• 9:32 صباحاً
logo



النفط بشكل عام...

إضافة رد
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 25
معدل تقييم المستوى: 0
السهم الأخضر is on a distinguished road
05 - 05 - 2009, 12:52 PM
  #1
السهم الأخضر غير متواجد حالياً  
Thumbs up النفط بشكل عام...
مقدمة:
أبدى البعض قلقهم بشأن مستقبل أسعار النفط على إثر الانخفاض المستمر في أسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين، وبدأوا يتساءلون عما إذا كان العد التنازلي لأسعار النفط قد بدأ، وعما إذا كانت هناك أرضية ستمنع أسعار النفط من الاستمرار في الهبوط. الإجابة باختصار: قد تنخفض الأسعار عن مستوياتها الحالية، ولكنها ستبقى مرتفعة بشكل يفوق الأسعار التي تعتمد عليها موازنات الدول النفطية، مع وجود احتمال لبلوغها مستويات قياسية جديدة.
وكانت وسائل الإعلام قد أشارت إلى أسباب عديدة لانخفاض أسعار النفط منها أسباب طبيعية وسياسية، إلا أن سبب الانخفاض الأساسي هو أساسيات السوق التي تتمثل في انخفاض الطلب وزيادة المعروض. الغريب في الأمر أن وسائل الإعلام التي كانت تلوم المضاربين على رفع الأسعار سوغت انخفاض الأسعار الأخير بانخفاض الطلب، وتحسن العلاقات الإيرانية الغربية، وعدم تأثر إمدادات النفط الأمريكية بإعصار "دولي". أين ذهب المضاربون؟ ولماذا تجاهلتهم وسائل الإعلام؟ وبفرض أن الانخفاض الأخير يعود إلى انسحاب المضاربين، أليس من المفروض أن تنخفض الأسعار إلى نحو 60 دولارا للبرميل بناء على ما قاله بعض مسؤولي "أوبك" وغيرهم؟ انخفضت المضاربات على عقود النفط بشكل كبير في الفترات الأخيرة، ومع ذلك لم تنخفض الأسعار إلا بحدود 20 دولارا فقط، رغم الهبوط الملحوظ على الطلب على النفط، خاصة في الولايات المتحدة.
تقديرات المنظمات الدولية متحيزة

في ظل الانخفاض الأخير في أسعار النفط، ما وضع أسواق النفط في عام 2009، وما مصير أسعار النفط؟

هناك عدة هيئات عالمية تقوم بنشر توقعاتها أهمها وكالة الطاقة الدولية، "أوبك"، إدارة معلومات الطاقة في وزارة الطاقة الأمريكية، وبيوت المال العالمية. توضح قراءة سريعة لتوقعات "أوبك" ووكالة الطاقة الدولية أن هناك مواقف سياسية معينة تتضمنها هذه التوقعات، كما أن هناك مشاكل فنية في النماذج الرياضية المستخدمة، الأمر الذي يشكك في مصداقيتها العلمية. مثلا، غالبا ما تكون توقعات وكالة الطاقة الدولية للطلب على النفط أعلى من توقعات "أوبك"، بينما توقعاتها لنمو الإنتاج خارج دول "أوبك" أقل من توقعات "أوبك". بما أن النماذج الرياضية مبنية على تقدير الطلب العالمي وإنتاج خارج دول "أوبك"، فإن إنتاج "أوبك" يحسب على أنه الفرق بينهما، وليس حسب الطريقة التي تم بناء عليها تقدير إنتاج دول خارج "أوبك". هذه المشكلة الفنية أسهمت في "تسييس" التوقعات. فمن صالح وكالة الطاقة تضخيم الطلب وتقليل إنتاج دول خارج "أوبك" كي تجبر "أوبك" بشكل غير مباشر على زيادة الإنتاج، وبالتالي تخفيض الأسعار. وإذا كانت هناك أي مشكلة في الأسواق فإنه يتم لوم "أوبك". فإذا ارتفعت الأسعار اتهمت "أوبك" بعدم إنتاج المطلوب، وإذا انخفضت الأسعار اتهمت "أوبك" بزيادة الإنتاج فوق الحد المطلوب. الأمر نفسه ينطبق على "أوبك" حيث إن مصلحتها تتطلب توقعات يظهر فيها الطلب أقل مما هو عليه، ويظهر فيها إنتاج دول خارج "أوبك" أكبر مما هو عليه. أما في حالة الارتفاع الكبير في أسعار النفط الذي شهدناه في الشهور الأخيرة فإنه من صالح الوكالة أن تخفض توقعاتها للطلب على النفط كي توضح لـ "أوبك" أن الأسعار المرتفعة أثرت سلبيا في النمو الاقتصادي في الدول المستهلكة وأسهمت في "تدمير" الطلب على النفط. أما "أوبك" فإنها تحاول أن تُظْهر أن الأسعار المرتفعة لم تؤثر كثيراً في نمو الطلب العالمي للنفط.
توقعات الطلب

