
رد: اين أ/ نسيم الشرق ?
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسيم الشرق
والان امريكا وما ادراكم بقوة ونفوذ امريكا , انها تأمر وعلى اوروبا السمع والطاعة ,
امريكا تضغط عبر وكالات التصنيف التى بألتاكيد تتلقى التعليمات والاوامر منها ,
بداءت بالضغط على اليونان ولم تصغي اوروبا , فوسعت وطالات ايطاليا والبرتغال , وايضا
لم تلبي اوروبا , فوسعت وطالت ايطاليا والان تهدد فرنسا بالتخفيض ,
وشملت اكثر من 100 مصرف , والان هل ستصل الرسالة ايها الاوربيين ؟ ؟؟
تمام , طيب ما هو المطلوب من اوروبا ومن قمتها ؟ومن بنكها المركزي والصندوق الاوروبي
للانقاض , ماذا تريد امريكا الان ؟
- لماذا الضغط على اوروبا , معظم الديون الاوربية داخلية وتخص البنوك الاوربية فماذا يزعج
امريكا من هذا ولماذا كل هذا الضغط , ( من الاجابة ستصلون الى اتجاه اليورو والدولار )
-- 1 امريكا لاتريد دولار قوي ويورو ضعيف من مبدء حرب العملات والجذب السياحي
والاستهلاكي الاوروبي ,
-- 2 امريكا لا تريد بائع سندات بالعالم غيرها لتبقى زبون الصين الاوحد ,
--3 امريكا تريد مليارات تتحرك بالاسواق العالمية وعودة مصانعها للحركة والقضاء على البطالة ,
4 امريكا تريد توصيل رسائل حول العالم بان اليورو مشاكلة كبرى ولا يصلح ان يكون
عملة بديلة للدولار عبر اجبار اوروبا على ضخ المزيد من السيولة والحزم ,
وهنا لا بد للاجابة على سؤال يدور ببال البعض هل امريكا ستكون سعيدة بيورو ضعيف
او يساوي الدولار ؟؟
امريكا ممكن ان تمسح اوروبا لو حصل ذلك , لان دولار غالي ويورو رخيص سيقضي
على الاقتصاد الامريكي بالكامل وسيأخذ منها كل الاسواق الاستهلاكية حول العالم ,
ويجذب السياحة منها ,
والان والسؤال الهام هل سيتفق الاوربيين ويضعوا حلول لموضوع الديون ؟
هل ستنتهي معاناه اليورو ؟ وما سر التصريحات المتناقضة ؟
ويوم الاثنين هل ستكون الفجوة على اليورو للاسفل او الاعلى ؟
اهلاً بعودتك استاذ نسيم......نظرة موفقة و كنت انتظر موضوعك لأرى مدى توافقها مع نظرتى الاساسية و جاءت قريبة جداً

و هذا رد بقلم
د/ايمن بارود خير رد على ردك من مضارب مخضرم يرد و يرى نفس الزاوية من السوق مثلك .... و للعلم هذا المقال من
2006 و
كيف ان التاريخ يعيد نفسه اساسياً...و
كيف ان الصين تساند اوربا فى حرب العملات على حساب امريكا.... و امريكا تهدد و تتوعد انها تريد يورو قوى و ليس ضعيف و هنا يكمن الرد على حميع المحللين المتعجبين عندما يأتى الخبر ايجابى و مع ذلك تنخفض العملة........( موضوع قديم من مكتبتي )
(كتب هذا المقال وقت أن كان اليورو يناهز 1.3500) ***
إن شئت أن تعمل جمّالاً عليك أن تعلّي عتبة دارك
مثل عربي معروف ، فيه ما فيه من العبرة والتفكه . ان ذكره اللبنانيون والسوريون قالوا : الي بدو يعمل جمّال بدو يعلي عتبة دارو .
خطا الاوروبيون خطوات جبارة في توحيد قارتهم ، وما ان وصلوا الى توحيد العملة حتى اشتدت المخاوف من احتمال الفشل ، وارتفع معيار التحدي ، إذ لا يجوز ل " مسيو يورو - او - هارر يورو " أن يكون اقلّ شأنا من " مستر دولار " .
