جرح بلا دواء
الجرح ينزف وأنا
أبحث عن الدواء....
لا أدري لعلي ألقاه
على صخرة من صوان
لا أعرف لطبيب بلادكم
عنوان....
أخذت تضعين الملح
فوق الجرح تظنين أن الدم سيوقف
ويتوقف تدفق الدم بالشريان....
تظنين أنني سأسموا فوق الجرح
لقد ولد جرحي قبل أن أولد
عندما ولدت ظننت أن هناك
أمل وواحة خضراء تستقي جذورها
من مياه الشتاء
لينضج ربيعها بالصيف ونلتقي
أمام بيدر القمح وسط الظهيرة
وفي المساء نتظاهر بالنسيان
بل نفتعل النسيان
والجرح ما زال ينزف وأنا
أسمو فوق الجراح
الظلام دامس أسير ببطء
أحاول أن أوقف الزمن
رغم أن الشوق يأسرني
أفتش في أوراق الماضي
لعلي أعثر على خبر يخرجني
من الكاّبة ويمحوا صحف الصيف من سمائي
لتصفوا لي أجواء المكان....
لكن هيهات....هيهات أن يندمل
الجرح ويولد من بين الألم لحظات فرح
يشار اليها بالبنان
لأكتبها على صفحات دفاتري بكل الألوان
لارددها في يقظتي وأحلامي
سأرويها للأجيال
سأضعها رسما على أبواب الحدائق
والجدران....
هدى محمود عوايصة