• 7:23 مساءاً
logo




تفسير القرآن بالقرآن مثال

إضافة رد
عضو فـعّـال
تاريخ التسجيل: May 2013
المشاركات: 1,679
معدل تقييم المستوى: 8
**ماريا** is on a distinguished road
28 - 05 - 2013, 02:57 AM
  #1
**ماريا** غير متواجد حالياً  
افتراضي تفسير القرآن بالقرآن مثال

[COLOR=##211c21]فصل[/COLOR]
[COLOR=##211c21]في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة[/COLOR]
[COLOR=##211c21]قال المؤلف رحمه الله : [/COLOR]


[COLOR=##211c21] فإن قال قائل: فما أحسن طرق التفسير ؟ فالجواب: إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر . [/COLOR]
[COLOR=##211c21] الشرح : أفضل الطرق لتفسير القرآن أن يكون بالقرآن ، وما أوجز في موضع من القرآن يأتي تفصيله في موضع آخر كقصة آدم وقصة موسى وغيرها من القصص ، وكذلك ما أجمل في موضع يأتي مبيناً في موضع آخر مثل قوله تعالى : {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة37 ، فالكلمات أتت مبينة في موضع آخر كما قال تعالى : {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }الأعراف23[/COLOR]
[COLOR=##211c21] ومن تفسير القرآن بالقرآن حمل المطلق على المقيد كما في آية الظهار مع آية القتل ، يقول الله تعالى في آية الظهار : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . سورة المجادلة 3 فهذه الآية مطلقة قيدتها آية القتل بقوله تعالى :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ . سورة النساء 92[/COLOR]
[COLOR=##211c21] ومنه أيضاً حمل العام على الخاص كما في قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ }البقرة254 ففي الآية نفي للخلة يوم القيامة وهذا عام ، خصص بقوله تعالى : {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }الزخرف67[/COLOR]
[COLOR=##211c21] وذكر بعض أهل العلم أن اختلاف القراءات يكون تفسيراً لبعضها كما في قوله تعالى : {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً }الإسراء93 ، فالزخرف في قراءة ابن مسعود هو الذهب كما ثبت عند ابن جرير وعبد الرزاق في تفسيره وغيرهما عن الحكم ، قال : قال لي مجاهد : كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيناه في قراءة ابن مسعود أو يكون لك بيت من ذهب .[/COLOR]
[COLOR=##211c21] ومن التفاسير المختصة بتفسير القرآن بالقرآن تفسير ابن كثير وتفسير الشنقيطي [/COLOR]
[COLOR=##211c21] قال المؤلف رحمه الله :[/COLOR]
[COLOR=##211c21] فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن، وموضحة له، بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: كل ما حكم به رسول الله صلي الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن،قال الله تعاليإِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً) (النساء:105) وقال تعالي وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(النحل: 44) وقال تعاليوَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (النحل:64) ولهذا قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه يعني السنة والسنة أيضاً تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا أنها تتلى كما يتلى . وقد استدل الإمام الشافعي وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك . [/COLOR]
[COLOR=##211c21] الشرح : السنة تشرح القرآن وتبينه كما قال تعالى : {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44 ، والنبي صلى الله عليه بين القرآن بما أوتي من السنة ، عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال « ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغنى عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه » . رواه أبو داود وهو صحيح[/COLOR]
[COLOR=##211c21] ومن أمثلة تفسير القرآن بالسنة :[/COLOR]


