وقد دل على ذَلك كتاب الله عز وجل
قال الله تعالى : {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } الأنبياء47
ولقول النبي عليه الصلاة والسلام :
(كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان : سبحان الله وبحمده , سبحان الله العظيم )
فجعل الثقل للكلمتين وهما العمل
**وقال عليه الصلاة والسلام : (خمس ما أثقلهن في الميزان : لا إله إلا الله , وسبحان الله , والحمد لله , والله أكبر , والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه) حديث صحيح
**عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَا مِنْ شَىْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ". سنن أبي داود
والذَين قالوا : إن الذَي يوزن صحائف العمل استدلوا بحديث صاحب البطاقة
الذَي يأتي يوم القيامة فيمد له سجل يعني أوراقا" كثيرة مد البصر كلها سيئات
حتى إذَا رأى أنه هلك قال الله له : ( إن لك عندنا حسنة فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله
قالها من قلبه فتوضع البطاقة في كفة , وتلك السجلات في كفة فترجح البطاقة بها ) أخرجه ابن ماجه كتاب الزهد
فهدا يدل على أن الذَي يوزن هو صحائف العمل
وأما الذَين قالوا إن الذَي يوزن هو العامل نفسه ، فاستدلوا بقوله تعالى :
وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين ضحك الناس على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
وكان رضي الله عنه نحيفا"
فقام إلى شجرة أراك في ريح شديدة
فجعلت الريح تهزه هزا"
فضحك الناس من ذلك , فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
الموضوع الأصلى من هنا: ملتقى شبوة الميزان يوم القيامة ..........تحياتى جنون الورد
( أتضحكون – أو قال صلى الله عليه وسلم أتعجبون – من دقة ساقيه , والذَي نفسي بيده إنهما في الميزان لأثقل من جبل أحد )
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنه ليأتي الرجل السمين العظيم يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة ) متفق عليه أخرجه البخاري
وهذَا يدل على أن الذَي يوزن هو العامل نفسه
والمهم أنه يوم القيامة توزن الأعمال أو صحائف الأعمال أو العمال