توقع محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار أن يشهد السوق خلال العام الحالي 2012 استحواذات كبيرة مع قيام شركات بطرح اكتتابات لزيادة رأسمالها بهدف الحصول على التمويل اللازم للقيام بالتوسعات.
وأضاف خلال كلمته في اليوم الأخير لمعرض ومؤتمر "تريند" السادس للاستثمار فى أسواق المال في ندوة عقدت تحت عنوان "البورصة المصرية في 2012 ... الرؤية و التحديات" أن قيمة الاستحواذات في العام الماضي بلغت قيمتها 4.4 مليار جنيه و 3 مليار جنيه في عام 2010، وحول الاكتتابات المنتظرة طالب بضرورة وجود رقابة حتى تنفق تلك الشركات أموال زيادة رأس المال في مكانها الصحيح.
وقال إن السوق خلال العام الحالي سيشهد جذب فئات من المستثمرين خرجوا العام الماضي وهو ما سيؤدي إلى رفع أحجام التداول وارتفاع نشاط المؤسسات.
وأشار إلى أن هناك تحديات تواجه مصر خلال العام الحالي متسائلا حول قيام الأحزاب السياسية التي نجحت في انتخابات مجلس الشعب بتغيير النظام الاقتصادي أم ستبقى عليه، فضلا عن ماهية الأداء الاقتصادي للدولة فالأزمة العالمية قلصت الإنفاق الحكومي على مستوى العالم.
وحول نوعية المستثمرين المنتظرين نشاطهم في البورصة المصرية خلال العام الحالي حددهم في المستثمر المغامر متوسط وطويل الأجل وسيكون تركيزهم على قطاعات محددة وهي قطاع الصحة والأدوية والكيماويات والأغذية.
وحول جاذبة البورصة المصرية للأجانب قال إن 76% من الشركات المدرجة في السوق حققت أرباح خلال عام 2011 فيما كانت الخسائر من نصيب 24% من باقي الشركات وهو ما يرجع إلى الاضرابات وزيادة النفقات وأزمة استيراد الخامات وهو ما يؤكد أن السوق تحتفظ بجاذبيتها الاستثمارية وهو ما يؤكد نظرية "الأجانب قادمون"، فغالية الشركات لم تشهد خسائر ولم تعجز عن سداد القروض.
وطالب الحكومة بجذب المستثمر الأجنبي من جديد متوقعا عدم نجاح فرص الدعم الدولي للاقتصاد المصري، فضلا عن قيامها بفتح الباب للأفراد العاديين للشراء في أذون الخزانة.
وطرح خلال الندوة حزمة من التعديلات المقترحة في السوق مثل تعديل قواعد القيد والشطب مع وضع ضوابط لبيع أسهم الخزينة، وطرح نشاط سوق التمويل وإتاحة لآليات الإفصاح المتعلقة بالاستحواذات داخل البورصة وفتح باب الترشيح لمقعد المشروعات المتوسطة والصغيرة.
وأكد محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، أن سوق المال الأكثر تضررا في قطاع الاقتصاد المختلفة خلال العام الماضي حيث تعرضت مؤشرات البورصة المصرية لخسائر بلغت في متوسطها 45%، فتم إغلاق السوق لمدة 55 يوم فضلا عن الهزات التي شهدها السوق من أحداث شارع محمد محمود وإمبابة وغيرها.
وأضاف أن الأزمة لم تخص قطاع معين أو سهم ولكن الجميع تأثر فالخسائر طالت الجميع فقطاع السياحية بلغت نسبة خسائره 66% و قطاع البنوك 59% و 76% خسائر الموارد الأساسية فيما بلغ متوسط مضاعف الربحية في عام 2011 نحو 11.5 مرة.