تفسير القرآن بالقرآن مثال

[COLOR=##211c21]- قوله تعالى : صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ . فسرت بالسنة فقد ثبت ن عدى بن حاتم قال : جاءت خيل رسول الله صلى الله عليه و سلم ........... وفيه : إن المغضوب عليهم اليهود وان الضالين النصارى . رواه أحمد وهو صحيح[/COLOR]
[COLOR=##211c21] 2- قوله تعالى : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ }الأنعام82 ، فسرت بالسنة بما ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لم يلبس إيمانه بظلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليس بذاك ألا تسمع إلى قول لقمان لابنه {إن الشرك لظلم عظيم} متفق عليه[/COLOR]
[COLOR=##211c21] 3- قوله تعالى : وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ . سورة الأنفال 60 ، فسرت القوة بما ثبت عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على المنبر يقول : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا أن القوة الرمي ألا أن القوة الرمي ألا أن القوة الرمي . رواه مسلم[/COLOR]
[COLOR=##211c21] 4- عن ابن أبي ملكية : أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من حوسب عذب . قالت عائشة فقلت أوليس يقول الله تعالى { فسوف يحاسب حسابا يسيرا } . قالت فقال : إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهلك . متفق عليه[/COLOR]
[COLOR=##211c21] قال المؤلف رحمه الله :[/COLOR]
[COLOR=##211c21] والغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه فإن لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلي اليمن( بم تحكم؟ قال بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال بسنة رسول الله ،قال: فإن لم تجد ؟ قال: أجتهد رأيي)).قال : فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله )) وهذا الحديث في المسانيد والسنن بإسناد جيد .[/COLOR]
[COLOR=##211c21] وحينئذ إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرآن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم؛ كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، مثل عبد الله بن مسعود. قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: حدثنا أبو كريب ، قال( أنبانا جابر بن نوح، قال: أنبانا الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق، قال عبد الله- يعني ابن مسعود- والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته .[/COLOR]
[COLOR=##211c21] وقال الأعمش أيضاً :عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن . ومنهم الحبر البحر عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم .[/COLOR]
[COLOR=##211c21] الشرح :من أعلم الصحابة بالتفسير ابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس رضي الله عنهم ، ومن أمثلة تفسير الصحابة :[/COLOR]
[COLOR=##211c21] عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا أتاه يسأله عن السموات والأرض { كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } ؟ قال : اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله، ثم تعال فأخبرني بما قال لك . قال: فذهب إلى ابن عباس فسأله. فقال ابن عباس: نعم، كانت السموات رتقًا لا تمطر، وكانت الأرض رتقًا لا تنبت . فلما خلق للأرض أهلا فتق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات. فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره، فقال ابن عمر: الآن قد علمت أن ابن عباس قد أوتي في القرآن علمًا، صدق -هكذا كانت. قال ابن عمر: قد كنت أقول: ما يعجبني جراءة ابن عباس على تفسير القرآن، فالآن قد علمت أنه قد أوتي في القرآن علمًا . رواه ابن أبي حاتم[/COLOR]
[COLOR=##211c21] قال المؤلف رحمه الله :[/COLOR]
[COLOR=##211c21] وترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلي الله عليه وسلم له، حيث قال( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)) . وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار قال: أنبأنا وكيع قال: أنبأنا سفيان عن الأعمش عن مسلم قال: عبد الله يعني ابن مسعود قال: نعم ترجمان القرآن ابن عباس ، ثم رواه عن يحيي بن داود عن إسحاق الأزرق عن سفيان عن الأعمش عن مسلم بن صبيح أبي الضحي عن مسروق عن ابن مسعود أنه قال: نعم الترجمان للقرآن ابن عباس ، ثم رواه عن بندار عن جعفر بن عون عن الأعمش به كذلك، فهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود أنه قال عن ابن عباس هذه العبارة، وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح، وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة. فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود ؟ وقال الأعمش عن أبي وائل: استخلف عليٌّ عبد الله بن عباس على الموسم، فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة0 وفي رواية سورة النور- ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم والترك والديلم لأسلموا . ولهذا فإن غالب ما يرويه إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين: ابن مسعود وابن عباس [/COLOR]
[COLOR=##211c21] الشرح : ترجمة ابن عباس ، هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات ، وقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالفقه في الدين وقد ثبت عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وضوءا قال من وضع هذا فأخبر فقال اللهم فقهه في الدين . متفق عليه[/COLOR]