يعد توقع وكالة الطاقة لنمو الطلب على النفط في عام 2009 أكثر التوقعات تشاؤماً، وهذا يتناسق مع ما ذكر سابقاًً من أن هذا النوع من التوقعات يتناسب مع أهداف الوكالة الرامية إلى تشجيع "أوبك" على زيادة الإنتاج، وبالتالي تخفيض أسعار النفط. فالوكالة تتوقع أن يزيد الطلب العالمي على النفط بمقدار 870 ألف برميل يوميا فقط، بينما ترى "أوبك" أنه سيزيد بمقدار 890 ألف برميل يوميا، علما أن الفرق بينهما كان أكبر من ذلك في الشهور الماضية. أما إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فتتوقع أن يرتفع الطلب على النفط بمقدار 1.36 مليون برميل يوميا. ويشتد التعارض بين هذه التوقعات إذا نظرنا إلى التفاصيل حيث تتوقع الوكالة انخفاض الطلب على النفط في الدول الصناعية بمقدار 580 ألف برميل يوميا في عام 2009 مقارنة بعام 2008، بينما ترى "أوبك" أن الانخفاض سيكون نحو 280 ألف برميل فقط. أما إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فتتوفع أن يكون الانخفاض بمقدار 60 ألف برميل فقط. وبالنظر إلى توقعات بيوت المال والشركات الاستشارية المختلفة نجد أن أغلبها يقع ضمن مجالات توقعات هذه الهيئات.
توقعات نمو إنتاج خارج "أوبك"

توقع وكالة الطاقة الدولية لإنتاج دول خارج "أوبك" هو الأكثر تشاؤما ضمن كل التوقعات، وتوقع "أوبك" هو الأكثر تفاؤلا. وهذا يؤكد النتيجة المذكورة سابقاً من أن هناك تحيز في هذه التوقعات. تتوقع وكالة الطاقة أن يرتفع إنتاج دول خارج "أوبك" بمقدار 640 ألف برميل يوميا، بينما تتوقع "أوبك" أن يزيد هذا الإنتاج بمقدار 940 ألف برميل يوميا، بزيادة قدرها 300 ألف برميل عن توقعات وكالة الطاقة. أما إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فإنها تتوقع رقما متوسطا بين توقعات وكالة الطاقة و"أوبك" حيث تتوقع ارتفاع إنتاج دول خارج "أوبك" بمقدار 830 ألف برميل يوميا. وكما في الفقرة السابقة فإن هناك تعارضا أكبر في التوقعات إذا نظرنا إلى التفاصيل. فعلى سبيل المثال، تتوقع وكالة الطاقة أن يرتفع إنتاج جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق بمقدار 230 ألف برميل يوميا، بينما تتوقع "أوبك" ارتفاعه بمقدار 430 ألف برميل يومياً.
توقعات نمو الطلب على نفوط "أوبك"

