وهي على شكل نسيج خشبي بأشكال زخرفية جملية ومتعددة الألوان تثبت على النوافذ الخارجية للمبنى فتضفي عليه مسحة جمالية مميزة وتحجب الرؤية عن المارة في الخارج وتيسرها للإحراج لمن في الداخل وتجدد هواء الغرف ثم تبرد مياه الشرب في الأواني الفخارية أو الجلدية التي توضع فيها و منها كذلك الشباك الخارجي المبني من مادة الياجور - الطوب اللبن والتبن المحروق في الافران التقليدية والمطلية بطبقة كثيفة من الجير الابيض - ومن هنا جاءت تسميتها بهذا الاسم أو ما يعرف باللهجة المصرية المشربية. يشيع وجودها في صنعاء بكثرة وفي المدن الساحلية وشبام وحضرموت مع وجود لها والمدن الأخرى في اليمن.
اشكال متعددة للمشربيات الخشب في اليمن النوافذ الكاذبة : الانسجام والتناغم بين مستويات المبنى الرأسية أو الأفقية، إحدى مميزات العمارة اليمنية والتي توجد في الفتحات الجانبية للنوافذ والشبابيك. والنوافذ الكاذبة أسلوب اتخذ منذ القدم لمعالجة المسطحات في واجهات المباني والتي تظهر على شكل نافذة حقيقية بينما هي مجرد إطار كامل لنافذة مغلقة بالحجر أو الياجور ، تتخللها فتحة أو أكثر. ويتفاوت منسوبها مع بقية المناسيب ليعطي إيحاء بوجود نافذة وتسمى نافذة ميتة أو كاذبة . المدل ( مبرد الماء ) : لا تكاد ترى مسكنا في مدينة صنعاء القديمة يخلو من المدل الذي هو عبارة عن بروز على واجهة المبنى مرتكز على كتفين من الأخشاب أو الحجر يوضع عليهما مربوع خشبي يبنى عليه بالحجر أو الياجور بشكل فني يظهر من الخارج بشكل مشربية خلفه فراغ يعلق في الجزء العلوي منه لوح خشبي تتدلى منه سنانير تعلق عليها أواني الماء . وكون المدل المصنوع من الفخار يوضع عادة في الاتجاه الشمالي ( القبلي ) من المبنى أو المنزل المتميز بالبرودة فإن المياه الموضوعة في تلك الأواني تبرد بشكل سريع ودرجت العادات والتقاليد ( الصنعانية ) على أن يكون الماء مبخرا لإضفاء نكهة عليه يتحسسه كل من يتذوقه وهو أحد الطقوس المكملة لجلسات اليمانيه
السنانير التي تعلق عليها اواني الماء
زخرفة الواجهات : الأشكال الزخرفية المتعددة التي تتردد في واجهة كل بيت تجعل العمارة اليمنية متميزة .فالحزام اليمني بخطوطه المتكسرة الذي يختتم كل بيت والقمرية الزجاجية الملونة التي تعلو كل نافذة يكاد لايخلو منها أي بيت يمني :كأنما هما لازمتان موسيقيتان تتردان بعد كل جملة موسيقية بإيقاعات خلابة دونما رتابة تستدعي السأم والملل. فالبنايات العريقة وناطحات السحاب كانت بوابتها المصنوعة من الخشب عبارة عن تحفة فنية ذات أيقونات مخروشة موزعة بإحكام بعضها يتخذ الوردة تارة ، ثم وردة ومربع معا ؛كأنها نوته موسيقية بعلامات حجرية تتحول الورود والدوائر والمربعات والأقواس إلى بستان. أما البيوت الفخمة فإن واجهاتها تستقي من فنون العمارة الإسلامية مما يثير الدهشة ويدعو إلى الإعجاب .
المفرج: وظيفته استقبال الضيوف ويخصص للمناسبات الاجتماعية والجلسات الفنية ويتحول في كثير من المناسبات إلى منتديات فكرية وسياسية وهو عبارة عن غرفة في الأدوار العليا من المباني اليمنية تطل على أجمل المناظر المحيطة بالمسكن من البساتين وتتوزع على سقفه الزخارف والنقوش الجصية ذات الأشكال الدائرية ( المعاشر) والرفوف (الأصفف) المستطيلة بين جدرانه الأربعة وتضفي الأواني النحاسية الموضوعة عليه لمسة جمالية تبعث في النفس البهجة والانشراح. وتتسع نوافذه بحيث يستطيع القاعد مشاهدة المناظر المحيطة به دون تعب، وتزين تلك النوافذ بالقمريات الجملية بأشكالها الهندسية والنباتية خاصة عندما تنعكس أشعة الشمس من خلال القمرية وتتحول إلى ألوان قوس قزح.ويلعب المفرج الذي اتخذ تسميته من التفرج دورا مهما في حياة المجتمع اليمني ففيه تعقد الجلسات الفنية والأدبية والاجتماعية الخاصة برب البيت وكل المقربين إليه.
م/ن
التعديل الأخير تم بواسطة خادم القرآن ; 27 - 03 - 2013 الساعة 11:27 PM