أثار قرار الدكتور محمود عيسي وزير الصناعة والتجارة الخاص بإحالة شركات الألبان جهينة وبيتي وانجوي إلي النائب العام بتهمة الاحتكار ردود أفعال غاضبة جداً لدي الصناع والمنتجين في اتحاد الصناعات والغرف الصناعية لان التوقيت غير مناسب والظروف والأحداث التي تمر بها مصر لا تسمح بذلك خاصة في ظل تداعيات ثورة 25 يناير رغم ان جهاز المنافسة ومنع الاحتكار كان قد سبق وحفظ التحقيق مع هذه الشركات قبل الثورة.
أكد جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات ان قرار الوزير سوف يؤدي إلي آثار سلبية علي الاستثمار خاصة وان هذا الموضوع تم حفظه من قبل كما ان الظروف والمناخ غير مناسب نتيجة الأحداث التي تمر بها مصر مشيراً إلي شركات الألبان الثلاث أعضاء غرفة الصناعات الغذائية كانت تجتمع بقرار وزاري خلال الفترة الماضية قبل الثورة وبمشاركة وحضور وزراء الزراعة والصناعة والتجارة إلي جانب وكلاء الوزراء والذين يصل عددهم إلي أكثر من ثمانية وكلاء وزارة لبحث وضبط السوق وليس لعرض الاحتكار لان السوق هو لعرض وطلب وليس هناك تسعير.
وقال الزوربا انه تم دعوة الدكتور محمود عيسي وزير الصناعة للاجتماع يوم الثلاثاء مع مجلس إدارة الاتحاد لبحث الحلول السريعة والعاجلة لمعالجة آثار القرار والاجراءات التي سيتم اتخاذها مشيراً إلي ان الوقت الحالي يحتاج إلي جذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية وليس تطفيش الاستثمار خاصة وان الظروف الحالية لا تتحمل أي مشاكل بهذا الشكل.
وأكد الدكتور شريف الجبلي رئيس غرفة الصناعات الكيمياوية باتحاد الصناعات ان قرار الوزير سيؤدي إلي تشويه مناخ الاستثمار وكان من المفترض التأني والتمهل في مثل هذه القرارات وان يتولي جهاز المنافسة ومنع الاحتكار الاجراءات وان يستكمل تحقيقاته بهدوء رغم انه سبق وحقق مع شركات الألبان وتم حفظه فكيف يكون هناك تناقض في ذلك..وقال ان إحالة الشركات الصناعية للنائب العام غير مقبول خاصة وانها لم ترتكب مخالفات تستدعي هذا الأمر لان هذا يمثل هدماً للاستثمار في مصر.
أضاف يحيي زلط رئيس غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات ان قرار وزير الصناعة والتجارة غير صائب ويؤدي إلي ضرب مناخ الاستثمار في مصر خلال هذه الفترة العصيبة جداً التي تمر بها مصر مع تداعيات ثورة 25 يناير مشيراً إلي ان جهاز المنافسة ومنع الاحتكار لم يقم بالاجراءات المتكاملة في عمليات التحقيق واخذ فرصة من الوقت الكافي حتي يتم التأكد والوصول إلي المعلومات الحقيقية خاصة وان شركات الألبان الثلاث التي تتم احالتها تصدر انتاجها إلي العديد من دول العالم وتخاف علي سمعتها.
قال ان هذه الفترة الحرجة من تاريخ مصر تحتاج إلي حماية الاستثمارات القائمة والحفاظ عليها من أي اهتزاز والعمل علي جذب استثمارات جديدة لان قرار احالة الشركات الثلاث أصاب مناخ الاستثمار بالصدمة.
أوضح المهندس محمد شكري رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات ان إحالة شركات الألبان وأعضاء الغرفة للنائب العام يؤدي إلي ارتباك وشلل تام في إنتاج هذه الشركات لأنها شركات كبري وعالمية وأيضاً تسبب في اضرار وخسائر فادحة لها وهو ما يكشف ان مناخ الاستثمار حالياً يواجه صعوبات ويعطي انطباعاً انه غير مبشر..وقال ان هذه الشركات لديها من المستندات والأوراق التي تكفل براءتها وتستطيع ان تتغلب علي هذه المحنة التي تعرضت لها في هذا التوقيت الصعب جداً مشيراً إلي ان قطاع الصناعات الغذائية استطاع ان يغطي ويلبي احتياجات السوق والمستهلكين بأكبر نسبة من السلع الغذائية وبوفرة وقت الأزمات خاصة مع احداث ثورة 25 يناير وحتي الآن وكان أولي ان يتم مراعاة ذلك في عدم التسرع والتمهل في عدم اتخاذ أي إجراءات تضر بها.
وأكد المهندس طارق توفيق عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية ان القرار الذي اصدره وزير الصناعة والتجارة بإحالة كبري شركات الألبان للنائب العام اصاب الاستثمار في مقتل وسيؤدي إلي هروب الاستثمارات من مصر لانه لا يجب التعجل في اتخاذ القرارات التي سيكون لها آثار سلبية خطيرة يصعب محوها بسهولة حتي لو تم تصويب ذلك فيما بعد.
وقال توفيق ان مصر أحوج ما تكون إلي اي استثمار أجنبي جديد أو محلي يتطلب الحفاظ عليه وليس التوجه إلي اهداره.
وقال ان مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية في حالة انعقاد دائم للوقوف بجوار اعضائها من الشركات ومساندتهم في حفظ التحقيق مشيراً إلي انه سبق وان قام جهاز المنافسة بالتحقيق مع هذه الشركات وتم حفظها لانه لم يثبت ان هناك احتكاراً وهناك شركات أخري في قطاعات صناعية في مجال الزجاج تم ايضا حفظ التحقيق في الجهاز.
وقال المحاسب محمد صالح الشبراوي عضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات ان قرار الوزير باحالة الشركات المنتجة للألبان للنائب العام اضر بهذه الشركات وبسمعتها دون وجه حق لان كافة اجتماعاتهم التي كانوا يعقدونها مع الوزراء كانت بتكليف وبالأمر ولم يكونوا يستطيعون الرفض أو عدم الموافقة مشيراً إلي ان التوقيت غير مناسب في ظل تداعيات ثورة 25 يناير وظروف الانفلات الأمني وعدم وجود منتجات غذائية كافية بالاسواق..وقال انه يجب الحفاظ علي الاستثمارات الموجودة في مصر والبعد عن كل ما يؤدي إلي اهتزاز مناخ الاستثمار وتشويه صورته باجراءات شكلية وفي النهاية سيتم براءة هذه الشركات.