بسم الله الرحمن الرحيم
إن مراعاة مشاعر الناس وأحاسيسهم مما يزيد في الود ويؤلف بين القلوب ،
فقد لا ينسى أحدنا موقفاً لشخص ما راعى فيه مشاعره وشاركه أحاسيسه .
إن صاحب الإحساس والتأثر يراعي مشاعر الناس، ويحترمها،
ويحذر أن يمسها بسوء.
روى جابرٍ رضي الله عنه قال :
كانَ معاذٌ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي فيؤمُ قومَه ،
فصلّى ليلةً معَ النبي صلى الله عليه وسلم العشاءَ
ثم أتى قومَه فأمَّهم فافْتَتَحَ بسورةِ البقرةِ فانْحَرَفَ رجلٌ مسلمٌ ثم
صلّى وحدَه وانصَرَفَ ، فقالوا له : أنافَقْتَ يا فلانُ ؟
قال : لا واللهِ ولآتِيَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فلأُخْبِرَنَّه ،
فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ الله ،
إنا أصحابُ نواضحَ نعملُ بالنهارِ ،
وإنَّ معاذاً صلى معكَ العشاءَ ثم أتى فافتَتَح بسورةِ البقرةِ ،
فأقبَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال : " يا معاذُ أفتّانٌ أنتَ ؟
اقرأ بكذا واقرأ بكذا " .