تعليقات ييلن الداعمة للتحوّل الإيجابي لم تعزّز جاذبيّة الدولار الأمريكي
تعليقات ييلن الداعمة للتحوّل الإيجابي لم تعزّز جاذبيّة [عذراً, فقط الأعضاء يمكنهم مشاهدة الروابط ] الأمريكي
أدلت رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي جانيت ييلن بشهادتها أمام اللجنة المصرفيّة لمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، وعزّز مضمون تعليقاتها على ما يبدو السيناريو الذي كانت تتطلّع إليه الأسواق: زيادة معدلات الفائدة بات وشيكًا. وعلى الرغم من مساعي ييلن وزملائها الرامية الى أقلمة الأسواق مع التشديد الوشيك للسياسة النقديّة، إلا أن ردود فعل الأسواق كانت محدودة في ظلّ تنامي فرص الزيادة (وتقلّص الإطار الزمني للتنفيذ). من ناحية أخرى، يمكننا أن نعتبر ما حدث بمثابة دلالة على أن الأسواق سبق أن أخذت بعين الاعتبار التغيير المحتمل في مسار السياسة بعد تسارع الدولار الأميركي صعودًا لسبعة أشهر (تحرّك تاريخي). مع ذلك، بالنظر الى ردود فعل المخمّنين – أو غيابها – في أسواق رؤوس الأموال لا تتمتّع هذه الدلائل بالفعاليّة التي تتحلّى بها الأجهزة التي تسمح بتقدير والوقاية من تحرّكات معدلات الفائدة. علاوة على ذلك، من المرجّح أن نشهد ردود فعل متباينة أزاء آفاق المعدلات في مختلف الأسواق. أسفرت سياسة بنك الاحتياطي الفدرالي عن ارتفاع أكبر للأخضر في تحرّكه الأوّل منتصف العام نظرًا الى مواجهة نظرائه (اليورو، الين، الأسترالي، ...) أنظمة حذرة متناقضة. تتمتّع الأسواق الأخرى بعتبة يحتّم اختراقها قبل أن تبدي ردود فعل حقيقيّة: التهاون في المخاطر. لن يتجلّى هذا الأمر الى حين اقتراب موعد التنفيذ.
بالنظر الى دورات التداول المقبلة، ستخوض رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي تحديًّا يتجسّد في موجة الأسئلة التي يتّسم بها اليوم الثاني من شهادة همفري – هوكنز أمام البرلمان. ومن المستبعد أن تضفي طبيعة الأسئلة وإجاباتها أي تغيير على التحضيرات الحذرة التي كانت تسعى الى رسمها. لعلّ المحفّز الأكثر فعالية ووضوحًا لتقويض تخمينات المعدلات في الأسواق سيتمثّل في قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير المرتقب صدوره يوم الخميس. إن قراءة التضخّم هي المفضّلة لدى الأسواق (وليس بنك الاحتياطي الفدرالي)، وأي انحراف كبير من شأنه أن يؤجج النيران – سواء بطريقة إيجابيّة أو سلبيّة.