عادة ما يشارك لاعبو كرة القدم في المباريات الخيرية من أجل مساعدة الناس المنكوبين حول العالم، وهناك لاعبون اَخرون يساعدون الفقراء والمنكوبين عبر تبرعهم بمالغ نقدية أو عينية.
النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هو أحد هؤلاء النجوم الذين يحاولون مساعدة الفقراء حول العالم عبر مشاركته في الحفلات الخيرية أو عن طريق دعمهم مادياً أو عينياً.
تداولت وسائل الإعلام مؤخراً خبر تبرع رونالدو بحذائه الرياضي من أجل مساعدة الأطفال الفقراء في قطاع غزة مما أثار الكثير من الجدل حول الهدف من تبرعه "بحذاء رياضي" لمساعدة طلاب فلسطين.
في الواقع، أحاول هنا بيان طرفي الجدل الذي وقع على خلفية هذا التبرع العيني من نجم كبير بحجم رونالدو وخصوصاً إذا علمنا أن نجم ريال مدريد غير عاجز عن تقديم الدعم النقدي مباشرة دون الحاجة إلى وضع حذائه الرياضي في المزاد العلني من أجل توفير المال لمدارس طلاب فلسطين.
نحن كعرب معروف عنا عاطفيتنا الزائدة إلى حد ما وحساسيتنا اتجاه أمور معينة ومنها مفهوم الحذاء بحد ذاته وهو مفهوم سلبي بشكل الأشكال وهذا ما جعل الكثيرين منا يعتبرها إهانة.
لكن، لننظر إلى الأمر من الجانب الاَخر أي من ناحية التفكير الغربية ومعرفة طريقة التفكير عند تلك المجتمعات الغربية وبتحليل بسيط نجد أن رونالدو هو لاعب كرة قدم محترف والحذاء الرياضي هو رمز لأي لاعب كرة قدم.
وقرار رونالدو بالتبرع بحذائه الرياضي يُعتبر شيء خاص وثمين (من وجهة نظر طريقة التفكير الغربية) وهو بذلك يميز الجهة المقصودة بالتبرع ويخصها بتبرع من نوع خاص ومميز والدليل هو تقبيل رونالدو نفسه للحذاء الذهبي مؤخراً والذي تسلمه كأفضل هداف في أوروبا مما يعطي مؤشراً بأن الحذاء الرياضي هو شيئ مميز فعلاً عند النجوم.
في النهاية، وبحكم معاشرتي للمجتمعات الغربية وخبرتي في طريقة تفكيرهم أثناء تواجدي في أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية أميل إلى وجهة النظر التي تقول بأن رونالدو لم يقصد أي نوع من الإهانة على الإطلاق بل ويلزم الشكر على هذه اللفتة اللطيفة.