قوة العملة هي ، ولا شك ، تعبير وانعكاس لقوة اقتصادية ، واستقرار سياسي ، وبحبوحة داخلية ، وثقة خارجية . عوامل تتضافر كلها لتخلق حالة من الهيبة التي يطمئن لها ااخاطر ويطرب بها الفؤاد .
الاوروبيون ، كلّ الاوروبيين في منطقة اليورو، عامة شعب وسياسييين ، طربوا وانتشَوا ، يوم انطلق اليورو مساويا للدولار ثم ارتفع بعد أيام قليلة ليبلغ ما يزيد على ال 1.1500 دولار. ولم يطل الامر على هذه الحالة حتى عاد الى التراجع واستمر فيه الى أن دقّ ابواب ال 0.7000 سنتا . يومها كانت التنهدات تسمع في منطقة اليورو ، وكان الترقب سيّد الموقف . وكان الخوف من الشماتة كبير .
ولاسباب لسنا الان في وارد تفصيلها بدأ العد العكسي ، وعاد القطار الى المسار بالاتجاه الصحيح ، وها نحن اليوم على ابواب ال 1.3500 . فما ردّة فعل الاوروبيين على ذلك ؟
لا شكّ في أن عامة الناس ينظرون الى الوضع نظرة الافتخار والزهو ، فعملتهم قد تمكنت من التفوق على الدولار وقهره . عملتهم باتت اليوم تاخذ مكانها على المستوى العالمي بسمعة بيضاء نقيّة طاهرة ، هي تطمح ان تحتل المركز الاول عالميا كعملة احتياط . هي على وشك ان تسلب الورقة الخضراء عرشا تربعت عليها الاخيرة عقودا كثيرة . " منذ ولادته في العام 1999 ، تمكن اليورو من جذب ما يقارب خُمس الاحتياط النقدي العالمي . فهو احتوى جزءا ارتفاع من 13.5% عام 1999 الى ال 19.5% العام 2003 " . انه خبر مفرح ومبشر . ولكنه ياتي في وقت غير مستحب .
عملة احتياط عالمية ، ثقة فائقة باليورو على مستوى البنوك المركزية الدولية ، الكثيرون منهم يشيحون نظرهم عن الدولار ، يخرجون منه ، يميلون نحن عملة القارة الموحدة ، هي تستهويهم بما لها من بريق عذري لم يمَسّ . الروس ، الصينيون ، الكثير من بنوك الشرق الاوسط ، يعون خطورة الموقف . هم يريدون التحول بجزء من احتياطهم النقدي من الدولار الى اليورو . اجل بين ليلة وضحاها بات اليورو عملة احتياط عالمية .
ولكن ما الذي قد يعنيه هذا للاوروبيين ؟
عامة الناس فخورون . هذا نلمسه بالتحدث معهم . هم لا يقدرون خطورة الموقف . السياسيون قلقون ، يحذرون ، يطالبون البنك المركزي الاوروبي بعمل شيء ما . السيد تريشيه يحاول ، هو يحاول بوسائل عدة ، يحاول اقناع الاميركيين بعمل موحد لمنع هذا التحول المفاجئ في اسواق النقد . الاميركيون يشيرون بوجههم عنه . يقولون لا شأن لنا بذلك . لا مصلحة لنا بان نكون عملة الاحتياط العالمية الوحيدة ، شاركونا بهذا الفخر ، هم يقولونها وعلى الشفاه ابتسامة ساخرة .
