

























ولما كانت البشارة تسر العبد وتفرحه استحب للمسلم أن يبادر إلى مسرة أخيه وإعلامه بما يفرحه)، وقال (فإن فاتته البشارة استحب له تهنئته، والفرق بينهما أن البشارة إعلام له بما يسره، والتهنئة دعاء له بالخير فيه بعد أن علم به)، أما صيغة التهنئة لمن رُزق بمولود فقد قال النووي - رحمه الله
يستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسين - رضي الله عنه - أنه علّم إنساناً التهنئة فقال: قل
بارك الله لك في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره)، ويستحب أن يرد على المهنئ، فيقول
بارك الله لك، وبارك عليك، وجزاك الله خيراً، ورزقك الله مثله، أو أجزل الله ثوابك)، (الأذكار للنووي: 648).
هذا مشروع عند جمع من أهل العلم، وقد ورد فيه بعض الأحاديث، وفي سندها مقال، فإذا فعله المؤمن حسن؛ لأنه من باب السنن ومن باب التطوعات، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم في تسمية إبراهيم، ولم يحفظ عنه أنه أذن لما ولد لا إبراهيم، سماه إبراهيم ولم يحفظ عنه أنه أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، وهكذا الأولاد الذين يؤتى بهم إليه من الأنصار ليحنكهم ويسميهم لم أقف على أنه أذّن في أذن واحد منهم وأقام، ولكن إذا فعل ذلك المؤمن للأحاديث التي أشرنا إليها فلا باس، لأنه يشد بعضها بعضاً، فالأمر في هذا واسع، إن فعله فحسن لما جاء في الأحاديث التي يشد بعضها بعضاً، وإن تركه فلا بأس).
احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين) رواه أحمد وغيره، قال الإمام أحمد: يستحب أن يحلق يوم سابعه.
يجب على الأب اختيار الاسم الحسن في اللفظ والمعنى في قالب النظر الشرعي واللسان العربي، فيكون: حسناً، عذباً في اللسان، مقبولاً للأسماع، يحمل معنى شريفاً كريماً، ووصفاً سابقاً خالياً مما دلت الشريعة على تحريمه أو كراهته، مثل: لوثة العجمة، وشوائب التشبه، والمعاني الرخوة، ومعنى هذا ألا تختار اسماً إلا وقد قلبت النظر في سلامة لفظه، ومعناه، على علم ووعي وإدراك، وإن استشرت بصيراً في سلامته مما يحذر، فهو أسلم وأحكم). وأفضل ما سمي به الأبناء: عبدالله، وعبدالرحمن، وهما أحب الأسماء إلى الله تعالى، كما ثبت الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليحذر من الأسماء المستقبحة أو التي فيها محاذير شرعية كالأسماء المعبدة لغير الله تعالى كعبدالرسول، وعبدالنبي ونحوهما.
عن الغلام شاتان، وعن الأنثى واحدة، لا يضركم ذكراناً أم إناثا) رواه الترمذي والنسائي، وصححه الألباني. ووقت ذبح العقيقة يوم السابع، وإذا أخرها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت، ولا يأثم في تأخيرها، والأفضل تقديمها ما أمكن (فتوى اللجنة الدائمة رقم 4861). ومن لم يوجد عنده مال ليذبح عن مولوده حتى مر عليه سنة أو أكثر، ثم وجد مالاً، فإنه يسن أن يعق عنه حينما يتيسر له ذلك، ولو بعد سنة أو أكثر (فتوى اللجنة الدائمة رقم 3116)، ولمن أراد العقيقة فعليه أن يوزعها لحماً نيئاً أو مطبوخاً على الفقراء والجيران والأقارب والأصدقاء، ويأكل هو وأهله منها، وله أن يدعو الناس الفقراء والأغنياء ويطعمهم إياها في بيته ونحوه، والأمر في ذلك واسع (فتوى اللجنة الدائمة رقم 9353)، وإذا مات المولود قبل اليوم السابع فإنه يعق عنه في اليوم السابع، وموته قبل اليوم السابع لا يمنع من ذبحها في اليوم السابع، وتحديد اليوم السابع للذبح لا يؤخذ منه أن مشروعيتها لا تبدأ إلا في اليوم السابع، فإن الولادة هي سبب طلب العقيقة، واليوم السابع هو الوقت الأفضل لتنفيذ هذا الأمر المشروع، ولهذا لو ذبحها قبل السابع أجزأت (فتوى اللجنة الدائمة رقم 969). وللعقيقة فوائد ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى منها: أنها قربان يقرب به عن المولود في أول أوقات خروجه إلى الدنيا، وأنها تفك رهان المولود، فإنه مرتهن بعقيقته حتى يشفع لوالديه، وأنها فدية يفدى بها المولود كما فدى الله سبحانه إسماعيل بالكبش، ولا بأس (عند بعض أهل العلم) من كسر عظام العقيقة؛ لأنه لم يصح في المنع من ذلك حديث، والعادة جرت بكسر عظام اللحم، ولأن في ذلك مصلحة آكله وتمام الانتفاع به ولا مصلحة تمنع من ذلك.
من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة قيل: يا رسول الله فإن كانتا اثنتين قال وإن كانتا اثنتين، قال فرأى بعض القوم أن لو قال واحدة لقال واحدة)، وقال عليه الصلاة والسلام
من عال جاريتين (أي بنتين) حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا) وضم أصبعيه (رواه مسلم) وقال عليه الصلاة والسلام
من ابتُلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار).
والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها) متفق عليه، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنفسَكُمْ وَأهليكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة..} «التحريم 6».
ما لعبدي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة)، وعن أبي حسان قال: توفي ابنان لي، فقلت لأبي هريرة: سمعتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً تحدثناه تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم (صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه - أو قال: أبويه - فيأخذ بناحية ثوبه أو يده كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى حتى يدخله الله وأباه الجنة) رواه مسلم. 
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لاخوكم, باركوا, نصر |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| باركوا لي | عصفورة مصر | منتدى تداول العملات العام | 24 | 12 - 08 - 2009 02:54 AM |