[COLOR=##211c21] وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وعمر ابن عباس ثلاث عشرة سنة ، وكان من أعلم الصحابة بالتفسير فكان يلقب بترجمان القرآن ، توفي عام ثمان وستين أو سبع وستين [/COLOR]
[COLOR=##211c21] قال المؤلف رحمه الله :[/COLOR]
[COLOR=##211c21] ولكن في بعض الأحيان ينقل عنهم ما يحكونه من أقاويل أهل الكتاب التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال( بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) ، رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو . ولهذا كان عبد الله بن عمرو قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب ، فكان يحدث منها بما فهمه من هذا الحديث من الإذن في ذلك . ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد ، فإنها على ثلاثة أقسام أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح، والثاني: ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه . والثالث: ما هو مسكوت عنه. لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل ، فلا نؤمن به ولا نكذبه، وتجوز حكايته لما تقدم، وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني . [/COLOR]
[COLOR=##211c21] الشرح : ابن عباس رضي الله يذكر بعض ما ورد عن بني إسرائيل ، لكنه مقل في ذلك ، ولا يعرف أحد من الصحابة مكثر عن بني إسرائيل ، وابن عباس لا يروي ما يرتبط بحكم شرعي ، بل يروي من قبيل قوله صلى الله عليه وسلم : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج .[/COLOR]
[COLOR=##211c21] والروايات عن بني إسرائيل على ثلاثة أقسام ذكرها المؤلف رحمه الله :[/COLOR]
[COLOR=##211c21] الأولى : ما كان متوافقاً مع ما عندنا فهذا صحيح ويقبل[/COLOR]
[COLOR=##211c21] الثاني : ما كان مخالفاً لما عندنا فهو مردود[/COLOR]
[COLOR=##211c21] الثالث : ما لا يدل دليل على مخالفته أو موافقته فلا يؤمن به ولا يكذب وتجوز حكايته لا على سبيل التصديق والتكذيب[/COLOR]
[COLOR=##211c21] قال المؤلف رحمه الله :[/COLOR]
[COLOR=##211c21] ولهذا يختلف علماء أهل الكتاب في مثل هذا كثيراً، ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك، كما يذكرون في مثل هذا أسماء أصحاب الكهف، ولون كلبهم، وعدتهم، وعصا موسى من أي الشجر كانت، وأسماء الطيور التي أحياها الله تعالى لإبراهيم، وتعيين (( البعض)) الذي ضرب به القتيل من البقرة، ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى إلي غير ذلك مما أبهمه الله تعالي في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم .ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز .[/COLOR]
[COLOR=##211c21] كما قال تعالىسَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً) (الكهف:22) ، فقد اشتملت هذه الآية الكريمة على الأدب في هذا المقام، وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فإنه تعالى أخبر عنهم في ثلاثة أقوال، وضعف القولين الأولين وسكت عن الثالث فدل على صحته، إذ لو كان باطلاً لرده كما ردهما، ثم ارشد إلي أن الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته، فيقال في مثل هذا ( قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ) ،فإنه لا يعلم بذلك إلا قليل من الناس ممن أطلعه الله عليه، فلهذا قالفَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِراً )، أي: لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته، ولا تسألهم عن ذلك فإنهم لا يعلمون من ذلك إلا رجم الغيب .[/COLOR]
[COLOR=##211c21] الشرح : في تفاسير بعض أهل العلم إسرائيليات لم يدل دليل على صحتها كاسم كلب أصحاب الكهف ، وعصا موسى من أي الشجر ، وبعض التسميات لمبهمات في القرآن ، فهذه كلها مما لا ينبغي الاهتمام بها ، والعبرة في الفوائد المأخوذة من القصص ، لا في التسميات[/COLOR]
[COLOR=##211c21] قال المؤلف رحمه الله :[/COLOR]
[COLOR=##211c21] فهذا أحسن ما يكون في حكاية الخلاف أن تستوعب الأقوال في ذلك المقام وأن ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته؛ لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الأهم .[/COLOR]
[COLOR=##211c21] فأما من حكى خلافاً في مسألة ولم يستوعب أقوال الناس فيها فهو ناقص إذ قد يكون الصواب في الذي تركه أو يحكي الخلاف ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من الأقوال فهو ناقص أيضاً، فإن صحح غير الصحيح عامداً فقد تعمد الكذب ، أو جاهلاً فقد أخطأ . كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته أو حكى أقوالاً متعددة لفظاً، ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنى، فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح، فهو كلابس ثوبي زور، والله الموفق للصواب .[/COLOR]
[COLOR=##211c21] الشرح : عند التطرق للخلاف فلابد من توفر البحث والاستقصاء حتى يتعرف الباحث على أدلة المختلفين ووجوه استدلالاتهم ، وأما إذا كان هناك نقص في حكاية الأقوال والأدلة فهو علامة عدم الوصول إلى القول الصحيح والراجح ، وهو نقص في الأمان العلمية [/COLOR]


تفسير القرآن بالقرآن مثال

التوقيع

توقيع
رد مع اقتباس



إضافة رد

أدوات الموضوع


جديد مواضيع القسم الاسلامي

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير القرآن بالقرآن pdf **ماريا** القسم الاسلامي 0 28 - 05 - 2013 02:55 AM
تفسير القرآن بالقرآن للشنقيطي **ماريا** القسم الاسلامي 0 28 - 05 - 2013 02:51 AM


07:23 PM