إنه وزير الشؤون السابق بدر الدويلة الذي أرهق المخالفين من أصحاب العمل واستدعى روح الوطنية داخل وزارة الشؤون فكانت حملته الشعواء على تجار الإقامات, اقتربت "السياسة" منه وطرحت عليه الكثير من الأسئلة حول خطوته الأولى في مواجهة المخالفين وضبط سوق العمل وكيف خطط لهذه المواجهة وكيف تعامل مع موظفيه في الوزارة ولماذا لم يأخذ الوقت الكافي لتنفيذ خططه وتحقيق أهدافه, فكان الحوار التالي:
كيف ترى التحركات السياسية الواقعة أخيرا في الشارع الكويتي من اضرابات واعتصامات ومظاهرات?
هذه المسألة لها أسباب كثيرة وأرى ان تعامل الحكومة مع مسألة الزيادات في الفترة الأخيرة لم تكن موافقة, حتى المقاربة التي تمت قريبا جانبها الصواب في الكثير من جوانبها, وأعتقد ان الزيادات في المعاش يجب ألا تكون رد فعل لضغوط معينة, فهذه مسألة يجب أن تأتي عن دراسة عامة ومستندة إلى أسس علمية من خلال قياس آخر زيادة تمت وقياس نسبة التضخم مع عمل مقارنة بين الرواتب في الكويت والرواتب في الدول المجاورة وكثير من الإجراءات العلمية والإحصائية التي يجب ان تتم قبل إصدار قرار بالزيادة, أما أن تكون قرارات الحكومة في هذا الإطار ناتجة عن ضغط معين فلن تكون قرارات صائبة بشكل عام. والمشكلة ان الهيئات الحكومية لا تتعامل بجدية مع الطلبات الإدارية العادية بزيادة المرتبات وتترك الأمر حتى يتحول إلى ضغط كبير ثم تصدر القرارات, رغم أنها لو اعطت الأمر الاهتمام الكامل من أوله لاستطاعت أن تصدر قرارات هادئة مبنية على أسس علمية ودراسة عامة. وزارة الشؤون تمنع العامل الوافد من العمل في مؤسستين في آن واحد رغم ان السماح بذلك ربما يساهم في الحد من العمالة الوافدة حفاظا على التركيبة السكانية كيف ترى هذا الامر?
- هذا امر ينطبق على الوافد وعلى الكويتي وهذا يرجع الى الرغبة في الحفاظ على مصالح الدولة فربما يعمل الموظف صباحا في مؤسسة حكومية تابعة للدولة ثم يعمل مساء في مصلحة خاصة تتعارض مع مصالح الدولة ولهذا تمنع الدولة هذا الامر اما ان هذا المنع يطبق فقط على العامل الوافد فهذا غير صحيح فهو امر مطبق على الوافد والكويتي ايضا. جريدة السياسة الكويتية اليومية
\ كيف تنظرون الى مسألة الغبن التي يتعرض لها بعض الوافدين في تقديم بلاغات بالتغيب ضدهم?
- بلاغات التغيب تحمل الحالتين هناك بالفعل وافدون عندما يجدون فرص عمل اخرى براتب اعلى يتغيبون عن الشركات التي اتوا عليها من بلادهم ويلتحقون بهذا العمل الاعلى اجرا فيضطر الكفيل هنا ان يقدم التغيب في العامل ولكن هناك ايضا شكاوى كيدية يقدمها الكفلاء ضد موظفين نظرا لخلافات شخصية وهذه الحقيقة يتم التحقيق فيها بكل تفاصيلها ولا تترك الا بعد ان يرد الحق الى صاحبه.
\ عندما يتم القبض على العامل المخالف يتم غلق الملف للكفيل الا انه في حالات كثيرة يقوم الكفيل بالتحايل على القانون ويفتح ملفا آخر باسم اخيه او زوجته ويستمر في استقدام العمالة من الخارج كيف يتم التعامل مع هذه الحالات?
-هذه الاشكال من التحايل كانت تتم في السابق لكن الان اصبح جزءا اساسيا من الملف الشخص المخول بالتوقيع وهو الشخص الذي يتم الحظر عليه وليس فقط الكفيل او من يكون الملف باسمه وهذا ساهم بقدر كبير في الحد من هذه التحايلات.
\ في عهدكم بالوزارة تم شن حملة شعواء على طلبات تقدير الاحتياج وجلب العمال وبدأتم في التفتيش في تفاصيل الكثير من ملفات العمل بالوزارة ماذا كان وراء هذه الحملة?
- جلب العمالة من الخارج الى الكويت امر ليس بالهين من نواحي عدة فله تأثير من الناحية الامنية فكثيرا ما يأتي كفلاء بعمالة زائدة وغير مفيدة للبلد ويتركونهم يعملون باليومية في اماكن اخرى وهو ما يساهم في تردي الحالة المادية للعامل ومع استمرار هذه الحالة يتحول العامل الى خطر يهدد امن البلد واستقرارها اما من الناحية الاقتصادية فهذا النوع من العمالة لا تستفيد منه الكويت ليس فقط بل انه يصبح عبئا اقتصاديا على البلد وهناك نواحي اخرى كثيرة ترتبط بالعمالة الهامشية والزائدة بالبلاد وهو ما استدعى منا تحركا سريعا وايجابيا تجاه هذه المسألة وبعض اصحاب ملفات العمل سبب رئيسي في هذه المسألة حيث يتقاضون اموالا من هؤلاء العمال مقابل مجيئهم للكويت ثم يتركونهم بلا عمل ويسمحون لهم بالبحث عن عمل في اماكن اخرى ومن هنا جاءت حتمية هذه الحملة.
ووزارة الشؤون ايضا عليها التزامات تجاه كل عامل يأتي الى الكويت من هذه الالتزامات ان تتأكد من صحة حالتهم المادية والمعيشية وانهم ينالون حقوقهم غير منتقصة كل هذا استدعى ان نشن هذه الحملة من اجل الوصول بسوق العمل لحالة من الاستقرار وكذلك حماية المجتمع بكل روافده.
جريدة السياسة الكويتية اليومية