بسم الله الرحمن الرحيم
العواصف الثلجية في المرتفعات الجبلية الاردينةاعداد رابح رزق الجهني
ملخص بسيط لرسالة ماجستير
يهدف هذا البحث الى دراسة العواصف الثلجية في المرتفعات الجبلية الاردنية التي يزيد ارتفاعها عن 600 متر فوق مستوى سطح البحر خلال الفترة الزمنية الممتدة من عام 1964 - 1992 م .
وقد تم في هذه الدراسة تحديد افضل الاحوال الجوية المرافقة لتساقط الثلوج على الاردن وذلك من خلال تحليل خرائط الطقس السطحية والعليا ، وتحديد الخصائص العامة لتوزيع مراكز الضغط الجوي على السطح وفي الطبقات الجوية العليا التي ترافق حدوث تلك العواصف من حيث طبيعتها ومناطق تكونها وتمركزها ومساراتها وخصائص الجبهات والكتل الهوائية المرافقة لها .حيث ان تساقط الثلوج يكون في العادة مصحوبا بظروف جوية استثنائية تختلف عن الظروف التي تسبب اشكالا اخرى من الهطول .
ولذلك فقد تم تصنيف الاوضاع السينوبتيكية المسببة لتساقط الثلوج الى نمطين رئيسيين (أ و ب ) لكل منهما خصائص سينوبتيكية محددة ويحدث النمط (أ) عندما يسيطر مرتفع جوي قوي فوق غرب ووسط اوروبة يرافقه وجود منخفض جوي في شرقي المتوسط ، اما على خرائط مستوى الـ 500 ملليبار فانه يسيطر على غرب اوروبة متن مرتفع جوي يمتد كحاجز على شكل أوميغا والى الشرق منه يتمركز حوض علوي بارد فوق شرقي المتوسط ، وقد شكلت حالات تكرار هذا النمط النسبة الكبرى حيث بلغت 67.3% .
ويحدث النمط الثاني (ب) عندما يسيطر مرتفع جوي قوي فوق شرق اوروبة ، يرافقه تمركز منخفض جوي قوي فوق شمال شرق المتوسط ، وفي طبقات الجو العليا وعلى خرائط الـ 500 ملليبار فانه يسيطر على شرق اوروبة متن مرتفع جوي قوي ويتمركز الى الجنوب منه حوض علوي بارد يمتد فوق شرق المتوسط .
ثلوج الاردن 1992
وقد تبين من هذه الدراسة ان تساقط الثلوج يرتبط بانخفاض مستويات الضغط الرئيسة في كافة مستويات الغلاف الجوي بالاضافة الى انخفاض درجة الحرارة من السطح وحتى مستوى الـ 400 ملليبار ، باستثناء ارتفاع درجة الحرارة على مستوى الـ 200 ، 300 ملليبار وذلك بسبب انخفاض مستوى التروبوبوز في الايام المثلجة .
وبينت هذه الدراسة بعض الخصائص الاحصائية البسيطة التي تبين التوزيع الفصلي والسنوي والشهري للتساقط الثلجي ، وبينت اثر الارتفاع عن مستوى سطح البحر على تساقط الثلوج .
كما استخدمت بيانات الراديو سوند في طبقات الجو العليا في رسم مخططات التيفيجرام لتحليل الحالة الجوية وتحديد خصائص الكتل الهوائية وحالات عدم الاستقرار في طبقات الجو العليا ، كما استخدمت هذه البيانات في دراسة وتحليل الخصاص الاحصائية للتوزيعات الاحتمالية لتساقط الثلوج ، وذلك من خلال مقارنة الايام المثلجة بغير المثلجة باستخدام نموذج الانحدار اللوجيستيكي المتدرج لتحليل العلاقة بين المتغير التابع الذي يمثل الايام المثلجة وغير المثلجة والمتغيرات المستقلة التي تشمل قراءات الراديوسوند لكل مستوى من مستويات الضغط الرئيسة في الغلاف الجوي ، ويعتبر هذا النموذج من افضل الاساليب الاحصائية ملائمة في حالة كون المتغير التابع متغير رمزي . وقد استطاع هذا النموذج من التنبؤ بالايام المثلجة بدقة تصل الى 96% ، بالاعتماد على بعض المتغيرات تشمل اتجاه الرياح السطحية ، اتجاه الرياح على مستوى الـ 850 ملليبار ، ارتفاع مستوى الـ 500 ملليبار ، درجة الحرارة على مستوى الـ 300 ملليبار ، ارتفاع مستوى الـ 200 ملليبار . وقد تبين من التحليل ان افضل الظروف الجوية لتساقط الثلج في الاردن عندما يكون اتجاه الرياح السطحية غربياً بشكل عام ، وعندما يكون اتجاه الرياح على مستوى الـ 850 ملليبار = 340ْ ، وعندما يصل ارتفاع مستوى الـ 500 ملليبار الى 5326 متر ومستوى الـ 200 ملليبار الى 11477 متر ، وعندما تكون درجة الحرارة على مستوى الـ 300 ملليبار-33.3 وعند تحقق هذه الشروط فان احتمال سقوط الثلوج يصل الى 99% .
وفي هذا البحث دراسة تفصيلية للعواصف الثلجية التي اثرت على مختلف مناطق الاردن في شتاء 1991/1992م ، وقد تبين ان الاحوال السينوبتيكية التي ادت الى تساقط الثلوج خلال ذلك الموسم هي نفس الاحوال التي تؤدي الى تساقط الثلوج عادة ، ولكنها امتازت بكثرة حدوث المنخفضات وزيادة تعمقها وكان السبب في ذلك استمرار وضعية الحجز التي سببها المرتفع الجوي فوق غرب اوروبة مما كان له اثر كبير في استمرار تعاقب الكتل الهوائية القطبية الباردة على الاردن ، وامتازت منخفضات ذلك الموسم بتمركزها في الحوض الشرقي ووقوع مساراتها الى الجنوب من المسارات التي تسلكها المنخفضات الجوية عادة .
وتم حصر الاثار البيئية الناجمة عن التساقط الثلجي خلال ذلك الموسم من حيث الخسائر التي اصابت القطاع الزراعي والحيواني ، وقطاع الخدمات والبنية التحتية بالاضافة الى تحديد الخسائر البشرية وممتلكات المواطنين ، وذلك من البيانات التي تم جمعها من مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة .
ثلوج الاردن 1992