رغم سيطرة السياسة البيعية على تعاملات البورصة المصرية خلال جلسات الأسبوع الماضي وانتهاء بعض جلسات الأسبوع على تراجع في مؤشرات البورصة، لكن تمكنت السوق المصرية من إنهاء تعاملات الأسبوع الماضي على تباين في أداء مؤشراتها.
فبينما أغلق مؤشر "إيجي إكس 30" و "إيجي إكس 100" على ارتفاعات طفيفة، أنهى مؤشر "إيجي إكس 70" تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع حاد.
وقال محللون ومتعاملون في البورصة إن هناك عدداً من الأحداث التي دفعت البورصة إلى هذا الأداء المتذبذب وخاصة التضارب في التصريحات، ففيما أعلن الرئيس محمد مرسي محاسبة بعض الشركات المقيدة في البورصة على قيمة الضرائب المستحقة عليها بأثر رجعي، نفي رئيس الوزراء المصري، الدكتور هشان قنديل، المساس بأي شركة، مؤكداً التزام مصر الكامل بحقوق الشركات العاملة في مصر.
ولفت المحللون إلى عمليات جني الأرباح التي قام بها بعض المستثمرين، هذا إلى جانب انضمام المستثمرين العرب وبعض المصريين للسياسة البيعية التي يمارسها الأجانب.
ربح رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي نحو 0.5 مليار جنيه تعادل 0.12% بعدما أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 395.7 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس، مقابل نحو 395.2 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات الأسبوع قبل الماضي.
وأظهر التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية أن مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية أغلقت على تباين، فقد أضاف "مؤشر إيجي إكس 30" نحو 7 نقاط تعادل 0.12% بعدما أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 5734 نقطة مقابل نحو 5727 نقطة لدى إغلاق تعاملات الأسبوع قبل الماضي.
كما أضاف مؤشر "إيجي إكس 100" نحو 4 نقاط تعادل نحو 0.4% بعدما أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 887 نقطة مقابل نحو 883 نقطة لدى إغلاق تعاملات الخميس قبل الماضي.
وعلى النقيض تماماً فقد تراجع مؤشر "إيجي إكس 70" بنسب قياسية ليخسر ما نسبته 5.9% بعدما فقد نحو 34 نقطة، حيث أنهى تعاملات أمس الخميس عند مستوى 534 نقطة مقابل نحو 568 نقطة لدى إغلاق تعاملات الخميس قبل الماضي.
وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، إن الأسبوع قد شهد تذبذبا في تعاملات الأفراد المصريين مع استمرار الاتجاه البيعي للمستثمرين الأجانب، مشيرا إلى أن القوي الشرائية كانت حاضرة خلال التعاملات، وهو ما قد يضعف من الضغوط التصحيحية مستقبلاً.
وأوضح أن تأثيرات التصحيح السعري وجني الأرباح لازالت مستمرة علي المدى القصير وأن بدأت أثارها في الانحسار، مؤكدا على أنه لا يجب أن نفرط في ردود الأفعال في ظل قدره السوق علي استمرار النشاط خلال الفترة القادمة بعد انتهاء هذه الضغوط التصحيحية والتي سترتبط في الأساس بالتطورات المتوقعة في الوضع السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى استمرارية اجتذاب سيولة جديدة وتعزيز المرونة الاستثمارية للسوق، متوقعا أن تكون تقديرات نتائج الشركات للربع الثالث المحفز الأكبر لأداء أسواق الأسهم المحلية خلال الفترة القادمة.
وكشف عادل عن أن توقعات نتائج أعمال الربع الثالث لهذا العام هي التي شجعت علي اختيار أسهم الشركات القوية ماليا، والتي تباع بأقل من قيمتها العادلة، استناداً إلى العديد من المؤشرات والتوقعات، مشيراً إلى أن ضعف السيولة أدى إلى أن تفاعل الأسواق المالية مع نتائج الشركات لا يزال محدوداً، وساهم بالتالي في جاذبية أسعار أسهم عدد من الشركات استناداً إلى العديد من المؤشرات، وفي مقدمتها مضاعف الربحية، ومؤشر القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية ومؤشر العائد علي السهم، لافتاً إلى أن الاستثمارات المؤسسية تركز علي العديد من المؤشرات المالية، وفي مقدمتها تحسن مؤشرات ربحيه الشركات، وتحسن مؤشرات نموها، ومؤشرات سيولتها.