جاء مؤشر أسعار المنتجين ليشير إلى تراجع الضغوط التضخمية خلال شهر آب، حيث ساهم الضعف الاقتصادي الذي نشهده مؤخرا في أكبر اقتاد عالمي على استقرار معدلات أسعار المنتجين، أما مؤشر مبيعات التجزئة فقد جاء مخيبا للتوقعات، حيث أشار إلى استمرار ضع معدلات انفاق المستهلكين في أكبر اقتصاد عالمي.
صدر مؤشر أسعار المنتجين لشهر آب، حيث جاء المؤشر ثابتا عند القراءة الصفرية و مطابقا للتوقعات، مقارنة بالارتفاع السابق بمعدل 0.2%، أما على المستوى السنوي فقد ارتفع المؤشر بمعدل 6.5% مططابقا للتوقعا أيضا و مقارنة بالارتفاع السابق بمعدل 7.2%.
أما مؤشر أسعار المنتجين الجوهري الذي يستثني أسعار الغذاء و الطاقة، فقد ارتفع بمعدل 0.1% مقارنة بالارتفاع المتوقع بمعدل 0.2% و مقارنة بالارتفاع السابق بمعدل 0.4%، أما على المستوى السنوي فقدارتفع المؤشر بمعدل 2.5% مقارنة بالتةقعات بمعدل بمعدل 2.6 و مطابقا للارتفاع السابق.
تبقى معدلات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية ضمن السيطرة، حيث أن ضعف الأنشطة الاقتصادية بشكل عام في ظل ارتفاع معدلات البطالة و استمرار التشديد في الشروط الائتمانية بالاضافة إلى ضعف مستويات الطلب، جميعها تشكل ضغوطا سلبية على مستويات الأسعار، هذا بالاضافة إلى انخفاض أسعار الطاقة بشكل عام، و ذلك كا يسمح للبنك الفدرالي بالاستمرار في سياسات التسهيل النقدي لدعم معدلات النمو الاقتصادي.
و من المتوقع أن يعلن البنك الفدرالي في اجتماعه خلال الأسبوع القادم عن المزيد من اجراءات التسهيل النقدي، حيث تنقسم التوقعات بين أن يقوم البنك الفدرالي بشراء المزيد من السندات فيما يعرف بالتسهيل الكمي و الذي في حال اقراره فسيكون البرنامج الثالث من هذا النوع، أو قد يقوم البنك الفدرالي بزيادة ما يملكه من السندات طويلة الأجل مقابل التقليل من السندات قصيرة الأجل، و الهدف من البرنامجين هو ابقاء أسعار الفائدة طويلة الأجل متدينة، و ذلك ما سيدعم الاقتصاد الأمريكي بشكل عام.
صدر اليوم أيضا مؤشر مبيعات التجزئة لشهر آب أيضا، حيث جاء المؤشر ثابتا عند القراءة الصفرية مقارنة بالارتفاع المتوقع بمعدل 0.2% و بالارتفاع السابق بمعدل 0.3%، أما مبيعات التجزئة باستثناء المركبات فقد ارتفع بمعدل 0.1% مقارنة بالارتفاع المتوقع بمعدل 0.2% و مقارنة بالارتفاع السابق بمعدل 0.3% أيضا، أما مؤشر ميعات التجزئة باستثناء المركبات و الوقود فقج ارتفع بمعدل 0.1% مقارنة بالارتفاع المتوقع بمعدل 0.3% و الارتفاع السابق بمعدل 0.2%.
و تأتي مبيعات التجزئة لتعكس الضعف المستمر في معدلات انفاق المستهلكين، حيث يشكل انفاق المستهلكين ما يقارب من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية، و بالتالي فان استمرار ضعف معدلات الانفاق سينعكس سلبا على معدلات النمو الاقتصادي، حيث لا يزال الاقتصاد الأمريكي يعاني من ضعف شديد، في حين تشير بعض التةقعات إلى احتمالية عودة الاقتصاد الأمريكي للركود مجددا.
تشير البيانات الاقتصادية التي صدرت خلال الربع الثالث على أن الاقتصاد الأمريكي فقد الكثير من الزخم، حيث يبدو و أن الاقتصاد الأمريكي قد واصل تباطؤه خلال الربع الثالث، و ذلك يأتي بعكس ما توقع البنك الفدرالي بأن معدلات النمو ستتحسن خلال النصف الثاني من هذا العام، و هذا ما يدعم بشكل كبير التوقعات التي تشير إلى أن البنك الفدرالي سيتدخل لدعم الاقتصاد الأمريكي و تحفيز معدلات النمو.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي أوباما قد اقترح خطة لتعزيز قطاع العمالة، و في حال تم اقرار الخطة بالاضافة إلى الدعم المتواصل من قبل البنك الفدرالي، فسيساهم ذلك دون أدنى شك في دعم معدلات النمو و تحفيز الأنشطة الاقتصادية، و لكن من المستبعد أن نشهد تحسنا ملحوظا في الأنشطة الاقتصادية خلال هذا العام.
التوقيع
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
سبحان الله و الحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين و المسلمات
اللهم صلي على محمد وال محمد