يميل السيد تريشه الى الاسيويين ، يريد منهم شراكة فعلية للتدخل في السوق شراء للدولار ، من اجل منع هذا التراجع المتعب للجميع . الآسيويون يفتشون مثله عن دواء ، ولكنهم جربوا الكيّ في الماضي ، أوجعهم الكيّ كثيرا ولم يجدِ نفعا . اليابانيون كلفتهم التدخلات السابقة في السوق ما يقارب المئتي مليارا من الدولارات ، النتيجة كانت خيبة وراء خيبة . في كل مرة كان اليابانيون يتدخلون شارين للدولار ، كان السوق يهلع صعودا بحركة جنونية مرعبة ، ثمّ ، وبكل برودة اعصاب يبرز على الساحة من يعاود بيع ما اشتراه اليابانيون فيعود السعر الى أعماق أكثر آيلاما من السابقة .
ماذا جنى اليابانيون ؟ جنَوا امتلاكهم لمئتي مليار من الدولارات ، اشتروها باسعار يزيد نصفها عن ال 110.10 ، وهم الان يحملونها ، عارفين ان الدولار سيتراجع الى ما دون ال 100.00 ، وعارفين ايضا ان الخسارة التي تكبدوها لا بد من الانتظار طويلا لتعويضها . لذا لا بد من استبعاد امكانية التفاهم بين الاوروبيين واليابانيين على تدخل مبرمج ومدروس في السوق ، فاليابانيون لن يعرضوا انفسهم للدغ من الجحر مرتين .
ماذا بقي امام السيد تريشه ؟
تخفيض الفائدة . هي حلّ من الحلول المطروحة . ولكن هل سيقوى هذا الحل على وقف ارتفاع اليورو ؟
نعتقد انه سيقوى على تبريد الحماوة الحالية ، ولكنه لن يكون الحل الناجع على المدى المتوسط والبعيد . وهو الى ذلك ينطوي على مخاطر كثيرة ان تم الاقدام عليه وسط اجواء غير تضخمية تستدعيه . اذ لا يضمن احد اذذاك عدم الانزلاق شيئا فشيئا الى باحة الركود الاقتصادي ، فالدواء المعطى لم يكن المناسب للداء الموجود .
وباختصار فان التدخل في السوق مستبعد حاليا ، وتخفيض الفائدة على اليورو مستبعد ايضا ، للامرين محاذير كثيرة ، ولا بد من اخذ الامور بالتروي .
اجل ، انه لمن المستحب ان يرى المواطنون عملتهم تتحول الى عملة احتياط عالمي . انه لمدعاة للفخر ان يرى الاوروبيون هدفهم و قد تحقق بسنوات قليلة جدا ، هدفهم المتمثل باعادة شيء من التوازن الى النظام المالي العالمي ، وبانتزاع جزء من العزّ الذي احتفظ به الاميركيون لانفسهم طيلة عقود . انه لمن دواعي السرور ان تتحول العملة الى عملة احتياط دولي وتتدفق اليها الرساميل من كل حدب وصوب ، فتساهم في تمويل العجز ، بل تقف حاجزا دون حدوثه . هذا كان الحلم الاكبر للاوروبيين ، سياسيين واقتصاديين .
وها هي الامنية تتحقق ، الرساميل تتدفق ، فاذا بها تصير عبئا . تدفقت الرساميل في وقت غير مناسب . الدولار يتراجع بقوة ، الرساميل تتدفق على اوروبا ، يساعد هذا على ازدياد تدحرج الدولار . إذن ما كان بالامس أمنية ، صار اليوم عبئا .
والمقلق في الامر ان اليورو يرتفع دون ان يعكس في ارتفاعه وضعا اقتصاديا وسياسيا اوروبيا مطمئنا ، فالنمو الاوروبي لا يشكل الا نصف النسبة الذي يقدر بها النمو الاقتصادي الاميركي .
نعم أراد الاوروبى ان يدخل حلبة النقد الدولية من بابه العريض . فتح له الاميركي اليوم الباب على مصراعيه . دخل ، ويبدو انه يتوه في هذه الارجاء الواسعة . يبدو انه سيستغيث ، الاميركي يتفرج ، ويبتسم . الاسيوي لن يقوَ على الاغاثة .
التوقيع
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : " كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال يا غلام ، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) . رواه الترمذي وقال :" حديث حسن صحيح "