أغلقت أسعار النفط في الأسواق الرئيسية في تداولات نهاية الأسبوع الماضي على ارتفاع متأثرة بإعلانات الربع الثالث الإيجابية لوزارة التجارة الأمريكية، التي أعلنت نسبة نمو بلغت 2 في المائة، مقابل 1.3 في المائة في الربع الثاني، ومتجاوزة توقعات المحللين التي توقعت نموا لا يتجاوز 1.8 في المائة.
وقد أغلق الخام الأمريكي الخفيف مرتفعا بـ 22 سنتا إلى 86.27 للبرميل في التعاملات الإلكترونية في بورصة نيويورك، بعد أن ارتفع 32 سنتا في جلسة الخميس. وفي بورصة لندن كسبت عقود مزيج بحر الشمال "برنت" تسليم تشرين الثاني (نوفمبر) 1.06 دولار ليغلق عند 109.55 دولار للبرميل.
وعلى الرغم من الارتفاع، إلا أن تأثير وفرة الإمدادات، والمخاوف من تداعيات الأزمة الاقتصادية في منطقة اليورو الذي سيطر على السوق في الفترة السابقة كان حاضرا في بعض فترات التداول.
وكانت أسعار النفط قد هبطت الأسبوع الماضي أكثر من 7 في المائة بعد أن أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونها 5.9 مليون برميل وبنسبة تصل إلى 1.6 في المائة، حيث وصل حجم المخزون الأمريكي إلى 375.1 مليون برميل مرتفعا 11.1 في المائة عن مستويات نفس الفترة من العام الماضي.
ولم تغب أخبار الإعصار ساندي عن السوق النفطية إلا أن تأثيره كان مزدوجا، فإضافة إلى إمكانية تسببه في تعطل الإنتاج في عدد من المرافق النفطية الأمريكية وبالتالي رفع الأسعار، إلا أنه قد يضرب المصافي ما يتسبب في تأخير الطلب على الشحنات من الخارج والضغط على الأسعار. ويتوقع أن يضرب الإعصار السواحل الشرقية على طول الأطلسي من فرجينيا إلى نيوجرسي ما قد يتسبب في إغلاق مجمع معامل التكرير كإجراء احترازي.
وذكر الدكتور عمرو كردي أستاذ المحاسبة النفطية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن الأعاصير والكوارث الطبيعية في العادة تتسبب في رفع الأسعار لأنها تعطي مؤشرا بنقص الإنتاج، ولكن تضرر معامل التكرير أو إغلاقها لا يؤثر في الأسعار لأن عقود شراء الشحنات تم إبرامها مسبقا.
وقلل كردي من تأثير الإعصار ساندي، موضحا أنه وفقا لتوقعات خبراء الأرصاد، سيتجه الإعصار إلى الشمال الشرقي بعيدا عن المنشآت النفطية التي تتركز في خليج المكسيك في ولاية فلوريدا ومدينة هيوستن في جنوب تكساس، ولفت إلى أن عدم الإضرار بالمنشآت النفطية لا يعني عدم التأثير في الأسعار لأن الكوارث الطبيعية يرافقها في العادة ارتفاع على الطلب.
وأوضح أن سير الانتخابات الأمريكية سيكون ذا تأثير كبير في أسعار النفط في الأيام المقبلة، وقال إن التفوق الطفيف للمرشح باراك أوباما بعد المناظرة الأخيرة دعم أسعار النفط، لافتا إلى أن أي مؤشرات تفوق للمرشح الجمهوري ستقلل من الأسعار لأنه أعلن تأييده للتوسع في عمليات الاسكتشاف واستخراج النفط والغاز غير التقليدية، وأضاف أن المرشح الجمهوري ميت رومني أعلن دعمه لإنشاء مشروع خط الأنابيب كيستون الذي توقف في عهد الديمقراطي باراك أوباما.
وبين كردي أن الجمهوريين يدعمون التوسع في عمليات التنقيب والاستكشاف وتقليل استيراد النفط من الخارج ويكسبون بذلك دعم شركات النفط، بينما يهتم الديمقراطيون بالقضايا البيئية ويستخدمونها كإحدى الأوراق الانتخابية، لذلك فإن فوز المرشح الديمقراطي سيحد من المشاريع التوسعية وخصوصا في استخراج الغاز الصخري الذي يعارضه مناصرو قضايا البيئة نظرا لأضراره البيئية الكبيرة.
التوقيع
حساب المسابقة الرمضانية
المنصــــه : ميتاتريدر FXCM
user : 81608499
pass : xcrr7ys
سبحان الله وبحمده ،،،، سبحان الله العظيم