كشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية الدكتور أشرف الشرقاوي أنه تجرى حاليا دراسة تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة خاصة تتملك الدولة غالبيتها، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب موافقة الحكومة والبرلمان.
وقال الشرقاوي في تصريحات لـ «الراي»، إن تحويل البورصة إلى شركة خاصة يتطلب تشريعا برلمانيا ولكن ينتظر انتخاب برلمان جديد واستقرار الأوضاع في البلاد، موضحا أنه تجرى دراسة دخول مساهمين آخرين في هيكل ملكية البورصة سواء من البنوك أو المؤسسات المالية أو شركات وساطة أو حتى المستثمرين الأفراد.
مضيفا ان البورصة المصرية تعد جهة مستقلة حاليا عن الدولة إلا في تعيين رئيسها ونائبه، موضحا أنه مع تحويلها إلى شركة خاصة سيتم تطبيق قواعد الحوكمة عليها، وسيكون رئيس البورصة ونائبه بالانتخاب أيضا، بجانب مجلس الإدارة.
وأوضح أنه سيتم وضع معايير جديدة للإدارة واختيار هيكل الإدارة للبورصة بما يحقق مزيدا من الاستقلالية والشفافية لها وهو ما سيسهم في رفع كفاءة سوق المال في مصر بشكل كبير ويجعله أكثر تنافسية.
من ناحية أخرى، كشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أنه سيستغل قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل ومنح الرئيس حق التشريع بالتقدم بمشروع قانون عاجل لإجراء تعديلات على قانون التمويل العقاري بعد انتهاء عطلة عيد الفطر يسمح بزيادة سقف التمويل الممنوح للراغبين في الحصول على تمويل يصل إلى 40 في المئة من قيمة الدخل بدلا من 25 في المئة فقط.
وأوضح أن التعديلات ستؤدي إلى خلق رواج كبير في سوق التمويل العقاري والتسهيل على المواطنين بما سينعكس إيجابيا على قطاعات اقتصادية عديدة، موضحا أنه عرض مشروع القانون على العديد من الحكومات السابقة ولكن المشكلات السياسية أدت إلى تأجيل إقرار التعديلات.
على صعيد آخر، اعتمد الدكتور أشرف الشرقاوي، القواعد الجديدة لعمل الجلسة الاستكشافية والمقترحة من مجلس إدارة البورصة المصرية والتي تهدف إلى تعديل آليات احتساب سعر الجلسة الاستكشافية كسعر لفتح للأوراق المالية في الجلسة الرئيسية بما يعكس حقيقة العرض والطلب بالسوق.
وقال، إنه سيتم تطبيق هذه القواعد عند عودة العمل بنظام الجلسة الاستكشافية وبعد الانتهاء من تجهيز البرامج والنظم اللازمة لذلك.
مضيفا ان القواعد الجديدة تتضمن لكي يحدث التغيير في السعر الاستكشافي للورقة المالية ضرورة مشاركة نحو 25 في المئة على الأقل من إجمالي شركات السمسرة التي تتعامل على الورقة المالية في جانب الطلب ومثلها في جانب العرض وذلك خلال آخر ثلاثة أشهر وبحد أدنى 5 شركات في كل جانب.
وأشار إلى أنه وفقا للقواعد الجديدة يجب أن ينتح عن تلك المشاركة القبول الآلي للطلبات والعروض الفعلية الموضوعة من قبل شركات السمسرة عند لحظة الإغلاق العشوائي لجلسة السعر الاستكشافي، على أن يستبعد نظام آليات الأوامر المسجلة من جانب أي شركة تشارك في جانبي العرض والطلب على الورقة المالية في آن واحد.
وأوضح أن التنفيذ سيتم وفقا لأولوية التوقيت في تسجيل الأوامر، على ألا تقل الكمية القابلة للتنفيذ عن الكمية المطلوبة لتغيير سعر الإقفال وفقا لمحددات سعر الإقفال.
ونوه بأنه سيتم آليا ترحيل الكميات القابلة للتنفيذ كعمليات منفذة مع بداية الجلسة الرسمية، وترحل بقية الأوامر غير المنفذة أيضا إلى الجلسة الرسمية، مشيرا إلى أنه وفقا للقواعد الجديدة سيتم تحديد نسبة الحد السعري المسموح به للتحرك في نطاقه صعودا وهبوطا خلال الجلسة الاستكشافية من سعر الإقفال السابق بعد موافقة الهيئة، على أن تظل الحدود السعرية أثناء الجلسة الرسمية بذات الضوابط المعمول بها حاليا.
وطلب من إدارة البورصة تعديل نظام التداول لإتاحة العمل بهذه القواعد تمهيدا لعودة العمل بالجلسة الاستكشافية، مع استمرار توقيتاتها السابقة قبل تعليقها وذلك اعتبارا من الساعة التاسعة و45 دقيقة صباحا وحتى الساعة العاشرة والنصف صباحا وهو موعد بداية الجلسة الرسمية.
المصدر: الرأي الكويتية