الدورة الأوروبية: ما المتوقع
ارتفعت الأسهم في آسيا، إذ اعتمد
بنك الاحتياطي الفدرالي حزمة حوافز إضافية بقيمة 600 مليار دولار، في ظلّ المكاسب الهائلة التي حققها
مؤشر عقود الأسهم الآجلة FTSE 100قبيل قرع جرس الإفتتاح، ما يشير الى تكرار السيناريو عينه خلال التداولات الأوروبية. يؤثّر ذلك بشكل ايجابي على
الدولار الأميركي الذي يعتبر ملاذًا آمنًا مقابل معظم نظرائه الرئيسيين، على الرغم من أنّ دراسات العشرين يوم تشير الى أنّ الأخضر بات أكثر حساسية أزاء أداء الأسهم الأميركية أكثر من ذلك الخاصّ بالبورصات الآسيوية أو الأوروبية.
أمّا على صعيد البيانات، فيتصدّر قرار فائدة
بنك انجلترا المفكّرة الاقتصادية. وعلى الرغم من أنّ التوقّعات تستبعد بروز أي تغييرات على العناصر الرئيسية للسياسة النقدية (تكاليف الاقتراض، عمليات شراء الأصول)، غير أنّ الإعلان يسترعي الإهتمام نظرًا الى أنّ الحاكم ميرفين كينغ وأعضاء مجلس إدارته سيستندون بقرارتهم على تقرير التضخّم الفصلي المحدّث، الذي ورد بدون أدنى شكّ في تفاصيل تقليص الإنفاق التي استعرضتها الحكومة موخّرًا. بالإضافة الى ذلك، لا يزال معدّل نمو الأسعار السنوي فوق مستوى 3%، بيد أنّه لا يزال دون الذروة التي بلغها في الفصل الأوّل، تمامًا كما رجّح البنك المركزي، دلالة على أنّه سيتمّ النظر بإعتماد حوافز إضافية بكلّ حذر مقابل إنزلاق البلاد من جديد في دوامة الركود، في ظلّ تطبيق التدابير التقشّفية.
في غضون ذلك، من المرجّح أن لا يحمل إعلان سياسة
البنك المركزي الأوروبي في طيّاته أي جديد نظرًا الى استبعاد إدخال البنك المركزي أي تعديلات جديدة، إذ لا تزال القراءة الرئيسية للتضخّم متدنّية، وقد اختار عدم التعامل مع مهمّة بناء سياسة نقدية داعمة للنمو ترمي الى موازنة الحاجات المتباينة لإقتصادات منطقة اليورو. مع ذلك، من المقدّر أن يكتسب
مؤشر أسعار المنتجين 4.2% في العام حتى سبتمبر، ما يؤدّي الى بلوغ تضخّم الجملة أعلى مستوى له في عامين تقريبًا، ما يسلّط الضوء على الضغوطات الصعودية على أسعار المستهلك، ويشير الى أنّ البنك المركزي الأوروبي قد يضطرّ الى اتّخاذ بعض التدابير في الأشهر المقبلة. في إطار مختلف، من المتوقّع أن تأتي المراجعة النهائية لأرقام
مؤشر مدراء المشتريات المركّب في منطقة اليورو لتؤكّد اختبار نمو القطاع التصنيعي والخدماتي أكبر تباطؤ له في عام.
Daily FX