات ولا حصار للنقل ولا حصار لمستخدمي الطرق."
ونفد الوقود تماما أو أوشك على النفاد في حوالي 1800 محطة خدمة خلال يومي الاحد والاثنين. وقالت هيئة تمثل المحطات في المتاجر الكبيرة ان نصف محطاتها الالف تأثرت يوم الاثنين وقالت توتال ان 400 من محطاتها تأثرت وكذلك أعلنت اسو عن عدد مقارب لكنها تتوقع امدادات جديدة.
ويؤيد غالبية الفرنسيين الاحتجاجات على التشريع المزمع لرفع الحد الادنى لسن التقاعد الى 62 عاما والحد الاقصى الى 67 عاما في خطوة تقول الحكومة انها السبيل الوحيد للقضاء على عجز متزايد في معاشات التقاعد.
وتم تمرير النقاط الرئيسية من مشروع قانون ساركوزي في مجلسي البرلمان وبعد الاقتراع الذي يجريه مجلس الشيوخ على مشروع القانون كاملا ربما يوقع قريبا ليصبح قانونا ساريا.
واستخدم سائقو الشاحنات حافلات صغيرة منذ مساء الاحد لابطاء حركة المرور على الطرق السريعة المحيطة بمدن مثل ليون لكنهم لم يلجأوا بعد لاستخدام الشاحنات الكبيرة لاغلاق الطرق