
رد: الأخبار الاقتصادية الهامة ليوم الخميس الموافق 22/5/2008
الطلبات الصناعية
أعادت بيانات الطلبات الصناعية الأوروبية التي ظهرت بشكل سيء جدا ً على الاقتصاد الأوروبي اليورو من أسعاره المرتفعة التي حققها اليوم عند 1.5814 ليتداول في مستويات حول 1.5770 بعد أن دفعت هذه البيانات اليورو ليحقق أدنى سعر له مقابل الدولار عند 1.5743 .
ظهرت النتيجة لهذه البيانات بشكل يؤكد حصول التصحيح الاقتصادي الثالث في أوروبا والذي يتمثل بتباطؤ ضحل يسود الاقتصاد الأوروبي خلال الربع الثاني من السنة . حيث عن بيانات الطلبات الصناعية لشهر آذار والتي ظهرت بانخفاض مقداره 1.0-% تنعكس على نتيجة الإنتاج الصناعي لشهر نيسان وأيار . وقلة الأوامر الصناعية في شهر آذار سبب انخفاضا ً عنيفا ً في القيمة السنوية لتنخفض من 9.9% إلى 2.5-% في أسوأ هبوط لها منذ أربع سنوات ونصف للقيمة في مؤشر السنة.
ما أوقف هبوط اليورو العنيف كان مستوى دعم فني يتواجد حول 1.5735 والذي تم ذكره في تقريرنا السابق حيث تواجدت طلبات جيدة على الزوج قبل هذا السعر بقليل ورغم هذا يستمر الطلب على اليورو في هذه المستويات من قبل متاجرين في الأسواق العالمية إذ إن الرهان ما زال يتجه لصالح اليورو مقابل الدولار الأمريكي على المدى المتوسط رغم التذبذب الشديد الذي نراه على الأنظمة اللحظية .
الحالة الاقتصادية السيئة في بريطانيا والتي يجتمع فيها ارتفاع التضخم إلى مستويات غير محتملة مع احتمال كبير في الركود الاقتصادي لم تكن عائقا ً أمام الجنيه ليتقدم اليوم محققا ً أعلى سعر له مقابل الدولار الأمريكي عند 1.9782 وكان ذلك بفضل التمركز فوق مستوى 1.9700 الحاجز النفسي القديم بعد أن حقق أدنى سعر له مقابل الدولار الأمريكي عند 1.9697 . عودة الجنيه فوق مستوى 1.97 بعد الهبوط الذي شهده في تداولات لندن أعاد بعض الثقة في الجنيه مما دفع عمليات شراء مكثفة ليحاول في هذه اللحظات أن يثبت اختراقه لمستوى المقاومة حول 1.9775 والذي يمتد إلى 1.9790.
.
الفيدرالي الأمريكي يوم أمس أكد بأنه يتوقع المزيد من البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية وهذا ما جعل الدولار الأمريكي يبقى بموقع ضعف مقابل معظم العملات الرئيسية بانتظار بيانات تعداد العاطلين عن العمل والتي يتوقع أن تنخفض من 371 ألف طلب إلى 370 ألف طلب خلال أسبوع لكن نظرة الفيدرالي أمس حول البطالة جعلت المتداولين يتشاءمون حول بيانات اليوم رغم التوقعات الإيجابية .
مؤشر CBI للإنتاج الصناعي البريطاني سوف يصدر لاحقا ً خلال هذا اليوم والتوقع يشير إلى البقاء في القيمة السلبية لكن بقيمة أفضل قليلا ً من قيمة شهر نيسان حيث يتوقع أن يصدر المؤشر ليعبر عن شهر أيار بقيمة 11- مقارنة بقيمته خلال شهر نيسان 13-.
يعتبر الاقتصاد البريطاني اقتصاد يعتمد على قطاع الخدمات أكثر من كونه يعتمد على الصناعة بشكل واضح جدا ً , من هنا نجد بان الجنيه قد واصل التقدم رغم التوقع ببقاء مؤشر CBI ما دون القيمة الصفرية .
البيانات الأوروبية السيئة كان سببها انخفاض في الأوامر الصناعية الألمانية بمقدار 0.8-% الانخفاض الثاني على التوالي , ألمانيا اقتصاد صناعي وهو الاقتصاد الأوروبي الأكبر من هنا نجد بان اليورو واجه بيانات الصناعة بسلبية أكبر من مواجهة الجنيه لتوقعات البيانات الصناعية . وهذا كان سببا ً لأن يرتفع سعر الجنيه أيضا ً مقابل اليورو ليحقق أعلى سعر له عند 0.7961 جنيها ً لليورو الواحد في حين كان اليورو قد حقق الأعلى في قفزته الصاعدة هذا اليوم عند 0.8010 جنيها لليورو الواحد .
استطاع الدولار الأمريكي أن يحقق أعلى سعر له مقابل الين الياباني عند 103.47 مرتفعا ً من أدنى سعر للفترة الآسيوية 102.73 ين للدولار الواحد . اختلاط التجارة الدولية بالنسبة لأسواق رأس المال بين الإيجاب القليل والسلبية على الأغلب هي سبب بقاء الين الياباني عند مستوياته المرتفعة نسبيا ً بمقارنة الأسبوع كاملا ً لكن بنفس الوقت استطاع الدولار أن يستعيض بعضا ً من خسارته أمس مقابل الين الياباني .
ارتفاع كبير جدا ً حصل خلال الشهر الماضي وحتى تاريخ 16-أيار في تجارة العائد اليابانية ( Carry Trades) , حيث تم تسجيل 384.8 بليون ين ياباني تم بيعه في مثل هذه التجارة للاستثمار في الأسهم فيما تم تسجيل 109.8 بليون ين ياباني تم استثماره في سندات وكليهما طبعا ً في أسهم أجنبية غير يابانية مما سبب ضعفا ً في الين الياباني خلال الفترة ليحقق الأدنى عند 105.70 ين مقابل الدولار الأمريكي الواحد قبل أن تبدأ تجارة العائد في الانحسار على مرحلتين ليصل اليوم إلى أدنى سعر له عند 102.73 مقارنة بموجة جني الأرباح الأولى التي جعلت الين يكتسب القوة محققا ً الأعلى مقابل الدولار عند 102.57 . ما يلفت النظر جدا ً بان الأموال العالمية اتجهت أيضا ً إلى اليابان لكن ليس لاستثمارات في الأسهم بل في السندات , حيث تم تسجيل 290.2 بليون ين ياباني تم شراؤه من أجل إعادة بيعه لشراء سندات وأوراق مالية مضمونة الربح في اليابان وهذا أعطى تداول الين مقابل معظم العملات الأجنبية تذبذبا ً كبيرا ً بسبب تجارة كانت تعاكس اتجاه تجارة العائد اليابانية لكنها كانت تهدف إلى كسب فرق سعر سوقي في هذه السندات وليس انتظار العائد حيث إن الفائدة المرجعية في اليابان منخفضة جدا ً عند 0.5% لكن تصريحات البنك المركزي الياباني حول الاتجاه نحو التضخم سبب موجة صاعدة خلال الفترة الماضية على سعر تبادل هذه السندات السوقي مما رفع الشهية للمضاربة وليس الاستثمارية في هذه السندات ذات العائد الثابت (Fixed Rate Bonds) .