بناء على النماذج الرياضية المستخدمة في التوقعات فإن الطلب على نفوط "أوبك" هو الفرق بين توقعات الطلب العالمي وتوقعات إنتاج دول خارج "أوبك" على النفط الخام. وبما أن المكثفات والغازات السائلة لا تدخل في النفط الخام ولها توقعاتها الخاصة، فإنه تجب إضافتها إلى إنتاج "أوبك". بناء على ذلك تتوقع وكالة الطاقة أن ينخفض الطلب على نفوط "أوبك" بمقدار 600 ألف برميل يوميا، بينما تتفق توقعات "أوبك" وإدارة معلومات الطاقة في أن الطلب على نفوط "أوبك" سينخفض بمقدار 700 ألف برميل يوميا. هذا يعني أن على "أوبك" أن تخفض إنتاجها قليلا في عام 2009.
توقعات الأسعار

قبل ذكر الأرقام، لابد من ذكر ثلاثة حقائق مهمة، الأولى أن "أوبك" ووكالة الطاقة الدولية لا تقومان بتوقع أسعار النفط، بينما تنشر إدارة معلومات الطاقة وبيوت المال العالمية توقعاتها لأسعار النفط. إضافة إلى ذلك فإن ما يصدر عن البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي هو مجرد نقل لهذه التوقعات لأنه لا يقوم أي منهما بتوقع أسعار النفط. الحقيقة الثانية أن أسعار النفط في عام 2009 ستكون متقلبة جدا، وتوقعات الأسعار هي لمتوسط السعر خلال هذه السنة. فإذا توقعت هيئة ما أن يكون متوسط الأسعار مائة دولار، فإن هذا لا يعني أنها لن ترتفع إلى 150 دولارا في بعض الأحيان، أو حتى أعلى من ذلك، وهذا لا يعني أنها لن تنخفض إلى 80 دولارا للبرميل مثلا، أو أقل من ذلك. الحقيقة الثالثة أن أسعار النفط ستبقى مرتفعة لأسباب عديدة أغلبها يتعلق بأساسيات السوق.

تتوقع إدارة معلومات الطاقة في وزارة الطاقة الأمريكية أن يكون متوسط الأسعار 133 دولارا للبرميل في عام 2009، بينما يتوقع أغلب المحللين أن يكون المتوسط في حدود 105 دولارات للبرميل. أما توقعات "الدتشة بانك" و"باركليز كابيتل" فهي متقاربة حيث يتوقع الأول متوسط أسعار قدره 120 دولارا للبرميل ويتوقع الثاني متوسطاً قدره 123 دولارا للبرميل. وهناك بعض الخبراء الذين يرون أسعاراً أقل في عام 2009 مثل خبراء شركة دبليو إيتش بي إنيرجي ريسيرش الذين يرون متوسطا قدره 90 دولارا للبرميل وشركة ليمان برذرز الذين يتوقعون متوسطاً قدره 93 دولارا للبرميل.
الخلاصة

هناك إجماع ضمن الخبراء والجهات المختصة على أنه مهما كانت اتجاهات الطلب والعرض في عام 2009 فإن أسعار النفط ستبقى أعلى من الأسعار التي بنيت عليها موازنات الدول النفطية والتي تترواح بين 48 و70 دولارا للبرميل. المشكلة أن عدد العوامل المجهولة التي تؤثر في أسواق النفط كبير، وتأثير بعض هذه العوامل كبير أيضاً. الشيء الوحيد الذي يمكن تأكيده في هذه الحالة هو أنه ستزيد ذبذبة أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال الأعوام المقبلة .
رد مع اقتباس


إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
النفط, بشكل, عام

أدوات الموضوع


جديد مواضيع منتدى الاسهم السعودية

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النفط ahmed33 منتدى تداول العملات العام 1 01 - 12 - 2009 10:35 PM
عصر ما بعد النفط SHAWI_MAGED منتدى تداول العملات العام 6 28 - 04 - 2009 05:56 AM
ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي بعد تصريحات وزير النفط الايراني محمد عبدالمعـطي الاخبار الاقتصادية - اخبار سوق العملات 1 19 - 02 - 2008 07:00 AM


09:32 AM